Verse. 3532 (AR)

٣٢ - ٱلسَّجْدَة

32 - As-Sajda (AR)

قُلْ يَوْمَ الْفَتْحِ لَا يَنْفَعُ الَّذِيْنَ كَفَرُوْۗا اِيْمَانُہُمْ وَلَا ہُمْ يُنْظَرُوْنَ۝۲۹
Qul yawma alfathi la yanfaAAu allatheena kafaroo eemanuhum wala hum yuntharoona

Arabic

Jalal ad-Din al-Mahalli and Jalal ad-Din as-Suyuti

«قل يوم الفتح» بإنزال العذاب بهم «لا ينفع الذين كفروا إيمانهم ولا هم ينظرون» يمهلون لتوبة أو معذرة.

29

Tafseer

الرازي

تفسير : قوله تعالى: {قُلْ يَوْمَ ٱلْفَتْحِ لاَ يَنفَعُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ إِيَمَـٰنُهُمْ وَلاَ هُمْ يُنظَرُونَ } أي لا يقبل إيمانهم في تلك الحالة، لأن الإيمان المقبول هو الذي يكون في دار الدنيا، ولا ينظرون، أي لا يمهلون بالإعادة إلى الدنيا ليؤمنوا فيقبل إيمانهم، ثم لما بين المسائل وأتقن الدلائل ولم ينفعهم. قال تعالى: {فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ } أي لا تناظرهم بعد ذلك وإنما الطريق بعد هذا القتال. وقوله: {وَٱنتَظِرْ إِنَّهُمْ مُّنتَظِرُونَ } يحتمل وجوهاً أحدها: وانتظر هلاكهم فإنهم ينتظرون هلاكك، وعلى هذا فرق بين الانتظارين، لأن انتظار النبـي صلى الله عليه وسلم بأمر الله تعالى بعد وعده وانتظارهم بتسويل أنفسهم والتعويل على الشيطان وثانيها: وانتظر النصر من الله فإنهم ينتظرون النصر من آلهتهم وفرق بين الانتظارين وثالثها: وانتظر عذابهم بنفسك فإنهم ينتظرونه بلفظهم استهزاء، كما قالوا: { أية : فَأْتِنَا بِمَا تَعِدُنَا } تفسير : [الأعراف: 70] وقالوا { أية : مَتَىٰ هَـٰذَا ٱلْوَعْدُ إِن كُنتُمْ صَـٰدِقِينَ } تفسير : [النمل: 71] إلى غير ذلك، والله أعلم بالصواب وإليه المرجع والمآب. والحمد لله رب العالمين وصلاته على سيد المرسلين محمد النبـي وآله وصحبه أجمعين، وعلى أزواجه الطاهرات أمهات المؤمنين.

المحلي و السيوطي

تفسير : {قُلْ يَوْمَ ٱلْفَتْحِ } بإنزال العذاب بهم {لاَ يَنفَعُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ إِيَمَٰنُهُمْ وَلاَ هُمْ يُنظَرُونَ } يمهلون لتوبة أو معذرة.

ابن عبد السلام

تفسير : {قُلْ يَوْمَ الْفَتْحِ لا يَنفَعُ الَّذِينَ كَفَرُواْ} الذين قتلهم خالد يوم الفتح من بني كنانة، أو يوم القيامة، أو اليوم الذي يأتيهم في العذاب.

اسماعيل حقي

تفسير : {قل} تبكيتالهم وتحقيقا للحق لا تستعجلوا ولا تستهزئوا فان {يوم الفتح} يوم ازالة الشبهة باقامة القيامة فان اصله ازالة الاغلاق والاشكال او يوم الغلبة على الاعداء {لا ينفع الذين كفروا ايمانهم} فاعل لا ينفع والموصول مفعوله {ولا هم ينظرون} يمهلون ويؤخرون فان الانظار بالفارسية [زمان دادن] اما اذا كان المراد يوم القيامة فان الايمان يومئذ لا ينفع الكافر لفوات الوقت ولا يمهل ايضا فى ادراك العذاب ولا فى بيان العذر فانه لا عذر له واما اذا كان المراد يوم النصرة كيوم بدر فانه لا ينفع ايمانه حال القتل اذ هو ايمان يأس كايمان فرعون حين الجمه الغرق ولا يتوقف فى قتله اصلا والعدول عن تطبيق الجواب على ظاهر سؤالهم للتنبيه على انه ليس مما ينبغى ان يسأل عنه لكونه امرا بينا غنيا عن الاخبار وكذا ايمانهم واستنظارهم يومئذ وانما المحتاج الى البيان عدم نفع ذلك الايمان وعدم الانظار

الجنابذي

تفسير : {قُلْ} فى جوابهم لا تستعجلوا هذا الفتح فانّ {يَوْمَ ٱلْفَتْحِ لاَ يَنفَعُ ٱلَّذِينَ كَفَرُوۤاْ إِيَمَانُهُمْ} فانّه يوم بروز المكسوبات لا يوم كسب الخيرات {وَلاَ هُمْ يُنظَرُونَ فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ} اى عن الجواب والسّؤال معهم، او عن دعوتهم، او عن ذواتهم فانّهم لا يتأثّرون بمجاورتك {وَٱنتَظِرْ} يوم الفتح {إِنَّهُمْ مُّنتَظِرُونَ} لذلك اليوم.

