Verse. 3399 (AR)

٢٩ - ٱلْعَنْكَبُوت

29 - Al-Ankabut (AR)

الَّذِيْنَ صَبَرُوْا وَعَلٰي رَبِّہِمْ يَتَوَكَّلُوْنَ۝۵۹
Allatheena sabaroo waAAala rabbihim yatawakkaloona

Arabic

Jalal ad-Din al-Mahalli and Jalal ad-Din as-Suyuti

هم «الذين صبروا» أي على أذى المشركين والهجرة لإظهار الدين «وعلى ربهم يتوكلون» فيرزقهم من حيث لا يحتسبون.

59

Tafseer

الرازي

تفسير : ذكر أمرين الصبر والتوكل لأن الزمان ماض وحاضر ومستقبل لكن الماضي لا تدارك له ولا يؤمر العبد فيه بشيء، بقي الحاضر واللائق به الصبر والمستقبل واللائق به التوكيل، فيصبر على ما يصيبه من الأذى في الحال، ويتوكل فيما يحتاج إليه في الاستقبال. واعلم أن الصبر والتوكل صفتان لا يحصلان إلا مع العلم بالله والعلم بما سوى الله، فمن علم ما سواه علم أنه زائل فيهون عليه الصبر إذ الصبر على الزائل هين، وإذا علم الله علم أنه باق يأتيه بأرزاقه فإن فاته شيء فإنه يتوكل على حي باق، وذكر الصبر والتوكل ههنا مناسب، فإن قوله: {يا عِبَادِى } كان لبيان أنه لا مانع من العبادة، ومن يؤذى في بقعة فليخرج منها. فحصل الناس على قسمين قادر على الخروج وهو متوكل على ربه، يترك الأوطان ويفارق الأخوان، وعاجز وهو صابر على تحمل الأذى ومواظب على عبادة الله تعالى. ثم قال تعالى: {وَكَأَيّن مّن دَابَّةٍ لاَّ تَحْمِلُ رِزْقَهَا ٱللَّهُ يَرْزُقُهَا وَإِيَّاكُمْ وَهُوَ ٱلسَّمِيعُ ٱلْعَلِيمُ }. لما ذكر الذين صبروا وعلى ربهم يتوكلون ذكر ما يعين على التوكل وهو بيان حال الدواب التي لا تدخر شيئاً لغد، ويأتيها كل يوم برزق رغد. وفي الآية مسائل: المسألة الأولى: في كأين لغات أربع (لا) غير هذه (و) كائن على وزن راع وكأين على وزن ريع وكي على دع ولم يقرأ إلا كأين وكائن قراءة ابن كثير. المسألة الثانية: كأين كلمة مركبة من كاف التشبيه وأي التي تستعمل استعمال من وما ركبتا وجعل المركب بمعنى كم، ولم تكتب إلا بالنون ليفصل بين المركب وغير المركب، لأن كأي يستعمل غير مركب كما يقول القائل رأيت رجلاً لا كأي رجل يكون، فقد حذف المضاف إليه ويقال رأيت رجلاً لا كأي رجل، وحينذ لا يكون كأي مركباً، فإذا كان كأي ههنا مركباً كتبت بالنون للتمييز كما تكتب معد يكرب وبعلبك موصولاً للفرق. وكما تكتب ثمة بالهاء تمييزاً بينها وبين ثمت. المسألة الثالثة: كأين بمعنى كم لم تستعمل مع من إلا نادراً وكم يستعمل كثيراً من غير من، يقال كم رجلاً وكم من رجل، وذلك لما بينا من الفرق بين كأين بمعنى كم وكأي التي ليست مركبة، وذلك لأن كأي إذا لم تكن مركبة لا يجوز إدخال من بعدها إذ لا يقال رأيت رجلاً لا كأي من رجل، والمركبة بمعنى كم يجوز ذلك فيها فالتزم للفرق. قوله تعالى: {لاَّ تَحْمِلُ رِزْقَهَا } قيل: لا تحمل لضعفها وقيل هي كالقمل والبرغوث والدود وغيرها وقيل لا تدخر {ٱللَّهُ يَرْزُقُهَا وَإِيَّاكُمْ } بطريق القياس أي لا شك في أن رزقها ليس إلا بالله