Verse. 3594 (AR)

٣٣ - ٱلْأَحْزَاب

33 - Al-Ahzab (AR)

مَّلْعُوْنِيْنَ۝۰ۚۛ اَيْنَـمَا ثُــقِفُوْۗا اُخِذُوْا وَقُتِّلُوْا تَــقْتِيْلًا۝۶۱
MalAAooneena aynama thuqifoo okhithoo waquttiloo taqteelan

Arabic

Jalal ad-Din al-Mahalli and Jalal ad-Din as-Suyuti

«ملعونين» مبعدين عن الرحمة «أينما ثقفوا» وجدوا «أخذوا وقتِّلوا تقتيلا» أي الحكم فيهم هذا على جهة الأمر به.

61

Tafseer

الرازي

تفسير : أي في ذلك القليل الذي يجاورونك فيه يكونون ملعونين مطرودين من باب الله وبابك وإذا خرجوا لا ينفكون عن المذلة، ولا يجدون ملجأ بل أينما يكونون يطلبون ويؤخذون ويقتلون.

المحلي و السيوطي

تفسير : ثم يخرجون {مَّلْعُونِينَ } مُبْعدِينَ عن الرحمة {أَيْنَمَا ثُقِفُواْ } وُجدوا {أُخِذُواْ وَقُتِّلُواْ تَقْتِيلاً } أي الحكم فيهم هذا على جهة الأمر به.

