٢٩ - ٱلْعَنْكَبُوت
29 - Al-Ankabut (AR)
Arabic
Jalal ad-Din al-Mahalli and Jalal ad-Din as-Suyuti
32
Tafseer
المحلي و السيوطي
تفسير : {قَالَ } إبراهيم {إِنَّ فِيهَا لُوطاً قَالُواْ } أي الرسل {نَحْنُ أَعْلَمُ بِمَن فِيهَا لَنُنَجّيَنَّهُ } بالتخفيف والتشديد {وَأَهْلَهُ إِلاَّ ٱمْرَأَتَهُ كَانَتْ مِنَ ٱلْغَٰبِرِينَ } الباقين في العذاب.
ابن عطية
تفسير : روي عن ابن عباس أن إبراهيم عليه السلام لما علم من قبل الملائكة أن قرية لوط تعذب أشفق على المؤمنين فجادل الملائكة وقال لهم: أرأيتم إن كان فيهم مائة بيت من المؤمنين أتتركونهم، قالوا ليس فيهم ذلك، فجعل ينحدر حتى انتهى إلى عشرة أبيات، فقال له الملائكة ليس فيهم عشرة ولا خمسة ولا ثلاثة ولا اثنان، فحينئذ قال إبراهيم {إن فيها لوطاً} فراجعوه حينئذ بأنا {نحن أعلم بمن فيها} أي لا تخف أن يقع حيف على مؤمن، وقرأ نافع وأبو عمرو وابن عامر "لننَجّينّه" بفتح النون الوسطى وشد الجيم و"منَجّوك" بفتح النون وشد الجيم. وقرأ حمزة والكسائي "لننْجينه" بسكون النون وتخفيف الجيم، "ومنْجوك"، بسكون النون وتخفيف الجيم، وقرأ ابن كثير وعاصم في رواية أبي بكر "لننجّينه" بالتشديد و"ومنجوك" بالتخفيف، وقرأت فرقة "لننجينْه" بسكون النون الأخيرة من الكلمة وهذا إنما يجيء على أنه خفف النون المشددة وهو يريدها، وامرأة لوط هذه كانت كافرة تعين عليه وتنبه على أضيافه، و"الغابر" الباقي ومعناه {من الغابرين} في العذاب، وقالت فرقة {من الغابرين} أي ممن عمر وبقي من الناس وعسا في كفره، والضمير في {بهم} في الموضعين عائد على الأضياف الرسل، وذلك من تخوفه لقومه عليهم فلما أخبروه بما هم فيه فرج عنه، وقرأ عامة القراء "سِيء" بكسر السين، وقرأ عيسى وطلحة بضمها، و"الرجز"، العذاب، وقوله: {بما كانوا يفسقون}، أي عذابهم بسبب فسقهم، وكذلك كل أمة عذبها الله، فإنما عذبها على الفسوق والمعصية لكن بأن يقترن ذلك بالكفر الذي يوجب عذاب الآخرة، وقرأ أبو حيوة والأعمش "يفسِقون" بكسر السين، وقوله تعالى: {ولقد تركنا منها} أي من خبرها وما بقي من أثرها، فـ "من" لابتداء الغاية ويصح أن تكون للتبعيض على أن يريد ما ترك من بقايا بناء القرية ومنظرها، و"الآية" موضع العبرة وعلامة القدرة ومزدجر النفوس عن الوقوع في سخط الله تعالى، وقرأ جمهور القراء "منِزلون" بتخفيف الزاي، وقرأ ابن عامر "منزِّلون" بشد الزاي وهي قراءة الحسن وعاصم بخلاف عنهما، وقرء الأعمش "إنا مرسلون" بدل {منزلون}، وقرأ ابن محيصن "رُجزاً" بضم الراء.
