Verse. 367 (AR)

٣ - آلِ عِمْرَان

3 - Al-Imran (AR)

يَّخْتَصُّ بِرَحْمَتِہٖ مَنْ يَّشَاۗءُ۝۰ۭ وَاللہُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيْمِ۝۷۴
Yakhtassu birahmatihi man yashao waAllahu thoo alfadli alAAatheemi

Arabic

Jalal ad-Din al-Mahalli and Jalal ad-Din as-Suyuti

«يختص برحمته من يشاء والله ذو الفضل العظيم».

74

Tafseer

القرطبي

تفسير : أي بنبوّته وهدايته؛ عن الحسن ومجاهد وغيرهما. ٱبن جُريج: بالإسلام والقرآن «من يشاء». قال أبو عثمان: أجمل القول ليبقى معه رجاء الراجي وخوف الخائف، {وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ}.

المحلي و السيوطي

تفسير : {يَخْتَصُّ بِرَحْمَتِهِ مَن يَشَآءُ وَٱللَّهُ ذُو ٱلْفَضْلِ ٱلْعَظِيمِ }.

ابن عبد السلام

تفسير : {بِرَحْمَتِهِ} النبوة، أو القرآن والإسلام، وهل تكون النبوة جزاء على عمل، أو تفضلاً؟ فيه مذهبان.

الخازن

تفسير : {يختص برحمته} يعني بنبوته ورسالته وقيل بدينه الذي هو الإسلام وقيل بالقرآن {من يشاء} يعني من خلقه وفيه دليل على أن النبوة لا تحصل إلاّ بالاختصاص والتفضل لا بالاستحقاق لأنه تعالى جعلها من باب الاختصاص وللفاعل أن يفعل ما يشاء إلى من يشاء بغير استحقاق {والله ذو الفضل العظيم} قوله عز وجل: {ومن أهل الكتاب من إن تأمنه بقنطار يؤده إليك ومنهم من إن تأمنه بدينار لا يؤده إليك} الآية نزلت في اليهود أخبر الله عز وجل أن فيهم أمانة وخيانة وقسمهم قسمين، والقنطار عبارة عن المال الكثير والدينار عبارة عن المال القليل يقول منهم من يؤد الأمانة وإن كثرت مثل عبدالله بن سلام وأصحابه ومنهم من لا يؤديها وإن قلت: وهم كفار أهل الكتاب مثل كعب بن الأشرف وأصحابه قال ابن عباس في هذه الآية: أودع رجل من قريش عبدالله بن سلام ألفاً ومائتي أوقية من ذهب فأداها إليه فذلك قوله تعالى: {ومن أهل الكتاب من أن تأمنه بقنطار يؤده إليك ومنهم من أن تأمنه بدينار لا يؤده إليك} يعني فنحاص بن عازوراء استودعه رجل من قريش ديناراً فخانه وجحده ولم يؤده إليه. وقيل: أهل الأمانة هم النصارى، وأهل الخيانة هم اليهود لأن مذهبهم أن يحل قتل من خالفهم في أمر الدين وأخذ ماله بأي طريق كان {إلاّ ما دمت عليه قائماً} قال ابن عباس: يريد تقوم عليه وتطالبه بالإلحاح والخصومة والملازمة وقيل: معناه إلاّ مدة دوامك عليه يا صاحب الحق قائماً على رأسه متوكلاً عليه بالمطالبة له والتعنيف بالرفع إلى الحاكم وإقامة البينة عليه. وقيل أراد أنه إن أودعته شيئاً ثم استرجعته منه في الحال وأنت قائم على رأسه لم تفارقه رده عليك. وإن أخرت استرجاع ما أودعته وأنكره ولم يرده عليك {ذلك} أي سبب ذلك الاستحلال والخيانة {بأنهم قالوا} يعني اليهود {ليس علينا في الأميين سبيل} يعني أنهم يقولون ليس علينا إثم ولا حرج في أخذ مال العرب وذلك أن اليهود قالوا: أموال العرب حلال لنا إنهم ليسوا على ديننا ولا حرمة لهم في كتابنا وكانوا يستحلون ظلم من خالفهم في دينهم وقيل: إن اليهود قالوا نحن أبناء الله وأحباؤه والخلق لنا عبيد فلا سبيل علينا إذا أكلنا أموال عبيدنا وقيل إنهم قالوا: إن الأموال كلها كانت لنا فما في يد العرب فهو لنا، وإنما هم ظلمونا وغصبوها منا فلا سبيل علينا في أخذها منهم بأي طريق كان وقيل إن اليهود كانوا يبايعون رجالاً من المسلمين في الجاهلية. فلما أسلموا تقاضوهم بقية أموالهم فقالوا: ليس لكم علينا حق ولا عندنا قضاء لأنكم تركتم دينكم وانقطع العهد بيننا وبينكم، وادعوا أنهم وجدوا ذلك في كتابهم فأكذبهم الله تعالى فقال {ويقولون على الله الكذب} يعني اليهود {وهم يعلمون} يعني أنهم كاذبون ثم إنه تعالى رد على اليهود قولهم.