فكذلك يرزقكم فتوكلوا، فإن قال قائل من قال بأن الله يرزق الدواب بل النبات في الصحراء مسبب والحيوان يسعى إليه ويرعى، فنقول الدليل عليه من ثلاثة أوجه نظراً إلى الرزق وإلى المرتزق وإلى مجموع الرزق والمرتزق، أما بالنظر إلى الرزق فلأن الله تعالى لو لم يخلق النبات لم يكن للحيوان رزق، وأما بالنظر إلى المرتزق فلأن الاغتذاء ليس بمجرد الابتلاع بل لا بد من تشبثه بالأعضاء حتى يصير الحشيش عظماً ولحماً وشحماً، وما ذاك إلا بحكمة الله تعالى حيث خلق فيه جاذبة وماسكة وهاصمة ودافعة وغيرها من القوى وبمحض قدرة الله وإرادته فهو الذي يرزقها، وأما بالنظر إلى المرتزق والرزق، فلأن الله لو لم يهد الحيوان إلى الغذاء ليعرفه من الشم ما كان يحصل له اغتذاء، ألا ترى أن من الحيوان ما لا يعرف نوعاً من أنواع الغذاء حتى يوضع في فمه بالشدة ليذوق فيأكله بعد ذلك، فإن كثيراً ما يكون البعير لا يعرف الخمير ولا الشعير حتى يلقم مرتين أو ثلاثة فيعرفه فيأكله بعد ذلك، فإن قال قائل كيف يصح قياس الإنسان على الحيوان فيما يوجب التوكل والحيوان رزقه لا يتعرض إليه إذا أكل منه اليوم شيئاً وترك بقية يجدها غداً، ما مد إليه أحد يداً، والإنسان إن لم يأخذ اليوم لا يبقى له غداً شيء؟ وأيضاً حاجات الإنسان كثيرة فإنه يحتاج إلى أجناس اللباس وأنواع الأطعمة ولا كذلك الحيوان وأيضاً قوت الحيوان مهيأ وقوت الإنسان يحتاج إلى كلف كالزرع والحصاد والطحن والخبز فلو لم يجمعه قبل الحاجة ما كان يجده وقت الحاجة، فنقول نحن لا نقول إن الجمع يقدح في التوكل، بل قد يكون الزارع الحاصد متوكلاً والراكع الساجد غير متوكل، لأن من يزرع يكون اعتماده على الله واعتقاده في الله أنه إن كان يريد يرزق من غير زرع، وإن كان يريد لا يرزق من ذلك الزرع فيعمل وقلبه مع الله هو متوكل حق التوكل، ومن يصلي وقلبه مع ما في يد زيد وعمرو هو غير متوكل. وأما قوله: حاجات الإنسان كثيرة، فنقول مكاسبه كثيرة أيضاً، فإنه يكتسب بيده كالخياط والنساج وبرجله كالساعي وغيره، وبعينه كالناطور وبلسانه كالحادي والمنادي، وبفهمه كالمهندس والتاجر، وبعلمه كالطبيب والفقيه، وبقوة جسمه كالعتال والحمال، والحيوان لا مكاسب له، فالرغيف الذي يحتاج إليه الإنسان غداً أو بعد غد، بعيد أن لا يرزقه الله مع هذه المكاسب، فهو أولى بالتوكل. وأيضاً الله تعالى خلق الإنسان بحيث يأتيه الرزق وأسبابه، فإن الله ملك الإنسان عمائر الدنيا وجعلها بحيث تدخل في ملكه شاء أم أبى، حتى أن نتاج الأنعام وثمار الأشجار تدخل في الملك وإن لم يرده مالك النعم والشجر، وإذا مات قرن ينتقل ذلك إلى قرن آخر قهراً شاؤا أم أبوا، وليس كذلك حال الحيوان أصلاً، فإن الحيوان إن لم يأت الرزق لا يأتيه رزقه، فإذن الإنسان لو توكل كان أقرب إلى العقل من توكل الحيوان، ثم قال: {وَهُوَ ٱلسَّمِيعُ ٱلْعَلِيمُ } سميع إذا طلبتم الرزق، يسمع ويجيب، عليم إن سكتم، لا تخفى عليه حاجتكم ومقدار حاجتكم.

