Jalal ad-Din al-Mahalli and Jalal ad-Din as-Suyuti
«قال رب انصرني» بتحقيق قولي في إنزال العذاب «على القوم المفسدين» العاصين بإتيان الرجال فاستجاب الله دعاءه.
30
Tafseer
المحلي و السيوطي
تفسير :
{قَالَ رَبِّ ٱنصُرْنِى } بتحقيق قولي في إنزال العذاب {عَلَى ٱلْقَوْمِ ٱلْمُفْسِدِينَ } العاصين بإتيان الرجال فاستجاب الله دعاءه.
الخازن
تفسير : {قال رب انصرني على القوم المفسدين} أي بتحقيق قولي إن العذاب نازل بهم. قوله عز وجل {ولما جاءت رسلنا إبراهيم بالبشرى} أي من الله بإسحاق ويعقوب {قالوا إنا مهلكو أهل هذه القرية} أي قوم لوط والقرية سدوم {إن أهلها كانوا ظالمين قال} يعني إبراهيم إشفاقاً على لوط وليعلم حاله {إن فيها لوطاً قالوا} أي قالت الملائكة {نحن أعلم بمن فيها لننجينه وأهله إلا امرأته كانت من الغابرين} أي من الباقين في العذاب {ولما أن جاءت رسلنا لوطاً سيء بهم} أي ظنهم من الإنس فخاف عليهم ومعناه أنه جاءه ما ساءه {وضاق بهم ذرعاً} أي عجز عن تدبير أمرهم فحزن لذلك {وقالوا لا تخف} أي من قومك {ولا تحزن} علينا {إنا منجوك وأهلك} أي إنا مهلكوهم ومنجوك وأهلك {إلا امرأتك كانت من الغابرين إنا منزلون على أهل هذه القرية رجزاً} أي عذاباً {من السماء} قيل هو الخسف والحصب بالحجارة {بما كانوا يفسقون ولقد تركنا منها} أي من قريات لوط {آية بينة} أي عبرة ظاهرة {لقوم يعقلون} يعني أفلا يتدبرون الآيات تدبر ذوي العقول قال ابن عباس الآية البينة آثار منازلهم الخربة وقيل هي الحجارة التي أهلكوا بها أبقاها الله حتى أدركها أوائل هذه الأمة. وقيل هي ظهور الماء الأسود على وجه الأرض. قوله تعالى {وإلى مدين} أي وأرسلنا إلى مدين؛ ومدين اسم رجل وقيل اسم المدينة؛ فعلى القول الأول يكون المعنى وأرسلنا إلى ذرية مدين وأولاده؛ وعلى القول الثاني وأرسلنا إلى أهل مدين {أخاهم شعيباً فقال يا قوم اعبدوا الله وارجوا اليوم الآخرة} أي افعلوا فعل من يرجو اليوم الآخر وقيل معناه اخشوا اليوم الآخر وخافوه {ولا تعثوا في الأرض مفسدين فكذبوه فأخذتهم الرجفة} أي الزلزلة وذلك أن جبريل صاح فرجفت الأرض رجفة {فأصبحوا في دارهم جاثمين} أي باركين على الركب ميتين {وعاداً وثمود} أي وأهلكنا عاداً وثمود {وقد تبين لكم} يا أهل مكة {من مساكنهم} أي منازلهم بالحجر واليمن {وزين لهم الشيطان أعمالهم} أي عبادتهم لغير الله {فصدهم عن السبيل} أي عن سبيل الحق {وكانوا مستبصرين} أي عقلاء ذوي بصائر. وقيل كانوا معجبين في دينهم وضلالتهم يحسبون أنهم على هدى وهم على باطل وضلالة والمعنى أنهم كانوا عند أنفسهم مستبصرين {وقارون وفرعون وهامان} أي أهلكنا هؤلاء {ولقد جاءهم موسى بالبينات} أي بالدلالات الواضحات {فاستكبروا في الأرض وما كانوا سابقين} أي فائتين من عذابنا {فكلاًّ أخذنا بذنبه فمنهم من أرسلنا عليه حاصباً} وهم قوم لوط رموا بالحصباء وهي الحصى الصغار {ومنهم من أخذته الصيحة} يعني ثمود {ومنهم من خسفنا به الأرض} يعني قارون وأصحابه {ومنهم من أغرقنا} يعني قوم نوح وفرعون وقومه {وما كان الله ليظلمهم} أي بالهلاك {ولكن كانوا أنفسهم يظلمون} أي بالإشراك.
