Verse. 3353 (AR)

٢٩ - ٱلْعَنْكَبُوت

29 - Al-Ankabut (AR)

وَلَيَحْمِلُنَّ اَثْــقَالَہُمْ وَاَثْــقَالًا مَّعَ اَثْقَالِہِمْ۝۰ۡوَلَيُسْـَٔــلُنَّ يَوْمَ الْقِيٰمَۃِ عَمَّا كَانُوْا يَفْتَرُوْنَ۝۱۳ۧ
Walayahmilunna athqalahum waathqalan maAAa athqalihim walayusalunna yawma alqiyamati AAamma kanoo yaftaroona

Arabic

Jalal ad-Din al-Mahalli and Jalal ad-Din as-Suyuti

(وليحملن أثقالهم) أوزارهم (وأثقالاً مع أثقالهم) بقولهم للمؤمنين "اتبعوا سبيلنا" وإضلالهم مقلديهم (وليسألن يوم القيامة عما كانوا يفترون) يكذبون على الله سؤال توبيخ واللام في الفعلين لام قسم، وحذف فاعلهما الواو ونون الرفع.

13

Tafseer

الرازي

تفسير : في الذي كانوا يفترونه يحتمل ثلاثة أوجه أحدها: كان قولهم: { أية : وَلْنَحْمِلْ خَطَـٰيَـٰكُمْ } تفسير : [العنكبوت: 12] صادراً لاعتقادهم أن لا خطيئة في الكفر، ثم يوم القيامة يظهر لهم خلاف ذلك فيسألون عن ذلك الافتراء وثانيها: أن قولهم: {وَلْنَحْمِلْ خَطَـٰيَـٰكُمْ } كان عن اعتقاد أن لا حشر، فإذا جاء يوم القيامة ظهر لهم خلاف ذلك فيسألون ويقال لهم أما قلتم أن لا حشر وثالثها: أنهم لما قالوا إن تتبعونا نحمل يوم القيامة خطاياكم، يقال لهم فاحملوا خطاياهم فلا يحملون فيسألون ويقال لهم لم افتريتم.

المحلي و السيوطي

تفسير : {وَلَيَحْمِلُنَّ أَثْقَالَهُمْ } أوزارهم {وَأَثْقَالاً مَّعَ أَثْقَالِهِمْ } بقولهم للمؤمنين: {أية : ٱتَّبِعُواْ سَبِيلَنَا} تفسير : وإضلالهم مقلديهم { وَلَيُسْئَلُنَّ يَوْمُ ٰلْقِيَٰمَةِ عَمَّا كَانُواْ يَفْتَرُونَ} يكذبون على الله سؤال توبيخ واللام في الفعلين لام قسم، وحذف فاعلهما: الواو ونون الرفع.

ابن عبد السلام

تفسير : {وَلَيَحْمِلُنَّ أَثْقَالَهُمْ} أعوان الظلمة، أو المبتدعة إذا تُبعوا على بِدَعهم، أو محدثو السنن الجائرة إذا عمل بها بعدهم.