المحلي و السيوطي

تفسير : هم {ٱلَّذِينَ صَبَرُواْ } أي على أذى المشركين والهجرة لإِظهار الدين {وَعَلَىٰ رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ } فيرزقهم من حيث لا يحتسبون.

ابو السعود

تفسير : {ٱلَّذِينَ صَبَرُواْ} إمَّا صفةٌ للعاملينَ أو نُصبَ على المدحِ أي صبرُوا على أذيَّةِ المشركينَ وشدائدِ المهاجرةِ وغيرِ ذلكَ من المحنِ والمشاقِّ {وَعَلَىٰ رَبّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ} أي ولم يتوكَّلوا فيما يأتُون ويذرونَ إلا عَلى الله تعالى. {وَكَأَيّن مّن دَابَّةٍ لاَّ تَحْمِلُ رِزْقَهَا} رُوي أنَّ النبـيَّ عليه الصَّلاةُ والسَّلامُ لمَّا أمرَ المُؤمنينَ الذين كانُوا بمكَّةَ بالمهاجرةِ إلى المدينةِ قالُوا: كيفَ نقدُم بلدةً ليس لنا فيها معيشةٌ فنزلتْ أي وكم من دابةٍ لا تطيقُ حملَ رزقِها لضعفِها أو لا تدخرُه وإنَّما تُصبح ولا معيشةَ عندها {ٱللَّهُ يَرْزُقُهَا وَإِيَّاكُمْ} ثمَّ إنَّها مع ضعفِها وتوكُّلِها وإيَّاكم مع قوَّتِكم واجتهادِكم سواء في أنَّه لا يرزقُها وإيَّاكم إلا الله تعالى لأنَّ رزقَ الكلِّ بأسبابٍ هو المسبِّبُ لها وحدَهُ فلا تخافُوا الفقرَ بالمُهاجرةِ {وَهُوَ ٱلسَّمِيعُ} المبالغُ في السَّمعِ فيسمعُ قولَكم هذا {ٱلْعَلِيمُ} المبالغُ في العلمِ فيعلمُ ضمائرَكم. {وَلَئِن سَأَلْتَهُمْ} أي أهلَ مكَّةَ {مِنْ خَلَـٰقٍ ٱلسَّمَـٰوَاتِ وَٱلأَرْضَ وَسَخَّرَ ٱلشَّمْسَ وَٱلْقَمَرَ لَيَقُولُنَّ ٱللَّهُ} إذ لا سبـيلَ لهم إلى إنكارِه ولا إلى التَّردُدِ فيه {فَأَنَّىٰ يُؤْفَكُونَ} إنكارٌ واستبعادٌ من جهتِه تعالى لتركِهم العملَ بموجبِه أي فكيفَ يُصرفون عن الإقرارِ بتفرُّدِه تعالى في الإلٰهيةِ مع إقرارِهم بتفرُّدِه تعالى فيما ذُكر من الخلقِ والتَّسخيرِ. {ٱللَّهُ يَبْسُطُ ٱلرّزْقَ لِمَنْ يَشَاء} أنْ يبسطَه له {مِنْ عِبَادِهِ وَيَقْدِرُ لَهُ} أي يقدرُ لمن يشاءُ أنْ يقدرَ له منهم كائناً مَن كانَ على أنَّ الضَّميرَ مبهمٌ حسبَ إبهامِ مرجعِه، أو يقدرُ لمن يبسطه له على التَّعاقبِ {إِنَّ ٱللَّهَ بِكُلّ شَىْء عَلِيمٌ} قيعلم مَن يليقُ ببسطِ الرِّزقِ فيبسطُه له ومن يليقُ بقدْرِه له فيقدرُه له أو فيعلم أنَّ كلاًّ من البسطِ والقدرِ في أيِّ وقتٍ يُوافق الحكمةَ والمصلحةَ فيفعلُ كلاًّ منهما في وقتِه {وَلَئِن سَأَلْتَهُمْ مَّن نَّزَّلَ مِنَ ٱلسَّمَاء مَاء فَأَحْيَا بِهِ ٱلأَرْضَ مِن بَعْدِ مَوْتِهَا لَيَقُولُنَّ ٱللَّهُ} معترفينَ بأنَّه الموجدُ للممكناتِ بأسرِها أصولِها وفروعِها ثمَّ إنَّهم يُشركون به بعضَ مخلوقاتِه الذي لا يكادُ يُتوهَّمُ منه القدرةُ على شيءٍ أصلاً {قُلِ ٱلْحَمْدُ لِلَّهِ} على أنْ جعلَ الحقَّ بحيثُ لا يجترىءُ المبطلون على جُحودِه وأنَّه أظهرَ حجَّتَك عليهم وقيل: على أنْ عصَمَك من هذهِ الضَّلالاتِ ولا يخفى بعدُه {بَلْ أَكْثَرُهُمْ لاَ يَعْقِلُونَ} أي شيئاً من الأشياءِ فلذلك لا يعملونَ بمُقتضى قولِهم هذا فيُشركون به سبحانَه أخسَّ مخلوقاتِه وقيل: لا يعقلونَ ما تُريد بتحميدِك عند مقالِهم ذلك.

