Verse. 3474 (AR)

٣١ - لُقْمَان

31 - Luqman (AR)

اُولٰۗىِٕكَ عَلٰي ہُدًى مِّنْ رَّبِّہِمْ وَاُولٰۗىِٕكَ ہُمُ الْمُفْلِحُوْنَ۝۵
Olaika AAala hudan min rabbihim waolaika humu almuflihoona

Arabic

Jalal ad-Din al-Mahalli and Jalal ad-Din as-Suyuti

«أولئك على هدى من ربهم وأولئك هم المفلحون» الفائزون.

5

Tafseer

المحلي و السيوطي

تفسير : {أُوْلَٰئِكَ عَلَىٰ هُدًى مِّن رَّبِّهِمْ وَأُوْلَٰئِكَ هُمُ ٱلْمُفْلِحُونَ } الفائزون.

ابن عبد السلام

تفسير : {هُدىً مِّن رَّبِّهِمْ} نور، أو بينة، أو بيان. {الْمُفْلِحُونَ} السعداء، أو المنجحون، أو الناجون، أو الذين أدركوا ما طلبوا ونجوا من شر ما منه هربوا "ع".

النسفي

تفسير : {أُوْلَـٰئِكَ عَلَىٰ هُدًى } مبتدأ وخبر {مّن رَّبّهِمُ } صفة لـــــ {هدى} {وَأُوْلَـٰئِكَ هُمُ ٱلْمُفْلِحُونَ } عطف عليه {وَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن يَشْتَرِى لَهْوَ ٱلْحَدِيثِ } نزلت في النضر بن الحرث وكان يشتري أخبار الأكاسرة من فارس ويقول: إن محمداً يقص طرفاً من قصة عاد وثمود فأنا أحدثكم بأحاديث الأكاسرة فيميلون إلى حديثه ويتركون استماع القرآن. واللهو كل باطل ألهى عن الخير وعما يعني ولهو الحديث نحو السمر بالأساطير التي لا أصل لها والغناء وكان ابن مسعود وابن عباس رضي الله عنهما يحلفان أنه الغناء. وقيل: الغناء مفسدة للقلب منفدة للمال مسخطة للرب. وعن النبي صلى الله عليه وسلم «حديث : ما من رجل يرفع صوته بالغناء إلا بعث الله عليه شيطانين: أحدهما على هذا المنكب والآخر على هذا المنكب فلا يزالان يضربانه بأرجلهما حتى يكون هو الذي يسكت»تفسير : والاشتراء من الشراء كما روي عن النضر، أو من قوله {أية : اشتروا الكفر بالإيمان}تفسير : أي استبدلوه منه واختاروه عليه أي يختارون حديث الباطل على حديث الحق. وإضافة اللهو إلى الحديث للتبيين بمعنى «من»، لأن اللهو يكون من الحديث ومن غيره فبيّن بالحديث والمراد بالحديث الحديث المنكر كما جاء في الحديث «حديث : الحديث في المسجد يأكل الحسنات كما تأكل البهيمة الحشيش»تفسير : أو للتبعيض كأنه قيل: ومن الناس من يشتري بعض الحديث الذي هو اللهو منه. {لِيُضِلَّ } أي ليصد الناس عن الدخول في الإسلام واستماع القرآن، {ليضَل} مكي وأبو عمرو أي ليثبت على ضلاله الذي كان عليه ويزيد فيه {عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ } عن دين الإسلام والقرآن {بِغَيْرِ عِلْمٍ } أي جهلاً منه بما عليه من الوزر به {وَيَتَّخِذَهَا } أي السبيل بالنصب كوفي غير أبي بكر عطفاً على {ليضل} ومن رفع عطفه على {يشتري} {هُزُواً } بسكون الزاي والهمزة: حمزة، وبضم الزاي بلا همز: حفص، وغيرهم بضم الزاي والهمزة {أُوْلَـئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ مُّهِينٌ } أي يهينهم و «من» لإبهامه يقع على الواحد والجمع أي النضر وأمثاله