النسفي

تفسير : {مَّلْعُونِينَ } نصب على الشتم أو الحال أي لا يجاورنك إلا ملعونين، فالاستثناء دخل على الظرف والحال معاً كما مر ولا ينتصب عن {أُخِذُواْ } لأن ما بعد حروف الشرط لا يعمل فيما قبلها {أَيْنَمَا ثُقِفُواْ } وجدوا {أُخِذُواْ وَقُتّلُواْ تَقْتِيلاً } والتشديد يدل على التكثير {سُنَّةَ ٱللَّهِ } في موضع مصدر مؤكد أي سن الله في الذين ينافقون الأنبياء أن يقتلوا أينما وجدوا {فِى ٱلَّذِينَ خَلَوْاْ } مضوا {مِن قَبْلُ وَلَن تَجِدَ لِسُنَّةِ ٱللَّهِ تَبْدِيلاً } أي لا يبدل الله سنته بل يجريها مجرى واحداً في الأمم. {يَسْـئَلُكَ ٱلنَّاسُ عَنِ ٱلسَّاعَةِ } كان المشركون يسألون رسول الله صلى الله عليه وسلم عن وقت قيام الساعة استعجالاً على سبيل الهزء، واليهود يسألونه امتحاناً لأن الله تعالى عمى وقتها في التوراة وفي كل كتاب، فأمر رسوله بأن يجيبهم بأنه علم قد استأثر الله به، ثم بين لرسوله أنها قريبة الوقوع تهديداً للمستعجلين وإسكاناً للممتحنين بقوله {قُلْ إِنَّمَا عِلْمُهَا عِندَ ٱللَّهِ وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّ ٱلسَّاعَةَ تَكُونُ قَرِيباً } شيئاً قريباً أو لأن الساعة في معنى الزمان {إِنَّ ٱللَّهَ لَعَنَ ٱلْكَـٰفِرِينَ وَأَعَدَّ لَهُمْ سَعِيراً } ناراً شديدة الاتقاد {خَـٰلِدِينَ فِيهَا أَبَداً } هذا يرد مذهب الجهمية لأنهم يزعمون أن الجنة والنار تفنيان. ولا وقف على {سَعِيراً } لأن قوله {خَـٰلِدِينَ فِيهَا } حال عن الضمير في {لَهُمْ }. {لاَّ يَجِدُونَ وَلِيّاً وَلاَ نَصِيراً } ناصراً يمنعهم. اذكر {يَوْمَ تُقَلَّبُ وُجُوهُهُمْ فِى ٱلنَّارِ } تصرّف في الجهات كما ترى البضعة تدور في القدر إذا غلت، وخصصت الوجوه لأن الوجه أكرم موضع على الإنسان من جسده أو يكون الوجه عبارة عن الجملة {يَقُولُونَ } حال {يٰلَيْتَنَا أَطَعْنَا ٱللَّهَ وَأَطَعْنَا ٱلرَّسُولاَ } فنتخلص من هذا العذاب فتمنوا حين لا ينفعهم التمني {وَقَالُواْ رَبَّنَا إِنَّا أَطَعْنَا سَادَتَنَا } جمع سيد. {ساداتنا} شامي وسهل ويعقوب جمع الجمع، والمراد رؤساء الكفرة الذين لقنوهم الكفر وزينوه لهم { وَكُبَرَاءنَا } ذوي الأسنان منا أو علماءنا {فَأَضَلُّونَا ٱلسَّبِيلاْ } يقال: ضل السبيل وأضله إياه، وزيادة الألف لإطلاق الصوت جعلت فواصل الآي كقوافي الشعر، وفائدتها الوقف والدلالة على أن الكلام قد انقطع وأن ما بعده مستأنف {رَبَّنَا ءاتِهِمْ ضِعْفَيْنِ مِنَ ٱلْعَذَابِ } للضلال والإضلال {وَٱلْعَنْهُمْ لَعْناً كَبِيراً } بالباء عاصم ليدل على أشد اللعن وأعظمه، وغيره بالثاء تكثيراً لأعداد اللعائن. ونزل في شأن زيد وزينب وما سمع فيه من قاله بعض الناس {يٰأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءامَنُواْ لاَ تَكُونُواْ كَٱلَّذِينَ ءاذَوْاْ مُوسَىٰ فَبرَّأَهُ ٱللَّهُ مِمَّا قَالُواْ } «ما» مصدرية أو موصولة، وأيهما كان فالمراد البراءة عن مضمون القول ومؤاده وهو الأمر المعيب. وأذى موسى عليه السلام هو حديث المومسة التي أرادها قارون على قذفه بنفسها أواتهامهم إياه بقتل هرون فأحياه الله تعالى فأخبرهم ببراءة موسى عليه السلام كما برأ نبينا عليه السلام بقوله: {أية : مَا كَانَ مُحَمَّدٌ أَبَا أَحَدٍ مّن رّجَالِكُمْ }تفسير : {وَكَانَ عِندَ ٱللَّهِ وَجِيهاً } ذا جاه ومنزلة مستجاب الدعوة. وقرأ ابن مسعود والأعمش {وَكَانَ عَبْداً للَّهِ وَجِيهاً }. يٰأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءامَنُواْ ٱتَّقُواْ ٱللَّهَ وَقُولُواْ قَوْلاً سَدِيداً } صدقاً وصواباً أو قاصداً إلى الحق. والسداد: القصد إلى الحق والقول بالعدل والمراد نهيهم عما خاضوا فيه من حديث زينب من غير قصد وعدل في القول والبعث على أن يسددوا قولهم في كل باب، لأن حفظ اللسان وسداد القول رأس كل خير. ولا تقف على {سَدِيداً } لأن جواب الأمر قوله {يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَـٰلَكُمْ } يقبل طاعتكم أو يوفقكم لصالح العمل {وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ } أي يمحها. والمعنى راقبوا الله في حفظ ألسنتكم وتسديد قولكم فإنكم إن فعلتم ذلك أعطاكم ما هو غاية الطلبة من تقبل حسناتكم والإثابة عليها ومن مغفرة سيئاتكم وتكفيرها. وهذه الآية مقررة للتي قبلها بنيت تلك على النهي عما يؤذي رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهذه على الأمر باتقاء الله في حفظ اللسان ليترادف عليهم النهي والأمر مع اتباع النهي ما يتضمن الوعيد من قصة موسى عليه السلام وإتباع الأمر الوعد البليغ فيقوي الصارف عن الأذى والداعي إلى تركه. ولما علق بالطاعة الفوز العظيم بقوله {وَمَن يُطِعِ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزاً عَظِيماً } أتبعه قوله. {إِنَّا عَرَضْنَا ٱلأَمَانَةَ عَلَى ٱلسَّمَـٰوٰتِ وَٱلأَرْضِ وَٱلْجِبَالِ } وهو يريد بالأمانة الطاعة لله وبحمل الأمانة الخيانة. يقال: فلان حامل للأمانة ومحتمل لها أي يؤديها إلى صاحبها حتى تزول عن ذمته، إذ الأمانة كأنها راكبة للمؤتمن عليها وهو حاملها ولهذا يقال: ركبته الديون ولي عليه حق، فإذا أداها لم تبق راكبة له ولا هو حامل لها يعني أن هذا الأجرام العظام من السماوات والأرض والجبال قد انقادت لأمر الله انقياد مثلها وهو ما يأتي من الجمادات، وأطاعت له الطاعة التي تليق بها حيث لم تمتنع على مشيئته وإرادته إيجاداً وتكويناً وتسوية على هيئات مختلفة وأشكال متنوعة كما قال: {أية : ثُمَّ ٱسْتَوَىٰ إِلَى ٱلسَّمَاء وَهِىَ دُخَانٌ فَقَالَ لَهَا وَلِلأَرْضِ ٱئْتِيَا طَوْعاً أَوْ كَرْهاً قَالَتَا أَتَيْنَا طَائِعِينَ }تفسير : [فصلت: 11]. وأخبر أن الشمس والقمر والنجوم والجبال والشجر والدواب يسجدون لله وإن من الحجارة لما يهبط من خشية الله، وأما الإنسان فلم تكن حاله فيما يصح منه من الطاعة ويليق به من الانقياد لأوامر الله ونواهيه وهو حيوان عاقل صالح للتكليف مثل حال تلك الجمادات فيما يصح منها ويليق بها من الانقياد وعدم الامتناع، وهذا معنى قوله {فَأبَيْنَ أَن يَحْمِلْنَهَا } أي أبين الخيانة فيها وأن لا يؤدينها {وَأَشْفَقْنَ مِنْهَا } وخفن من الخيانة فيها {وَحَمَلَهَا ٱلإِنْسَـٰنُ } أي خان فيها وأبى أن لا يؤديها {إِنَّهُ كَانَ ظَلُوماً } لكونه تاركاً لأداء الأمانة {جَهُولاً } لإخطائه ما يساعده مع تمكنه منه وهو أداؤها. قال الزجاج: الكافر والمنافق حملا الأمانة أي خانا ولم يطيعا. ومن أطاع من الأنبياء والمؤمنين فلا يقال كان ظلوماً جهولاً. وقيل: معنى الآية أن ما كلفه الإنسان بلغ من عظمه أنه عرض على أعظم ما خلق الله من الأجرام وأقواه فأبى حمله وأشفق منه وحمله الإنسان على ضعفه {إِنَّهُ كَانَ ظَلُوماً جَهُولاً } حيث حمل الأمانة ثم لم يف بها وضمنها ثم خاس بضمانه فيها، ونحو هذا من الكلام كثير في لسان العرب، وما جاء القرآن إلا على أساليبهم من ذلك قولهم «لو قيل للشحم أين تذهب لقال أسوي العوج». واللام في {لّيُعَذّبَ ٱللَّهُ ٱلْمُنَـٰفِقِينَ وَٱلْمُنَـٰفِقَـٰتِ وَٱلْمُشْرِكِينَ وَٱلْمُشْرِكَـٰتِ } للتعليل لأن التعذيب هنا نظير التأديب في قولك «ضربته للتأديب» فلا تقف على {جَهُولاً } {وَيَتُوبَ ٱللَّهُ عَلَى ٱلْمُؤْمِنِينَ وَٱلْمُؤْمِنَـٰتِ } وقرأ الأعمش {وَيَتُوبُ ٱللَّهُ } بالرفع ليجعل العلة قاصرة على فعل الحامل ويبتديء {وَيَتُوبَ ٱللَّهُ } ومعنى المشهورة ليعذب الله حامل الأمانة ويتوب على غيره ممن لم يحملها لأنه إذا تيب على الوافي كان نوعاً من عذاب الغادر، أو للعاقبة أي حملها الإنسان فآل الآمر إلى تعذيب الأشقياء وقبول توبة السعداء {وَكَانَ ٱللَّهُ غَفُوراً } للتائبين {رَّحِيماً } بعباده المؤمنين والله الموفق للصواب.