السلمي

تفسير : قال محمد بن على: للصبر أول فإذا تحقق فى أوَّله واستكمل له مقامه أدَّاه صبره إلى الشكر وإلى الرضا فمن صح له مقام صح له صبر صح له مقام التوكل وغاية الصبر الرضا وهوايتها مقاماته والصبر مخرجه من اليقين ومن لم يصح يقينه لا يرزق من الصبر شيئًا. قال بعضهم: الصبر المقام مع البلاء يحسن الصُّحبة كالمقام مع العافية هذا هو الصبر وما سواه تصبُّر. قال أبو بكر الوراق: الصبر تلقى البلاء الرّحب والدّعة سمعت عبد الله بن على يقول: سمعت أبا العباس محمد بن الحسين يقول: سمعت ابن أبى شيخ يقول: سمعت أحمد بن أبى الحسين يقول: سئل أبو سعيد الخراز عن التوكل فقال: هو اضطراب بلا سكون وسكون بلا اضطراب. قال الجريرى: وهذا قول حسن فى التوكل.

اسماعيل حقي

تفسير : {الذين صبروا} صفة للعاملين او نصب على المدح اى صبروا على اذية المشركين وشدائد الهجرة للدين وغير ذلك من المحن والمشاق {وعلى ربهم يتوكلون} اى لايعتمدن فى امورهم الا على الله تعالى وهذا التوكل من قوة الايمان فاذا قوى الايمان يخرج من الكفر ملاحظة الاوطان والاموال والارزاق وغيرها وتصير الغربة والوطن سواء ويكفى ثواب الله بدلا من الكل وفى الحديث "حديث : من فرّ بدينه من ارض الى ارض ولو كان شبرا استوجب الجنة كان رفيق ابراهيم ومحمد"تفسير : عليهما السلام اما استيجابه الجنة والغرف فلتركه المسكن المألوف لاجل الدين وامتثال امر رب العالمين واما رفاقته لهما فلمتابعتهما فى باب الهجرة واحياء سنتهما فان ابراهيم عليه السلام هاجر الى الارض المقدسة ونبينا عليه السلام هاجر الى ارض المدينة. وفيه اشارة الى ان السالك ينبغى ان يهاجر من ارض الجاه وهو قبول الخلق الى ارض الخمول ـ حكايت كنند از ابو سعيد خراز قدس سره ـ كفت در شهرى بودم ونام من در آنجا مشهور شده دركار من عظيم برفتند جنانكه بوست خربزه كه از دست من بيفتاد بر داشتند واز يكديكر بصد دينار مى خريدند وبر آن مى افزودند باخود كفتم اين نه جاى منست ولائق روزكار من بس ازآنجا هجرت كردم بجاى افتادم كه مرا زنديق مى كفتند وهر روز دويار برمن سنك باران همى كردند همان جاى مقام ساختم وآن رنج وبلا همى كشيدم وخوش همى بودم ـ ابراهيم ادهم قدس سره حكايت كنند ـ كه كفت درهمه عمر خويش دردنيا سه شادى ديدم وباذن الله تعالى شادى نفس خويش را قهر كردم. در شهر انطاكيه شدم برهنه باى وبرهنه سر ميرفتم هريكى طعنه برمن همى زد يكى كفت "هذا عبد آبق من مولاه" مرا اين سخن خوش آمد بانفس خويش كفتم اكر كريخته ورميده كاه آن نيامدكه