ابو السعود

تفسير : {يَخْتَصُّ بِرَحْمَتِهِ} أي يجعل رحمتَه مقصورةً على {مَن يَشَاءُ وَٱللَّهُ ذُو ٱلْفَضْلِ ٱلْعَظِيمِ} كلاهما تذيـيلٌ لما قبله مقرِّرٌ لمضمونه. {وَمِنْ أَهْلِ ٱلْكِتَـٰبِ} شروعٌ في بـيان خيانتِهم في المال بعد بـيانِ خيانتِهم في الدين، والجارُّ والمجرورُ في محل الرفع على الابتداء حسبما مر تحقيقُه في تفسير قوله تعالى: {أية : وَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن يَقُولُ} تفسير : [البقرة، الآية 8] الخ خبرُه قوله تعالى: {مَنْ إِن تَأْمَنْهُ بِقِنْطَارٍ يُؤَدّهِ إِلَيْكَ} على أن المقصودَ بـيانُ اتّصافِهم بمضمون الجملةِ الشرطية لا كونُهم ذواتِ المذكورين كأنه قيل: بعضُ أهلِ الكتاب بحيث إن تأمنْه بقنطار أي بمالٍ كثيرٍ يؤدِّه إليك كعبد اللَّه بن سلامٍ استودَعه قرشيٌّ ألفاً ومِائتيْ أوقيةٍ ذهباً فأداها إليه {وَمِنْهُمْ مَّنْ إِن تَأْمَنْهُ بِدِينَارٍ لاَّ يُؤَدِّهِ إِلَيْكَ} كفِنحاصَ بنِ عازوراءَ استودعه قرشيٌّ آخرُ ديناراً فجحَده وقيل: المأمونون على الكثير النصارى إذ الغالبُ فيهم الأمانةُ والخائنون في القليل اليهودُ إذ الغالبُ فيهم الخيانة {إِلاَّ مَا دُمْتَ عَلَيْهِ قَائِمًا} استثناءٌ مفرَّغٌ من أعم الأحوال أو الأوقات أي لا يؤده إليك في حال من الأحوال أو في وقت من الأوقات إلا في حال دوام قيامِك أو في وقت دوامِ قيامِك على رأسه مبالِغاً في مطالبته بالتقاضي وإقامةِ البـينة {ذٰلِكَ} إشارةٌ إلى ترك الأداءِ المدلولِ عليه بقوله تعالى: {لاَّ يُؤَدِّهِ} وما فيه من معنى البُعد للإيذن بكمال غُلوِّهم في الشر والفساد {بِأَنَّهُمْ} أي بسبب أنهم {قَالُواْ لَيْسَ عَلَيْنَا فِى ٱلامّيِينَ} أي في شأنِ مَنْ ليس من أهل الكتاب {سَبِيلٌ} أي عتابٌ ومؤاخذة {وَيَقُولُونَ عَلَى ٱللَّهِ ٱلْكَذِبَ} بادعائهم ذلك {وَهُمْ يَعْلَمُونَ} أنهم كاذبون مفترون على الله تعالى وذلك لأنهم استحلوا ظُلْمَ من خالفهم وقالوا لم يُجعل في التوراة في حقهم حُرمةٌ وقيل: عامل اليهودُ رجالاً من قريشٍ فلما أسلموا تقاضَوْهم فقالوا: سقط حقُّكم حيث تركتم دينَكم وزعَموا أنه كذلك في كتابهم، وعن النبـي صلى الله عليه وسلم أنه قال عند نزولِها: «حديث : كذَب أعداءُ الله ما من شيء في الجاهلية إلا وهو تحت قدمي إلا الأمانةَ فإنها مؤداةٌ إلى البَرِّ والفاجر«.

