Verse. 3402 (AR)

٢٩ - ٱلْعَنْكَبُوت

29 - Al-Ankabut (AR)

اَللہُ يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَّشَاۗءُ مِنْ عِبَادِہٖ وَيَقْدِرُ لَہٗ۝۰ۭ اِنَّ اللہَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيْمٌ۝۶۲
Allahu yabsutu alrrizqa liman yashao min AAibadihi wayaqdiru lahu inna Allaha bikulli shayin AAaleemun

Arabic

Jalal ad-Din al-Mahalli and Jalal ad-Din as-Suyuti

«الله يبسط الرزق» يوسعه «لمن يشاء من عباده» امتحانا «ويقدر» يضيق «له» بعد البسط أي لمن يشاء ابتلاءه «إن الله بكل شيء عليم» ومنه محل البسط والتضييق.

62

Tafseer

الرازي

تفسير : قوله تعالى: {ٱللَّهَ يَبْسُطُ ٱلرّزْقَ لِمَن يَشَاء مِنْ عِبَادِهِ } لما بين الخلق ذكر الرزق لأن كمال الخلق ببقائه وبقاء الإنسان بالرزق، فقال المعبود إما أن يعبد لاستحقاقه العبادة، وهذه الأصنام ليست كذلك والله مستحقها، وإما لكونه على الشأن والله الذي خلق السموات على الشأن جلي البرهان فله العبادة، وإما لكونه ولي الإحسان والله يرزق الخلق فله الطول والإحسان والفضل والامتنان فله العبادة من هذا الوجه أيضاً قوله: {لِمَن يَشَاء } إشارة إلى كمال الإحسان، وذلك لأن الملك إذا أمر الخازن بإعطاء شخص شيئاً، فإذا أعطاه يكون له منة ما يسيرة حقيرة، لأن الآخذ يقول هذا ليس بإرادته وإنما هو بأمر الملك، وأما إن كان مختاراً بأن قال له الملك إن شئت فأعطه وإن شئت فلا تعطه، فإن أعطاه يكون له منة جليلة لا قليلة، فقال الله تعالى الرزق منه وبمشيئته فهو إحسان تام يستوجب شكراً تاماً وقوله تعالى: {وَيَقْدِرُ لَهُ } أي يضيق له إن أراد، ثم قال تعالى: {إِنَّ ٱللَّهَ بِكُلّ شَىْء عَلِيمٌ } أي يعلم مقادير الحاجات ومقادير الأرزاق وفي إثبات العلم ههنا لطائف إحداها: أن الرازق الذي هو كامل المشيئة إذا رأى عبده محتاجاً وعلم جوعه لا يؤخر عنه الرزق، ولا يؤخر الرازق الرزق إلا لنقصان في نفوذ مشيئته كالملك إذا أراد الاطعام والطعام لا يكون بعد قد استوى، أو لعدم علمه بجوع العبيد الثانية: وهي أن الله بإثبات العلم استوعب ذكر الصفات التي هي صفات الإله ومن أنكرها كفر وهي أربعة الحياة والقدرة والإرادة والعلم وأما السمع والبصر والكلام القائم به من ينكرها يكون مبتدعاً لا كافراً، وقد استوفى الأربع، لأن قوله: {خُلِقَ ٱلسَّمَـٰوَاتِ وَٱلأَرْضَ } إشارة إلى كمال القدرة، وقوله: {يَبْسُطُ ٱلرّزْقَ لِمَن يَشَاء } إشارة إلى نفوذ مشيئته وإرادته، وقوله: {إِنَّ ٱللَّهَ بِكُلّ شَيْء عَلِيمٌ } إشارة إلى شمول علمه، والقادر المريد العالم لا يتصور إلا حياً، ثم إنه تعالى لما قال: {ٱللَّهُ يَبْسُطُ ٱلرّزْقَ } ذكر اعترافهم بذلك فقال:

المحلي و السيوطي

تفسير : {ٱللَّهُ يَبْسُطُ ٱلرِّزْقَ } يوسّعه {لِمَن يَشآءُ مِنْ عِبَادِهِ } امتحاناً {وَيَقْدِرُ } يضيق {لَهُ } بعد البسط أي لمن يشاء ابتلاءً {إِنَّ ٱللَّهَ بِكُلِّ شَىْءٍ عَلِيمٌ } ومنه محل البسط والتضييق.