النسفي
تفسير : {قَالَ } إبراهيم {إِنَّ فِيهَا لُوطاً } أي أتهلكونهم وفيهم من هو بريء من الظلم وهو لوط {قَالُواْ } أي الملائكة {نَّحْنُ أَعْلَمُ } منك {بِمَن فِيهَا لَنُنَجّيَنَّهُ } {لننجينه} يعقوب وكوفي غير عاصم {وَأَهْلَهُ إِلاَّ ٱمْرَأَتَهُ كَانَتْ مِنَ ٱلْغَـٰبِرِينَ } الباقين في العذاب. ثم أخبر عن مسير الملائكة إلى لوط بعد مفارقتهم إبراهيم بقوله {وَلَمَّا أَن جَاءتْ رُسُلُنَا لُوطاً سِىء بِهِمْ } ساءه مجيئهم و «أن» صلة أكدت وجود الفعلين مرتباً أحدهما على الآخر كأنهما وجدا في جزء واحد من الزمان كأنه قيل: كما أحس بمجيئهم فاجأته المساءة من غير ريث خيفة عليهم من قومهم أن يتناولوهم بالفجور {سِىء بِهِمْ } مدني وشامي وعلي {وَضَاقَ بِهِمْ ذَرْعًا } وضاق بشأنهم وبتدبير أمرهم ذرعه أي طاقته، وقد جعلوا ضيق الذرع والذراع عبارة عن فقد الطاقة كما قالوا «رحب الذراع» إذا كان مطيقاً، والأصل فيه أن الرجل إذا طالت ذراعه نال ما لا يناله القصير الذراع فضرب ذلك مثلاً في العجز والقدرة وهو نصب على التمييز {وَقَالُواْ لاَ تَخَفْ وَلاَ تَحْزَنْ إِنَّا مُنَجُّوكَ } وبالتخفيف: مكي وكوفي غير حفص {وَأَهْلَكَ } الكاف في محل الجر ونصب {أهلك} بفعل محذوف أي وننجي أهلك {إِلاَّ ٱمْرَأَتَكَ كَانَتْ مِنَ ٱلْغَـٰبِرينَ إِنَّا مُنزِلُونَ } {منزلّون} شامي {عَلَىٰ أَهْلِ هَـٰذِهِ ٱلْقَرْيَةِ رِجْزاً } عذاباً {مّنَ ٱلسَّمَاء بِمَا كَانُواْ يَفْسُقُونَ } بفسقهم وخروجهم عن طاعة الله ورسوله {وَلَقَد تَّرَكْنَا مِنْهَا } من القرية {آيةً بَيّنَةً} هي آثار منازلهم الخربة. وقيل: الماء الأسود على وجه الأرض {لِقَوْمٍ } يتعلق بـ {تركنا} أو بـ {بينة} {يَعْقِلُونَ }.
اسماعيل حقي
تفسير : {قال} ابراهيم للرسل اشفاقا على المؤمنين ومجادلة عنهم {ان فيها لوطا} [لوط دران شهرست] اى فكيف تهلكونها سمى بلوط لان حبه ليط بقلب عمه ابراهيم اى تعلق ولصق وكان ابراهيم يحبه حبا شديدا {قالوا} اى الملائكة {نحن اعلم} منك {بمن فيها} ولسنا بغافلين عن حال لوط فلا تخف ان يقع حيف على مؤمن {لننجينه} اى لوطا {واهله} اتباعه المؤمنين وهم بناته {الا امرأته كانت من الغابرين} اى الباقين فى العذاب او القرية: يعنى [خواهيم كفت تالوط ازميان قوم بيرون آيد باهل خود وهمه كسان وى بيرون روند مكر زن اوكه درميان قوم بماند وباايشان هلاك شود]
اطفيش
تفسير : {قَالَ} ابراهيم شفاقا على لوط ان يصيبه ضر او معارضة بالمانع وهو كون نبي بين اظهرهم. {إِنَّ فِيهَا لُوطاً قَالُوا} أي الملائكة. {نَحْنُ أَعْلَمُ بِمَن فِيهَا} فطب نفسا وقر عينا. {لَنُنَجِّيَنَّهُ وَأَهْلَهُ إِلا امْرَأَتَهُ كَانَتْ مِنَ الغَابِرِينَ} الباقين في العذاب وفي القرية وقرأ حمزة والكسائي (لننجينه) باسكان النون الثانية وتخفيف الجيم وفي جوابهم عليهم السلام اشعار بأنهم ما غفلوا وانهم اعلم منه وان الأهل في قولهم {أية : أهل هذه القرية }تفسير : مخصوص بغير لوط واهله وتوقيت الاهلاك باخراجهم وتأخير البيان عن الخطاب روي انه لما قالوا {أية : إنا مهلكوا أهل هذه القرية }تفسير : قال ابراهيم اتهلكون قرية فيها اربعمائة مؤمن قالوا لا قال فأربعون مؤمنا قالوا لا قال فأربعة عشر قالوا لا وكان يعد المؤمنين اربعة عشرة بامرأة لوط فاطمأن وعن ابن عباس: قال له الملك ان كان فيها خمسة يصلون رفع عنهم العذاب قال قتادة: المؤمن يحوط الى المؤمن.
