٣٤ - سَبَأ
34 - Saba (AR)
Arabic
Jalal ad-Din al-Mahalli and Jalal ad-Din as-Suyuti
30
Tafseer
المحلي و السيوطي
تفسير : {قُل لَّكُم مِّيعَادُ يَوْمٍ لاَّ تَسْتَئَخِرُونَ عَنْهُ سَاعَةً وَلاَ تَسْتَقْدِمُونَ } عليه وهو يوم القيامة.
البقاعي
تفسير : ولما تبين من سؤالهم أنه لم يكن للاسترشاد وإن هم بالغوا به في التكذيب والاستهزاء بعد الإبلاغ في إقامة الأدلة، أمره بأن يجيبهم بما يصلح للمعاند من صادع التهديد بقوله: {قل لكم} أي أيها الجامدون الأجلاف الذين لا يجوزون الممكنات، ولا يتدبرون ما أوضحها من الدلالات، مع ضعفهم عن الدفاع، والمبالغة والامتناع {ميعاد يوم} أي لا تحتمل العقول وصف عظمه لما يأتي فيه من العقاب سواء كان يوم الموت أو البعث. ولما كان تعلق النفوس بالمهلة عظيماً، قال: {لا تستأخرون} أي لا يوجد تأخركم ولا يمكن أن يطلب لحثيث الطلب وتعذر الهرب {عنه ساعة} لأن الآتي به عظيم القدرة محيط العلم، ولذلك قال: {ولا تستقدمون} أي لا يوجد تقدمكم لحظة فما دونها ولا تتمكنون من طلب ذلك. ولما دل سبحانه بملازمتهم للاستهزاء بهذا الإنذار على أنهم غير منفكين عن مذاهب الكفار، ذكر تصريحهم بذلك وحالهم في بعض الأوقات المنطبقة عليها الآية السالفة في قوله: {وقال الذين كفروا} حيث عبر بالموصول وصلته في موضع الضمير، قطعاً للأطماع عن دعائهم: {لن نؤمن} أي نصدق أبداً، وصرحوا بالمنزل عليه صلى الله عليه وسلم بالإشارة فقالوا: {بهذا القرآن} أي وإن جمع جميع الحكم والمقاصد المضمنة لبقية الكتب {ولا بالذي بين يديه} أي قبله من الكتب: التوراة والإنجيل وغيرهما. بل نحن قانعون بما أدبنا به آباؤنا، وذلك أن بعض أهل الكتاب أخبروهم أن صفة هذا النبي عندهم في كتبهم، فأغضبهم ذلك فقالوه: {ولو} أي والحال أنك {ترى} أي يوجد منك رؤية لحالهم {إذ} هم - هكذا كان الأصل، ولكن أظهر الوصف تعميماً وتعليقاً للحكم به فقال: {الظالمون} أي الذين يضعون الأشياء في غير محالها فيصدقون آباءهم لإحسان يسير مكدر بغير دليل، ولا يصدقون ربهم الذي لا نعمة عندهم ولا عند آبائهم إلا منه، وقد أقام لهم أدلة العقل بما ضرب لهم من الأمثال في الآفاق وفي أنفسهم، والنقل بهذا القرآن المدلول على صدقه بعد إظهار المعجزات المحسوسات بعجزهم عنه، فكأنهم سمعوه من الله المنعم الحق {موقوفون} أي بعد البعث بما يوقفهم من قدرته بأيدي جنوده أو بغيرها بأيسر أمر منه سبحانه قهراً لهم وكرهاً منهم: {عند ربهم} أي الذي أحسن إليهم فطال إحسانه فكفروا كلما أحسن به إليهم {يرجع بعضهم} أي على وجه الخصام عداوة. وكان سببها مواددتهم في الدنيا بطاعة بعضهم لبعض في معاصي الله، قال القشيري: ومن عمل بالمعاصي أخرج الله عليه كل من هو أطوع له، ولكنهم لا يعلمون ذلك، ولو علموا لاعتبروا، ولو اعتبروا لتابوا وتوافقوا، ولكن ليقضي الله أمراً كان مفعولاً {إلى بعض القول} أي بالملاومة والمباكتة والمخاصمة، لرأيت أمراً فظيعاً منكراً هائلاً شنيعاً مقلقاً وجيعاً يسرك منظره، ويعجبك منهم أثره ومخبره، من ذلهم وتحاورهم وتخاذلهم حيث لا ينفعهم شيء