ابو السعود

تفسير : {وَلَيَحْمِلُنَّ أَثْقَالَهُمْ} بـيانٌ لما يستتبعه قولُهم ذلك في الآخرةِ من المضرة لأنفسِهم بعد بـيانِ عدم منفعتِه لمخاطبـيهم أصلاً، والتَّعبـيرُ عن الخطايا بالأثقالِ للإيذانِ بغابة ثقلِها وكونِها فادحةً. واللامُ جوابّ قَسَمٍ مضمرٍ، أي وبالله ليحملنَّ أثقالَ أنفسِهم كاملةً {وَأَثْقَالاً} أُخرَ {مَّعَ أَثْقَالِهِمْ} لمَّا تسببُوا بالاضلالِ، والحملُ على الكفرِ والمَعاصي من غيرِ أنْ ينتقص من أثقالِ من أضلُّوه شيءٌ ما أصلاً {وَلَيُسْأَلُنَّ يَوْمَ ٱلْقِيَامَةِ} سؤالَ تقريعٍ وتبكيتٍ {عَمَّا كَانُواْ يَفْتَرُونَ} أي يختلقونَه في الدُّنيا من الأكاذيبِ والأباطيلِ التي من جملتها كذبُهم هذا. {وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحاً إِلَىٰ قَوْمِهِ فَلَبِثَ فِيهِمْ أَلْفَ سَنَةٍ إِلاَّ خَمْسِينَ عَاماً} شروعٌ في بـيان افتتانِ الأنبـياءِ عليهم الصَّلاة والسَّلام بأذية أممهم إثرَ بـيانِ افتتانِ المؤمنين بأذيةِ الكفَّارِ تأكيداً للإنكارِ على الذين يحسبُون أنْ يُتركوا بمجرَّدِ الإيمان بلا ابتلاءٍ وحثًّا لهم على الصَّبرِ فإنَّ الأنبـياءَ عليهم الصَّلاة والسَّلام حيث ابتُلوا بما أصابَهم من جهةِ أُممهم من فنونِ المكارِه وصبرُوا عليها فَلأن يصبرَ هؤلاءِ أولى وأحرى. قالُوا كان عمرُ نوحٍ عليه السَّلام ألفاً وخمسين عاماً بعث على رأس أربعين سنةٍ ودعا قومَه تسعمائة وخمسين سنة وعائ بعد الطُّوفانِ ستين سنة، وعن وهبٍ أنَّه عاشَ ألفاً وأربعمائة سنة ولعلَّ ما عليه النَّظمُ الكريمُ للدِّلالةِ على كمال العددِ فإن تسعمائة وخمسين قد بُطلق على ما يقرُب منه. ولَما في ذكرِ الألفِ من تخيـيلِ طولِ المدَّةِ فإنَّ المقصودَ من القصة تسليةُ رسولِ الله صلى الله عليه وسلم وتثبـيته على ما كان عليه من مُكابدةِ ما يناله من الكفرةِ. وإظهارُ ركاكةِ رأي الذين يحسبونَ أنَّهم يُتركون بلا ابتلاءٍ واختلافُ المميزِ لما في التَّكريرِ من نوع بشاعةٍ. {فَأَخَذَهُمُ ٱلطُّوفَانُ} أي عقيبِ تمامِ المَّدةِ المذكورةِ. والطُّوفان يطلقُ على كلِّ ما يطوفُ بالشيء على كثرةٍ وشدَّةٍ من السَّيلِ والرَّيحِ والظَّلامِ وقد غلب على طُوفانِ الماءِ {وَهُمْ ظَـٰلِمُونَ} أي والحالُ أنَّهم مستمرُّون على الظُّلمِ لم يتأثَّروا بما سمعُوا من نوحٍ عليه السَّلام من الآياتِ ولم يَرعُووا أعماهُم عليه من الكفر والمعاصي هذه المدَّة المتماديةِ. {فأَنْجَيْنـٰهُ} أي نوحاً عليه السَّلام {وأَصْحَـٰبَ ٱلسَّفِينَةِ} أي ومَن ركب فيها معه من أولادِه وأتباعِه وكانُوا ثمانين وقيل: ثمانيةً وسبعين وقيل: عشرةً وقيل ثمانيةً نصفُهم ذكورٌ ونصفُهم إناثٌ {وَجَعَلْنَـٰهَا} أيِ السَّفينةَ أو الحادثةَ والقصَّةَ {آيَةً لّلْعَـٰلَمِينَ} يتَّعظِون بها.{{وَإِبْرٰهِيمَ} نُصب بالعطفِ على نوحاً، وقيل: بإضمارِ أذكُر. وقُرىء بالرَّفع على تقديرِ ومن المرسلينَ إبراهيمُ {إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِ} على الأولِ ظرفٌ للإرسالِ أي أرسلناه حينَ تكامل عقلُه وقدر على النَّظرِ والاستدلال وترقى من رُتبة الكمال إلى درجة التَّكميلِ حيث تصدَّى لإرشادِ الخلقِ إلى طريق الحقِّ. وعلى الثَّاني بدلُ اشتمالٍ من إبراهيمَ {ٱعْبُدُواْ ٱللَّهَ} أي وحدَه {وَٱتَّقُوهُ} أن تُشركُوا به شيئاً {ذٰلِكُمْ} أي ما ذُكر من العبادةِ والتَّقوى {خَيْرٌ لَّكُمْ} أي ممَّا أنتُم عليه. ومعنى التَّفضيل مع أنَّه لا خيريةَ فيه قطعاً باعتبارِ زعمِهم الباطلِ {إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ} أي الخيرَ والشرَّ وتُميزون أحدَهما من الآخرِ أو إنْ كنتُم تعلمون شيئاً من الأشياءِ بوجهٍ من الوجوهِ فإنَّ ذلك كافٍ في الحكمِ بخيريةِ ما ذُكر من العبادةِ والتَّقوى.

