Walam yakun lahum min shurakaihim shufaAAao wakanoo bishurakaihim kafireena
Arabic
Jalal ad-Din al-Mahalli and Jalal ad-Din as-Suyuti
«ولم يكن» أي لا يكون «لهم من شركائهم» ممن أشركوهم بالله وهم الأصنام ليشفعوا لهم «شفعاء وكانوا» أي: يكونون «بشركائهم كافرين» أي: متبرئين منهم.
13
Tafseer
المحلي و السيوطي
تفسير :
{وَلَمْ يَكُن } أي لا يكون {لَّهُمْ مِّن شُرَكَائِهِمْ } ممن أشركوهم بالله وهم الأصنام ليشفعوا لهم {شُفَعَٰؤُاْ وَكَانُواْ } أي يكونون {بِشُرَكَائِهِمْ كَٰفِرِينَ } أي متبرئين منهم.
القشيري
تفسير : تغلب العداوةُ مِنْ بعضٍ على بعضٍ.
اسماعيل حقي
تفسير : {ولم يكن لهم من شركائهم} اوثانهم التى عبدوها رجاء الشفاعة {شفعاء} يجيرونهم من عذاب الله ومجيئة بلفظ الماضى لتحققه فى علم الله وصيغة الجمع لوقوعها فى مقابلة الجمع اى لم يكن لكل واحد منهم شفيع اصلا وكتب فى المصحف شفعواء بواو قبل الالف كما كتب علمواء بنى اسرائيل فى الشعراء والسواى بالالف قبل الياء انباتاً للهمزة على صورة الحرف الذي منه حركتها {وكانوا بشركائهم كافرين} يكفرون بآلهتهم حيث يئسوا منهم. يعني [جون ازمطلوب نااميد كردند ازايشان يزار شوند].
الجنابذي
تفسير : {وَلَمْ يَكُن لَّهُمْ مِّن شُرَكَآئِهِمْ} فى الوجوب، او فى الآلهة، او فى العبادة، او فى الطّاعة، او فى الولاية، او فى الوجود والشّهود {شُفَعَاءُ} يشفعون لهم عند الله كما قال بعض المشركين: هؤلاء شفعاؤنا عند الله {وَكَانُواْ بِشُرَكَآئِهِمْ كَافِرِينَ} الباء صلة كافرين او سببيّة.
اطفيش
تفسير : {وَلَمْ يَكُن لَّهُمْ مِّن شُرَكَائِهِمْ} أصنامهم التي عبدوها لتشفع لهم.
{شُفَعَاءُ} يمنعونهم من عذاب الله وانما عبر بصيغة المضي وهي المضارع مع لم لتحقق الوقوع فكان ذلك اليوم قد حضر وظهر انه لا شفيع لهم من الشركاء وكتب في المصحف شفعاؤا وانباءوا ما كانوا وعلماء وبني اسرائيل بواو بعدها الف وزادت النساخ الهمزة على الواو وكم من ذلك لا اكتبه في تفسيري الا على مقتضى القاعدة ولا يفعل ذلك في النسخة المجردة عن التفسير بل يكتب كما في المصحف وذلك تصوير للهمزة على حرف تجانسه حركتها.
{وَكَانُوا بِشُرَكَائِهِمْ كَافِرِينَ} متبرئين او كانوا بعبادتهم جاحدين او آيسين من شفاعتهم والتعبير بالماضي لتحقق الوقوع وقيل كانوا في الدنيا كافرين بسبب شركائهم.
اطفيش
تفسير : {ولَم يكُن لهُم} يوم تقوم الساعة {مِن شُركائهم} اوثانهم ورؤساهم والملائكة والشياطين ونحوهم ممن اشركوه بالله فى العبادة، أو الذين اشركوهم فى اموالهم عبادة لهم {شفعاءُ} من العذاب كما طمعوا ان يشفعوا لهم منه {وكانُوا} يوم تقوم الساعة {بشُركائهم كافرين} حين ايسوا من شفاعتهم لعجزهم عنها، وانقلاب ما رجوه بغضا لهم لكفرهم بالله عز وجل، والمضى فى لم يكن بلم، وفى كانوا التحقق الوقوع، والجملتان معطوفتان على {يُبلس المجرمون ويوم تقوم الساعة} ينسحب عليهما.
الالوسي
تفسير :
{وَلَمْ يَكُن لَّهُمْ مّن شُرَكَائِهِمْ } ممن أشركوهم بالله سبحانه في العبادة ولذا أضيفوا إليهم، وقيل: إن الإضافة لإشراكهم إياهم بالله تعالى في أموالهم والمراد بهم الأوثان، وقال مقاتل: الملائكة عليهم السلام، وقيل: الشياطين، وقيل: رؤساؤهم {شُفَعَاء } يجيرونهم من عذاب الله تعالى كما كانوا يزعمون، وجىء بالمضارع منفياً بلم التي تقلبه ماضياً للتحقق، وصيغة الجمع لوقوعها في مقابلة الجمع أي لم يكن لواحد منهم شفيع أصلاً. وقرأ خارجة عن نافع، وابن سنان عن أبـي جعفر، والأنطاكي عن شيبة {وَلَمْ تَكُنْ } بالتاء الفوقية.