القشيري

تفسير : الرزق على قسمين: رزق الظواهر ومنه الطعام والشراب، ورزق السرائر ومنه الاستقلال بالمعاني بحيث لا يحصره تكلف الكلام، والناسُ فيهم مرزوقٌ ومُرَفّةٌ عليه، وفيهم مرزوق ولكنْ مْضَيَّقٌ عليه.

اسماعيل حقي

تفسير : {الله يبسط الرزق لمن يشاء} ان يبسط له {من عباده} مؤمنين او كافرين شعر : اديم زمين سفره عام اوست برين خوان يغماجه دشمن جه دوست تفسير : {ويقدر} [تنك ميسازد] {له} اى لمن يشاء ان يقدر له منهم كائنا من كان على ان الضمير مبهم حسب ابهام مرجعه ويحتمل ان يكون الموسع له والمضيق عليه واحدا على ان البسط والقبض على التعاقب اى يقدر لمن يبسط له التعاقب. قال الحسن يبسط الرزق لعدوه مكرا به ويقدر على وليه نظرا له فطوبى لمن نظر الله اليه {ان الله بكل شىء عليم} فيعلم من يليق ببسط الرزق فيبسط له ويعلم من يليق بقبضه فيقبض له او فيعلم ان كلا من البسط والقبض فى أى وقت يوافق الحكمة والمصلحة فيفعل كلا منهما فى وقته وفى الحديث القدسى "حديث : ان من عبادى من لايصلح ايمانه الا الغنى ولو افقرته لافسده ذلك وان من عبادى من لايصلح ايمانه الا الفقر ولو اغنيته لافسده ذلك "

الجنابذي

تفسير : {ٱللَّهُ يَبْسُطُ ٱلرِّزْقَ لِمَن يَشَآءُ مِنْ عِبَادِهِ وَيَقْدِرُ لَهُ} اى لمن يبسط او لغيره ممّن يشاء فانّ من فيمن يشاء مطلق يجوز ارجاع الضّمير اليه من غير اعتبار التّقيّد ببسط الرّزق والجملة حاليّة او مستأنفة وتعليل لانكار الصّرف عنه فى طلب الرّزق، او تعليل لجملة الله يرزقها وايّاكم {إِنَّ ٱللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ} فيعلم ما يصلح عباده من بسط الرّزق وقبضه.

اطفيش

تفسير : {اللهُ يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَن يَشَآءُ مِنْ عِبَادِهِ} تارة. {وَيَقْدِرُ} يضيق الرزق تارة اخرى. {لَهُ} اي لذلك الذي بسط له على حسب المصلحة والضمير قائم مقام ظاهر مبهم اي ويقدر لمن يشاء وهو غير الذي بسط له وذلك ايضا على حسب المصلحة واليها اشار بقوله. {إِنَّ اللهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ} علم مقادير الأرزاق والحاجات والمصالح وغير ذلك. عن الحسن عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: "حديث : الدنيا سجن المؤمن وجنة الكافر ".

اطفيش

تفسير : {الله} لا غيره {َيَبْسط الرزق لمن يشاءُ} ان يبسط له {مِن عِبادهِ} تارة {ويقْدِر له} يضيق له تارة اخرى بعد البسط او قبله، وهو انسان واحد، او الهاء عائدة الى من يشاء بمعنى انسان اخر على طريق الاستخدام، كدرهم ونصفه، اى نصف درهم اخر، والاية تشمل الانس والجن، وقد تشمل الحيوان كله، والا فسائر الحيوان معلوم كذلك بالتبع، {إنَّ الله بكل شئ عليمٌ} يبسط للانسان اذا كانت الحكمة البسط، ويضيق عليه اذا كان التضييق حكمة، ويبسط لهذا، ويضيق على الاخر بحسب الحكمة.