السلمي

تفسير : قوله عز وعلا: {يَخْتَصُّ بِرَحْمَتِهِ مَن يَشَآءُ} [الآية: 74]. قال أبو عثمان: أهمل القول ليتقى معه رجاء الراجى وخوف الخائفِ. وقال بعضهم: أزال العلل فى العطايا ومنع النفوس عن ملاحظات المجاهدات ما تطلعهم عن الشواهد والموارد قال: { أية : وَلاَ يُشْرِكُ فِي حُكْمِهِ أَحَداً } تفسير : [الكهف: 26]. قال سهل فى قوله: {يَخْتَصُّ بِرَحْمَتِهِ مَن يَشَآءُ} قال: ارتفعت العلل فى العطايا وفيما أظهر من النعوت والخفايا وفتن النفوس عن مطالعات المجاهدات فكيف يتوسل المتوحّد بالوسائلِ من أعمال البرِّ بعد قوله {يَخْتَصُّ بِرَحْمَتِهِ مَن يَشَآءُ} فأيقن بأن ليسَ إليه طريقٌ بالشواهد والموارد والعوايد والفوائد. [قال ابن عطاء فى قوله {يَخْتَصُّ بِرَحْمَتِهِ مَن يَشَآءُ}: أنبأ أن لا طريق إليه بالعوائد والفوائد]. قال الواسطى رحمة الله عليه فى قوله: {يَخْتَصُّ بِرَحْمَتِهِ مَن يَشَآءُ}: قال: أن تكون حيث كُنتَ بلا أنت، ويكونُ القائم هو لك بذاته ونعوته. قال الواسطى فى قوله: {يَخْتَصُّ بِرَحْمَتِهِ مَن يَشَآءُ} من تجلى له بأحوال ليس كمن تجلى بحالٍ واحدةٍ لذلك يختص برحمته من يشاء، قال: لما أن شاهدوا البرهان وعاينوا الفرقان؛ فزعوا من صفاتهم إلى صفاته، ومن فعلهم إلى فضله فسكنوا إلى سبق حسناته، حيث يقول {أية : إِنَّ ٱلَّذِينَ سَبَقَتْ لَهُمْ مِّنَّا ٱلْحُسْنَىٰ} تفسير : [الأنبياء: 101]. وقال أبو سعيد فى هذه الآية: إن الرحمة ها هنا فهم معانى السَّماع بالسمع الحقيقى، وهو الذى خصَّ به الحقُّ خواص السادة من عباده.

القشيري

تفسير : يختص من يشاء بفنون إنعامه، فالرحمة على هذا سبب لتخصيص النعمة لمن أراده. ولا بُدَّ من إضمار فيحتمل أن يختص بالرحمة من يشاء فلا تجري الرحمة مجرى السبب فالرحمة على هذا التأويل تكون بمعنى النبوة وتكون بمعنى الولاية. وبمعنى العصمة وجميع أقسام الخيرات التي يختصُّ - بشيء منها - عبداً من عباده، فيدخل تحت قوله: {يَخْتَصُّ بِرَحْمَتِهِ} أي بنعمته. فقومٌ اختصهم بنعمة الأخلاق وقوم اختصهم بنعمة الأرزاق، وقوم اختصهم بنعمة العبادة وآخرين بنعمة الإرادة، وآخرين بتوفيق الظواهر وآخرين بعطاء الأبشار، وآخرين بلقاء الأسرار، قال تعالى: {أية : وَإِن تَعُدُّواْ نِعْمَتَ ٱللَّهِ لاَ تُحْصُوهَا} تفسير : [إبراهيم: 34]. ويقال لمَّا سمعوا قوله: {يَخْتَصُّ بِرَحْمَتِهِ مَن يَشَآءُ}، علموا أن الوسائل ليست بهادية، وإنما الأمر بالابتداء والمشيئة. ويقال: {يَخْتَصُّ بِرَحْمَتِهِ مَن يَشَآءُ} بالفهم عنه فيما يكاشفه به من الأسرار ويلقيه إليه من فنون التعريفات.

