Wain kanoo min qabli an yunazzala AAalayhim min qablihi lamubliseena
Arabic
Jalal ad-Din al-Mahalli and Jalal ad-Din as-Suyuti
«وإن» وقد «كانوا من قبل أن يُنزَّل عليهم من قبله» تأكيد «لمبلسين» آيسين من إنزاله.
49
Tafseer
المحلي و السيوطي
تفسير :
{وَإِن } وقد {كَانُواْ مِن قَبْلِ أَن يُنَزَّلَ عَلَيْهِمْ مِّن قَبْلِهِ } تأكيد {لَمُبْلِسِينَ } آيسين من إنزاله.
اسماعيل حقي
تفسير : {وان} اى وان الشأن {كانوا} اى اهل المطر {من قبل ان ينزل عليهم} المطر {من قبله} اى قبل التنزيل تكرير للتأكيد والدلالة على تطاول عهدهم بالمطر واستحكام يأسهم منه {لمبلسين} اى آيسين من نزوله خبر كانوا واللام فارقة وقد سبق معنى الا بلاس فى اوائل السورة
الجنابذي
تفسير : {وَإِن كَانُواْ مِن قَبْلِ أَن يُنَزَّلَ عَلَيْهِمْ} المطر {مِّن قَبْلِهِ} تأكيد {لَمُبْلِسِينَ} لآئسين من المطر والخصب.
اطفيش
تفسير : {وَإِن} مخففة من الثقيلة.
{كَانُوا مِن قَبْلِ أَن يُنَزَّلَ عَلَيْهِم} الودق.
{مِّن قَبْلِهِ} تأكيد ودلالة على ان عهدهم بالمطر قد تطاول وبعد فاستحكم اياسهم وابلاسهم فكان استبشارهم على قدر اغتمامهم بذلك وقيل الضمير للودق او السحاب او الارسال.
{لَمُبْلِسِينَ} آيسين اللام لام التأكيد التي تدخل في خبر ان ويتحصل بها الفرق بين النفي والاثبات او هي لام جددت للفرق.
اطفيش
تفسير : {وإن كانُوا} ان مخففة من الثقيلة مهملة، وقيل تعمل فيقدر لها ضمير الشأن، او ضمير يليق بالمقام مثل وانهم {من قَبل ان ينزل} الودق {عليْهِم من قَبْله} من قبل تنزيله، أعاده للتاكيد رفقا للمجاز على ما شهر ان المجاز لا يؤكد تاكيدا لفظيا، وان ورد فقليل، ولو لم يؤكد لجاز ان يتوهم ان المراد بقبل ان ينزل من قبل، ان تحصل به الثمار، ورفعا للقبلية المنفصلة لما قال من قبله، دل على الاتصال المتبادر من القبلية، فاكد لشدة الاتصال، وقيل: اكد ليدل عل بعد عهدهم بالمطر، فيفهم منه استحكام اياسهم، وقال قطرب: هاء قبله للودق، فلا تاكيد، وفيه انه يكون المعنى من قبل تنزيل الودق من قبل الودق، وهو معنى ضعيف لا يفسر به القرآن، وقيل: الهاء للاستبشار المدلول عليه، بيستبشرون على ان من متعلقة بينزل، ومن الاولى متعلقة بقوله: {لمُبلسِين} اى آنسين، فيفيد سرعة تقلب قلوبهم من اليأس الى الاستبشار بالاشارة الى تقارب زمانيهما، ببيان اتصال اليأس بالتنزيل المتصل بالاستبشار بشهادة اذا الفجائية.
وقيل الهاء للزرع الدال عليه الودق، اى من قبل ان يزرعوا، واعترض بتعلق من الاولى بمبلسين، والحرفان بمعنى واحد لا يتعلقان بعامل واحد الا ان كان احدهما تأكيداً او فى عطف أو ابدال، ويجاب بان التحقيق ان كان تدل على الحدث فيتعلق به من الاولى ولا يصح ما قيل انه بدل اشتمال، كون الزرع ناشئا عن التنزيل، والتنزيل مشتملا عليه، لا يكفى فى الاشتمال المطلوب للبدل.
وقال المبرد: الهاء للسحاب، اى من قبل رؤية السحاب، لانهم اذا راوا السحاب رجوا الودق فيعلق من الاولى بكان، والثانية بمبلسين، وقيل: الضمير للارسال، وقيل للاستبشار، لانه قرن بالابلاس، ومن الاولى متعلق بكان، والثانية بمبلسين.