السلمي

تفسير : قوله تعالى: {وَلَيَحْمِلُنَّ أَثْقَالَهُمْ وَأَثْقَالاً مَّعَ أَثْقَالِهِمْ} [الآية: 13]. قال أبو بكر الوراق: وهم أعوان الظلمة والذين يصدقون الأمراء الجائرون. قال أبو عثمان: ما أرى هذه الآية نزلت إلا فى المدعين من غير حقيقة يحملون أثقالهم وأثقال من يقتدى بهم فى دعاويهم لأن النبى صلى الله عليه وسلم قال: "حديث : من سن سنة سيئة فعليه وزرها ووزر من عمل بها ".

القشيري

تفسير : وسيلحق بهؤلاء أَصحاب الدعاوى والمتَشبِّهون بأهل الحقائق: شعر : مَــنْ تحلَّــى بغيـــر مـــا هــو فيـــه فَضَــح الامتحــانُ مـــا يَـــدَّعيــه تفسير : وقال تعالى: {أية : قُلْ هَاتُواْ بُرْهَانَكُمْ إِن كُنْتُمْ صَادِقِينَ}تفسير : [البقرة: 111]. وهيهات هيهات!

اسماعيل حقي

تفسير : {وليحملن} اى هؤلاء القائلون {اثقالهم} اى ذنوبهم التى عملوها وذلك يوم القيامة جمع ثقل بالكسر وسكون القاف كحمل واحمال والثقل والخفة متقابلان وكل مايترجع على مايوزن به او يقدر به يقال هو ثقيل واصله فى الاجسام ثم يقال فى المعانى اثقله الغرم والوزر. قال الراغب اثقالهم اى آثامهم التى تثقلهم وتثبطهم عن الثواب {واثقالا} آخر {مع اثقالهم} وهى اثقال الاضلال فيعذبون بضلال انفسهم واضلال غيرهم من ان ينقص من اثقال من اضلوه شىء ما اصلا فتكون اثقال المضلين زائدة على اثقال الضالين لان من دعا الى ضلالة فاتبع فعليه حمل اوزار الذين اتبعوه وكذا من سن سنة سيئة كما ورد فى الحديث: وفى المثنوى شعر : هركه بنهد سنت بد اى فتى تا در افتد بعد او خلق ازعمى جمع كردد بروى آن جمله بزه كوسرى بودست وايشان دم غزه تفسير : {وليسألن يوم القيامة} سؤال تقريع وتبكيت لم فعلوه ولأى حجة ارتكبوه {عما كانوا يفترون} اى يختلقونه فى الدنيا من الاكاذيب والاباطيل التى اضلوا بها ومن جملتها كذبهم هذا ويدخل فى هذا بعض الجهلة حيث يقول لمثله افعل هذا وائمة فى عنقى ثم التعبير عن الخطايا بالاثقال للايذان بغاية ثقلها: قال الشيخ سعدى قدس سره شعر : مرو زير باركناه اى بسر كه حمال عاجز بود در سفر تفسير : يعنى ان الحمال يعجز عن حمل الثقيل خصوصا اذا كان المنزل بعيدا وفى الطريق عقبات. ثم ان الخطايا على تفاوت فى الثقل وفى الخبر "حديث : التهمة على البريىء اثقل من سبع سماوات وسبع ارضين واثقل من جميع الموجودات"تفسير : جبل الوجود والانانيات كما ورد "حديث : وجودك ذنب لايقاس عليه ذنب آخر" شعر : جمعست خيرها همه در خانه ونيست آن خانه را كليد بغير از فروتنى شرها بدين قياس بيكاخانه داست جمع وانرا كليد نيست بجزمائى ومنى تفسير : وكمال ان عذاب الاظلال والحمل على الكفر والمعاصى اشد فكذا عذاب افساد استعداد الغير وحمله على الانكار ومنعه عن سلوك طريق الحق ومثل هذا الافساد اشد من الزنى لان فى الزنى يهلك الولد الصورى لبقائه بلا والد وفى الافساد يهلك الولد المعنوى لبقائه بلا فيض وفساد المعنى اشد من فساد الصورة. ففى الآية اشارة الى حال ارباب الالحاد والدعوى مع من يتبعهم ممن لايفرق بين الفساد والصلاح والبقاء والهلاك اللهم اجعلنا من الثابتين على الطريق القويم

