٣٤ - سَبَأ
34 - Saba (AR)
Arabic
Jalal ad-Din al-Mahalli and Jalal ad-Din as-Suyuti
4
Tafseer
المحلي و السيوطي
تفسير : {لِيَجْزِىَ } فيها {ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِ أُوْلَٰئِكَ لَهُمْ مَّغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ } حسن في الجنة.
القشيري
تفسير : المحسنون منهم يجازيهم بالخيرات المتصلة، والكافرون منهم يكافئهم على كفرهم بالعقوبات غيرَ منفصلة. ويرى الذين أوتوا العلم كتابك الذي أَتَيْتَ به حَقاً وصِدْقاً. والذين كفروا قال بعضهم لبعض: إِنَّهم يرون أن هذا الذي تقول به من النشر والحساب والبعث كذبٌ، أو أَنّ بِك جِنَّةً، ثم أقام عليهم حُجة التجويز بما أجرى به سُنَّتَه في الخلق والإبداع.. فما زادهم ذلك إِلا جحوداً، وما قابلوه إلا عنوداً.
اسماعيل حقي
تفسير : {ليجزى الذين آمنوا وعملوا الصالحات} علة لقوله {لتأتينكم} وبيان لما يقتضى اتيانها فاللام للعلة عقلا وللمصلحة والحكمة شرعا {اولئك} الموصوفون بالايمان والعمل {لهم} بسبب ذلك {مغفرة} ستر ومحو لما صدر عنهم مما لا يخلو عنه البشر {ورزق كريم} لا تعب فيه ولا منّ عليه
الجنابذي
تفسير : لا تعب فيه ولا تبعة له، تقديم جزاء المؤمنين ونسبة الفعل الى الله اشعارٌ بانّ الغاية جزاء المؤمنين وانّه غاية بالذّات منسوبة الى الله بالذّات ولذلك غيّر الاسلوب ولم يقل وليجزى الّذين سعوا فى آيات الله وقال {وَٱلَّذِينَ سَعَوْا فِيۤ آيَاتِنَا...}.
الهواري
.تفسير : قال: {لِّيَجْزِيَ الَّذِينَ ءَامَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ} أي: ليجزيهم الجنة {أُوْلَئِكَ لَهُم مَّغْفِرَةٌ} أي: لذنوبهم {وَرِزْقُ كَرِيمٌ}. قال: {وَالَّذِينَ سَعَوْا} أي: عملوا {فِي ءَايَاتِنَا مُعَاجِزِينَ} تفسير الحسن: يظنون أنهم يسبقوننا حتى لا نقدر عليهم فنبعثهم فنعذبهم كقوله: (أية : وَمَا كَانُوا سَابِقِينَ)تفسير : [العنكبوت: 39]. وتفسير الكلبي: {مُعَاجِزِينَ} مبطئين، أي: يثبطون الناس عن الإِيمان ولا يؤمنون بها. قال: {أُوْلَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ مِّن رِّجْزٍ} والرجز: العذاب {أَلِيمٌ} أي: موجع. أي: لهم عذاب من عذاب موجع. قوله: {وَيَرَى الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ} يعني المؤمنين {الَّذِي أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ هُوَ الْحَقَّ} أي: يعلمون أنه هو الحق {وَيَهْدِي} أي: ويعلمون أن القرآن يهدي {إِلَى صِرَاطِ} أي: إلى طريق {العَزِيزِ} الذي ذل له كل شيء {الحَمِيدِ} المستحمد إلى خلقه، أي: استوجب عليهم أن يحمدوه. والطريق إلى الجنة. قوله: {وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا} يقوله بعضهم لبعض {هَلْ نَدُلُّكُمْ عَلَى رَجُلٍ} يعنون محمداً صلى الله عليه وسلم {يُنَبِّئُكُمْ} أي: يخبركم {إِذَا مُزِّقْتُمْ كُلَّ مُمَزَّقٍ إِنَّكُمْ لَفِي خَلْقٍ جَدِيدٍ} أي: إذا متم وتفرقت عظامكم وكانت رفاتاً إنكم مبعوثون خلقاً جديداً، إنكاراً للبعث.