اسماعيل حقي
تفسير : {قال} لوط بطريق المناجاة لما ايس منهم {رب} [اى بروردكار من] {انصرنى} اى بانزال العذاب الموعود {على القوم المفسدين} بابتداع الفاحشة وسنها فيمن بعدهم والاصرار عليها فاستجاب الله دعاءه [وفرشتكان فرستاد تاقوم اورا عذاب كنند وايشانرا فرموده كه نخست بابراهيم بكذريد واورا بشارت دهيد] كما سيأتى وانما وصفهم بالافساد ولم يقل عليهم او على قومى مبالغة فى استنزال العذاب عليهم واشعارا بانهم احقاء بان يعجل لهم العذاب. قال الطيبى الكافر اذا وصف بالفسق او الافساد كان محمولا على غلوه فى الكفر
الهواري
تفسير : {قَالَ} أي: قال لوط: {رَبِّ انصُرْنِي عَلَى القَوْمِ المُفْسِدِينَ} أي:
المشركين، وهو أعظم الفساد، والمعاصي كلها من الفساد، وأعظمها الشرك، وكانوا
على الشرك جاحدين لنبيّهم.
قال: {وَلَمَّا جَاءَتْ رُسُلُنَا} يعني الملائكة {إِبْرَاهِيمَ بِالْبُشْرَى} أي:
بإسحاق وذلك أن الملائكة لما بعثت إلى قوم لوط بعذابهم مرّوا بإبراهيم فسألوه
الضيافة، فلما أخبروه أنهم أرسلوا بعذاب قوم لوط بعدما بشّروه بإسحاق {قَالُوا إِنَّا
مُهْلِكُوا أَهْلِ هذِهِ القَرْيَةِ} يعنون قرية قوم لوط {إِنَّ أَهْلَهَا كَانُوا ظَالِمِينَ} أي:
مشركين.
{قَالَ} لهم إبراهيم {إِنَّ فِيهَا لُوطاً قَالُوا نَحْنُ أَعْلَمُ بِمَن فِيهَا لَنُنَجِّيَنَّهُ وَأَهْلَهُ إِلاَّ
امْرَأَتَهُ كَانَتْ مِنَ الغَابِرِينَ}.
قال: {وَلَمَّا أَن جَاءَتْ رُسُلُنَا لُوطاً} يعني الملائكة {سِيءَ بِهِمْ وَضَاقَ بِهِمْ
ذَرْعاً} يعني سيء بقومه الظن، أي: بما كانوا يأتون الرجال في أدبارهم، تخوفهم
على أضيافه، وهو يظن أنهم آدميون. قال: {وَضَاقَ بِهِمْ ذَرْعاً} أي: ضاق بأضيافه
الذرع، لما تخوّف عليهم [من عمل قومه]. {وَقَالُوا} أي: الملائكة قالت للوط:
{لاَ تَخَفْ وَلاَ تَحْزَنْ إِنَّا مُنَجُّوكَ وَأَهْلَكَ إِلاَّ امْرَأَتَكَ كَانَتْ مِنَ الغَابِرِينَ}.
اطفيش
تفسير : {قَالَ رَبِّ انصُرْنِي} بانزال العذاب.
{عَلَى القَوْمِ المُفْسِدِينَ} ذكرهم بالظاهر ووصفهم بالافساد في دعائيه استزيادا للعذاب كما قال الله سبحانه وتعالى {أية :
الذين كفروا وصدوا عن سبيل الله زدناهم عذابا فوق العذاب بما كانوا يفسدون }تفسير : واشعارا انهم أحقاء بأن يعجل عليهم العذاب وذلك الافساد هو اتيان ادبار الرجال والشرك وغير ذلك وقال بعضهم لا يفعلون ذلك الا بالغرباء.
اطفيش
تفسير : {قالَ رَبِّ انْصُرني} بانزال العذاب {على القوم المفسدين} الذين افسدوا انفسهم وغيرهم بابتداع الفاحشة وسنها فيمن بعدهم، والاصرار عليها، واستعجال العذاب بطريق السخرية.
الالوسي
تفسير :
{قَالَ رَبّ ٱنصُرْنِى } أي بإنزال العذاب الموعود {عَلَى ٱلْقَوْمِ ٱلْمُفْسِدِينَ } بابتداع الفاحشة وسنها فيما بعدهم والإصرار عليها واستعجال العذاب بطريق السخرية، وإنما وصفهم بذلك مبالغة في استنزال العذاب.