الهواري

تفسير : قال: {قُلْ يَوْمَ الْفَتْحِ} يعني يوم القضاء {لاَ يَنفَعُ الَّذِينَ كَفَرُوا إِيمَانُهُمْ} أي: ليس أحد من المشركين يرى العذاب إلا آمن، فلا يُقبَلُ منه عند ذلك، قال الله: {وَلاَ هُمْ يُنظَرُونَ} أي: يؤخّرون بالعذاب، إذا جاء الوقت، قال الله: {فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ وَانتَظِرْ} بهم العذاب {إِنَّهُم مُّنتَظِرُونَ}. نزلت هذه الآية قبل أن يؤمر بقتالهم في سورة براءة في قوله: (أية : فَاقْتُلُوا المُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدتُّمُوهُمْ) تفسير : [التوبة: 5] وأمر بمحاربتهم.

اطفيش

تفسير : {قُلْ يَوْمَ الفَتْحِ لا يَنفَعُ الَّذِينَ كَفَرُوا إِيمَانُهُمْ} فانه لا ينفع الايمان يوم القيامة ولا إيمان من قتل. {وَلا هُمْ يُنظَرُونَ} يمهلون لتوبة او مقدرة وفي الاخبار بانتفاء الامهال عنهم مطابقة لسؤالهم استعجالا عن وقت الفتح.

اطفيش

تفسير : {قُل يَوم الفَتح} متعلق بقوله: {لا ينْفَع} على ان لا صدر للا ان لم تفعل {الَّذين كفروا إيمانهم ولا هم يُنْظرون} فمه، والذين كفروا هؤلاء المكذبون لم يضمر لهم ليذكرهم بالكفر الموجب للدمار او المراد عنهم، فيدخلون بالاولى، والبرهان لا ينفع ايمان يوم القيامة، ولا ايمان قتلى بدر مثلا، اذ عاينوا الموت، او فى القبر، وكذا من قتل يوم فتح مكة، واما من لم يقتل فى يوم بدر، او يوم فتح مكة فليس مرادا فى الاية، فانه يقبل ايمانه، او المراد بعدم نفع ايمانهم لا يؤمنون، وكذا المقتولون على الكفر مطلقا، الا ان المقتولين يوم فتح مكة قليل جدا، ولا يضرنا ذلك، والسورة مكية، وبدر مدنى، ولعل الآية على التفسير ببدر مدنية، جعلت فى سورة مكية.

الالوسي

تفسير : {قُلْ } تبكيتاً لهم وتحقيقاً للحق {يَوْمَ ٱلْفَتْحِ لاَ يَنفَعُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ إِيَمَـٰنُهُمْ وَلاَ هُمْ يُنظَرُونَ}. أخرج الفريابـي وابن أبـي شيبة وابن جرير وابن المنذر وابن أبـي حاتم عن مجاهد قال: يوم الفتح يوم القيامة، وهو كما في «البحر» منصوب بلا ينفع، والمراد بالذين كفروا إما أولئك القائلون المستهزئون فالإظهار في مقام الإضمار لتسجيل كفرهم وبيان علة الحكم، وإما ما يعمهم وغيرهم وحينئذ يعلم حكم أولئك المستهزئين بطريق برهاني، والمراد من قوله تعالى: {وَلاَ هُمْ يُنظَرُونَ} استمرار النفي، والظاهر أن الجملة عطف على {لاَّ ينفَعُ} الخ والقيد معتبر فيها، وظاهر سؤالهم بقولهم {أية : مَتَىٰ هَـٰذَا ٱلْفَتْحُ }تفسير : [السجدة: 28] يقتضي الجواب بتعيين اليوم المسؤول عنه إلا أنه لما كان غرضهم في السؤال عن وقت الفتح استعجالاً منهم على وجه التكذيب والاستهزاء أجيبوا على حسب ما عرف من غرضهم فكأنه قيل لهم: لا تستعجلوا به ولا تستهزؤوا فكأني بكم وقد حصلتم في ذلك اليوم وآمنتم فلم ينفعكم الإيمان واستنظرتم في إدراك العذاب فلم تنظروا، وهذا قريب من الأسلوب الحكيم. / هذا وتفسير {يَوْمَ ٱلْفَتْحِ} بيوم القيامة ظاهر على القول بأن المراد بالفتح الفصل للخصومة فقد قال سبحانه: {أية : إِنَّ رَبَّكَ هُوَ يَفْصِلُ بَيْنَهُمْ يَوْمَ ٱلْقَيَـٰمَةِ }تفسير : [السجدة: 25] ولا يكاد يتسنى على القول بأن المراد به النصر على أولئك القائلين إذا كانوا عانين به النصر والغلبة عليهم في الدنيا كما هو ظاهر مما سمعت عن مجاهد، وعليه قيل: المراد بيوم الفتح يوم بدر، وأخرج ذلك الحاكم وصححه والبيهقي في «الدلائل» عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما، وقيل: يوم فتح مكة، وحكى ذلك عن الحسن ومجاهد، واستشكل كلا القولين بأن قوله تعالى: {يَوْمَ ٱلْفَتْحِ لاَ يَنفَعُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ إِيَمَـٰنُهُمْ} ظاهر في عدم قبول الإيمان من الكافر يومئذ مع أنه آمن ناس يوم بدر فقبل منهم وكذا يوم فتح مكة. وأجيب بأن الموصول على كل منهما عبارة عن المقتولين في ذلك اليوم على الكفر، فمعنى لا ينفعهم إيمانهم أنهم لا إيمان لهم حتى ينفعهم فهو على حد قوله:شعر : على لا حب لا يهتدي بمناره تفسير : سواء أريد بهم قوم مخصوصون استهزؤوا أم لا وسواء عطف قوله تعالى: {وَلاَ هُمْ يُنظَرُونَ} على المقيد أو على المجموع فتأمل. وتعقب بأن ذلك خلاف الظاهر، وأيضاً كون يوم الفتح يوم بدر بعيد عن كون السورة مكية وكذا كونه يوم فتح مكة، ويبعد هذا أيضاً قلة المقتولين في ذلك اليوم جداً تدبر.

