Verse. 3441 (AR)

٣٠ - ٱلرُّوم

30 - Ar-Roum (AR)

مِنَ الَّذِيْنَ فَرَّقُوْا دِيْنَہُمْ وَكَانُوْا شِيَعًا۝۰ۭ كُلُّ حِزْبٍؚبِمَا لَدَيْہِمْ فَرِحُوْنَ۝۳۲
Mina allatheena farraqoo deenahum wakanoo shiyaAAan kullu hizbin bima ladayhim farihoona

Arabic

Jalal ad-Din al-Mahalli and Jalal ad-Din as-Suyuti

«من الذين» بدل بإعادة الجار «فرقوا دينهم» باختلافهم فيما يعبدونه «وكانوا شيعاً» فرقاً في ذلك «كل حزبٍ» منهم «بما لديهم» عندهم «فرحون» مسرورون، وفي قراءة فارقوا: أي تركوا دينهم الذي أمروا به.

32

Tafseer

المحلي و السيوطي

تفسير : {مِنَ ٱلَّذِينَ } بدل بإعادة الجار {فَرَّقُواْ دِينَهُمْ } باختلافهم فيما يعبدونه {وَكَانُواْ شِيَعاً } فِرَقاً في ذلك {كُلُّ حِزْبٍ } منهم {بِمَا لَدَيْهِمْ } عندهم {فَرِحُونَ } مسرورون، وفي قراءة «فارقوا» أي تركوا دينهم الذي أُمروا به.

ابن عبد السلام

تفسير : {فَرَّقُواْ دِينَهُمْ} بالاختلاف فصاروا فرقاً و {فارقوا دينهم} وهم اليهود، أو اليهود والنصارى، أو خوارج هذه الأمة مأثور، أو أهل الأهواء والبدع مأثور. {شِيَعاً} فرقاً، أو أدياناً {بِمَا لَدَيْهِمْ} من الضلالة {فَرِحُونَ} مسرورون عند الجمهور، أو معجبون أو متمسكون.

القشيري

تفسير : أقاموا في دنياهم فى خمار الغفلة، وعناد الجهل والفترة؛ فركنوا إلى ظنونهم، واستوطنوا مركب أوهامهم، وتموَّلوا منْ كيس غيرهم، وظنوا أنهم على شيء. فإذا انكشف ضبابُ وقتهم، وانقشع سحابُ جحدهم.. انقلب فرحُهم ترحاً، واستيقنوا أنهم كانوا في ضلالة، ولم يعرِّجوا إلاَّ في أوطان الجهالة.