من ذلك. ولما كان هذا مجملاً، فسره بقوله على سبيل الاستئناف: {يقول الذين استضعفوا} أي وقع استضعافهم ممن هو فوقهم في الدنيا وهم الأتباع في تلك الحالة على سبيل اللوم والتأنيب {للذين استكبروا} أي أوجدوا الكبر وطلبوه بما وجدوا من أسبابه التي أدت إلى استضعافهم للأولين وهم الرؤوس المتبوعون: {لولا أنتم} أي مما وجد من استتباعكم لنا على الكفر وغيره من أموركم {لكنا مؤمنين *} أي عريقين في الإيمان لأنه لم يكن عندنا كبر من أنفسنا يحملنا على العناد للرسل. ولما لم يتضمن كلامهم سوى قضية واحدة، ذكر الجواب بقوله تعالى: {قال الذين استكبروا} على طريق الاستئناف {للذين استضعفوا} رداً عليهم وإنكاراً لقولهم أنهم هم الذين صدوهم: {أنحن} خاصة {صددناكم} أي منعناكم وصرفناكم {عن الهدى} ولما كانوا لا يؤاخذون بإهمال دليل العقل قبل إتيان الرسل، أشاروا إلى ذلك بقولهم: {بعد إذ جاءكم} أي على ألسنة الرسل. ولما كان المعنى: إنا لم نفعل ذلك، حسن أن يقال: إنهم هم الذين ضلوا بأنفسهم لا بإضلالهم، فقالوا: {بل كنتم} أي جبلة وخلقاً {مجرمين *} أي عريقين في قطع ما ينبغي وصله بعد إتيان الهدى مختارين لذلك كما كنتم قبله أتباعاً لنا ما ردتم ولا ردنا، ولما تضمن قولهم أمرين: ادعاء عراقتهم في الإجرام، وإنكار كونهم سبباً فيه، أشار إلى ردهم للثاني بالعاطف على غير معطوف عليه إعلاماً بأن التقدير: قال الذين استضعفوا: كذبتم فيما ادعيتم من عراقتنا في الإجرام: {وقال الذين استضعفوا} عطفاً على هذا المقدر {للذين استكبروا} ردّاً لإنكارهم صدهم: {بل} الصاد لنا {مكرُ الليل والنهار} أي الواقع فيهما من مكركم بنا، أو استعير إسناد المكر إليهما لطول السلامة فيهما، وذلك للاتساع في الظرف في إجرائه مجرى المفعول به {إذ تأمروننا} على الاستمرار {أن نكفر بالله} أي الملك الأعظم بالاستمرار على ما كنا عليه قبل إتيان الرسل {ونجعل له أنداداً} أي أمثالاً نعبدهم من دونه {وأسروا} أي يرجعون والحال أن الفريقين أسروا {الندامة لما} أي حين {رأوا العذاب} لأنهم بينما هم في تلك المقاولة وهم يظنون أنها تغني عنهم شيئاً وإذا بهم قد بدا لهم ما لم يكونوا يحتسبون فأبهتهم فلم يقدروا لفوات المقاصد وخسران النفوس أن نسبوا بكلمة، ولأجل أن العذاب عم الشريف منهم والوضيع. قال تعالى: {وجعلنا الأغلال} أي الجوامع التي تغل اليد إلى العنق {في أعناق الذين كفروا} فأظهر موضع الإضمار تصريحاً بالمقصود وتنبيهاً على الوصف الذي أوجب لهم ذلك. ولما كانت أعمالهم لقبحها ينبغي البراءة منها، فكانت بملازمتهم لها كأنها قد قهرتهم على ملازمتها وتقلدها طوق الحمامة فهم يعاندون الحق من غير التفات إلى دليل قال منبهاً على ذلك جواباً لمن كأنه قال: لم خصت أعناقهم وأيديهم بهذا العذاب؟: {هل يجزون} أي بهذه الأغلال {إلا ما كانوا} أي كوناً هم عريقون فيه {يعملون *} أي على سبيل التجديد والاستمرار مما يدعون أنهم بنوه على العلم، وذلك الجزاء - والله أعلم - هو ما يوجب قهرهم وإذلالهم وإخزاءهم وإنكاءهم وإيلامهم كما كانوا يفعلون مع المؤمنين ويتمنون لهم.
