Verse. 3604 (AR)

٣٣ - ٱلْأَحْزَاب

33 - Al-Ahzab (AR)

يُّصْلِحْ لَكُمْ اَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوْبَكُمْ۝۰ۭ وَمَنْ يُّطِعِ اللہَ وَرَسُوْلَہٗ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيْمًا۝۷۱
Yuslih lakum aAAmalakum wayaghfir lakum thunoobakum waman yutiAAi Allaha warasoolahu faqad faza fawzan AAatheeman

Arabic

Jalal ad-Din al-Mahalli and Jalal ad-Din as-Suyuti

«يصلح لكم أعمالكم» يتقبلها «ويغفر لكم ذنوبكم ومن يطع الله ورسوله فقد فاز فوزا عظيما» نال غاية مطلوبة.

71

Tafseer

المحلي و السيوطي

تفسير : {يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَٰلَكُمْ } يتقبلها {وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَن يُطِعِ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزاً عَظِيماً } نال غاية مطلوبه.

ابن عبد السلام

تفسير : {يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ} بالقبول، أو بالتوفيق لها.

التستري

تفسير : قوله: {يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ}[71] قال: من وفقه الله لصالح الأعمال فذاك دليل على أنه مغفور له، لأن الله تعالى قال: {يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ}[71]. والله سبحانه وتعالى أعلم.

السلمي

تفسير : قوله تعالى: {يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ} [الآية: 71]. قال سهل: من وفقه الله لصالح الأعمال فذلك دليل على أنه مفور له لأن الله عز وجل يقول: {يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ}. قال أبو عثمان رحمة الله عليه: فى ثلاثة أشياء صحة النية والنشاط عند القيام إلى العمل وإخلاصه من أنواع الرياء. قال بعضهم: يصلح لكم أعمالكم بقبولها منكم فإن صلاح العمل فى قبوله. قوله تعالى: {وَمَن يُطِعِ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزاً عَظِيماً} [الآية: 71]. قال بعضهم فى هذه الآية: هو أن يصلح باطنه وقلبه فإنهما موضع نظر الحق وتعميرهما بدوام التفكر ويصلح ظاهره بالطاعات الظاهرة واتباع السنن فمن فعل هذا فقد فاز من وسواس الشيطان وهواجس النفس. قال بعضهم: تمام الفرائض بالإقبال على السنن والنوافل فمن قصر فى السنة لم تتم له فريضة وعما قليل تبلغ نوبة التقصير إلى الفرائض. قال الله: {وَمَن يُطِعِ ٱللَّهَ} فى فرائضه {وَرَسُولَهُ} فى سننه وآدابه {فَقَدْ فَازَ فَوْزاً عَظِيماً} أى نجى نجاة بَيِّنة.

البقلي

تفسير : {يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ} ويستر الهفوات فى تقصير الطريقة ثم جميع هذه المعانى بمجموعها بقوله {وَمَن يُطِعِ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزاً عَظِيماً} اطاع الله بالحقيقة واطاع الرسول بالشريعة فقد فاز من الحجاب وصل الى اللقاء والمساب قال الواسطى التقوى على اربعة اوجه للعامة تقوى الشرك وللخاصة تقوى المعاصى والخاص من الاولياء تقوى التوسل بالافعال وللانبياء تقولهم منه اليه وقال الوراق القول السديد ما اريد به وجه الله لا غير وقال سهل من وفقه الله لصلاح الاعمال فذلك دليل على انه مغفور له ذنوبه لان الله يقول يصلح لكم اعمالكم ويغفر لكم ذنوبكم وقال بعضهم يصلح لكم اعمالكم بقبولها منكم فان صلاح العمل فى قوله قال بعضهم فى قوله ومن يطع الله ورسوله هو ان يصلح باطنه وقلبه فانهما موضع نظر الحق ويعمرها بدوام التفكر ويصلح ظاهر بالطاعات الظاهرة واتباع السنن فمن فعل ذلك فقد فاز من وساوس الشياطين وهواجس النفس.