اسماعيل حقي

تفسير : {من الذين فرقوا دينهم} بدل من المشركين باعادة الجار. والمعنى بالفارسية [مباشيد از آنكه جدا كرده اند وبراكنده ساخته دين خودرا] وتفريقهم لدينهم اختلافهم فيما يعبدون على اختلاف اهوائهم وفائدة الابدال التحذير عن الانتماء الى ضرب من اضراب المشركين بيان ان الكل على الضلال المبين {وكانوا شيعا} اى فرقا مختلفة يشايع كل منها اى يتابع امامها الذى هواصل دينها {كل حزب} [هر كروهى]. قال فى القاموس الحزب جماعة الناس {بما لديهم} بما عندهم من الدين المعوج المؤسس على الزيغ والزعم الباطل {فرحون} مسرورون ظنا منهم انه حق وأنى لهم ذلك شعر : هر كسى را درخور مقدار خويش هست نوعى خوشدلى دركار خويش ميكند اثبات خويش ونفى غير جه امام صومعه جه ببر دير تفسير : اعلم ان الدين عند الله الاسلام من لدن آدم عليه السلام الى يومنا هذا وان اختلفت الشرائع والاحكام بالنسبة الى الامم والاعصار وان الناس كانوا امة واحدة ثم صاروا فرقا مختلفة يهودا ونصارى ومجوسا وعابدى وثن وملك ونجم ونحو ذلك. وقد روى ان امة ابراهيم عليه السلام صارت بعده سبعين فرقة كلهم فى النار الافرقة واحدة وهم الذين كانوا على ما كان عليه ابراهيم فى الاصول والفروع. وان امة موسى عليه السلام صارت بعده احدى وسبعين فرقة كلهم فى النار الا واحدة كانت على اعتقاد موسى وعمله. وان امة عيسى عليه السلام صارت بعده ثنتين وسبعين فرقة كلهم فى النار الا من وافقه فى اعتقاده وعمله. وان امة محمد عليه السلام صارت بعده ثلاثا وسبعين فرقة كلهن فى النار الا فرقة واحدة وهم الذين كانوا على ما كان عليه رسول الله عليه الصلاة السلام واصحابه وهم الفرقة الناجية. وهذه الفرق الضالة كليات والا فجزئيات المذاهب الزائغة كثيرة لا تحصى كما قال بعضهم [من درولايت بارس صد مذهب يافتم كه آن صد مذهب باين هفتاد وسه مذهب هيج تعلق ندارد وبهيج وجه باين نماند بس وقتى كه دريك ولايت صد مذهب بادش جز آن هفتاد وسه مذهب نظر كن در عالم جند مذهب بود بدانكه اصل اين هفتاد ودو مذهب كه ازاهل اتش اند شش مذهب است. تشبيه. وتعطيل. وجبر. وقدر. ورفض. ونصب اهل تشبيه خدايرا بصفات ناسزا وصف كردند وبمخلوقات مانند كردند. واهل تعطيل خدايرا منكر شد ندو ونفى صفات خدا كردند. واهل جبر اختيار وفعل بند كانرا منكر شدند وبندكئ خودرا بخداوند اضافت كردند. واهل قدر خدايى خدايرا بخود اضافت كردند خالق افعال خود كفتند. واهل رفض دردوستئ على رضي الله عنه غلو كردند ودرحق صديق وفاروق طعن كردند وكفتند كه هركه بعد از محمد عليه السلام بلا فضل باعلى بيعت نكردند واورا خليفة وامام ندانستند ازدائرة ايمان بيرون رفتند واهل نصب دردوستىء صديق وفاروق رضى الله عنهما غلو كردند درحق على طعن كردند وكفتند هركه بعد از محمد عليه السلام با صديق بيعت نكردند واورا خليفه وامام ندانستند ازدائره ايمان بيرون رفتند وهريك ازين فرقة شش كانه دوازده فرق شدند وهفتاد ودو فرقة آمدند. واين مذاهب حالا موجودست وجملة از قران واحاديث ميكويند وهريك اين جنين ميكويند دكه از اوّل قرآن تا آخر قرآن بيان مذهب ماست اما مردم فهم نمى كنند. واصل خلاف از آنجا بيدا آمدكه