اطفيش
تفسير : {قال إنَّ فيها لوطاً} وليس ظالماً اى ان فى القرية لوطا خاف ان يصيبه العذاب معهم، لان عذاب الدنيا يصيب الصالح، ويبعث على نيته، كما جاء فى الحديث، ولم يعلم ان الملائكة علموا به، او قاله على عجلة وذهول للشفقة عليه جداً كما قالت: "أية : رب إنِّي وضعتها أُنثى والله أعلم بما وضعت"تفسير : [آل عمران: 36] او أراد التنصيص عليه ليطمئن، لان لفظ الاهل يشمله، لانه فيها، وقيل: ذكر الاهل اخراج للوط، لانه حادث اليهم، ولم يحضر ذلك لابراهيم، ويناسب حدوثه قولهم: "أية : من قريتكم" تفسير : [الأعراف: 82، النمل: 56] وقد يخاف ابراهيم من فزعه مع علمه انه لا يهلك. {قالُوا نَحن أعلم بمن فيها} منك، او عالمون بهم {لننجينه وأهله} تصديق لابراهيم فى قوله: {إنَّ فيها لوطاً} وتبشير له بتنجيته {إلاَّ امرأته كانت من الغابرين} الباقين فى العذاب، او فى القرية لا تخرج مع لوط.
الالوسي
تفسير : {قَالَ إِنَّ فِيهَا لُوطاً } وقيل: يجوز أن يكون عليه السلام علم ما أشاروا إليه من عدم تناول أهل القرية إياه لكنه أراد التنصيص على حاله ليطمئن قلبه لكمال شفقته عليه، وقيل: أراد أن يعلم هل يبقى في القرية عند إهلاكهم أو يخرج منها ثم يهلكون، وكأنه في قوله: {إِنَّ فِيهَا } دون إن منهم إشارة إلى ذلك، وأفهم كلام بعض المحققين أن قوله: {إِنَّ فِيهَا لُوطاً } اعتراض على الرسل عليهم السلام بأن في القرية من لم يظلم بناء على أن المتبادر من إضافة الأهل إليها العموم، وحمل الأهل على من سكن فيها وإن لم يكن تولده بها، أو معارضة للموجب للهلاك وهو الظلم بالمانع وهو أن لوطاً بين ظهرانيهم / وهو لم يتصف بصفتهم، وأن جواب الرسل المحكي بقوله تعالى: {قَالُواْ نَحْنُ أَعْلَمُ بِمَن فِيهَا لَنُنَجّيَنَّهُ وَأَهْلَهُ } تسليم لقوله عليه السلام في لوط مع ادعاء مزيد العلم به باعتبار الكيفية وأنهم ما كانوا غافلين عنه، وجواب عنه بتخصيص الأهل بمن عداه وأهله على الاعتراض، أو بيان وقت إهلاكهم بوقت لا يكون لوط وأهله بين ظهرانيهم على المعارضة، وفيه ما يدل على جواز تأخير البيان عن الخطاب في الجملة، والذي يغلب على الظن أنهم أرادوا بأهل القرية من نشأ بها على ما هو المتعارف فلا يكون لوط عليه السلام داخلاً في الأهل، ويؤيد ذلك تأييداً ما قول قومه {أية : أَخْرِجُوۤاْ آلَ لُوطٍ مِّن قَرْيَتِكُمْ}تفسير : [النمل: 56] وفهم إبراهيم عليه السلام ما أرادوه وعلم أن لوطاً ليس من المهلكين إلا أنه خشي أن يكون هلاك قومه وهو بين ظهرانيهم في القرية فيوحشه ذلك ويفزعه. ولعله عليه السلام غلب على ظنه ذلك حيث لم يتعرضوا لإخراجه من قرية المهلكين مع علمهم بقرابته منه ومزيد شفقته عليه فقال: {إِنَّ فِيهَا لُوطاً } على سبيل التحزن والتفجع كما في قوله تعالى: {أية : إِنّى وَضَعْتُهَا أُنثَىٰ }تفسير : [آل عمران: 36] وجل قصده إن لا يكون فيها حين الإهلاك فأخبروه أولاً بمزيد علمهم به وأفادوه ثانياً بما يسره ويسكن جأشه نظير ما في قوله تعالى: {أية : وَٱللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا وَضَعَتْ وَلَيْسَ ٱلذَّكَرُ كَٱلأُنثَىٰ } تفسير : [آل عمران: 36] وأكدوا الوعد بالتنجية إما للإشارة إلى مزيد اعتنائهم بشأنه وإما لتنزيلهم إبراهيم عليه السلام منزلة من ينكر تنجيته لما شاهدوا منه في حقه، وتحمل التنجية على إخراجه من بين القوم وفصله عنهم وحفظه مما يصيبهم فإنها بهذا المعنى الفرد الأكمل، ويلائم هذا ما قيل في قوله تعالى: {إِلاَّ ٱمْرَأَتَهُ كَانَتْ مِنَ ٱلْغَـٰبِرِينَ } أي من الباقين في القرية وهو أحد تفسيرين، ثانيهما ما روي عن قتادة وهو تفسيره الغابرين بالباقين في العذاب فتأمل، فكلام الله تعالى ذو وجوه، وفسر الأهل هنا بأتباع لوط عليه السلام المؤمنين، وجملة {كَانَتْ مِنَ ٱلْغَـٰبِرِينَ } مستأنفة وقد مر الكلام في ذلك وكذا في الاستثناء فارجع إليه.