اسماعيل حقي
تفسير : {قل لكم ميعاد يوم} اى وعد يوم وهو يوم البعث مصدر ميمى {لا تستأخرون عنه} اى عن ذلك الميعاد عند مفاجأته فالجملة صفة للميعاد {ساعة} [مقدار اندك اززمان] {ولا تستقدمون} [الاستئخار: بس شدن. والاستقدام: بيش شدن] وفى الجواب من المبالغة فى التهديد ما لا يخفى حيث جعل الاستئخار فى الاستحالة كالاستقدام الممتنع عقلا. وفى التأويلات النجمية يشير الى ارباب الطلب واستعجالهم فيما وعدوهم من رتبة الثمرية يعنى متى نصل الى الكمال الذى بشرتمونا به وبقوله {قل لكم} الى آخره يجيبهم كما ان الثمرة كل شجرة وقتا معلوما لادراكها وبلوغها الى كمالها كذلك لكل سالك وقت معلوم لبلوغه الى رتبة كما له كما قال تعالى {أية : حتى اذا بلغ اشده وبلغ اربعين سنة} تفسير : ولهذا السر قال تعالى مع حبيبه عليه السلام "حديث : فاصبر كما صبر اولوا العزم من الرسل" تفسير : هذا يشير الى ان لنيل كل مقام صبرا مناسبا لذلك المقام كما ان النبى عليه السلام لما كان من اولى العزم من الرسل امر بصبر اولى العزم من الرسل كما قال مولانا جلال الدين الرومى قدس سره شعر : صبر آرد آرزور انى شتاب صبر كن والله اعلم بالصواب
اطفيش
تفسير : {قل} يا محمد مجيبا عن نفسك وعن المؤمنين. {لكم ميعاد يوم} وعدم يوم فميعاد مصدر ميمي لكن على غير قياس لكسر ميمه وفتح عينه مع ان الفاء والواو زيادة الف وياء عن واو قلبت ياء لسكونها بعد كسرة او اسم زمان على غير قياس كذلك وعلى هذا فاضافته لليم اضافة عام لخاص حصل بها التبيين ويؤيد كونه اسم زمان قراءة بعضهم بتنوين ميعاد ورفع يوم على الابدال وقراءة بعض بتنوين ميعاد ونصب يوم على المفعولية لا عني اولا زيد ويجوز كون الرفع على الاخبار لمحذوف وجملة. {لا تستأخرون عنه ساعة} تعهد يوم. {ولا تستقدمون} عنه ساعة اذا فجأهم وذلك جواب سؤالهم الانكاري التعنتي وكان تهديدا ليطابقه.