اطفيش
تفسير : {ليجزي} متعلق بقوله لتأتينكم ومبين لما يقتضي ثبوت الساعة كما مر من ان العقل جبل على انه لا بد من جزاء المحسن والمسيء. {الذين آمنوا} بالساعة وغيرها. {وعملوا الصالحات} بايمانهم وعملهم. {أولئك لهم مغفرة ورزق كريم} حسن في الجنة وفسر بعضهم الرزق الكريم بالجنة وكرمه ورحمته هو انه لا تعب فيه ولا من عليه.
اطفيش
تفسير : {ليجْزي الَّذين آمنُوا وعَملُوا الصالحات} بثواب إيمانهم وعملهم متعلق بتأتى من قوله: "أية : لتأتينكم"تفسير : [سبأ: 3] أى تأتيكم الساعة، ولا بد للجزاء، واعترض بأنه لا عقل لساعة قصد به التعليل بالجزاء، فيجاب بأن المراد يحضرها الله للجزاء، أو تأتيكم باذن الله للجزاء، والمعلل هو الله تعالى، ويجوز تعليقه بما تعلق به فى كتاب على وجه اتصال الاستثناء وانقطاعه، والمعنى ثابت أو مثبت {في كتاب مبين ليجزي الذين آمنوا وعملوا الصالحات}. {أولئك} العالون منزلة باتصافهم بالإيمان وعمل الصالحات {لَهُم} بسبب الإيمان والعمل الصالح {مغْفِرةٌ} لذنوبهم إذ لا يخلون منها وقد تابوا {ورزْقٌ كَريمٌ} لا من فيه ولا تعب، ولا فضلة ولا ثفل ولا انقطاع، ولا تكدير بآفة. {والَّذين سَعَوا} اجتهدوا {في آياتنا} آيات القرآن، أو هى وسائر المعجزات، والأول هو المتبادر، ويدل له مقابله، ويرى الذين أوتوا العلم، وذلك بالصد عنها، والقدح فيها {معاجزين} مجتهدين فى أن يفوتونا بمرادهم {أولئك} البعداء فى منازل السوء {لَهُم} بسعيهم ومعاجزتهم {عذابٌ} عظيم {مِن رجْزٍ} أشد عذاب، ومن للبيان، أو هو من ذلك النوع، فتكون للتبعيض {أليمٌ} مؤلم نعت مؤكد، وإن قلنا: الرجز مطلق العذاب فنعت مؤسس كذا قيل، وفيه أن ما حكم عليه أنه عذاب لا يكون إلا مؤلما، فالنعت مؤكد أيضا، والذين مبتدأ خبره ما بعده، أو عطف الذين، والمعنى ليجزى الذين آمنوا وعملوا الصالحات، والذين سعوا إلخ وأولئك إلخ مستأنف.
الالوسي
تفسير : {لِيَجْزِىَ ٱلَّذِينَ ءامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّـٰلِحَاتِ } متعلق بقوله سبحانه {أية : لَتَأْتِيَنَّكُمْ} تفسير : [سبأ: 3] على أنه علة له وبيان لمقتضى اتيانها فهو من تتمة المقسم عليه، فحاصل الكلام أن الحكمة تقتضي إثباتها والعلم البالغ المحيط بالغيب وجميع الجزئيات جليها وخفيها حاصل والقدرة المقتضية لإيجاد العالم وما فيه وجعله نعمة على ما مر فقد تم المقتضى وارتفع المانع فليس في الآية اكتفاء في الرد بمجرد اليمين، واستظهر في «البحر» تعلقه بلا يعزب. وذهب إليه أبو البقاء. وتعقب بأن علمه تعالى ليس لأجل الجزاء، وقيل متعلق بمتعلق {أية : فِى كِتَـٰبِ }تفسير : [سبأ: 3] وهو كما ترى. {أُوْلَـٰئِكَ } إشارة إلى الموصول من حيث اتصافه بما في حيز الصلة، وما فيه من معنى البعد للإيذان ببعد منزلتهم في الفضل والشرف أي أولئك الموصوفون بالإيمان وعمل الأعمال الصالحات {لَهُمْ } بسبب ذلك {مَغْفِرَةٌ} لما فرط منهم من بعض فرطات قلما يخلو عنها البشر {وَرِزْقٌ كَرِيمٌ } حسن لا تعب فيه ولا من عليه.