اسماعيل حقي

تفسير : {يصلح لكم اعمالكم} يوفقكم للاعمال الصالحة او يصلحها بالقبول والاثابة عليها {ويغفر ذنوبكم} ويجعلها مكفرة باستقامتكم فى القول والفعل. وفيه اشارة الى ان من وفقه الله الصالح الاعمال فذلك دليل على انه مغفور له ذنوبه {ومن} [وهركه] {يطع الله ورسوله} فى الاوامر والنواهى التى من جملتها هذه التكليفات والطاعة موافقة الامر والمعصية مخالفته {فقد فاز} فى الدارين والفوز الظفر مع حصول السلامة {فوزا عظيما} عاش فى الدنيا محمودا وفى الاخرة مسعودا او نجا من كل ما يخاف ووصل الى كل ما يرجو. وفى التأويلات النجمية يشير الى ان الايمان لا يكمل الا بالتقوى وهو التوحيد عقدا وحفظ الحدود جهدا ولا يحصل سداد اعمال التقوى الا بالقول السديد وهى كلمة لا اله الا الله فبالمداومة على قول هذه الكلمة بشرائطها يصلح لكم اعمال التقوى فسداد اقوالكم سبب لسداد اعمالكم وبسداد الاقوال وسداد الاعمال يحصل سداد الاحوال وهو قوله ويغفر لكم ذنوبكم وهو عبارة عن رفع الحجب الظلمانية بنور المغفرة الربانية ومن يطع الله فيما امره ونهاه ويطع الرسول فيما ارشده الى صراط مستقيم متابعته فقد فاز فوزا عظيما بالخروج عن الحجب الوجودية بالفناء فى وجود الهوية والبقاء ببقاء الربوبية انتهى. وقال بعضهم من يطع الله ورسوله فى التزكية ومحو الصفات فقد فاز بالتحلية والاتصاف بالصفات الالهية وهو الفوز العظيم. وفى صحيح مسلم عن جابر رضى الله عنه (اما بعد فان خير الحديث كتاب الله تعالى وخير الهدى هدى محمد) اى خير الارشاد ارشاده صلى الله عليه وسلم. واعلم ان طاعة الله تعالى فى تحصيل مراتب التوحيد من الافعال والصفات والذات واطاعة الرسول بالاستمساك بحبل الشريعة فان النجاة من بحر الحجود وظلمة الشرك اما بنور الكشف او بسفينة الشريعة اما الاول فهو ان يعتصم الطالب فى طلبه بالله حتى يهتدى اليه بنوره ويؤتيه الله العلم من لدنه واما الثانى فهو ان يكفتى بالاقرار بالوحدانية والايمان التقليدى والعمل بظواهر الشرع ـ روى ـ ان الامام احمد بن حنبل رضى الله عنه لما راعى الشريعة بين جماعة كشفوا العورة فى الحمام قيل له فى المنام ان الله جعلك للناس اماما برعايتك الشريعة [نقلست كه در بغداد جون معتزله غلبه كردند كفنند ويرا تكليف بايد كردن تاقر آنرا مخلوق كويد بس عزم كردند واورا بسراى خليفه بردند سرهنكى بود بردرسراى كفت اى امام مردانه باش كه وقتى من دزدى كردم وهزار جوبم زدند ومن مقر نكشتم تاعاقبت رهايى يافتم من كه درباطل جنين صبر كردم توكه برحقى اوليتر باشى بصبر كردن احمد كفت آن سخن او مرا عظيم يارى داد وتأثير كرد بس اورا مى بردند واويير وضعيف بود دودستش ازبس برون كشيدند وهزار تازيانه بزدندش كه قرآنرا مخلوق كوى نكفت ودران ميان بند ازارش كشاده شد ودستش بسته بود درحال دودست ازغيب بديد آمد وبه بست وآن ازان بود كه بارى تنها در حمام بود خواست كه ازار بكشايد وبشويد آنرا ترك كرد ونكشود كفت اكر خلق حاضر نيست خداى تعالى حاضر است جون اين برهان ديدند بكذاشتند] شعر : درره حق كشيده اند بلا اين بلا شد سبب بقرب وولا صبر وتقوى وطاعت مولى نزد عارف زهر شرف اولى