البقاعي

تفسير : ولما كانت هذه الخلال أمهات الأفعال، الموجبة للكمال، وكانت مساوية من وجه لآية البقرة ختمها بختامها، بعد أن زمها بزمامها، فقال: {أولئك} أي العالوا الرتبة الحائزون منازل القربة أعظم رتبة {على هدى} أي عظيم هم متمكنون منه تمكن المستعلي على الشيء، وقال: {من ربهم} تذكيرا لهم بأنه لولا إحسانه ما وصلوا إلى شيء. ليلزموا تمريغ الجباه على الأعتاب، خوفاً من الإعجاب {وأولئك هم} أي خاصة {المفلحون *} أي الظافرون بكل مراد. ولما كان فطم النفس عن الشهوات. أعظم هدى قائد إلى حصول المرادات، وكان اتباعها الشهوات أعظم قاطع عن الكمالات، وكان في ختام الروم أن من وقف مع الموهومات عن طلب المعلومات مطبوع على قلبه، وكان ما دعا إليه الكتاب هو الحكمة التي نتيجتها الفوز، وما دعا إليه اللهو هو السفه المضاد للحكمة، بوضع الأشياء في غير مواضعها، المثمر للعطب، قال تعالى معجباً ممن يترك الجد إلى اللهو، ويعدل عن جوهر العلم إلى صدق السهو، عاطفاً على ما تقديره: فمن الناس من يتحلى بهذا الحال فيرقى إلى حلبة أهل الكمال: {ومن} ويمكن أن يكون حالاً من فاعل الإشارة. أي أشير إلى آيات الكتاب الحكيم حال كونه هدى لمن ذكر والحال أن من {الناس} الذين هم في أدنى رتبة الإحساس، لم يصلوا إلى رتبة أهل الإيمان، فضلاً عن مقام أولي الإحسان. ولما كان التقدير: من يسير بغير هذا السير، فيقطع نفسه عن كل خير، عبر عنه بقوله: {من يشتري} أي غير مهتد بالكتاب ولا مرحوم به {لهو الحديث} أي ما يلهي من الأشياء المتجددة التي تستلذ فيقطع بها الزمان من الغناء والمضحكات وكل شيء لا اعتبار فيه، فيوصل النفس بما أوصلها إليه من اللذة إلى مجرد الطبع البهيمي فيدعوها إلى العبث من اللعب كالرقص ونحوه مجتهداً في ذلك معملاً الخيل في تحصيله باشتراء سببه، معرضاً عن اقتناص العلوم وتهذيب النفس بها عن الهموم والغموم، فينزل إلى أسفل سافلين كما علا الذي قبله بالحكمة إلى أعلى عليين - قال ابن عباس رضي الله عنهما: نزلت في رجل اشترى جارية تغنيه ليلاً ونهاراً، وقال مجاهد: في شرى القيان والمغنين والمغنيات، وقال ابن مسعود: اللهو الغناء، وكذا قال ابن عباس وغيره. ولما كان من المعلوم أن عاقبة هذه الملاهي الضلال، بانهماك النفس في ذلك، لما طبعت عليه من الشهوة لمطلق البطالة، فكيف مع ما يثير ذلك ويدعو إليه من اللذاذة، فتصير أسيرة الغفلة عن الذكر، وقبيلة الإعراض عن الفكر، وكان المخاطب بهذا الكتاب قوماً يدعون العقول الفائقة، والأذهان الصافية الرائقة قال تعالى: {ليضل} من الضلال والإضلال على القراءتين، ضد ما كان عليه المحسنون من الهدى {عن سبيل الله} أي الطريق الواضح الواسع الموصل إلى رضى الملك الأعلى المستجمع لصفات الكمال والجلال والجمال التي هم مقرّون بكثير منها، منبهاً لهم على أن هذا مضل عن السبيل ولا بد، وأن ذلك بحيث لا يخفى عليهم، فإن كان مقصوداً لهم فهو ما لا يقصده من له عداد البشر، وإلا كانوا من الغفلة سوء النظر وعمى البصيرة بمنزلة هي دون ذلك بمراحل. ولما كان المراد: من قصد الضلال