ابن عاشور
تفسير : لام التعليل تتعلق بفعل { أية : لتأتينكم } تفسير : [سبأ: 3] دون تقييد الإِتيان بخصوص المخاطبين بل المراد من شملهم وغيرهم لأن جزاء الذين آمنوا لا علاقة له بالمخاطبين فكأنه قيل: لتأتين الساعة ليجزَى الذين آمنوا ويجزَى الذين سعوا في آياتنا معاجزين، وهم المخاطبون، وضمير «يجزي» عائد إلى { أية : عالم الغيب } تفسير : [سبأ: 3]. والمعنى: أن الحكمة في إيجاد الساعة للبعث والحشر هي جزاء الصالحين على صلاح اعتقادهم وأعمالهم، أي جزاءً صالحاً مماثلاً، وجزاء المفسدين جزاء سيئاً، وعُلم نوع الجزاء من وصف الفريقين من أصحابه. والإِتيان باسم الإِشارة لكل فريق للتنبيه على أن المشار إليه جدير بما سيرد بعد اسم الإِشارة من الحكم لأجْل ما قبل اسم الإِشارة من الأوصاف. فجملة {أولٰئك لهم مغفرة} ابتدائية معترضة بين المتعاطفين. وجملة {أولٰئك لهم عذاب من رجز} ابتدائية أيضاً. وقوله: {والذين سعوا} عطف على {الذين آمنوا}، وتقدير الكلام: ليُجزى الذين آمنوا والذين سعوا بما يليق بكل فريق. والمعنى: أن عالم الإِنسان يحتوي على صالحين متفاوت صلاحهم، وفاسدين متفاوت فسادهم، وقد انتفع الناس بصلاح الصالحين واستضروا بفساد المفسدين، وربما عطل هؤلاء منافع أولئك وهذّب أولئك من إفساد هؤلاء وانقضى كل فريق بما عمل لم يلق المحسن جزاءً على إحسانه ولا المفسد جزاء على إفساده، فكانت حكمة خالق الناس مقتضية إعلامهم بما أراد منهم وتكليفهم أن يسعوا في الأرض صلاحاً، ومقتضية ادخار جزاء الفريقين كليهما، فكان من مقتضاها إحضار الفريقين للجزاء على أعمالهم. وإذ قد شوهد أن ذلك لم يحصل في هذه الحياة علمنا أن بعد هذه الحياة حياة أبدية يقارنها الجزاء العادل، لأن ذلك هو اللائق بحكمة مرشد الحكماء تعالى، فهذا مما يدل عليه العقل السليم، وقد أعلَمَنا خالقُ الخلق بذلك على لسان رسوله ورسله صلى الله عليه وسلم فتوافق العقل والنقل، وبطل الدَّجْل والدَّخْل. وجُعل جزاء الذين آمنوا مغفرة، أي تجاوزُوا عن آثامهم، ورزقاً كريماً وهو ما يرزقون من النعيم على اختلاف درجاتهم في النعيم وابتداء مدته فإنهم آيلون إلى المغفرة والرزق الكريم. ووصفَ بالكريم، أي النفيس في نوعه كما تقدم عند قوله تعالى: { أية : كتاب كريم } تفسير : في سورة النمل (29). وقوبل {الذين آمنوا وعملوا الصالحات} بـــ{الذين سَعوا في آياتنا} لأن السعي في آيات الله يساوي معنى كفروا بها، وبذلك يشمل عَمل السيئات وهو سيئة من السيئات، ألا ترى أنه عبر عنهم بعد ذلك بقوله: { أية : وقال الذين كفروا هل ندلكم على رجل } تفسير : [سبأ: 