الالوسي
تفسير :
{وَإِن كَانُواْ مِن قَبْلِ أَن يُنَزَّلَ عَلَيْهِمْ } الودق {مِن قَبْلِهِ } أي التنزيل {لَمُبْلِسِينَ } أي آيسين، والتكرير للتأكيد، وأفاد كما قال ابن عطية الإعلام بسرعة تقلب قلوب البشر من الإبلاس إلى الاستبشار، وذلك أن {مِن قَبْلِ أَن يُنَزَّلَ عَلَيْهِمْ } يحتمل الفسحة في الزمان فجاء {مِن قَبْلِهِ } للدلالة على الاتصال ودفع ذلك الاحتمال، وقال الزمخشري: أكد ليدل على بعد عهدهم بالمطر فيفهم منه استحكام يأسهم، وما ذكره ابن عطية أقرب لأن المتبادر من القبلية الاتصال وتأكيد دال على شدته. وأبو حيان أنكر على كلا الشيخين وقال: ما ذكراه من فائدة التأكيد غير ظاهر وإنما هو عندي لمجرد التأكيد ويفيد رفع المجاز فقط، وقال قطرب: ضمير {قَبْلِهِ } للمطر فلا تأكيد. وأنت تعلم أنه يصير التقدير من قبل تنزيل المطر من قبل المطر وهو تركيب لا يسوغ في كلام فصيح فضلاً عن القرآن، وقيل: الضمير للزرع الدال عليه المطر أي من قبل تنزيل المطر من قبل أن يزرعوا، وفيه أن {مِن قَبْلِ أَن يُنَزَّلَ } متعلق بمبلسين ولا يمكن تعلق {مِن قَبْلِهِ } به أيضاً لأن حرفي جر بمعنى لا يتعلقان بعامل واحد إلا أن يكون بوساطة حرف العطف أو على جهة البدل ولا عاطف هنا ولا يصح البدل ظاهراً، وجوز بعضهم فيه بدل الاشتمال مكتفياً فيه بكون الزرع ناشئاً عن التنزيل فكان التنزيل مشتملاً عليه وهو كما ترى.
وقال المبرد: الضمير للسحاب لأنهم لما رأوا السحاب كانوا راجين المطر، والمراد من قبل رؤية السحاب، ويحتاج أيضاً إلى حرف عطف حتى يصح تعلق الحرفين بمبلسين، وقال علي بن عيسى: الضمير للإرسال، وقال الكرماني: للاستبشار لأنه قرن بالإبلاس ومن عليهم به، وأورد عليهما أمر التعلق من غير عطف كما أورد على من قبلهما فإن قالوا بحذف حرف العطف ففي جوازه في مثل هذا الموضع قياساً خلاف. واختار بعضهم كونه للاستبشار على أن {مِنْ } متعلقة بينزل و {مِنْ } الأولى متعلقة بملبسين لأنه يفيد سرعة تقلب قلوبهم من اليأس إلى الاستبشار بالإشارة إلى غاية تقارب زمانيهما ببيان اتصال اليأس بالتنزيل المتصل بالاستبشار بشهادة إذا الفجائية فتأمل، و {إن} مخففة من الثقيلة واللام في لمبلسين هي الفارقة، ولا ضمير شأن مقدراً لإن لأنه إنما يقدر للمفتوحة وأما المكسورة فيجب إهمالها كما فصله في «المغني»، وبعض الأجلة قال بالتقدير.
تفسير : معنى {لَمُبْلِسِينَ} [الروم: 49] آيسين من نزول المطر، فإنْ جاءهم المطر بعد هذا اليأس كانت فرحتهم به مزودجة ومضاعفة.
وللعلماء وقفة حول هذه الآية؛ لأنها كررتْ كلمة من قبل، وبالتأمل نجد المعنى: من قبل أنْ ينزل عليهم، وإنْ كانوا من قبل هذا القبل يائسين، فهنا إذن قبلان.
ولا بُدَّ أن نفهم أن هناك إرسالاً للرياح التي تبشر بالمطر، وهناك إنزال المطر، فلما ينزل المطر يكون هناك قبلية له هي الإرسال، فقبل الإرسال كان عندهم يأس، وبعد الإرسال قالوا ربما لا تمطر.
إذن: هنا كم قبل؟ قبل الإنزال وقبل الإرسال. فالمعنى: فهُمْ من قبله - أي من قبل أن ينزل المطر - من قبل هذا عندهم يأس.