مردمان شنيدند ازانبيا عليهم السلام كه اين موجوداترا خداو ندى هست هركسى درخداوند وصفات خداوندى جيزى اعتقاد كردند وجنين كمان بردندكه اين جملة دلائل ايشان راست ودرست است وآن كمان ايشان خطابود زيرا جملة را اتفاق هست كه "طريق العقل واحد" جون طريق عقل دونمى شايد هفتاد وسه وبلكه زياده كى روا باشد واين سخن ترابيك حكاية معلوم سود جنانكه هيج شبهت نماند ـ وحكايت ـ آوردندكه شهرى بودكه اهل آن شهر جملة ناينا بود وحكايت ييل شنيده بودند ميخوا ستند كه ييل را مشاهد كنند ودرين آرزو مى بودند ناكاه روزى كاروانى رسيد وبردر آن شهر فرو آمد ودر انكاروان بيلى بود اهل آن شهر شنيدند بيل آوره اند آنجه عاقلترين ايشان بودند كفتندكه بيرون رويم وبيل را مشاهده كنيم. جماعتى ازان شهر بيرون آمدند وبنزديك ييل آمدند. يكى دست دراز كردكوش بيل بدست وى آمد جيزى ديد همجون سبرى اين كس اعتقاد كردكه بيل همجون سبرست. وكى ديكر دست دراز كرد خرطوم بيل بدست اوآمد جيزى ديدى همجون عمودى اين اعتقاد كرد كه بيل همجون عموديست. وكى ديكردست دراز كرد وبشت بيل بدست وى آمد جيزى ديد همجون تخت اني كس اعتقاد كرد كه بيل همجون تختيست. ويكى ديكردست دراز كرد وباي ييل بدست او آمد جيزى ديد همجون عمادى اين كس اعتقاد كردكه ييل همجون عماد يست جملة شادمان شدند وباز كشتند وبشهر در آمدند هركسى محله خود رفتند. سؤال كردندكه ييل را ديديد كفتند كه ديديم كفتند جكونه ديديد وجه شكل يود. يكى در محلة خود كفت ييل همجون سير بود. وديكر در محلة خود كفت ييل همجون عمود بود واهل هر محلة جنانكه شنيدند اعتقاد كردند. جون جملة بيكديكر رسيدند همه خلاف يكديكر كفته بودند جمله يكديكررا منكر شدند ودليل كفتن آغاز كردند هريك باثبات اعتقاد خود ونفى اعتقاد ديكران كرد وآن دليل را دليل عقلى ونقلى نام نهادند. يكى كفت كه ييل را نقل كنندكه در روز جنك بيش لشكرى دارند بايدكه بيل همجون سبرى باشد. وديكر كفت كه نقل ميكنند كه بيل روز جنك خودرا بر لشكر خصم مى زند ولشكر خصم بدين شكست ميشود بس بايدكه بيل همجون عمودى باشد. وديكر كفت كه نقل ميكنندكه بيل هزار من بار بر ميدارد وزحمتى بوى نمى رسد بس بايدكه بيل همجون عمادى باشد. وديكر كفت نقل ميكنندكه جند ين كس بربيل مينشيند بس بايدكه بيل همجون تختى باشد. اكنون توباخود انديشه كن كه ايشان بدين دلائل هركز بمدلول كه بيل است كجا رسند وبترتيب اين مقدمات هركز نتيجة راست را كجا يابند جملة عاقلانرا دانندكه هر جندين ازين نوع دليل بيشتر كويند از معرفت بيل دور افتند وهركز بمدلول كه بيل است نرسند واين اختلاف ازميان ايشان بزنخيزد وبلكه زياده شود. جون عنايت حق دررسد ويكى ازميان ايشان بيناشود وبيل را جنانكه ييل است بيند وبداند وباايشان كويدكه اين كه شما ازييل حكايت ميكنيد جيزى ازييل دانستيد وباقى ديكر ندانستيد مرا خداى تعالى بينا كردانيد كويند ترا خيالست ودماغ توخلل يافته است وديوانكى ترا زحمت مى دهد واكر نه بينا ما ييم كس سخن بينارا قبول نكند مكرا ندك باقى برهمان جهل مركب اصرار نمايند وازان رجوع نكنند. وآنكه درميان ايشان سخن بينارا شنود وقبول كند وموافقت