بطريق صلح بازآيى. دوم شادى آن بودكه دركشتى نشسبته بودم مسخره درميان آن جمع بود وهيج كس را از من حقير تر وخوار تر نمى ديد هر ساعتى بيامدى ودست درقفاى من داشتى سوم. آن بودكه در شهر مطيه در مسجدى سر بزانوى حست نهاده بودم در وادى كم وكاست خود افتاده بى حرمتى بيامد وبند ميزر بكشاد وآب در من ريخت يعنى تبول كرد وكفت "خذماء الورد" ونفس من آن ساعت ازآن حقارت خوش بكشت ودلم بدان شاد شد واين شادى از باركاه عزت در حق خود تحفه سعادت يافتم. بير طريقت كفت بسا مغرور در سير الله ومستدرج در نعمت الله ومفتون بثناى خلق] فعلى العاقل ان يموت عن نفسه ويذوق ألم الفناء المعنوى قبل الفناء الصورى فان الدنيا دار الفناء [هر نفسى جشنده مركست وهر كسى را راه كند بر مركست راهى رفتنى وبلى كذشتنى وشرابى آشاميدنى سيد صلوات الله عليه بيوسته امت را اين وصيت كردى (اكثروا ذكر هاذم اللذات) زينهار مرك را فراموش مكنيد واز آمدن او غافل مباشيد. از ابراهيم بن ادهم قدس سره سؤال كردندكه اى قدوه اهل طريقت واى مقدمه زمره حقيقت آن جه معنى بودكه در سويداى دل وسينه تو بديدار آمد تاتاج شاهى از سر بنهادى ولباس سلطانى ازتن بركشيدى ومرقع درويشى دربوشيدى ومحنت وبى نوايى اختيار كردى كفت آرى روزى برتخت مملكت نشسته بودم وبرجهار بالش حشمت تكيه رده كه نا كاه آبينه دربيش روى من داشتند در آيينه نكه كردم منزل خود در خاك ديدم ومرامونس نهسفر دراز در بيش ومرازادنه زندانى تافته ديدم ومرا طاقت نه قاضى عدل ديدم ومراحجت نه اى مردى كه اكر بساط امل توكوشه باز كشند ازقاف تاقاف بكيرد بارى بنكركه صاحب قاب قوسين جه ميكويد (والله مارفعت قدما وظننت انى وضعتها وما اكلت لقمة وظننت انى ابتلعتها) كفت بدان خدايى كه مرا بخلق فرستاد كه هيج قدمى اززمين برنداشتم كه كمان بردم بيش ازمرك من آنرا بزمين باز توانم نهاد وهيج لقمه دردهان ننهادم كه جنان بنداشتم كه من آن لقمه را بيش ازمرك توانم فروبرد اوكه سيد اولين وآخرين ومقتداى اهل آسمان وزمين است جنين ميكويد وتومغرور وغافل امل دراز دربيش نهاده وصد ساله كار وبار ساخته ودل بر آن نهاده خبر ندارى كه اين دنيا غدار سراى غرورست نه سرور وسراى فرارست نه سراى قرار] شعر : تاكى ازدار الغرورى ساختن دار السرور تاكى ازدار الفرارى ساختن دار القرار اى خداوندان مال الاعتبار الاعتبار وى خداوندان قال الاعتذار الاعتذار بيش ازان كين جان عذر آردفروماند زنطق بيش ازان كين جشم عبرت بين فروماندزكار تفسير : كذا فى كشف الاسرار