{وَكَانُواْ بِشُرَكَائِهِمْ } أي بإلهيتهم وشركتهم كما يشير إليه العدول عن وكانوا بهم {كَـٰفِرِينَ } حيث يئسوا منهم ووقفوا على كنه أمرهم، {وَكَانُواْ } للدلالة على الاستمرار لا للمحافظة على رؤوس الفواصل كما توهم. وقيل: إنها للمضي كما هو الظاهر، والباء في {بِشُرَكَائِهِمْ } سببية أي وكانوا في الدنيا كافرين بالله تعالى بسببهم ولم يرتضه بعض الأجلة إذ ليس في الإخبار بذلك فائدة يعتد بها، ولأن المتبادر أن {أية :
يَوْمَ تَقُومُ ٱلسَّاعَةُ }تفسير : [الروم: 12] ظرف للإبلاس وما عطف عليه ولذا قيل: إن المناسب عليه جعل الواو حالية ليكون المعنى أنهم لم يشفعوا لهم مع أنهم سبب كفرهم في الدنيا وهو أحسن من جعله معطوفاً على مجموع الجملة مع الظرف، مع أنه عليه ينبغي القطع للاحتياط إلا أن يقال: إنه ترك تعويلاً على القرينة العقلية، وهو خلاف الظاهر، وكتب {شفعواء} في المصحف بواو بعدها ألف وهو خلاف القياس والقياس ترك الواو أو تأخيرها عن الألف لكن الأول أحسن كما ذكر في الرسم، وكذا خولف القياس في كتابه {السوأى} [الروم: 10] حيث كتبت بالألف قبل الياء والقياس كما في «الكشف» الحذف لأن الهمز يكتب على نحو ما يسهل.
الشنقيطي
تفسير : قوله تعالى: {وَلَمْ يَكُن لَّهُمْ مِّن شُرَكَآئِهِمْ شُفَعَاءُ}.
قد قدمنا الآيات الموضحة له في سورة البقرة في الكلام على قوله تعالى: {أية :
وَلاَ يُقْبَلُ مِنْهَا شَفَاعَةَ} تفسير : [البقرة: 48] الآية في غير ذلك.
قوله تعالى: {وَكَانُواْ بِشُرَكَآئِهِمْ كَافِرِينَ}.
قد قدمنا الآيات الموضحة له في سورة مريم، في الكلام على قوله تعالى: {أية :
كَلاَّ سَيَكْفُرُونَ بِعِبَادَتِهِمْ وَيَكُونُونَ عَلَيْهِمْ ضِدّاً} تفسير : [مريم: 82]، وفي غير ذلك.
تفسير : نعم، لم يجدوا من شركائهم مَنْ يشفع لهم؛ لأن الشركاء قد تبرأوا منهم، كما قال سبحانه: {أية :
إِذْ تَبَرَّأَ ٱلَّذِينَ ٱتُّبِعُواْ مِنَ ٱلَّذِينَ ٱتَّبَعُواْ وَرَأَوُاْ ٱلْعَذَابَ وَتَقَطَّعَتْ بِهِمُ ٱلأَسْبَابُ} تفسير : [البقرة: 166].
وكذلك يقول التابعون: {أية :
رَبَّنَآ أَرِنَا ٱلَّذَيْنِ أَضَلاَّنَا مِنَ ٱلْجِنِّ وَٱلإِنسِ نَجْعَلْهُمَا تَحْتَ أَقْدَامِنَا لِيَكُونَا مِنَ ٱلأَسْفَلِينَ} تفسير : [فصلت: 29].
وما أشبه هذين: التابع والمتبوع بتلميذين فاشلين تعوَّدا على اللعب وتضييع الوقت، وشغَل كل منهما صاحبه عن دروسه، وأغواه بالتسكّع في الطرقات، إلى أنْ داهمهما الامتحان وفاجأتهما الحقيقة المرّة، فراح كل منهما يلعن الآخر ويسبُّه، ويلقي عليه بالمسئولية.
إذن: ساعة الجد تنهار كل هذه الصلات الواهية، وتتقطع كل الحبال التي تربط أهل الباطل في الدنيا {وَكَانُواْ بِشُرَكَآئِهِمْ كَافِرِينَ} [الروم: 13] ولِمَ لا وقد تكشفتْ الحقائق، وظهر زيفهم وبان ضلالهم؟
ثم يقول الحق سبحانه:
{وَيَوْمَ تَقُومُ ٱلسَّاعَةُ ...}.