كند اورا كافر نام نهند "وليس الخبر كالمعاينة" اكنون مذاهب مختلفة را همجون مى دان كه شنيدى اين موجوداترا خداوندى هست وهريك درذات وصفات خداوندى جيزى اعتقاد كردند جون بايكديكر حكايت كردند وقرآن واحاديث را آنجه موافق اعتقاد ايشان نبود تأويل كردند وباعتقاد خود راست كردند. بس هركه ازسر انصاف تأمل كند وتقليد وتعصب را بكذارد بيقين داندكه اين جملة اعتقادات نه بدليل نقلى ونه بدليل عقلى درستست زيرا كه دلائل عقلى ونقلى مقتضئ يك اعتقادات بيش نباشد يس اعتقاد جملة بلا دليل است وجملة مقلد انند واز ملقد كى روا باشدكه ديكريرا كويدكه او كمراه وكافرست زيرا كه درنادانى باهمه باربرند. بس مذهب مستقيم أنست كه دروى تشبيه وتعطيل وجبر وقدر ورفض ونصب نباشد اسلامست ورد مذهب اهل سنت وجماعتست ازجهت آنكه معنى سنت وجماعة آنست سنت رسول وعقيدة الصحابة. واعتقاد صحابة آنست كه خدايكيست. وموصوفست بصفات سزا. ومنزه است ازصفات ناسزا. وذات وصفات اوقد يمست ولا غيره كالواحد من العشرة. واورا ضدّ وند ومثل وشريك وزن وفرزند وحيز ومكان نيست وامكان نداردكه باشد. واو ازحيزى نيست وبر جيزى نيست ودر جيزى نيست وبجيزى نيست بلكه همه جيزازوى است وقائم بوى است وباقى بوى است. واو ديدنى نيست بجشم سر وديدار اودردنيا جائز نيست ودر آخرت اهل بهشت را هر آينه خواهد بود. وكلام اوقد يمست. واو فاعل مختار ست وخالق خير وشر وكفر وايمانست. وجزوى خالق ديكر نيست. خالق عباد وافعال عبادست. وعباد خالق افعال هود نيستند اما فاعل مختارند. وهيج صفتى زصفات مخلوقات بوى نماند. وهرجه در خاطر ووهم كسى آيد ازخيال وامثال كه وى آنست وى آن نيست وى آفريدكار انست {أية : ليس كمثله شئ} تفسير : وفعل او ازعلت وغرض باك ومنزه. وهيج جيزى بروى واجب نيست. وفرستادن انبيا ازوى فضل است. وانبيا معصومند وغير انبيا كسى معصوم نيست. ومحمد عليه السلام ختم انياست وبهترين ودانا ترين آدميانست. وبعد از محمد عليه السلام ابو بكر خليفة وامام بحق بود. وبعد از ابو بكر عمر خليفة وامام بحق بود. وبعد ازو عثمان وامامت بعلى تمام شد. واجماع صحابه واجماع علما بعد ازصحابه حجتست. واجتهاد وقياس ازعلما درست است. ودرين جملة كه كفته شد ابو حنيفة وشافعى را اتفاقست]. واعلم ان الشيخين الكاملين من طائفة اهل الحق اسم احدها الشيخ ابو الحسن الاشعرى من نسل الصحابى ابى موسى الاشعرى رضى الله عنه ومن ذهب الى طريقه واعتقد موافقا لمذهبه يسمونه الاشعرية واسم الآخر الشيخ ابو منصور الماتريدى رحمه الله وكل من اعتقد موافقا لمذهب هذا الشيخ يسمونه الماتريديه. ومذهب ابى حنيفة موافق لمذهب الشيخ الثانى وان جاء الشيخ الثانى بعد ابى حنيفة بمدة. ومذهب الشافعى موافق لمذهب الشيخ الاول فى باب الاعتقاد وان جاء بعد الشافعى بمدة والماتريديون حنفيون فى باب الاعمال كما ان الاشاعرة شافعيون فى باب الاعمال والتزام مذهب من المذاهب الحقة لازم لقوله تعالى {أية : اطيعوا الله واطيعوا الرسول واولى الامر منكم} تفسير : والاحتراز عن المذاهب الباطلة واجب لقوله تعالى {أية : وما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا} تفسير : وقد نهى