Verse. 3632 (AR)

٣٤ - سَبَأ

34 - Saba (AR)

قُلْ يَجْمَعُ بَيْـنَنَا رَبُّنَا ثُمَّ يَفْتَـحُ بَيْـنَنَا بِالْحَقِّ۝۰ۭ وَہُوَالْفَتَّاحُ الْعَلِـيْمُ۝۲۶
Qul yajmaAAu baynana rabbuna thumma yaftahu baynana bialhaqqi wahuwa alfattahu alAAaleemu

Arabic

Jalal ad-Din al-Mahalli and Jalal ad-Din as-Suyuti

«قل يجمع بينا ربنا» يوم القيامة «ثم يفتح» يحكم «بيننا بالحق» فيدخل المحقين الجنة والمبطلين النار «وهو الفتاح» الحاكم «العليم» بما يحكم به.

26

Tafseer

الرازي

تفسير : أكد ما يوجب النظر والتفكر، فإن مجرد الخطأ والضلال واجب الاجتناب، فكيف إذا كان يوم عرض وحساب وثواب وعذاب وقوله: {يَفْتَحُ } قيل معناه يحكم، ويمكن أن يقال بأن الفتح ههنا مجاز وذلك لأن الباب المغلق والمنفذ المسدود يقال فيه فتحه على طريق الحقيقة. ثم إن الأمر إذا كان فيه انغلاق وعدم وصول إليه فإذا بينه أحد يكون قد فتحه وقوله: {وَهُوَ ٱلْفَتَّاحُ ٱلْعَلِيمُ } إشارة إلى أن حكمه يكون مع العلم لا مثل حكم من يحكم بما يتفق له بمجرد هواه.

القرطبي

تفسير : قوله تعالى: {قُلْ يَجْمَعُ بَيْنَنَا رَبُّنَا} يريد يوم القيامة {ثُمَّ يَفْتَحُ بَيْنَنَا بِٱلْحَقِّ} أي يقضي فيثيب المهتدي ويعاقب الضال {وَهُوَ ٱلْفَتَّاحُ} أي القاضي بالحق {ٱلْعَلِيمُ} بأحوال الخلق. وهذا كله منسوخ بآية السيف.

المحلي و السيوطي

تفسير : {قُلْ يَجْمَعُ بَيْنَنَا رَبُّنَا } يوم القيامة {ثُمَّ يَفْتَحُ } يحكم {بَيْنَنَا بِٱلْحَقِّ } فيدخِل المحقين الجنة والمبطلين النار {وَهُوَ ٱلْفَتَّاحُ } الحاكم {ٱلْعَلِيمُ } بما يحكم به.

ابن عبد السلام

تفسير : {يَفْتَحُ} يقضي لأنه بالقضاء يفتح وجه الحكم {بِالْحَقِّ} بالعدل {الْعَلِيمُ} بالحكم، أو بما يخفون، أو بخلقه.

اسماعيل حقي

تفسير : {قل يجمع بيننا ربنا} يوم القيامة عند الحشر والحساب {ثم يفتح بيننا بالحق} [الفتح: كشادن وحكم كردن] اى يحكم بيننا ويفصل بعد ظهور حال كل منا ومنكم بان يدخل المحقين الجنة والمبطلين النار {وهو الفتاح} الحاكم الفيصل فى القضايا المنغلقة اى المشكلة {العليم} بما ينبغى ان يقضى به وبمن يقضى له وعليه ولا يخفى عليه شئ من ذلك كما لا يخفى عليه ما عدا ذلك. قال الزروقى الفتاح المتفضل باظهار الخير والسعة على اثر ضيق وانغلاق باب للارواح والاشباح فى الامور الدنيوية والاخروية. وقال بعض المشايخ الفتاح من الفتح وهو الافراج عن الضيق كالذى يفرج تضايق الخصمين فى الحق بحكمه والذى يذهب ضيق النفس بخيره وضيق الجهل بتعليمه وضيق الفقر ببذله. قال الامام الغزالى رحمه الله الفتاح هو الذى بعنايته ينفتح كل منغلق وبهدايته ينكشف كل مشكل فتارة يفتح الممالك لانبيائه ويخرجها من ايدى اعدائه ويقول انا فتحنا لك فتحا مبينا ليغفر لك الله ما تقدم من ذنبك وما تأخر وتارة يرفع الحجاب عن قلوب اوليائه ويفتح لهم الابواب الى ملكوت سمائه وجمال كبريائه ويقول ما يفتح للناس من رحمة فلا ممسك لها ومن بيده مفاتيح الغيب ومفاتيح الرزق فبالاحرى ان يكون فتاحا وينبغى ان يتعطش العبد الى ان يصير بحيث ينفتح بلسانه مغاليق المشكلات الالهية وان يتيسر بمعونته ما تعسر على الخلق من الامور الدينية والدنيوية ليكون له حظ من اسم الفتاح. وخاصية هذا الاسم تيسير الامور وتنوير القلب والتمكين من اسباب الفتح فمن قرأه فى اثر صلاة الفجر احدى وسبعين مرة ويده على صدره طهر قلبه وتنور سره وتيسر امره وفيه تيسير الرزق وغيره. والعليم مبالغة العالم وهو من قام به العلم ومن عرف انه تعالى هو العالم بكل شئ راقبه فى كل شئ واكتفى بعلمه فى كل شئ فكان واثقا به عند كل شئ ومتوجها له بكل شئ. قال ابن عطاء الله متى آلمك عدم اقبال الناس عليك اوتوجهم بالذم اليك فارجع الى علم الله فيك فمصيبتك بعدم قناعتك بعلمه اشد من مصيبتك بوجود الاذى منهم. وخاصية هذا الاسم تحصيل العلم والمعرفة فمن لازمه عرف الله حق معرفته على الوجه الذى يليق به. وفى شمس المعارف من انبهم عليه امر او كشف سر من اسرار الله فليدم عليه فانه يتيسر له ما سأل ويعرف الحكمة فيما طلب وان اراد فتح باب الصفة الالهية فتح له باب من العلم والعمل