اسماعيل حقي

تفسير : {ملعونين} مطرودين عن الرحمة والمدينة وهو نصب على الشتم والذم اى اشتم واذم او على الحال على ان حرف الاستثناء داخل على الظرف والحال معا اى لا يجاورونك الاحال كونهم ملعونين {اينما ثقفوا} فى أى مكان وجدوا وادركوا: وبالفارسية [هركجا يافته شوند]. قال الراغب الثقف الحذق فى ادراك الشئ وفعله يقال ثقفت كذا اذا ادركته ببصرك لحذق فى النظر ثم قد تجوز به فاستعمل فى الادراك وان لم يكن معه ثقافة {اخذوا} [كرفته شوند يعنى بايدكه بكيرند ايشانرا] {وقتلوا تقتيلا} [وكشته كردند يعنى بكشند كشتنى را بخوارى وزارى] يعنى الحكم فيهم الاخذ والقتل على جهة الامر فما انتهوا عن ذلك كما فى تفسير ابى الليث. وقال محمد بن سيرين فلم ينتهوا ولم يغر الله بهم والعفو عن الوعيد جائز لا يدخل فى الخلف كما فى كشف الاسرار

الطوسي

تفسير : لما أخبر الله تعالى، وتوعد {المنافقين والذين في قلوبهم مرض} أي شك {والمرجفون في المدينة} بما يشغل قلوب المؤمنين وأنهم إن لم يتوبوا عن ذلك نفوا عنها، وصفهم بانهم {ملعونين} أي مبعدون {أينما ثقفوا} ونصب {ملعونين} على الحال من الضمير في قوله {يجاورونك} وقيل: انه نصب على الذم، والصفة لـ (قليلا)، كأنه قال: إلا أذلاء ملعونين، و {أينما} منصوب بـ {ثقفوا}، وانجزم به {ثقفوا} على طريق الجزاء. وإنما جاز ذلك، لأن الجازم في الأصل (إن) المحذوفة. وصار {أينما} تقوم مقامها، وتغني عنها ولا يجوز ان يعمل فيه {أخذوا} لأنه جواب الجزاء، ولا يعمل الجواب فيما قبل الشرط، لئلا يختلط احد الأمرين بالآخر. وفي الآية دلالة على انهم انتهوا، وإلا كان يوقع الاغراء بهم ويجعلهم بالصفة التي ذكرها. وقوله {سنة الله التي قد خلت من قبل} فالسنة الطريقة في تدبير الحكيم ومنه سنة رسول الله، وهي الطريقة التي أجراها بأمر الله تعالى، فأضيفت اليه لأنه فعلها بأمر الله. واصل السنة الطريقة. ومن عمل الشيء مرة أو مرتين لا يقال: إن ذلك سنة، لأن السنة الطريقة الجارية، ولا تكون جارية بمالا يعتد به من العمل القليل، وسنة الله في المتمردين في الكفر - الذين لا يقلع احد منهم ولا من نسلهم - الاهلاك في العذاب في الدنيا والآخرة. وقوله {ولن تجد لسنة الله تبديلاً} معناه إن السنة التي اراد الله أن يسنها في عباده لا يتهيأ لأحد تغييرها، ولا قلبها عن وجهها لانه تعالى القادر الذي لا يتهيأ لاحد منعه مما اراد فعله. ثم قال {يسألك الناس عن الساعة} يعني عن يوم القيامة {قل} لهم {إنما علمها عند الله} لا يعلمها أحد غيره {وما يدريك} يا محمد {لعل الساعة تكون قريباً} مجيئها. ثم قال تعالى مخبراً {إن الله لعن الكافرين} يعني أبعدهم من رحمته {وأعد لهم سعيراً} يعني النار التي تستعر وتلتهب {خالدين فيها أبداً} أي مؤبدين فيها لا يخرجون منها {ولا يجدون ولياً} ينصرهم من دون الله {ولا نصيراً} يدفع عنهم. واستدل قوم بذلك على النار أنها مخلوقة الآن، لان ما لا يكون مخلوقاً لا يكون معداً. وهذا ضعيف، لانه يجوز أن يكون المراد إن الجنة والنار معدتان في الحكم كائنتان لا محالة، فلا يمكن الاعتماد على ذلك.