عليه السلام عن مجالسة اهل الاهواء والبدع وتبرأ منهم. وفي الحديث "حديث : يجيء قوم يميتون السنة ويدغلون فى الدين فعلى اولئك لعنة الله ولعنة اللاعنين والملائكة والناس اجمعين " تفسير : وقد تفرق اهل التصوف على ثنتى عشرى فرقة فواحدة منهم سنيون وهم الذين اثنى عليهم العلماء والبواقى بدعيون وهم الخلوتية والحالية والاوليائية والشمراخية والحبية والحورية والاباحية والمتكاسلة والمتجاهلة والواقفية والالهامية. وكان الصحابة رضى الله عنهم من اهل الجذبة ببركة صحبة النبى عليه السلام ثم انتشرت تلك الجذبة فى مشايخ الطريقة وتشعبت الى سلاسل كثيرة حتى ضعفت وانقطعت عن كثير منهم فبقوا رسميين فى صورة الشيوخ بلا معنى ثم انتسب بعضهم الى قلندر وبعضهم الى حيدر وبعضهم الى ادهم الى غير ذلك وفى زماننا هذا اهل الارشاد اقل من القليل. ويعلم اهله بشاهدين احدهما ظاهر والآخر باطن فالظاهر استحكام الشريعة والباطن السلوك على البصيرة فيرى من يقتدى به وهو النبى عليه السلام ويجعله واسطة بينه وبين الله حتى لا يكون سلوكه على العمى. قال بعض الكبار [هركه درجنين وقت افتدكه اعتقادات بسيار واختلافات بى شمار باشد يادران شهر يادر ولايت دانايى نباشد مذهب مستقيم آنست كه دوازده جيزرا حرفت خود سازدكه اين دوازده جيز حرفت دانا يانست وسبب نور وهدايت. اول آنكه بانيكان صحبت دارد. دوم آنكه فرمان بردارئ ايشان كند. سوم آنكه ازخداى راضى شود. جهارم آنكه باخلق خداى صلح كند نجم آنكه آزارى بخلق نرساند. ششم آنكه اكرتواند راحت راساند ين شش جيزاست معنى "التعظيم لامر الله والشفقة على خلق الله". هفتم متقى وبرهيزكار وحلال خور باشد. هشتم ترك طمع وحرص كند. نهم آنكه باهيجكس بدنكويد مكر بضرورت وهر كزبخود كمان دانابيى نبرد. دهم آنكه اخلاق نيك حاصل كند. يازدهم آنكه بيوسته برياضات ومجاهدات مشغول باشد. دوازدهم آنكه بى دعوى باشد وهميشه نيازمندبودكه اصل جملة سعادات وتخم جملة درجات اين دوازده جيزست درهركه اين دوارزده جيزهست مردى ازمردان خدايست ورونده وسالك راه حق ودرهركه اين دوازده جيزنيست اكر صورت عوام دارد لباس خواصست ديواست وكمراه كنندة مردم است] الخناس الذي يوسوس فى صدور الناس من الجنة والناس. وفى التأويلات النجمية {أية : ولا تكونوا من المشركين} تفسير : الملتفتين الى غير الله {من الذين فرقوا دينهم} الذي كانوا عليه فى الفطرة التى فطر الناس عليها من التجريد والتفريد والتوحيد والمراقبة فى مجلس الانس والملازمة للمكالمة مع الحق {وكانوا شيعا} اى صاروا فرقا فريقا منهم مالوا الى نعيم الجنان وفريقا منهم رغبوا فى نعيم الدنيا بالخذلان وفريقا منهم وقعوا فى شبكة الشيطان فساقهم بتزين حب الشهوات الى دركات النيران {كل حزب} من هؤلاء الفرق {بما لديهم} من مشتهى نفوسهم ومقتضى طبائعهم {فرحون} فجالوا فى ميادين الغفلات واستغرقوا فى بحار الشهوات وظنوا بالظنون الكاذبة ان جذبتهم الى ما فيه السعادة الجاذبة فاذا انكشف ضباب وقتهم وانقشع سحاب جهدهم انقلب فرحهم ترحا واستيقنوا انهم كانوا فى ضلالة ولم يعرجوا الا الى اوطان الجهالة كما قيل شعر : سوف ترى اذا انجلى الغبار أفرس تحتك ام حمار