د. أسعد حومد

تفسير : {إِيَمَانُهُمْ} (29) - قُلْ لَهُمْ يَا مُحَمَّدُ: إِذا حَلَّ يَوْمُ الفَتْحِ الذِي سَيَنْصُرُ اللهُ فيهِ رَسُولَهُ والمُؤْمِنينَ، وَيُحِلُّ فيهِ عَذَابَهُ وَنقْمَتَهُ بِالمُشْرِكِينَ، فلا يَنْفَعُ المُشْرِكِينَ حِينَئِذٍ إِيمَانٌ يُحْدِثُونَهُ فيهِ، وَلاَ يُؤَخَّرُونَ لِيَتُوبُوا مِنْ شِرْكِهِمْ وَكُفْرِهِمْ، وَلِيَعْمَلُوا صَالِحاً غيرَ الذِي كَانُوا يَعْمَلُونَهُ في الدُّنيا مِنْ أَعْمَالٍ وَلاَ يُمْهَلُونَ لَحْظَةً عَنِ العَذابِ الذِي يَسْتَحِقُّونَهُ. يُنْظَرُونَ - يُمْهَلُونَ لِيُؤْمِنُوا.

خواطر محمد متولي الشعراوي

تفسير : أي: لِمَ تسألون عن يوم الفتح؟ وماذا ينفعكم العلم به؟ إن يوم الفتح إذا جاء أُسْدِل الستار على جرائمكم، ولن تنفعكم فيه توبة أو إيمان، ولن يُنْظِرَكم الله إلى وقت آخر. ومعلوم أن الإيمان لا ينفع صاحبه إلا إذا كانت لديه فُسْحة من الوقت، أما الإيمان الذي يأتي في النزع الأخير، وإذا بلغت الروح الحلقوم فهو كإيمان فرعون الذي قال حين أدركه الغرق: {أية : قَالَ آمَنتُ أَنَّهُ لاۤ إِلِـٰهَ إِلاَّ ٱلَّذِي آمَنَتْ بِهِ بَنوۤاْ إِسْرَائِيلَ وَأَنَاْ مِنَ ٱلْمُسْلِمِينَ} تفسير : [يونس: 90] فردَّ الله عليه هذا الإيمان {أية : آلآنَ وَقَدْ عَصَيْتَ قَبْلُ وَكُنتَ مِنَ ٱلْمُفْسِدِينَ} تفسير : [يونس: 91]. الآن لا ينفع منك إيمان؛ لأنك مُقْبل على الله، وقد فات أوان العمل، وحَلَّ أوان الحساب، الإيمان أنْ تؤمن وأنت حريص صحيح تستقبل الحياة وتحبها، الإيمان أن تؤمن عن طواعية. {وَلاَ هُمْ يُنظَرُونَ} [السجدة: 29] أي: ليس لكم الآن إمهال؛ لأن الذي خلقكم يعلم سرائركم، ويعلم أنه سبحانه لو أمهلكم لَعُدْتم لما كنتم عليه {أية : وَلَوْ رُدُّواْ لَعَادُواْ لِمَا نُهُواْ عَنْهُ وَإِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ} تفسير : [الأنعام: 28]. ثم يقول الحق سبحانه: {فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ وَٱنتَظِرْ ...}.

زيد بن علي

تفسير : وقوله تعالى: {يَوْمَ ٱلْفَتْحِ} معناه يَومُ القَضاءِ.

همام الصنعاني

تفسير : 2308- حدّثنا عبد الرزاق، عن معمر، عن قتادة، في قوله: {يَوْمَ ٱلْفَتْحِ}: [الآية: 29]، قال: الفتح، الْقَضَاء.