الجنابذي

تفسير : {مَّلْعُونِينَ} حالٌ من فاعل لا يجاورونك {أَيْنَمَا ثُقِفُوۤاْ} حال آخر منه او من مرفوع ملعونين {أُخِذُواْ وَقُتِّلُواْ تَقْتِيلاً} يعنى ان لم ينتهوا يخرجوا من المدينة بأسوء حالٍ جامعين بين اللّعن والطّرد من الرّحمة فى الدّنيا والآخرة وبين التّضييق بالقتل والاخذ وبين لعن النّاس لهم وبين التّضييق عليهم بالقتل اينما ثقفوا.

اطفيش

تفسير : {ملعونين} مطرودين مبعدين حال فتكون إلا داخلة على الظرف او المفعول المطلق وعلى الحال ويجوز كون قليلا حالا ايضا اي إلا أقلاء اذلاء ملعونين وعليه فانما قدر لأنه فعيل بمعنى فاعل يجوز اطلاقه على غير الواحد ولا يجوز ان يكون ملعونين حالا من ضمير ثقفوا لأن معمول الشرط لا يتقدم على اداة الشرط ولا من ضمير اخذوا لأن جواب الشرط لا يتقدم معموله على الأداة خلافا للكسائي وان جعل اخذوا دليلا لجواب الشرط مقدما نية ومعناه الاستقبال صح جعل ملعونين حالا من ضميره. {أينما ثقفوا} وجدوا وادركوا. {أخذوا وقتلوا} بتشديد التاء للمبالغة فان القتل تتفاوت مراتبه ومن القتل الشديد قتله سريعا وقتله وهو يرى فانه لو أخّر قتله يوما أو أقل أو اكثر كان أحب اليه. {تقتيلا} قال انس بن مالك وابن عمر وابوهريرة:حديث : نادى رسول الله صلى الله عليه وسلم بصوت رفيع "يا معشر من قد اسلم لسانه ولم يفض الايمان الى قلبه لا تؤذوا المسلمين ولا تتبعوا عوراتهم ولا تعيروهم فان من يتبع عورة اخيه المسلم يتبع الله عورته ومن يتبع الله عورته يفضحه ولو في جوف رحله" تفسير : إلا أن في رواية انس خرج ينادي بصوت اسمع العواتق في الخدور ويفضحه في ملأه وفي رواية ابن عمر وابي هريرة صعد المنبر فنادى بصوت رفيع وعن الحسن قال: بلغنا انه من استحمد الى الناس شيء ثم يستحمد فيه الى الله نادى مناد يوم القيامة الا ان فلانا قد ستحمد الى الناس بشيء لم يستحمد فيه الى الله ومن ذمه الناس بشيء لم يستذمه الله به نادى منادى الا ان فلانا ذمه الناس بشيء لم يذمه الله عليه.

اطفيش

تفسير : {ملْعُونين} يتخرج عن استثناء شيئين بأداة واحدة، وبل عطف ولا إبدال بنصبه على الذم، أو بتقدير كلام مستأنف، أى يجاورونك ملعونين، أو بجعله حالا من فاعل يجاور لازمة لا تسلط عليها القلة، ويتخرج عن ذلك أيضا بجعله حالا من واو قوله تعالى: {أينَما ثُقفُوا} أو واو قوله تعالى: {أخذُوا} على قول جواز تقديم معمول أداة الشرط عليها، والصحيح المنع، وأما تقديم معمول الجواب عليه فجائز نحو: إن جاء زيد اليوم غداً أكرمه، أو بالمال أكرمه، وإن قرن بالفاء فخلاف، وجاز أن يكون بدلا من قليلا، والبدل بالمشتق قليل، قيل: أو نعتا لقيلا، وأنت خبير أن ما يتوهم أنه نعت أن يستثنى بأداة واحدة شيئان إن صح عمل العمل فيهما بدون استثناء، نحو: ما أعطيت أحدا شيئا إلا عمرا دانقا لجواز ما أعطيت عمرا دانقا، ونحو ما ضرب إلا زيد عمرا لجواز: ما ضرب زيد عمرا بخلاف ما ضربت إلا زيدا عمرا، لأن ضرب لا ينصب مفعولين، والحق إطلاق ابن مالك المنع، ومعنى ثُقفوا حصروا، ومعنى أخذوا، أسروا، ويقال للأسير أخيذ. {وقُتِّلوا تَقْتيلا} ذلك قتل عظيم، وذلك بالإهانة وبكل ما أمكن غير النار وبلا تعذيب.