الجنابذي

تفسير : {مِنَ ٱلَّذِينَ فَرَّقُواْ دِينَهُمْ} اى طريق توجّههم او طاعتهم او صلٰوتهم او ولايتهم بان اتّخذ كلّ منهم طريقاً او طاعةً او صلٰوة غير ما للآخر، فاختلف كلّ مع الآخر، او فرّق كلّ دينه بان جعل لنفسه طرقاً عديدةً او طاعاتٍ عديدة (الى الآخر)، او فرّق كلّ دينه على اهوية عديدة كرجل متشاكسٍ فيه رجال، وقرئ فارقوا دينهم اى طريقهم الانسانىّ الّذى فطرهم الله عليه وهو الولاية التّكوينيّة او فارقوا ولايتهم التّكليفيّة بعدم العمل بما وصل اليهم من ولىّ امرهم، او فارقوا عليّاً (ع) وقد سبق فى آخر سورة الانعام بيانٌ تامّ لهذه الآية {وَكَانُواْ شِيَعاً كُلُّ حِزْبٍ بِمَا لَدَيْهِمْ فَرِحُونَ} الجملة حاليّة او صفة لشيعاً، او مستأنفة لبيان حالهم، او التّعليل لتفرّقهم. اعلم، انّ الانسان لمّا كان فطرىّ التّعلّق فان تنبّه وعلم انّ كمالاته الانسانيّة غير حاصلة له وانّ ما هو الحاصل له ليس كمالاً كاملاً له، بل له كمالات مفقودة غير متناهية فان افتقد ما فقده ولم يكن المفتقد الاّ السّالك الى الله بقدم الصّدق لم يكن فرحاً بما عنده بل كان منزجراً مدبراً عنه، ومن لم يكن مفتقداً لما فقده لم يكن له تعلّق الاّ بما كان حاصلاً له من الكمالات الصّوريّة من العلوم والعقائد والصّفات والاخلاق والمكاشفات والاموال والاولاد فكان كلّ حزبٍ بما لديهم فرحون حتّى الكنّاس بكماله فى كنسه، والسّاحر فى سحره، والتّاجر فى تجارته، والعالم فى علمه، والعابد فى عبادته، والزّاهد فى زهده، والعارف فى عرفانه.

اطفيش

تفسير : {مِنَ الَّذِينَ} بدل من قوله {أية : من المشركين}. تفسير : {فَرَّقُوا دِينَهُمْ} جعلوه اديانا مختلفة لاختلاف اهوائهم فيما يعتقدون وفيما يعبدون وقرأ حمزة والكسائي (فارقوا) الى تركوا الدين الذي يجب ان يكون دينهم وهو دين الله. {وَكَانُوا شِيَعاً} فرقا مختلفة كل فرقة تشايع امامها الذي اضل دينها. {كُلُّ حِزْبٍ} فرقة. {بِمَا لَدَيْهِمْ} عندهم. {فَرِحُونَ} ظنا انه الحق كل مبتدأ وفرحون خبره ويجوز كون كل مبتدأ وفرحون نعته ومن الدين خبره.