الطوسي

تفسير : لما امر الله تعالى نبيه ان يخاطب الكفار ويقول لهم ان كل إنسان يسئل عما عمله دون ما عمل غيره، قال له ايضاً {قل} لهم {يجمع بيننا ربنا} يوم القيامة {ثم يفتح بيننا} اي يحكم والفتح الحكم، والفتاح الحاكم بالحق، لا بالظلم {وهو الفتاح} أي الحاكم {العليم} بما يحكم به لا يخفى عليه شيء منه. ثم قال {قل أروني الذين الحقتم به شركاء} تعبدونهم معه وتشركون بينهم في العبادة على وجه التوبيخ لهم في ما اعتقدوه من الاشراك مع الله، كما يقول القائل لمن أفسد عملا: ارني ما عملته توبيخاً له بما افسده، فانهم سيفتضحون بذلك إذا اشاروا إلى الاصنام والاوثان ويضمونها إلى الله ويشركون بينهما في العبادة فقال تعالى {كلا} ومعناه الردع والتنبيه أي ارتدعوا عن هذا القول وتنبهوا عن ضلالكم {بل هو الله} الذي يستحق العبادة وحده لا شريك له {العزيز} يعني القادر الذي لا يغالب {الحكيم} في جميع افعاله. وقيل {العزيز} في انتقامه ممن كفر به {الحكيم} في تدبيره لخلقه، فكيف يكون له شريك في ملكه. ثم قال لنبيه صلى الله عليه وآله {وما أرسلناك} يا محمد بالرسالة التي حملناكها {إلا كافة} ومعناه ارسلناك إلى الخلق كافة بأجمعهم. وقيل: معناه إلا مانعاً لهم وكافاً لهم من الشرك ودخلت الهاء للمبالغة {للناس بشيراً} لهم بالجنة اي مبشراً بها {ونذيراً} أي مخوفاً بالنار {ولكن أكثر الناس لا يعلمون} صدق قولك وإنك رسول اليهم، لتفريطهم في النظر في معجزك. ثم حكى عن الكفار انهم يستبطؤن العذاب الذي يخوفهم به النبي صلى الله عليه وآله والمؤمنون، فانهم كانوا يحذرونهم نزول العذاب عليهم {ويقولون متى هذا الوعد} الذي تعدونا به {إن كنتم صادقين} في ما تقولونه معاشر المؤمنين ثم امره ان يقول لهم في الجواب عن ذلك {قل لكم ميعاد يوم} ينزل عليكم ما وعدتم به من الثواب والعقاب {لا تستأخرون عنه ساعة} أي لا تؤخرون من ذلك اليوم لحظة {ولا تستقدمون} عليه، وهو يوم القيامة.

الجنابذي

تفسير : {قُلْ يَجْمَعُ بَيْنَنَا رَبُّنَا} فى القيامة حتّى يكون وعداً ووعيداً لكم ولهم {ثُمَّ يَفْتَحُ بَيْنَنَا بِٱلْحَقِّ} بحكومة حقّة {وَهُوَ ٱلْفَتَّاحُ ٱلْعَلِيمُ قُلْ أَرُونِيَ ٱلَّذيِنَ أَلْحَقْتُمْ بِهِ شُرَكَآءَ} يعنى قل اظهروا شركاءكم لله حتّى يظهر عليكم انّه ليس لها من وصف الشّراكة لله شيءٌ {كَلاَّ} كلام من الله لردعهم عن الاشراك او جزء مقول قوله {بَلْ هُوَ ٱللَّهُ} المعبود بالحقّ لا غيره {ٱلْعَزِيزُ} الغالب الّذى لا يجوز ان يكون فى مقابله ثانٍ {ٱلْحْكِيمُ} الّذى يعجز عن ادراك دقائق صنعه ولطائف علمه عقول العقلاء فكيف يكون مصنوعه او مصنوعكم شريكاً له مع اتّصافه بالجهل وعدم الشّعور فضلاً عن الحكمة.