الالوسي

تفسير : {ٱللَّهُ يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَن يَشَاء} أن يبسطه له لا غيره {مِنْ عِبَادِهِ وَيَقْدِرُ لَهُ} أي يضيق عليه، والضمير / عائد على {مَن يَشَآء} الذي يبسط له الرزق أي عائد عليه مع ملاحظة متعلقه فيكون المعنى أنه تعالى شأنه يوسع على شخص واحد رزقه تارة ويضيقه عليه أخرى، والواو لمطلق الجمع فقد يتقدم التضييق على التوسيع أو عائد على {مَن يَشَآء } بقطع النظر عن متعلقه فالمراد من يشاء آخر غير المذكور فهو نظير عندي درهم ونصفه أي نصف درهم آخر، وهذا قريب من الاستخدام، فالمعنى أنه تعالى شأنه يوسع على بعض الناس ويضيق على بعض آخر، وقرأ علقمة {وَيَقْدِرُ } بضم الياء وفتح القاف وشد الدال {أَنَّ ٱللَّهَ بِكُلّ شَىْء عَلِيمٌ } فيعلم أن كلاً من البسط والقدر في أي وقت يوافق الحكمة والمصلحة فيفعل كلاً منهما في وقته أو فيعلم من يليق ببسط الرزق فيبسطه له ومن يليق بقدره له فيقدر له، وهذه الآية أعني قوله تعالى: {ٱللَّهُ يَبْسُطُ } الخ تكميل لمعنى قوله سبحانه: {أية : ٱللَّهُ يَرْزُقُهَا وَإِيَّاكُمْ }تفسير : [العنكبوت: 60] لأن الأول كلام في المرزوق وعمومه وهذا كلام في الرزق وبسطه وقتره، وقوله سبحانه: {أية : وَلَئِن سَأَلْتَهُمْ} تفسير : [العنكبوت: 61] الخ معترض لتوكيد معنى الآيتين وتعريض بأن الذين اعتمدتم عليهم في الرزق مقرون قدرتنا وبقوتنا كقوله تعالى: {أية : إِنَّ ٱللَّهَ هُوَ ٱلرَّزَّاقُ ذُو ٱلْقُوَّةِ ٱلْمَتِينُ }تفسير : [الذاريات: 58] قاله العلامة الطيبـي. وقال صاحب «الكشف» قدس سره: اعترض ليفيد أن الخالق هو الرزاق وأن من أفاض ابتداء وأوجد أولى أن يقدر على الإبقاء وأكد به ما ضمن في قوله عز وجل: {أية : وَعَلَىٰ رَبّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ }تفسير : [العنكبوت: 59].