الجنابذي

تفسير : {يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ} الّتى تعملونها ان كان فيها خلل وفساد يعنى انّ اللّسان رئيس سائر الاعضاء فان صلح وصلح ما يجرى عليه يصلح الله جميع اعمال الاعضاء {وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ} عن الصّادق (ع) انّه قال لعبّاد بن كثير الصّوفىّ البصرىّ: ويحك، يا عبّاد غرّك ان عفّ بطنك وفرجك؟! انّ الله عزّ وجلّ يقول فى كتابه: يا ايها الذين آمنوا اتّقوا الله وقولوا قولاً سديداً يصلح لكم اعمالكم، اعلم، انّه لا يقبل الله منك شيئاً حتّى تقول قولاً عدلاً، وهذا الخبر يدلّ على انّ اهل العلم والعرفان اذا لم يكونوا مجازين فى القول لا ينبغى ان يقولوا حقّاً فانّ اصل سداد القول بان يكون باذنٍ من الله، ولا سيّما اذا كان فيما يتعلّق بدين الله، واذا اجيزوا لا ينبغى ان يقولوا الاّ ما علموه وعرفوه انّه حقّ، فالويل كلّ الويل لمن تشبّه باهل الحقّ من الصّوفيّة والعلماء! فيجرى على لسانه كلّ ما خطر على قلبه من غير اذنٍ واجازة من الله فى القول {وَمَن يُطِعِ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزاً عَظِيماً} يعنى من يطع الله ورسوله فى ولاية علىٍّ (ع) كما فى الاخبار.

اطفيش

تفسير : {يُصْلح لَكُم أعْمالكم} يجعلها صالحة بالتوفيق الى الصلاح. ومن لازم صلاحها قبولها، والثواب عليها، رتب الله عز وجل صلاح الأفعال من الجوارح على صلاح القول باللسان الصادق الصادر من القلب، ومعنى يصلح لكم أعمالكم يقبلها، ويثبت عليها، وذلك تفسيره باللازم {ويغفر لَكُم ذُنُوبكم} يسترها بانتفاء العقاب عليها، كأنها لم تكن {ومَن يُطع الله ورسُوله} فى الأمر والنَّهى {فقد فاز} حصل الفوز لنفسه فى الدنيا والآخرة {فوزا عظيما} لا يعلم قدره إلا الله عز وجل.

الالوسي

تفسير : {يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَـٰلَكُمْ } بالقبول والإثابة عليها على ما روي عن ابن عباس ومقاتل، وقيل إصلاح الأعمال التوفيق في المجيء بها صالحة مرضية. {وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ } ويَجعلها مكفرة باستقامتكم في القول والعمل {وَمَن يُطِعِ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُ } في الأوامر والنواهي التي من جملتها ما تضمنته هذه الآيات {فَقَدْ فَازَ } في الدارين {فَوْزاً عَظِيماً } لا يقادر قدره ولا تبلغ غايته. قال في «الكشاف» وهذه الآية يعني {أية : يٰأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءامَنُواْ ٱتَّقُواْ ٱللَّهَ }تفسير : [الأحزاب: 70] إلى آخرها مقررة للتي قبلها بنيت تلك على النهي عما يؤذي رسول الله صلى الله عليه وسلم وهذه على الأمر باتقاء الله تعالى في حفظ اللسان ليترادف عليهم النهي والأمر مع اتباع النهي ما يتضمن الوعيد من قصة موسى عليه السلام - لأن وصفه بوجاهته عند الله / تعالى متضمن أنه تعالى انتقم له ممن آذاه واتباع الأمر الوعد البليغ فيقوي الصارف عن الأذى والداعي إلى تركه انتهى فلا تغفل.

د. أسعد حومد

تفسير : {أَعْمَالَكُمْ} (71) - وَمَنْ يُؤْمِنْ باللهِ وَيَتَّقِهِ، وَيَقُلِ القَوْلَ المُنْصِفَ السَّديدَ، فَإِنَّ اللهَ تَعَالى يُوفِّقُهُ إِلى صَالِحِ الأَعْمَالِ، وَيُسَدِّدُ خُطَاهُ فِي مَسِيرَتِهِ، وَيَغْفِرُ لَهُ ذُنُوبَهُ. وَمَنْ يُطِعِ اللهَ وَرَسُولَهُ فَيَعْمَلْ بِمَا أَمَرَهُ بِهِ، وَيَنْتَهِ عَمَّا نَهَاهُ عَنْهُ، فَقَدْ ظَفِرَ بِالمَثُوبَةِ والكَرَامَةِ يومَ الحِسَابِ {فَازَ فَوْزاً عَظِيماً}.