عن الشيء، ترك ذلك الشيء، وكان العاقل لا يقدم على ترك شيء إلا وهو عالم بأنه لا خير فيه قال: {بغير علم} ونكره ليفيد السلب العام لكل نوع من أنواع العلم، أي لأنهم لا علم لهم بشيء من حال السبيل ولا حال غيرها، علماً يستحق إطلاق العلم عليه بكونه يفيد ربحاً أو يبقى على رأس مال من دين أو دنيا، فإن هذا حال من استبدل الباطل بالحق والضلال بالهدى. ولما كان المستهزئ بالشيء المحتقر له لا يتمكن من ذلك إلا بعد الخبرة التامة بحال ذلك الشيء وأنه لا يصلح لصالحه ولا يروج له حال بحال قال معجباً تعجيباً آخر أشد من الأول بالنصب عطفاً على "يضل" في قراءة حمزة والكسائي وحفص عن عاصم، وبالرفع للباقين عطفاً على {يشتري}: {ويتخذها} أي يكلف نفسه ضد ما تدعوه إليه فطرته الأولى أن يأخذ السبيل التي لا أشرف منها مع ما ثبت له من الجهل الطلق {هزواً}. ولما أنتج له هذا الفعل الشقاء الدائم. بينه بقوله، جامعاً حملاً على معنى "من" بعد أن أفرد حملاً على لفظها، لأن الجمع في مقام الجزاء أهول، والتعجيب من الواحد أبلغ {أولئك} أي الأغبياء البعيدون عن رتبة الإنسان، وتهكم بهم التعبير باللام الموضوعة لما يلائم فقال: {لهم عذاب مهين *} أي يثبت لهم الخزي الدائم ضد ما كان للمحسنين من الرحمة. ولما كان الإنسان قد يكون غافلاً، فإذا نبه انتبه، دل سبحانه على أن هذا الإنسان المنهمك في أسباب الخسران لا يزداد على مر الزمان إلا مفاجأة لكل ما يرد عليه من البيان بالبغي والطغيان، فقال مفرداً للضمير حملاً على اللفظ أيضاً لئلا يتعلق متمحل بأن المذموم إنما هو الجمع صارفاً الكلام إلى مظهر العظمة لما اقتضاه الحال من الترهيب: {وإذا تتلى عليه آياتنا} أي يتجدد عليه تلاوة ذلك مع ما له من العظمة من أيّ تال كان وإن عظم {ولى} أي بعد السماع، مطلق التولي سواء كان على حالة المجانبة أو مدبراً {مستكبراً} أي حال كونه طالباً موجداً له بالإعراض عن الطاعة تصديقاً لقولنا آخر تلك {أية : ولئن جئتهم بآية ليقولن الذين كفروا إن أنتم إلا مبطلون} تفسير : [الروم: 58]. ولما كان السامع لآياته سبحانه جديراً بأن تكسبه رقة وتواضعاً، قال تعالى دالاً على أن هذا الشقي كان حاله عند سماعه وبعده كما كان قبل: {كأن} أي كأنه، أي مشبهاً حالة بعد السماع حاله حين {لم يسمعها} فدل ذلك على أنه لم يزل على حالة الكبر لآنه شبه حاله مع السماع بحاله مع عدم السماع، وقد بين أن حاله مع السماع الاستكبار فكان حاله قبل السماع كذلك. ولما كان من لم يسمع الشيء قد يكون قابلاً للسمع، فإذا كلم من قد جرت العادة بأن يسمع منه سمع، بين أن حال هذا كما كان مساوياً لما قبل التلاوة فهو مساو لما بعدها، لأن سمعه مشابه لمن به صم، فالمضارع في "يتلى" مفهم لأن الحال في الاستقبال كهي في الحال فقال تعالى: {كأن في أذنيه وقراً} أي صمماً يستوي معه تكليم غيره له وسكوته. ولما تسبب عن ذلك استحقاقه لما يزيل نخوته وكبره وعظمته، وكان استمرار الألم أعظم كاسرٍ لذوي الشمم، وكان من طبع الإنسان الاهتزاز لوعد الإحسان كائناً من كان نوع اهتزاز قال: {فبشره} فلما كان جديراً بأن يقبل - لا يولّي لظنه البشري - على حقيقتها لأن من يعلم أنه أهل للعذاب بأفعاله الصعاب لا يزال يتوالى عليه النعم مرة بعد مرة حتى يظن أو يكاد يقطع بأن المعاصي سبب لذلك وأنه - لما كان عند الله من عظيم المنزلة - لا يكره منه عمل من الأعمال، قرعة بقوله: {بعذاب} أي عقاب مستمر {أليم *}. ولما كانت معرفة ما لأحد الجزءين باعثة على السؤال عما للحزب الآخر، وكانت إجابة السؤال عن ذلك من أتم الحكمة، استأنف تعالى قوله مؤكداً لأجل إنكار الكفرة: {إن الذين آمنوا} أو اوجدوا الإيمان {وعملوا} أي تصديقاً له {الصالحات} وضعاً للشيء في محله عملاً بالحكمة {لهم جنات} أي بساتين {النعيم} فأفاد سبحانه بإضافتها إليه أنه لا كدر فيها أصلاً ولا شيء غير النعيم. ولما كان ذلك قد لا يكون دائماً. وكان لا سرور بشيء منقطع قال: {خالدين فيها} أي دائماً. ولما كانت الثقة بالوعد على قدر الثقة بالواعد، وكان إنجاز الوعد من الحكمة، قال مؤكداً لمضمون الوعد بالجنات: {وعد الله} الذي لا شيء أجل منه؛ فلا وعد أصدق من وعده، ثم أكده بقوله: {حقاً} أي ثابتاً ثباتاً لا شيء مثله، لأنه وعد من لا شيء مثله ولا كفوء له. ولما كان النفس الغريب جديراً بالتأكيد، أتى بصفتين مما أفهمه الإتيان بالجلالة تصريحاً بهما تأكيداً لأن هذا لا بد منه فقال: {وهو} أي وعد بذلك والحال أنه {العزيز} فلا يغلبه شيء {الحكيم*} أي المحكم لما يقوله ويفعله، فلا يستطاع نقضه ولا نقصه. ولما ختم بصفتي العزة - وهي غاية القدرة - والحكمة - وهي ثمرة العلم - دل عليها باتقان أفعاله وإحكامها فقال: {خلق السماوات} أي على علوها وكبرها وضخامتها {بغير عمد} وقوله: {ترونها} دال على الحكمة، إن قلنا إنه صفة لعمد أو استئناف، إما أن قلنا بالثاني فلكون مثل هذا الخلق الكبير الواسع يحمل بمحض القدرة، وإن قلنا بالأول فتركيب مثله على عمد تكون في العادة حاملة له وهي مع ذلك بحيث لا ترى أدخل في الحكمة وأدق في اللطافة والعظمة، لأنه يحتاج إلى عملين: تخفيف الكثيف وتقوية اللطيف. ولما ذكر العمد المقلة، اتبعه الأوتاد المقرة فقال: {وألقى في الأرض} أي التي أنتم عليها، جبالاً {رواسي} والعجب من فوقها وجميع الرواسي التي تعرفونها تكون من تحت، تثبتها عن {أن تميد} أي تتمايل مضطربة {بكم} كما هو شأن ما على ظهر الماء. ولا ذكر إيجادها وإصلاحها للاستقرار. ذكر ما خلقت له من الحيوان فقال: {وبث فيها} أي فرق {من كل دابة} ولما ذكر ذلك, ذكر ما يعيش به، فقال منبهاً لمظهر العظمة على أن ذلك وإن كان لهم في بعضه تسبب لا يقدر عليه إلا هو سبحانه: {وأنزلنا} أي بما لنا من العزة اللازمة للقدرة، وقدم ما لا قدرة لمخلوق عليه بوجه فقال: {من السماء ماء} ولما تسبب عن ذلك تدبير الأقوات، وكان من آثار الحكمة التابعة للعمل، دل عليه بقوله: {فأنبتنا} أي بما لنا من العلو في الحكمة {فيها} أي الأرض بخلط الماء بترابها {من كل زوج} أي صنف من النبات متشابه {كريم*} بما له من البهجة والنضرة الجالبة للسرور والمنفعة والكثرة الحافظة لتلك الدواب.