اطفيش

تفسير : {مِن الَّذين فرَّقُوا ديِنَهُم} بدل من قوله: (من المشركين) ومن العجيب انهم يقولون المجرور دون جاره، بدل من المجرور، واعيد الجار وكانه لا يجوز ابدال الجار والمجرور، من الجار والمجرور، وهو جائز قطعاً، وتفريق دينهم اختلافهم فى الاديان بحسب اهوائهم {وكانُوا شِيعاً} احزابا، كل حزب يشايع امامه فى دينه الباطل، اى يتابعه {كل حِزبٍ بما لديهِم} عندهم {فَرحُون} كل حزب مسرورون بما اعتقدوه من الديانة الباطلة يعدونها حقا، والجلمة اعترض بها آخر الكلام لتقرير ما قبلها، وقيل نعت شيعا، والرابط حزب بمعنى الضمير، اى كلهم بما لديهم فرحون، او محذوف اى كل حزب منهم او من الذين خبر، وكل مبتدأ، وفرحون نعت كل، وضعف بان الاكثر وصف ما اضيف اليه كل.

الالوسي

تفسير : وقوله تعالى: {مِنَ ٱلَّذِينَ فَرَّقُواْ دِينَهُمْ } بدل من{ أية : ٱلْمُشْرِكِينَ}تفسير : [الروم:31] بإعادة الجار، وتفريقهم لدينهم اختلافهم فيما يعبدونه على اختلاف أهوائهم، وقيل: اختلافهم في اعتقاداتهم مع اتحاد معبودهم، وفائدة الإبدال التحذير عن الانتماء إلى حزب من أحزاب المشركين ببيان أن الكل على الضلال المبين. وقرأ حمزة. والكسائي {فارقوا} أي تركوا دينهم الذي أمروا به أو الذي اقتضته فطرتهم {وَكَانُواْ شِيَعاً} أي فرقا تشايع كل فرقة أمامها الذي مهد لها دينها وقرره ووضع أصوله {كُلُّ حِزْبٍ بِمَا لَدَيْهِمْ } من الدين المعوج المؤسس على الرأس الزائغ والزعم الباطل {فَرِحُونَ } مسرورون ظناً منهم أنه حق، والجملة قيل اعتراض مقرر لمضمون ما قبله من تفريق دينهم كونهم شيعاً، وقيل: في موضع نصب على أنها صفة {شِيَعاً } بتقدير العائد أي كل حزب منهم، وزعم بعضهم كونها حالاً. وجوز أن يكون {فَرِحُونَ } صفة لكل كقول الشماخ:شعر : وكل خليل غير هاضم نفسه لوصل خليل صارم أو معارز تفسير : والخبر هو الظرف المتقدم أعني قوله تعالى: {مِنَ ٱلَّذِينَ فَرَّقُواْ دِينَهُمْ } فيكون منقطعاً عما قبله، وضعف بأنه يوصف المضاف إليه في نحوه صرح به الشيخ ابن الحاجب في قوله:شعر : وكل أخ مفارقه أخوه لعمر أبيك إلا الفرقدان تفسير : وفي «البحر» أن وصف المضاف إليه في نحوه هو الأكثر وأنشد قوله:شعر : جادت عليه كل عين ترة فتركن كل حديقة كالدرهم تفسير : وما قيل: إنه إذا وصف به {كُلٌّ } دل على أن الفرح شامل للكل وهو أبلغ ليس بشيء بل العكس أبلغ لو تؤمل أدنى تأمل.

د. أسعد حومد

تفسير : (32) - وَلاَ تَكُونُوا مِنَ المُشْرِكِينَ الذِينَ بَدَّلوا دِينَهُمْ، وَغَيَّروا فيهِ، وآمَنُوا بِبَعضٍ، وكَفَرُوا بِبِعْضٍ، فَأَصْبَحُوا فِرَقاً وشِيَعاً، وَظَنَّ كُلُّ فَريقٍ مِنْهُمْ أنهُ عَلى شَيءٍ منَ الدِّين الصَّحِيحِ، والهُدَى، فَفَرِحَ بِذَلِكَ. كَانُوا شِيَعاً - فِرَقاً مُخْتَلِفَةَ الأَهْواءِ والمَشَارِبِ.