ابن عاشور

تفسير : هذا إلزام آخر لهم بإبطال شركهم وافتضاح تناقضهم فإنهم كانوا معترفين بأن الرازق هو الله تعالى {قل مَن يرزقكم من السماء والأرض أمن يملك السمع والأبصار} إلى قوله {أية : فسيقولون الله فقل أفلا تتقون} تفسير : في سورة يونس (31). وإنما جاء أسلوب هذا الاستدلال مخالفاً لأسلوب الذي قبله والذي بعده فعدل عن تركيب {أية : ولئن سألتهم}تفسير : [العنكبوت: 61] تفنناً في الأساليب لتجديد نشاط السامع. وأدمج في الاستدلال على انفراده تعالى بالرزق التذكير بأنه تعالى يرزق عباده على حسب مشيئته دليلاً على أنه المختار في تصرفه وليس ذلك على مقادير حاجاتهم ولا على ما يبدو من الانتفاع بما يُرزقونه. وبسط الرزق: إكثاره، وقَدْره: تقليله وتقتيره. والمقصود: أنه الرازق لأحوال الرزق، وقد تقدم في قوله تعالى {أية : الله يبسط الرزق لمن يشاء ويقدر}تفسير : في سورة [الرعد: 26]. فجاءت هذه الاية على وزان قوله في سورة الروم (37){أية : أو لم يروا أن الله يبسط الرزق لمن يشاء ويقدر إن في ذلك لآيات لقوم يؤمنون} تفسير : فجمع بين ضمير المشركين في أولها وبين كون الآيات للمؤمنين في آخرها. وتقديم المسند إليه على الخبر الفعلي في قوله {الله يبسط الرزق} لإفادة الاختصاص، أي الله لا غيره يبسط الرزق ويقدر. والتعبير بالمضارع لإفادة تجدد البسط والقدر. وزيادة {له} بعد {ويقدر} في هذه الآية دون آية سورة الرعد وآية سورة القصص للتعريض بتبصير المؤمنين الذين ابتلوا في أموالهم من اعتداء المشركين عليها كما أشار إليه قوله آنفاً: {أية : وكأين من دابة لا تحمل رزقها} تفسير : [العنكبوت: 60] بأن ذلك القَدْر في الرزق هو لهم لا عليهم لما ينجر لهم منه من الثواب ورفع الدرجات، فغُلّب في هذا الغرض جانب المؤمنين ولهذا لم يُعدّ {يقدر} بحرف (على) كما هو مقتضى معنى القدر كما في قوله تعالى: {أية : ومن قُدِر عليه رزقُه فلينفقْ مما آتاه الله} تفسير : [الطلاق: 7]. وقال بعض المفسرين: إن المشركين عيروا المسلمين بالففقر، وقيل: إن بعض المسلمين قالوا: إن هاجرنا لم نجد ما ننفق. والضمير المجرور باللام عائد إلى (من يشاء من عباده) باعتبار أن (من يشاء) عام ليس بشخص معين لا سيما وقد بيّن عمومه بقوله {من عباده}. والمعنى: أنه يبسط الرزق لفريق ويقدر لفريق. والتذييل بقوله {إن الله بكل شيء عليم} لإفادة أن ذلك كله جار على حكمة لا يطلع عليها الناس، وأن الله يعلم صبر الصابرين وجزع الجازعين كما تقدم في قوله في أول السورة: {أية : فليعلمن الله الذين صدقوا وليعلمن الكاذبين}تفسير : [العنكبوت: 3]، قال تعالى:{أية : لَتُبلَوُنَّ في أموالكم وأنفسكم ولَتَسْمَعُنَّ من الذين أوتوا الكتاب من قبلكم ومن الذين أشركوا أذىً كثيراً وإن تَصْبِروا وتتقوا فإِنَّ ذلك من عزم الأمور}تفسير : [آل عمران: 186].

د. أسعد حومد

تفسير : (62) - إِنَّ اللهَ يُوَسِّعُ الرِّزْقَ عَلَى مَنْ يَشَاءُ مِنْ خَلْقِهِ، وَيَقْتُرُهُ عَلَى مَنْ يَشَاءُ (يَقْدِرُ)، حَسْبَما يَقْتَضِيهِ عِلْمُهُ بالمَصَالِحِ، فالأَرْزَاقُ وقِسْمَتُها بِيَدِ اللهِ، لا بِيَدِ أَحَدٍ سِوَاهُ، فَلاَ يُؤَخِّرَنَّكُمْ عَن الهِجْرةِ وَجِهَادِ أَعدَاءِ اللهِ خَوْفُ الفقْرِ والفَاقَةِ، فَمَنْ خَلَقَ الكَائِنَاتِ لاَ يَعْجَزُ عَنْ أرْزَاقِها، وَهُوَ تَعالى العَلِيمُ بِمَصالِح العِبادِ، فَيَعْلَمُ مَنْ يُصْلِحُهُ بَسْطُ الرِّزْقِ، وَمَنْ يُفْسِدُهُ. يَقْدِرُ لَهُ - يُضيِّقُهُ عَلَى مَنْ يَشَاءُ.