القشيري

تفسير : الذين يقومون بشرط صلاتهم وحقِّ آداب عبادتهم هم الذين اهتدوا في الدنيا والعُقبى فسلِموا ونَجَوْا.

اسماعيل حقي

تفسير : {اولئك} المحسنون المتصفون بتلك الصفات الجليلة {على هدى} كائن {من ربهم} اى على بيان منه تعالى بين لهم طريقهم ووفقهم لذلك. قال فى كشف الاسرار [برراست راهى اند وراهنمونى خداوند خويش {على هدى} بيان عبوديت است و {من ربهم} بيان ربوبيت بعد از كزار ومعاملت وتحصيل عبادت ايشانرا بستود هم باعتقاد سنت همه بكزارد عبوديت هم باقرار ربوبيت]. وفى الآية دليل على ان العبد لا يهتدى بنفسه الابهداية الله تعالى ألا ترى انه قال {على هدى من ربهم} وهورد على المعتزلة فانهم يقولون العبد يهتدى بنفسه. قال شاه شجاع قدس سره ثلاثة من علامات الهدى. والاسترجاع عند المصيبة. والاستكانة عند النعمة. ونفى الامتنان عند العطية {واولئك هم المفلحون} الفائزون بكل مطلوب والناجون من كل مهروب لاستجماعهم العقيدة الحقة والعمل الصالح. قال فى المفردات الفلاح الظفر وادراك البغية وذلك ضربان دنيوى واخروى. فالدنيوى الظفر بالسعادات التى تطيب بها حياة الدنيا. والاخروى اربعة اشياء. بقاء بلا فناء. وغنى بلا فقر. وعز بلا ذل. وعلم بلا جهل ولذلك قيل لا عيش الا عيش الآخرة ألا ترى الى قوله عليه السلام "حديث : المؤمن لا يخلو عن قلة او علة او ذلة" تفسير : يعنى ما دام فى الدنيا فانها دار البلايا المصائب والاوجاع ودل قوله تعالى {لكيلا يعلم بعد علم شيئا} على ان الانسان عند ارذل العمر يعود الى حال الطفولية من الجهل والنسيان اى اذا كان علمه حصوليا اما اذا كان حضوريا كالعلوم الوهبية لخواص المؤمنين فإنه لا يغيب ولا يزول عن قلبه ابدا لا فى الدنيا ولا فى برزخه ولا فى آخرته فان ذلك العلم الشريف الوهبى اللدنى ليس بيد العقل الجزئى الذى من شأنه عروض النسيان له عند ضعف حال الشيخوخة ولذا لا يطرأ عليهم العتة بالكبر بخلاف عوام المؤمنين والعلماء غالبا. فعلى العاقل ان يجتهد حتى يدخل فى زمرة اهل الفلاح وذلك بتزكية النفس فى الدنيا والترقى الى مقامات المقربين فى العقبى وهى المقامات الواقعة فى جنات عدن والفردوس فالعاليات انما هى لاهل الهمة العالية نسأل الله تعالى ان يلحقنا بالابرار

اطفيش

تفسير : {أُوْلَئِكَ عَلَى هُدىً} أي بيان. {مِّن رَّبِّهِمْ وَأُولَئِكَ هُمْ المُفْلِحُونَ} السعداء والفائزون لجمعهم العقيدة الحسنة والعمل الصالح.