7] الخ. ومعنى {سعوا في آياتنا} اجتهدوا بالصد عنها ومحاولة إبطالها، فالسعي مستعار للجد في فعل ما، وقد تقدم بيانه عند قوله تعالى: { أية : والذين سعوا في آياتنا معاجزين أولئك أصحاب الجحيم } تفسير : في سورة الحج (51). وآيات الله هنا: القرآن كما يدل عليه قوله بعد: { أية : الذي أنزل إليك من ربك هو الحق } تفسير : [سبأ: 6]. و{معاجزين} مبالغة في مُعْجِزين، وهو تمثيل: شُبِّهت حالهم في مكرهم بالنبي صلى الله عليه وسلم بحال من يمشي مشياً سريعاً ليسبق غيره ويعجزه. والعذاب: عذاب جهنم. والرّجز: أسوَأْ العذاب وتقدم في قوله تعالى: { أية : فأنزلنا على الذين ظلموا رجزاً من السماء بما كانوا يفسقون } تفسير : في سورة البقرة (59). و{مِن} بيانية فإن العذاب نفسه رجز. وقرأ الجمهور: {معاجزين} بصيغة المفاعلة تمثيلاً لحال ظنهم النجاة والانفلات من تعذيب الله إياهم بإنكارهم البعث والرسالة بحال من يسابق غيره ويعاجزه، أي يحاول عجزه عن لحاقه. وقرأه ابن كثير وأبو عمرو وحده {معجِّزين} بصيغة اسم الفاعل من عجّز بتشديد الجيم، ومعناه: مثبطين الناس عن اتباع آيات الله، أو معجزين من آمن بآيات الله بالطعن والجدال. وقرأ الجمهور: {أليمٍ} بالجر صفة لــــ{رجز}. وقرأه ابن كثير وحفص ويعقوب بالرفع صفة لــــ{عذاب}، وهما سواء في المعنى.
د. أسعد حومد
تفسير : {آمَنُواْ} {ٱلصَّالِحَاتِ} {أُوْلَـٰئِكَ} (4) - وَالحِكْمَةُ فِي قِيامِ السَّاعَةِ، وَحَشْرِ الخَلاَئِقِ هِيَ لِحِسَابِهِمْ عَلَى مَا قَدَّمُوا مِنْ عَمَلٍ فِي حَيَاتِهِمُ الدُّنْيا، فَيَجْزِي اللهُ المُؤْمِنِينَ بِرَبِّهِمْ، وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ، الذِينَ عَمِلُوا العَمَلَ الصَّالِحَ بالحُسْنَى، فَيَغْفِرُ لَهُمْ ذُنُوبَهُمْ، وَيُدْخِلُهُمْ فِي جَنَّتِهِ، وَيُؤْتِيهِمْ رِزْقاً كَرِيماً وَاسِعاً.
خواطر محمد متولي الشعراوي
تفسير : عجيب أنْ يُوصف الرزق ذاته بأنه كريم، فالكريم صفة الرازق الذي يهبُكَ الرزق، فما بالك إنْ كان الرزق نفسه كريماً يذهب إليك ويعرف مكانك، كما قال الشاعر: شعر : تَحرَّ إلى الرِّزْقِ أسْبَابَهُ وَلاَ تَشْغَلَنَّ بعدَهَا بَالكَا فَإِنَّكَ تَجْهَلُ عُنْوانَهُ ورِزْقُكَ يعرِفُ عُنْوانكَا تفسير : ثم يقول الحق سبحانه: {وَٱلَّذِينَ سَعَوْا فِيۤ آيَاتِنَا مُعَاجِزِينَ ...}.
0 notes
You really want to permanently delete (AR) Bookmark (AR): Bookmark name here (AR)
Your opinion matters to us. Help us in understanding the issue by submitting the below form (AR):