اطفيش

تفسير : {قل يجمع بيننا ربنا} يوم القيامة. {ثم يفتح بيننا} يحكم بيننا. {بالحق} بان يدخل المحقين الجنة والمبطلين النار والفتاح بمعنى القاضي. مشهور في لغة اليمن. {وهو الفتاح} القضاء فلا اقضي منه ولا مثله في الامور المنغلقة. {العليم} بما ينبغي ان يقضي به ولا اعلم منه ولا مثله.

اطفيش

تفسير : {قلْ يَجْمع بَيْننا} بين المؤمنين والكافرين {ربّنـــا} يوم البعث الذى أنكرتم {ثمَّ يفْتَح} يحكم {بيْنَنا بالحقِّ} العدل الذى هو إدخال المؤمنين الجنة والمبطلين النار، وفى هذا أيضا تعريض بصورة الإبهام {وهُوا الفَتَّاح} القاضى القضاء البليغ، الذى يفتح ما انغلق، فكيف ما اتضح كابطال الشرك، واثبات الوحدانية، أو القاضى الكثير القضاء فى الواضحات والخفيات، فالقضاء فتح لما انغلق وفتح لباب إزالة تماسك خصم بخصم، فسمى القاضى، فاتحا لذلك {العَلِيم} بكل شىء ومنها العلم بما يقضى به.

الالوسي

تفسير : {قُلْ يَجْمَعُ بَيْنَنَا رَبُّنَا } يوم القيامة عند الحشر والحساب {ثُمَّ يَفْتَحُ بَيْنَنَا بِٱلْحَقّ } يقضي سبحانه بيننا ويفصل بعد ظهور رحال كل منا ومنكم بالعدل بأن يدخل المحقين الجنة والمبطلين النار {وَهُوَ ٱلْفَتَّاحُ } القاضي في القضايا المنغلقة فكيف بالواضحة كإبطال الشرك وإحقاق التوحيد أو القاضي في كل قضية خفية كانت أو واضحة؛ والمبالغة على الأول في الكيف وعلى الثاني في الكم، ولعل الوجه الأول أولى، وفيه إشارة إلى وجه تسمية فصل الخصومات فتحاً وأنه في الأصل لتشبيه ما حكم فيه بأمر منغلق كما يشبه بأمر منعقد في قولهم: حلال المشكلات، وقرأ عيسى {الفاتح} {ٱلْعَلِيمُ} بما ينبغي أن يقضي به أو بكل شيء.

ابن عاشور

تفسير : إعادة فعل {قل} لِمَا عرفتَ في الجملة التي قبلها من زيادة الاهتمام بهذه المحاجات لتكون كل مجادلة مستقلة غير معطوفة فتكون هذه الجملة استئنافاً ابتدائياً. وأيضاً فهي بمنزلة البيان للتي قبلها لأن نفي سؤال كل فريق عن عمل غيره يقتضي أن هنالك سؤالاً عن عمل نفسه فبُيّن بأن الذي يسأل الناس عن أعمالهم هو الله تعالى، وأنه الذي يفصل بين الفريقين بالحق حين يجمعهم يوم القيامة الذي هم منكروه فما ظنك بحالهم يوم تَحقَّق ما أنكروه. وهنا تدرج الجدل من الإِيماء إلى الإِشارة القريبة من التصريح لما في إثبات يوم الحساب والسؤال من المصارحة بأنهم الضالّون. ويسمى هذا التدرج عند أهل الجدل بالترقّي. والفتح: الحكم والفصل بالحق، كقوله تعالى: { أية : ربنا افتح بيننا وبين قومنا بالحق وأنت خير الفاتحين } تفسير : [الأعراف: 89] وهو مأخوذ من فتح الكوة لإِظهار ما خلفها. وجملة {وهو الفتاح العليم} تذييل بوصفه تعالى بكثرة الحكم وقوته وإحاطة العلم، وبذلك كان تذييلاً لجملة {يجمع بيننا ربنا ثم يفتح بيننا بالحق} المتضمنة حكماً جزئياً فذيل بوصف كلي. وإنما أتبع {الفتاح} بــــ{العليم} للدلالة على أن حكمه عدْلُ مَحض لأنه عليم لا تحفّ بحكمه أسباب الخطأ والجور الناشئة عن الجهل والعجز واتباع الضعف النفساني الناشىء عن الجهل بالأحوال والعواقب.