اطفيش

تفسير : استئناف، ويجوز ان يكون الذين مبتدأ خبره اولئك على هدى من ربهم، وما بعده عطف على الخبر.

الالوسي

تفسير : وقوله تعالى: {أُوْلَـٰئِكَ عَلَىٰ هُدًى مّن رَّبّهِمْ وَأُوْلَـٰئِكَ هُمُ ٱلْمُفْلِحُونَ} استئنافاً، وإذا أريد بها جميع ما يحسن من الأعمال وكان تخصيص المذكورات بالذكر لفضل اعتداد بها يكون الموصول مبتدأ وجملة {أُوْلَـٰئِكَ عَلَىٰ هُدًى} الخ خبره والكلام استئناف بذكر الصفة الموجبة للاستئهال. وقيل: إن الموصول على التقديرين صفة إلا أنه على التقدير الأول كاشفة وعلى التقدير الثاني صفة مادحة للوصف لا للموصوف، وبناء {أية : يُوقِنُونَ} تفسير : [لقمان: 4] على {هُمْ } للتقوي، وأعيد الضمير للتأكيد ولدفع توهم كون {بِٱلأَخِرَةِ } خبراً وجبراً للفصل بين المبتدأ وخبره ولم يؤخر الفاصل للفاصلة. وذكر بعض أجلة المفسرين في قوله تعالى أول سورة النمل: [3]: {أية : وَهُم بِٱلأَخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ} تفسير : أن بناء {يُوقِنُونَ } على {هُمْ } يدل على أن مقابليهم ليسوا من اليقين في ظل ولا فىء وأن تقديم {بِـٱلأَخِرَةِ } يدل على أن ما عليه مقابلوهم ليس من الآخرة في شيء وذلك لإفادة تقديم الفاعل المعنوي وتقديم الجار على متعلقه الاختصاص فانظر هل يتسنى نحو ذلك هنا، وقد مر أول سورة البقرة ما يعلم منه وجه اختيار اسم الإشارة ووجه تكراره، وفي الآية كلام بعد لا يخفى على من راجع ما ذكروه من الكلام على ما يشبهها هناك وتأمل فراجع وتأمل.

د. أسعد حومد

تفسير : {أُوْلَـٰئِكَ} (5) - وَهَؤُلاءِ الذينَ اتَّصَفُوا بالصِّفَاتِ المُتَقَدِّمَةِ، هُمْ عَلَى بَيِِّنَةٍ ونُورٍ مِنْ رَبِّهِمْ، وَهؤُلاءِ هُمُ الفَائِزُونَ بِمَا أَمَّلُوا مِنْ ثَوابِ اللهِ يومَ القِيَامَةِ، فَرَبِحَتْ صَفْقَتُهُمْ.