الالوسي

تفسير : قوله تعالى: {مَّلْعُونِينَ } نصب على الذم أي أذم ملعونين أو على الحال من فاعل {أية : لاَ يُجَاوِرُونَكَ} تفسير : [الأحزاب: 60] والاستثناء شامل له عند من يرى جواز نحو ذلك، وقد تقدم الكلام عليه عند قوله تعالى: {أية : إِلاَّ أَن يُؤْذَنَ لَكُمْ إِلَىٰ طَعَامٍ غَيْرَ نَـٰظِرِينَ إِنَـٰهُ }تفسير : [الأحزاب: 53] وجعل ابن عطية المعنى على الحالية ينتفون ملعونين، وجوز أن يكون حالاً من ضميرهم في قوله تعالى: {أَيْنَمَا ثُقِفُواْ } أي حصروا وظفر بهم، وكأنه على معنى أينما ثقفوا متصفين بما هم عليه {أُخِذُواْ } أي أسروا ومنه الأخيذ للأسير {وَقُتّلُواْ تَقْتِيلاً } أي قتلوا أبلغ قتل. وقرىء {قتلوا} بالتخفيف فيكون {تَقْتِيلاً } مصدراً على غير الصدر. واعترض على الحالية مما ذكر بأن أداة الشرط لا يعمل ما بعدها فيما قبلها مطلقاً وهذا أحد مذاهب للنحاة في المسألة، ثانيها الجواز مطلقاً، وثالثها جواز تقديم معمول الجواب دون معمول الشرط. وجوز على تقدير كون {قَلِيلاً } حالاً أن يكون {مَّلْعُونِينَ } بدلاً منه. وتعقبه أبو حيان بأن البدل بالمشتق قليل ثم قال: والصحيح أن {مَّلْعُونِينَ } صفة لقليل أي إلا قليلين ملعونين ويكون {قَلِيلاً } مستثنى من الواو في {لاَ يُجَاوِرُونَكَ } والجملة الشرطية صفة أيضاً أي مقهورين مغلوباً عليهم اهـ، وهو كما ترى.

لجنة القرآن و السنة

تفسير : 61- مستحقين للعنة والطرد أينما وجدوا أُخذوا وقُتلوا تقتيلا. 62- سن الله - تعالى - من قبل فيمن نافقوا الأنبياء والمرسلين وتمردوا أن يُقتلوا أينما وجدوا، ولن تجد لسنة الله تغييرا. 63- يسألك الناس عن وقت قيام الساعة قل لهؤلاء: إن علم وقتها عند الله - وحده - وما يدريك لعل وقت قيامها يكون قريبا. 64- إن الله طرد الكافرين من رحمته، وأعد لهم نارا شديدة الاتقاد. 65- لا يخرجون منها أبدا، ولا يجدون لهم من يتكفل بحمايتهم، ولا مَن يدفعها عنهم. 66- يوم تتقلب وجوههم فى النار من حال إلى حال يقولون - نادمين -: يا ليتنا أطعنا الله وأطعنا الرسول. 67- وقالوا: ربنا إنا اتبعنا رؤساءنا وكبراءنا فى الكفر بك وبرسولك فأبْعدونا عن الطريق المستقيم. 68- ربنا اجعل عذابهم مضاعفا، واطردهم من رحمتك طرداً كبيراً بمقدار إثمهم وجُرمهم.

د. أسعد حومد

تفسير : (61) - وَسَيكُونُونَ خِلاَلَ هذا الوَقْتِ القَصِيرِ الذِي يَبْقونَ فِيهِ فِي المَدينةِ مَلْعُونِينَ، مَطْرُودِينَ مِنْ رَحْمَة اللهِ، وَإِذا خَرَجُوا تَبْقَى الذِّلَّةُ مُلازِمَةً لَهُمْ، وَلاَ يَجِدُونَ مَلْجأً يَعْصِمُهُمْ مِنْ بَأْسِ المُؤْمِنينَ، فَأَيْنَما وُجِدُوا كَانُوا فِي ذِلَّةٍ مُعَرَّضِينَ لِلأَخْذِ وَالقَتْلِ في كُلِّ حِينٍ. ثُقِفُوا - وُجِدُوا وأَدْرِكُوا.