خواطر محمد متولي الشعراوي

تفسير : فرَّقوا دينهم كالركْب الذين اختلفتْ وجهاتهم ونياتهم {وَكَانُواْ شِيَعاً ..} [الروم: 32] جمع شيعة، وهم الجماعة المتعاونة على أمر من الأمور، خيراً كان أو شراً، خيراً مثل قوله تعالى: {أية : وَإِنَّ مِن شِيعَتِهِ لإِبْرَاهِيمَ} تفسير : [الصافات: 83]. أو شراً مثل: {أية : إِنَّ فِرْعَوْنَ عَلاَ فِي ٱلأَرْضِ وَجَعَلَ أَهْلَهَا شِيَعاً ..} تفسير : [القصص: 4]. وفي آية أخرى: {أية : قُلْ هُوَ ٱلْقَادِرُ عَلَىٰ أَن يَبْعَثَ عَلَيْكُمْ عَذَاباً مِّن فَوْقِكُمْ أَوْ مِن تَحْتِ أَرْجُلِكُمْ أَوْ يَلْبِسَكُمْ شِيَعاً وَيُذِيقَ بَعْضَكُمْ بَأْسَ بَعْضٍ ..} تفسير : [الأنعام: 65]. وقوله تعالى: {كُلُّ حِزْبٍ بِمَا لَدَيْهِمْ فَرِحُونَ} [الروم: 32] لما لهم من سلطة زمنية، ولما لهم من مكانة يخافون أنْ تهتز كالسلطة الزمنية التي منعتْ يهود المدينة من الإيمان برسول الله، مع أنهم كانوا يعرفونه كما يعرفون أبناءهم ويعرفون زمانه، وكانوا يقيمون بالمدينة ينتظرون ظهوره، وكل ذلك عندهم في التوراة، حتى إنهم كانوا يصطدمون بعبدة الأصنام، فيقولون لهم. لقد أطلَّ زمن نبي يظهر آخر الزمان سنتبعه، ونقتلكم به قتْل عاد وإرم. {أية : فَلَمَّا جَآءَهُمْ مَّا عَرَفُواْ كَفَرُواْ بِهِ ..} تفسير : [البقرة: 89]. لماذا؟ حفاظاً على سلطتهم الزمنية، وقد كانوا أهل علم وغِنىً ومكانة، فلما بُعث محمد صلى الله عليه وسلم ألغى هذه السلطة، فلا كلام بعد كلامه صلى الله عليه وسلم، أما مَنْ ثبت منهم على دينه الحق، وعمل بما في التوراة فقد آمن بمحمد كعبد الله بن سلام وغيره من أحبار اليهود. فالسلطة الزمنية هي التي حالتْ بين الناس وبين الحق الذي يؤمنون به، وهذه السلطة الزمنية هي التي نراها الآن في هذه الفِرَق والأحزاب التي يدَّعي كل منها أنها على الحق وما سِواها على الباطل. يقول تعالى: {أية : وَلَوِ ٱتَّبَعَ ٱلْحَقُّ أَهْوَآءَهُمْ لَفَسَدَتِ ٱلسَّمَاوَاتُ وَٱلأَرْضُ وَمَن فِيهِنَّ ..} تفسير : [المؤمنون: 71]. فكل منهم يناطح الآخرين ليعلي مذهبه، ويظهر هو على الساحة. بعد ذلك يُبيِّن لنا الحق سبحانه أن الذين يكفرون بالله، أو يتمردون على منهج الله يظلون هكذا أسْرى هذه السلطة الزمنية، فإذا أصابتهم هزة أو بلاء لا تقوى أسبابهم على دفعه لم يجدوا ملجأ إلا الله، فقال سبحانه: {وَإِذَا مَسَّ ٱلنَّاسَ ضُرٌّ ...}.

زيد بن علي

تفسير : وقوله تعالى: {كُلُّ حِزْبٍ بِمَا لَدَيْهِمْ فَرِحُونَ} معناه جماعةٌ وفَريقٌ.