خواطر محمد متولي الشعراوي

تفسير : وصف الحق سبحانه قرآنه بأنه هدى، أما هنا فيقول: {أُوْلَـٰئِكَ عَلَىٰ هُدًى} [لقمان: 5] والمتكلم هو الله - عز وجل - فلا بُدَّ أنْ نتأمل المعنى، ربنا عز وجل يريد أنْ يقول لنا نعم القرآن هُدى، لكن إياك أنْ تظن أنك حين تتبع هذا الهدى تنفعه بشيء، إنما المنتفع بالهداية أنت، فحين تكون على الهدى يدلُّك ويسير بك إلى الخير، فالهدى كأنه مطية يُوصِّلك إلى الخير والصلاح، فأنت مُسْتعلٍ على الهدى إنْ قَبِلْتَه، وإنْ كان هو مُسْتَعلياً عليك تشريعاً. ثم هو هدى ممَّنْ؟ {هُدًى مِّن رَّبِّهِمْ} [لقمان: 5] ممن لا يستدرك عليه، فإنْ دلَّك دلَّك بحق، وهَبْ أن البشر اهتدوْا إلى شيء فيه خير، لكن بعد فترة يعارضون هم أنفسهم هذا الطريق، ويكتشفون له مضارّ ومثالب، ويستدركون عليه، وربما يعدلون عنه إلى غيره، وكم هي القوانين البشرية التي أُلغيت أو عُدِّلت؟ إذن: الهداية والدلالة الحقة لا تكون إلا لله، والقانون الذي ينبغي أن يحكمنا ونطمئن إليه لا يكون إلا لله، لماذا؟ لأن البشر ربما ينتفعون من قوانينهم، وقد تتحكم فيهم الأهواء أو يميلون لشخص على حساب الآخر، أما الحق - سبحانه وتعالى - فهو وحده سبحانه الذي لا ينتفع بشيء مما شرع لعباده، ولا يحابي أحداً على حساب أحد، والعباد كلهم عباده وعنده سواء. لذلك يطمئننا الحق سبحانه على تشريعه وعدالته سبحانه، فيقول {أية : مَا ٱتَّخَذَ صَاحِبَةً وَلاَ وَلَداً} تفسير : [الجن: 3] يعني: اطمئنوا، فربكم ليس له صاحبة تؤثر عليه، ولا ولد يظلم الناس فيحابيه، فأنتم جميعاً عنده سواسية. ثم هناك فَرْق بين هُدى من الله، وهدى من الرب، فالرب هو الذي ربَّاك، هو الذي أوجدك من عَدم، وأمدك من عُدْم، وأعطاك قبل أنْ تعرف السؤال، وتركك تربع في كونه وتتمتع بنعمه. لذلك يُعلمك ربك: إياك أنْ تسألني عن رزق غدٍ؛ لأنني رزقْتُك قبل أنْ تعرف أن تسأل، ثم لم أطالبك بعبادة غدٍ، إذن: ليكُنْ العبد مؤدباً مع ربه عزوجل. وهكذا نتبين أن الربوبية عطاء، أما الألوهية فتكليف. ثم يخبر الحق سبحانه عنهم بخبر آخر {وَأُوْلَـٰئِكَ هُمُ ٱلْمُفْلِحُونَ} [لقمان: 5] فالفلاح نتيجة الهدى الذي ساروا عليه واتبعوه، كما قال تعالى: {أية : قَدْ أَفْلَحَ ٱلْمُؤْمِنُونَ} تفسير : [المؤمنون: 1]. الفلاح أصله من فلاحة الأرض بالحرث والبَذْر والسَّقْي .. الخ، فاستعارها أسلوب القرآن للعمل الصالح، ووجه الشبه بين الأمرين واضح، فالفلاح يلقي الحبة فيضاعفها له ربه سبعمائة حبة، كذلك العمل الصالح يُضَاعَف لصاحبه، فالحسنة عند الله بعشر أمثالها إلى سبعمائة ضعف {أية : وَٱللَّهُ يُضَاعِفُ لِمَن يَشَآءُ} تفسير : [البقرة: 261]. واقرأ في كتاب الله هذا المثل: {أية : مَّثَلُ ٱلَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ كَمَثَلِ حَبَّةٍ أَنبَتَتْ سَبْعَ سَنَابِلَ فِي كُلِّ سُنبُلَةٍ مِّائَةُ حَبَّةٍ وَٱللَّهُ يُضَاعِفُ لِمَن يَشَآءُ وَٱللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ} تفسير : [البقرة: 261]. وتأمل الاستدلال هنا: إذا كانت الأرض وهي مخلوقة لله تعطي كل هذا العطاء، فكيف يكون عطاء مَنْ خلقها؟ إذن: فهم لاشكَّ مفلحون أي: فائزون بالثمرة الطيبة التي تفوق ما بذلوه من مشقة، كما يزرع الفلاح الأرض فتعطيه أضعاف ما وُضِع فيها. ثم يقول الحق سبحانه: {وَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن يَشْتَرِي لَهْوَ ٱلْحَدِيثِ لِيُضِلَّ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ بِغَيْرِ ...}.