اطفيش

تفسير : {وَلَيَحْمِلُنَّ أَثْقَالُهُمْ} ذنوبهم. {وَأَثْقَالاً مَّعَ أَثْقَالِهِمْ} اي ذنوبا فعلوها وذنوبا مثل ذنوب من اضلوا من غير ان ينقص شيء من ذنوب من اضلوه فلا منافاة بين قوله وما هم بحاملين وقوله {وليحملن} وفي الحديث "حديث : من سن في الاسلام سنة سيئة كان عليه وزرها ووزر من عمل بها الى يوم القيامة من غير ان ينقص من اوزارهم شيء "تفسير : وعن الحسن وابن مسعود عن رسول الله صلى عليه وسلم: "حديث : أيما داع دعا الى هدي فاتبع عليه كان له مثل اجر من اتبعه ولا ينقص من أُجورهم شيء وأيما داع دعا إِلى ضلالة فاتبع عليها كان له مثل وزر من عمل بها ولا ينقص من أَوزارهم شيء ". تفسير : {وَلَيُسْأَلنَّ} سؤال توبيخ وتقريع وافحام. {يَوْمَ القِيَامَةِ عَمَّا كَانُوا يَفْتَرُونَ} من الأباطيل التي ضلوا بها.

اطفيش

تفسير : {وليَحَملن أثْقالَهُم} العذاب لشركهم ومعاصيهم، وهو فى الشدة كثقل الجبل، او الاثقال الشرك والمعاصى، ويراد بحملها ملاقاة جزاءها {وأثقالاً} اخرى من حيث امرهم بالشرك والمعاصى، واضلالهم، غيرهم {مع أثقالهم} من غير ان ينقص من عقاب الضال بهم شئ، روى عبد بن حميد بسنده، عن الحسن ان النبي صلى الله عليه وسلم قال: "حديث : أيما داع دعا إلى هدى فاتبع عليه، وعمل به، فله مثل أجور الذين اتبعوه، ولا ينقص ذلك من أجورهم شيئاً وأيما داع دعا إلى ضلالة فاتبع عليها، وعمل بها، فعليه مثل أوزار الذين اتبعوه، ولا ينقص ذلك من أوزارهم شيئاً" تفسير : وحاصل ذلك ان الاعمال كالعدلين، واعمال المتبعين كالعلاوة عليهما، {وليسألن يوم القيامة} توبيخاً {عما كانوا يفترون} من الاباطيل التى ضلوا بها وأضلوا غيرهم، او دعوا اليها، ولو لم يتبعوا.

الالوسي

تفسير : {وَلَيَحْمِلُنَّ أَثْقَالَهُمْ } بيان لما يستتبعه قولهم ذلك في الآخرة من المضرة لأنفسهم بعد بيان عدم منفعته لمخاطبيهم أصلاً، والتعبير عن الخطايا بالأثقال للإيذان بغاية ثقلها وكونها فادحة، واللام واقعة في جواب قسم محذوف أي وبالله ليحملن أثقال أنفسهم كاملة {وَأَثْقَالاً } أخر {مَّعَ أَثْقَالِهِمْ } وهي أثقال ما تسببوا بالإضلال والحمل على الكفر والمعاصي من غير أن ينقص من أثقال من أضلوه شيء ما. فقد أخرج عبد بن حميد وابن المنذر عن الحسن أن النبـي صلى الله عليه وسلم قال: «حديث : أيما داع دعا إلى هدى فاتبع عليه وعمل به فله مثل أجور الذين اتبعوه ولا ينقص ذلك من أجورهم شيئاً وأيما داع دعا إلى ضلالة فاتبع عليها وعمل بها فعليه مثل أوزار الذين اتبعوه ولا ينقص ذلك من أوزارهم شيئاً» تفسير : قال عون: وكان الحسن يقرأ عليها {وليحملن أثقالهم وأثقالاً مع أثقالهم}، وللإشارة إلى استقلال أثقال أنفسهم وأنها نهضتهم واستفرغت جهدهم وأن الأثقال الأخر كالعلاوة عليها اختير ما في النظم الجليل على أن يقال وليحملن أثقالاً مع أثقالهم. {وَلَيُسْـئَلُنَّ يَوْمَ ٱلْقِيَـٰمَةِ } سؤال تقريع وتبكيت {عَمَّا كَانُواْ يَفْتَرُونَ } أي يختلقونه في الدنيا من الأكاذيب والأباطيل التي من جملتها كذبهم هذا.