اطفيش

تفسير : {الَّذِينَ} نعمت العاملين او مقطوع للرفع والنصب مدحا. {صَبَرُوا} على مفارقة الأوطان والهجرة لأجل الدين وعلى أذى المشركين وعلى المحن والمصائب على الطاعة وعن المعصية. {وعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ} فيرزقهم من حيث لا يحتسبون ويكفي عنهم المضار ويقضي حوائجهم اذ لم يتوكلوا في جميع ذلك إلا علي، ولما امر رسول الله صلى الله عليه وسلم من سلم بمكة بالهجرة الى المدينة خافوا الفقر والضيعة فكان الرجل يقول كيف أقدم ويده ليس لي فيها معية ولا دار ولا عقار ولا مثل فمن يطعمنا بها ويسقينا فنزلت {وكأين من دابة...}

اطفيش

تفسير : {الَّذين صَبَرُوا} عل اذى المشركين والبلاء، ومشاق العبادة والمصائب، والهجرة، وعن المعاصى والشهوات، وهو نعت، واى دليل على انه خبر لمحذوف او مفعول لمحذوف {وعَلى ربِّهِم} لا على غيره، {يتوكلون وكأين من دابَّةٍ} اراد ما يشمل الطائر، لانه لا يخلو عن دبيب فى الارض {لا تَحْمل رزْقَها} لا تتكفل برزقها بحيلة، او ادخار تصبح ولا معيشة عندها، والجملة نعت دابة، والخبر هو قوله تعالى: {الله يْرزُقُها وإيَّاكم} لا رازق سواه، فقد استوى الناس كلهم، والدواب فى انها وإياهم لا يملكون رزقاً، والله خالق الاسباب، فكيف يخاف للفقراء منكم من الهجرة بسبب الرزق. امر رسول الله صلى الله عليه وسلم المؤمنين بالهجرة الى المدينة، فقالوا: كيف نهاجر الى بلد لا معيشة فيه لنا؟ فنزلت الآية، قال ابن عيينه لا يخبئ الا الانسان والنملة والفأرة، وزاد ابن عباس رضى الله عنهما العقعق، وقيل العقعق يُخبئ وينسى ما يخبئ {وهو السَّميعُ} لقولكم {العَليمُ} بما فى قلوبكم وغيرها.

الالوسي

تفسير : {ٱلَّذِينَ صَبَرُواْ } صفة للعاملين أو خبر مبتدأ محذوف، أو نصب على المدح أي صبروا على أذية المشركين وشدائد المهاجرة وغير ذلك من المحن والمشاق {وَعَلَىٰ رَبّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ} أي ولم يتوكلوا فيما يأتون ويذرون إلا على الله تعالى.

د. أسعد حومد

تفسير : (59) - وَهؤُلاءِ العََامِلُون، الذينَ فَازُوا بِغُرفاتِ الجَنَّةِ، هُمُ الذِينَ صَبَرُوا عَلَى أَذَى المُشْرِكِينَ، وَعَلَى شَدَائِدِ الهِجْرَةِ، وَعَلَى الجِهَادِ في سَبِيل اللهِ، وَتَوَكَّلُوا عَلَى رَبِّهِمُ في جَمِيعِ أَعْمَالِهِم.