خواطر محمد متولي الشعراوي

تفسير : {يَبْسُطُ ٱلرِّزْقَ ..} [العنكبوت: 62]: يُوسِّعه، {وَيَقْدِرُ ..} [العنكبوت: 62] يعني يضيق، وآفة الناس في هذه المسألة أنهم لا يفسرون الرزق إلا بالمال، والرزق في الواقع كل ما ينتفع به الإنسان، فالعلم رزق، والحلم رزق، والجبروت رزق، والاستكانة رزق، وإتقان الصَّنْعة رزق .. إلخ. والله سبحانه يُوسِّع الرزق لمَنْ يشاء، ويُضيِّقه على مَنْ يشاء، فالذي ضُيِّق عيه يحتاج لمن بسط له، وكذلك يبسط الرزق في شيء ويُضيِّقه في شيء آخر، فهذا بسط له في العقل مثلاً، وضيق عليه في المال. فكأن الحق - سبحانه وتعالى - نثر مواهب الملكات بين خَلْقه، لم يجمعها كلها في واحد، وسبق أن أوضحنا أن مجموع الملكات عند الجميع متساوية في النهاية، فَمنْ بُسِط له في شيء ضُيِّق عليه في آخر؛ ليظل المجتمع مربوطاً برباط الاحتياج، ولا يستغني الناس بعضهم عن بعض، وحتى تتكامل المواهب بين الناس، فتتساند لا تتعاند. إذن: فالحق - سبحانه وتعالى - حين يبسط الرزق لعبد، ويَقْدره على آخر، لا يعني هذا أنه يحب الأول ويكره الآخر، ولو نظرتَ إلى كل جوانب الرزق وزوايا العطاء لوجدتها متساوية. وحين نتأمل قوله سبحانه: {أية : أَهُمْ يَقْسِمُونَ رَحْمَتَ رَبِّكَ نَحْنُ قَسَمْنَا بَيْنَهُمْ مَّعِيشَتَهُمْ فِي ٱلْحَيَاةِ ٱلدُّنْيَا وَرَفَعْنَا بَعْضَهُمْ فَوْقَ بَعْضٍ دَرَجَاتٍ ..} تفسير : [الزخرف: 32] فأيُّ بعض مرفوع؟ وأيُّ بعض مرفوع عليه؟ الكل مرفوع في جهة اختصاصه، ومرفوع عليه في غير جهة اختصاصه، إذن: فالجميع سواء. وسبق أنْ ضربنا مثلاً لهذه القضية. وقلنا: إن العظيم الذي يسكن القصر يحتاج إلى العامل البسيط الذي يصلح له دورة المياه، وينقذه من الرائحة الكريهة التي يتأفف منها، فيسعى هو إليه ويبحث عنه، وربما ذهب إليه في محل عمله وأحضره بسيارته الفارهة، بل ويرجوه إنْ كان مشغولاً. ففي هذه الحالة، ترى العامل مرفوعاً على الباشا العظيم، فلا يظهر الرفع إلا في وقت الحاجة للمرفوع. وأيضاً لو لم يكُنْ بين الناس غني وفقير، مَنْ سيقضي لنا المصالح في الحقل، وفي المصنع، وفي السوق .. إلخ لا بُدَّ أنْ تُبنى هذه المسائل على الاحتياج، لا على التفضُّل. إذن: إنْ أردت أن تقارن بين الخَلْق فلا تحقِرنَّ أحداً؛ لأنه قد يفضل عليك في موهبة ما، فتحتاج أنت إليه. ثم يقول الحق سبحانه: {وَلَئِن سَأَلْتَهُمْ مَّن نَّزَّلَ مِنَ ٱلسَّمَآءِ ...}.