ابن عاشور

تفسير : بعد أن كذبهم في قولهم {أية : ولنحمل خطاياكم}تفسير : [ العنكبوت: 12] وكشف كيدهم بالمسلمين عطف عليه ما أفاد أنهم غير ناجين من حمل تبعات لأقوام آخرين وهم الأقوام الذين أضلوهم وسوَّلوا لهم الشرك والبهتان على وجه التأكيد بحملهم ذلك. فذِكر الحمل تمثيل. والأثقال مجاز عن الذنوب والتبعات. وهو تمثيل للشقاء والعناء يوم القيامة بحال الذي يحمل متاعه وهو موقر به فيزاد حمل أمتعة أناس آخرين. وقد علم من مقام المقابلة أن هذا حمل تثقيل وزيادة في العذاب وليس حملاً يدفع التبعة عن المحمول عنه، وأن الأثقال المحمولة مع أثقالهم هي ذنوب الذين أضلوهم وليس من بينها شيء من ذنوب المسلمين لأن المسلمين سالمون من تضليل المشركين بما كشف الله لهم من بهتانهم. وجملة {وليسألُنّ يوم القيامة عما كانون يفترون} تذييل جامع لمؤاخذتهم بجميع ما اختلقوه من الإفك والتضليل سواء ما أضلوا به أتباعهم وما حاولوا به بتضليل المسلمين فلم يقعوا في أشراكهم، وقد شمل ذلك كله لفظ الافتراء، كما عبر عن محاولتهم تغرير المسلمين بأنهم فيه كاذبون.

د. أسعد حومد

تفسير : {لَيُسْأَلُنَّ} {ٱلْقِيَامَةِ} (13) - وَسَيَحْمِلُ الدُّعاةُ إِلى الكُفْرِ والضَّلاَلَةِ، يَومَ القِيَامَةِ، أَوْزَارَ أَنْفُسِهِمْ وَخَطَايَاهُمْ، وَمِثلَ أَوْزَارِ مَنْ أَضَلُّوهُمْ مِنَ النَّاسِ، وَصَرَفُوهُمْ عَنِ الهُدَى مِنْ غيرِ أَنْ يَنْقُصَ مِنْ أَوْزَارِ أُولئِكَ شَيْءٌ، وَسَيُحَاسَبُ هؤلاءِ المُضِلُّونَ يومَ القِيامَةِ عَلَى مَا يَخْتَلِقُونَهُ مِنَ البُهْتَانِ، وَيُعَذِّبُونَ بِهِ. أَثقَالَهُمْ - أَوْزَارَهُم الفَادِحَة. يَفْتَرُونَ - يَخْتَلِقُونَ مِنَ الأَبَاطيلِ.

خواطر محمد متولي الشعراوي

تفسير : وفي موضع آخر: {أية : لِيَحْمِلُواْ أَوْزَارَهُمْ كَامِلَةً يَوْمَ ٱلْقِيَامَةِ وَمِنْ أَوْزَارِ ٱلَّذِينَ يُضِلُّونَهُمْ بِغَيْرِ عِلْمٍ أَلاَ سَآءَ مَا يَزِرُونَ} تفسير : [النحل: 25]. فالأثقال هي الأوزار، فسيحملون أثقالاً على أثقالهم، وأوزاراً على أوزارهم، فالأثقال الأولى بسبب ضلالهم، والأثقال الأخرى بسبب إضلالهم للغير {وَلَيُسْأَلُنَّ يَوْمَ ٱلْقِيَامَةِ عَمَّا كَانُواْ يَفْتَرُونَ} [العنكبوت: 13] والافتراء: تعمُّد الكذب. وبعد أن تكلم الحق سبحانه عن المقدمات في عمومها، أراد أن يتكلَّم عنها في خصوص الرسالات، فقال سبحانه: {وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحاً ...}.

زيد بن علي

تفسير : وقوله تعالى: {وَلَيَحْمِلُنَّ أَثْقَالَهُمْ} معناه أوزارُهم.

همام الصنعاني

تفسير : 2242- حدّثنا عبد الرزاق، عن معمر، عن قتادة، في قوله تعالى: {وَلَيَحْمِلُنَّ أَثْقَالَهُمْ}: [الآية: 13]، قال: من دعا قوماً إلى ضلالة فعليه مثل أوْزَارِهِمْ مِنْ غير أن يُنقص مِنْ أوزارهم شيء.