خواطر محمد متولي الشعراوي

تفسير : فهذه من صفات العاملين {ٱلَّذِينَ صَبَرُواْ ..} [العنكبوت: 59] فلا تظن أن العمل ما كان في بحبوحة العيش وترَف الحياة، فالعامل الحق هو الذي يصبر، وكلمة {ٱلَّذِينَ صَبَرُواْ ..} [العنكبوت: 59] تدل على أنه سيتعرَّض للابتلاء، كما قال سبحانه: {أية : أَحَسِبَ ٱلنَّاسُ أَن يُتْرَكُوۤاْ أَن يَقُولُوۤاْ آمَنَّا وَهُمْ لاَ يُفْتَنُونَ} تفسير : [العنكبوت: 2]. فالذين اضطهدوا وعُذِّبوا حتى اضطروا للهجرة بدينهم صبروا، لكن هناك ما هو أكبر من الصبر؛ لأن خَصْمك من الجائز أنْ يصبر عليك، فيحتاج الأمر إلى المصابرة؛ لذلك قال سبحانه {أية : ٱصْبِرُواْ وَصَابِرُواْ} تفسير : [آل عمران: 200] ومعنى: صابره. يعني: تنافس معه في الصبر. والصبر يكون على آفات الحياة لتتحملها، ويكون على مشقة التكاليف، وعلى إغراء المعصية، يقولون: صبر على الطاعة، وصبر عن المعصية، وصدق الشاعر حين قال: شعر : وكُنْ رجلاً كالضِّرس يرسُو مكَانَهُ ليَمْضُغَ لاَ يَعْنيه حُلْو ولاَ مُرّ تفسير : فالمعنى {ٱلَّذِينَ صَبَرُواْ ..} [العنكبوت: 59] على الإيذاء {وَعَلَىٰ رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ} [العنكبوت: 59] أي: في الرزق، وكان المهاجرون عند هجرتهم يهتمون لأمر الرزق يقولون: ليس لنا هناك دار ولا عقار ولا.. إلخ. فأراد سبحانه أنْ يُطمئِن قلوبهم على مسألة الرزق، فقال {وَعَلَىٰ رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ} [العنكبوت: 59]. فالذي خلقك لا بُدَّ أنْ يخلق لك رزقك، ومن عجيب أمر الرزق أن رزقك ليس هو ما تملك إنما ما تنتفع به حقيقة، فقد تملك شيئاً ويُسرق منك، وقد يُطهى لك الطعام، ولا تأكله، بل أدقّ من ذلك قد تأكله ولا يصل إلى معدتك، وربما يصل إلى المعدة وتقيئه، وأكثر من ذلك قد يتمثل الغذاء إلى دم ثم ينزف منك في جُرْح أو لدغة بعوضة أو غير ذلك؛ لأن هذا ليس من رزقك أنت، بل رزق لمخلوق آخر. إنك تعجب حينما ترى التمساح مثلاً على ضخامته وخوف الناس منه، ومع ذلك تراه بعد أنْ يأكل يخرج إلى اليابسة، حيث يفتح فمه لصغار الطيور، فتتولى تنظيف ما بين أسنانه من فضلات الطعام، وترى بينهما انسجاماً تاماً وتعاوناً إيجابياً، فحين يتعرض التمساح مثلاً لهجمة الصياد يُحدِث الطير صوتاً معيناً يفهمه التمساح فيسرع بالهرب. فانظر من أين ينال هذا الطير قوته؟ وأين خبأ الله له رزقه؟ لذلك يقولون (اللي شَقُّه خلق لقُّه). وسبق أن ضربنا مثلاً على خصوصية الرزق بالجنين في بطن أمه، فحينما تحمل الأم بالجنين يتحول الدم إلى غذاء للطفل، فإنْ لم تحمل نزل هذا الدم ليرمي به دون أنْ تستفيد منه الأم، لماذا؟ لأنه رِزْق الجنين، وليس رزقها هي. لذلك نجد الآية بعدها تقول: {وَكَأَيِّن مِّن دَآبَّةٍ لاَّ تَحْمِلُ ...}.