الالوسي
تفسير : {قُل لَّكُم مّيعَادُ يَوْمٍ } أو وعد يوم على أن {مّيعَادُ } مصدر ميمي، أو اسم أقيم مقام المصدر على ما نقل عن أبـي عبيدة وهو بمعنى الموعود، وقيل: الكلام على تقدير مضاف أي لكم وقوع وعد يوم أو نجز وعد يوم، وتنوين (يوم) للتعظيم أي يوم عظيم، وجوز أن يكون الميعاد اسم زمان وإضافته إلى (يوم) للتبيين أي لبيان زمان الوعد بأنه يوم مخصوص نحو سحق ثوب وبعير سانية، وأيد الوجه الأول بوقوع الكلام جواباً لقولهم {أية : مَتَىٰ هَـٰذَا ٱلْوَعْدُ }تفسير : [سبأ: 29] والوجه الثاني أنه قرىء {مّيعَادُ يَوْمٍ } برفعهما وتنوينهما فإن يوم على هذه القراءة بدل وذلك يقتضي أن الميعاد نفس اليوم، وكونه بدل اشتمال بعيد، وكذا ما قال أبو حيان من أنه على تقدير محذوف أي قل لكم ميعاد ميعاد يوم فلما حذف المضاف أعرب ما قام مقامه بإعرابه. وقرأ ابن أبـي عبلة {ميعاد} بالرفع والتنوين {يوماً} بالنصب والتنوين قال الزمخشري: وهو على التعظيم بإضمار فعل تقديره لكم ميعاد أعني يوماً من صفته كيت وكيت، ويجوز الرفع على هذا أيضاً، وجوز أن يكون على الظرفية لميعاد على أنه مصدر بمعنى الموعود لا اسم زمان، وقال في «البحر»: يجوز أن يكون انتصابه على الظرف والعامل فيه مضاف محذوف أي إنجاز وعد يوماً من صفته كيت وكيت. وقرأ عيسى {ميعاد} منوناً {يوم} بالنصب من غير تنوين مضافاً إلى الجملة ووجه النصب ما مر آنفاً. {لاَّ تَسْتَـئْخِرُونَ عَنْهُ سَاعَةً } إذا فاجأكم {وَلاَ تَسْتَقْدِمُونَ } أي عنه ساعة، والهاء على ما قال أبو البقاء يجوز أن تعود على {مّيعَادُ } وإن تعود على {يَوْمٍ } وعلى أيهما عادت كانت الجملة وصفاً له. وفي «الإرشاد» هي صفة لازمة لميعاد، وفي الجواب على تقدير تقييد النفي بالمفاجأة من المبالغة في التهديد ما لا يخفى، ويجوز أن يكون النفي غير مقيد بذلك فيكون وصف الميعاد بما ذكر لتحقيق وتقريره، وقد تقدم الكلام في نظير هذه الجلمة فتذكر. ولما كان سؤالهم عن الوقت على سبيل التعنت أجيبوا بالتهديد، وحاصله أنه لوحظ في الجواب المقصود من سؤالهم لا ما يعطيه ظاهر اللفظ وليس هذا من الأسلوب الحكيم فإن البليغ يلتفت لفت المعنى، وقال الطيبـي: هو منه سألوا عن وقت إرساء الساعة وأجيبوا عن أحوالهم فيها فكأنه قيل: دعوا السؤال عن وقت إرسائها فإن كينونته لا بد منه بل سلوا عن أحوال أنفسكم حيث تكونون مبهوتين متحيرين فيها من هول ما تشهدون فهذا أليق بحالكم من أن تسألوا عنه وهو كما ترى، وقيل: إنه متضمن الجواب بأن ذلك اليوم لا يعلمه إلا الله عز وجل لمكان تنكير {يَوْمٍ } وهو تعسف لا حاجة إليه. واختلف في هذا اليوم فقيل يوم القيامة وعليه كلام الطيبـي، وقيل: يوم مجيء أجلهم وحضور منيتهم، وقيل: يوم بدر.
الشنقيطي
تفسير : قد قدمنا الآيات الموضحة له في سورة يونس في الكلام على قوله تعالى: {أية : لِكُلِّ أُمَّةٍ أَجَلٌ إِذَا جَآءَ أَجَلُهُمْ فَلاَ يَسْتَأْخِرُونَ سَاعَةً وَلاَ يَسْتَقْدِمُونَ} تفسير : [يونس: 49].
د. أسعد حومد
تفسير : {تَسْتَأْخِرُونَ} (30) - فَقُلْ لَهُمْ يَا مُحَمَّدُ: لَكُمْ مِيعَادٌ مُؤَجَّلٌ، فإِذا حَانَ مَوْعِدُهُ فَلاَ يُؤخَّرُ سَاعَةً وَلا يُقَدَّمُ.
0 notes
You really want to permanently delete (AR) Bookmark (AR): Bookmark name here (AR)
Your opinion matters to us. Help us in understanding the issue by submitting the below form (AR):