لجنة القرآن و السنة

تفسير : 26- قل لهم: يجمع بيننا ربنا يوم القيامة ثم يقضى بيننا بالحق، وهو - سبحانه - الحاكم فى كل أمر، العليم بحقيقة ما كان منا ومنكم. 27- قل لهم: أرونى الذين ألحقتم بالله فى استحقاق العبادة تزعمون شركتهم له، ليس له شريك، بل هو الله الغالب على كل شئ. الحكيم فى تدبيره وتصريفه. 28- وما أرسلناك - يا محمد - إلا للناس جميعاً بشيراً للمؤمنين بالخير، ونذيراً للكافرين بالشر، ولكن أكثر الناس لا يعلمون صدقك وعموم رسالتك. 29- ويقول الكافرون - استبعاداً لليوم الموعود للجزاء -: متى هذا الوعد فندخل النار وتدخلون الجنة إن كنتم صادقين فى وعدكم به؟! 30- قل لهم - أيها النبى -: لكم ميعاد يوم عظيم لا تستأخرون عنه ساعة ولا تستقدمون. 31- وقال الذين كفروا: لن نصدق بهذا القرآن ولا بالكتب التى تقدمت عليه فيما تأمر به وتدعو إليه، ولو ترى - يا من تمكنك الرؤية - وقت وقف الظالمين عند خالقهم ومالك أمرهم لرأيت العجيب فى موقفهم حين يرد بعضهم إلى بعض القول، يقول المستضعفون للمستعلين عليهم: لولا أنتم - بتسلطكم علينا - لكنا مؤمنين. 32- قال المستكبرون للمستضعفين - منكرين قولهم -: أنحن صددناكم عن الهدى بعد مجيئه لكم نصدكم عنه؟. بل كنتم مؤثرين الضلالة على الهدى.

د. أسعد حومد

تفسير : (26) - وَقُلْ لَهُمْ إِنَّ رَبَّنا سَيَجْمَعُنَا وَإِيَّاكُمْ، يَومَ القِيَامَةِ، حِينَ يُحْشَرُ النَّاسُ إِليهِ، ثُمَّ يَقْضِي (يَفْتَحُ) بَيْنَنَا بِالعَدْلِ (بِالحَقِّ)، وَهُوَ الحَاكِمُ العَادِلُ، العَالِمُ بِحَقَائِقِ الأُمُورِ، وَيَجْزِي كُلَّ عَامِلٍ بِعَمَلِهِ. وَسَتَعْلَمُونَ حِينَئِذٍ لِمَنْ تَكُونُ العِزَّةُ والنُّصْرَةُ والسَّعَادَةُ الأَبَدِيَّةُ. يَفْتَحُ بَيْنَنَا - يَقْضِي، وَيَحْكُمُ بَيْنَنا. هُوَ الفَتَّاحُ - القَاضِي وَالحَاكِمُ.

خواطر محمد متولي الشعراوي

تفسير : المعنى: لن نطيل معكم النقاش والحجة؛ لأننا نتكلم بالحق وأنتم تتلاعبون بالباطل، فالخلاصة معكم أنْ يفصل اللهُ بيننا وبينكم في محكمته الإلهية {قُلْ يَجْمَعُ بَيْنَنَا رَبُّنَا ..} [سبأ: 26] أي: يوم القيامة {ثُمَّ يَفْتَحُ بَيْنَنَا بِٱلْحَقِّ ..} [سبأ: 26] أي: يحكم ويقضي، وفي بعض بلادنا حتى الآن يقولون للقاضى: الفتاح {وَهُوَ ٱلْفَتَّاحُ ٱلْعَلِيمُ} [سبأ: 26] أي: الذي يحكم عن علم كامل، ولا تَخْفى عليه خافية. وسُمِّي الحكم فَتْحاً، لأنه يفتح شيئاً عن شيء ويحدث فُرْجة بينهما، فكأنهما كانا متشابكين، بحيث يلتبس الحق بالباطل، وكأنها معركة، فيأتي الحكم فيفضُّ هذا الاشتباك، وفَضُّ الاشتباك هذا هو الفتح، ولا يفتح بين الحق والباطل إلا الله.

همام الصنعاني

تفسير : 2421- حدّثنا عبد الرزاق، عن معمر، عن قتادة، في قوله: {ثُمَّ يَفْتَحُ بَيْنَنَا بِٱلْحَقِّ}: [الآية: 26]، قال: ثم يقضي بيننا بالحق.