د. أسعد حومد
تفسير : {ٱلْغَابِرِينَ} (32) - فَقَالَ إِبراهِيمُ عَلَيهِ السَّلامُ، لِمَلاَئِكَةِ اللهِ الكِرامِ: إِنَّ في القَريةِ التي يُرِيدُونَ إِهْلاَكَ أهْلِها لُوطاً وَهُوَ لَيْسَ مِنَ الظَّالِمِينَ، وَهُوَ مِنْ رُسُل اللهِ. فَقَالَ الرُّسُلُ: إنَّهُم أَعلَمُ مِنْهُ بِمَنْ في القريةِ منَ الكَافِرينَ ومِنَ المُؤْمِنينَ، وَإِنَّهُم سَيُنَجُّونَ لُوطاً وَأَهْلَهُ ومَنْ آمَنَ لَهُ، مِنَ الهَلاَكِ. إِلا امْرَأتَهُ فإِنَّها فإِنَّها سَتَبقَى في القَريةِ مَعَ قَوْمِها، وَسَتَكُونُ مِنَ الهَالِكِينَ (الغَابِرِينَ) لِمُمَالأَتِهَا قَوْمَها عَلَى فِعْلِ الخَبَائِثِ، وَالكُفْرِ وَالبَغْيِ. الغَابِرِينَ - البَاقِينَ فِي القَريَةِ، أَوِ الهَالِكينَ.
خواطر محمد متولي الشعراوي
تفسير : فلم يستشرف إبراهيم للبشرى، واهتم بمسألة إهلاك قرية قوم لوط؛ لأن فيها لوطاً مما يدلُّ على أن الإنسان لا يشغله الخير لنفسه عن الشر لغيره، وهنا ردَّ الملائكة {نَحْنُ أَعْلَمُ بِمَن فِيهَا ..} [العنكبوت: 32] فهذه مسألة لا تخفى علينا. ثم يُطمئنونه على ابن أخيه {لَنُنَجِّيَنَّهُ وَأَهْلَهُ ..} [العنكبوت: 32] وأهله: تشمل كل الأهل؛ لذلك استثنوا منهم {إِلاَّ ٱمْرَأَتَهُ كَانَتْ مِنَ ٱلْغَابِرِينَ} [العنكبوت: 32]. والغابرون: جمع غابر، ولها استعمالان في اللغة: نقول: الزمان الغابر أي الماضي، وغابر بمعنى باقٍ أيضاً، فهي إذن تحمل المعنى وضده؛ ذلك لأنهم جاءوا لإهلاك هذه القرية، وامرأة لوط باقية لتهلك معهم، وتذهب مع مَنْ سيذهبون بالإهلاك، فهي إذن باقية في العذاب. فجاءت الكلمة {مِنَ ٱلْغَابِرِينَ} [العنكبوت: 32] لتؤدي هذين المعنيين. ثم يقول الحق سبحانه: {وَلَمَّآ أَن جَآءَتْ رُسُلُنَا لُوطاً ...}.
همام الصنعاني
تفسير : 2246- حدّثنا عبد الرزاق، عن معمر، قال: تَلاَ قَتَادَةُ: {إِنَّ فِيهَا لُوطاً قَالُواْ نَحْنُ أَعْلَمُ بِمَن فِيهَا}: [الآية: 32]، قال: لا تجِدُ المُؤْمِنَ إلاَّ يحوطُ المؤمن حين كانَ.
0 notes
You really want to permanently delete (AR) Bookmark (AR): Bookmark name here (AR)
Your opinion matters to us. Help us in understanding the issue by submitting the below form (AR):