البقلي

تفسير : {يَخْتَصُّ بِرَحْمَتِهِ مَن يَشَآءُ} الرحمة ههنا لنبوة والولاية يختص بها من يشاء من صفوة خلقه لان سبق عنايته قبل وجود المجاهدة والشواهد والبرايهن والكون والعلل فمن اشرقه نور المشاهدة وملأ سمع سره من خصائص الخطاب سكرت روحه من شراب الوصلة فانى له النظر الى نفسه ومعاملته ومجاهدته لان من النقص مراد وان ذلك ومحبوا وان اعتد ----- الاصل يقع على ثلثة احوال الاول وهو مكاشفة غيب الملكوت والثانى يقع على مشاهدة الجبروت والثالث يقع على مدارج المعرفة والتوحيد وهو اعلى واجل لان فيها السكر والبسط والصحو والانبساط والايجاب والانانية والفردنية والحرية والاتصاف بالربوبية وهذا اصل حقائق التمكين وتحقيق التوحيد وقال ابو عثمان امهل القول ليبقى معه رجاء الراجى وخوف الخائف وقال بعضهم ازال العلل فى العطايا والنفوس عن ملاحظات المجاهدات فاقطعهم عن الشواهد والموارد وقال سهل من نال الهداية والقربة نالها بربه لا بنفسه وقال الواسطى ارتفعت العلل فى العطايا وفيما اظهر من النعوت والخفايا وفتر النفوس عن مطالعات المجاهدات وكيف توسل المتوحد بالوسائل من اعمال البر بعد قوله يختص برحمته من تشاء وايقن بان لس اليه طريق بالشواهد والموارد والعوائد والفوائد وقال ابن عطا النبأ ان لا طريق اليه بالعائد والفوائد وقال الواسطى يختص برحمته من يشاء ان يكون بيحث كنت لا انت ويكون القائم هو لك بذاته ونعته وقال ايضا من تجلى له باحوال ليس كمن تجلى له بحالة واحدة كذلك يختلص برحمته من يشاء وقال ايضا لما ان يشاهدوا البرهان وعاينوا الفرقان فزعوا من صفاتهم الى صفاته ومن فعلهم الى فعله فسكنوا الى ما سبق حسناه حيث يقول ان الذين سبقت لهم منا الحسنى وقال ابو سعيد الحراز ان الرحمة ههنا فهم معانى السماع بالسمع الحقيقى وهو الذى خص به الحق خواص السادة من عباده وقال الفارس هو الهداية والخدمة والمشاهدة والولاية والنبوة والرسالة والا انه خصهم بما خصهم به ما ظهر عليهم من اثار الموافقة شئ قال ابو سعد الحراز اختص الله من عباده خواصا جعلهم اهل ولايته فقال يختص بحرمته من يشاء فطونى لهذا العبد الضعيف ما خباه به سيده من هذه الدرجة العظيمة وسئل ابن عطا ما الذى فترا العابدين عن عبادتهم قال قوله يختص برحمته من يشاء وقال بعضهم يختص برحمته من يشاء بمعرفة نعمه عليه والقيام بشكرها وقال الاستاد اى بنعمته من ياشاء فقوم اختصهم بنعنمة الارزاق وقوم اختص بنعمة الاخلاق وقوم اختصهم بنعمة العبادة وأخرين بنعمة الارادة وأخرين بتوفيق الظاهر وأخرين بتحقيق السرائر وأخرين بعطاء الايثار وأخرين يلقاء الاسرار قال الله تعالى وان تعدو نعمة الله لا تحصوها وقيل لما سمعوا قوله سبحانه يختص برحمته من يشاء علموا ان الواسئل ليس بها شئ وان الامر بالابتداء والمشية وقيل يختص برحمته من يشاء بالفهم عنه فيما يكاشفه به من الاسرار ويلقيقه اليه من فنون التعريفات.

اسماعيل حقي

تفسير : {يختص برحمته} اي يجعل رحمته مقصورة على {من يشاء والله ذو الفضل العظيم} كلاهما تذييل لما قبله مقر لمضمونه. والاشارة فى تحقيق الآيات ان الحسد وان كان مركوزا فى جبلة الانسان ولكن له اختصاص بعالم يتعلم العلم ليمارى به السفهاء ويباهى به العلماء ويجعله وسيلة لجمع المال وحصول الجاه والقبول عند ارباب الدنيا فيحسد على كل عالم آتاه الله كلمة فهو ينشرها ويفيد الخلق كما قال عليه السلام "حديث : لا حسد الا فى اثنين رجل آتاه الله مالا فسلطه على هلكه فى حق ورجل آتاه الله حكمة فهو يقضى بها ويعلمها ".تفسير : اى لا حسد كحسد الحاسد على هذين الرجلين وكان حسد احبار اليهود على النبى عليه السلام من هذا القبيل. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم "حديث : "ستة يدخلون النار قبل الحساب" قيل يا رسول الله من هم قال "الامراء من بعدى بالجور والعرب بالعصية والدهاقين بالكبر والتجار بالخيانة واهل الرستاق بالجهل واهل العلم بالحسد""تفسير : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم "حديث : ثلاث هن اصل كل خطيئة فاتقوهن واحذروهن اياكم والكبر فان ابليس حمله الكبر على ان لا يسجد لآدم"تفسير : قال المولى الجامى شعر : لاف بى كبرى مزن كان ازنشان باى مور درشب تاريك برسنك سيه بنهان ترست وزدرون كردن برون انرامكير آسان كزان كوه راكندن بسوزن اززمين آسان ترست "حديث : واياكم والحرص فان آدم حمله الحرص على ان اكل من الشجرة ".تفسير : وقال ايضا شعر : درهر دلى كه عزقناعت نهاد باى ازهرجه بود حرص وطمع را ببست دست هرجاكه عرضه كرد قناعت متاع حويش بازار حرص ومعركه آزرا شكست "حديث : واياكم والحسد فان ابنى أدم انما قتل احدهما صاحبه حسدا ".تفسير : قال الشيخ السعدى شعر : توانم انكه نيازام اندرون كسى حسود راجه كنم كوز خود برنج درست بميرتابرهى اى حسود كين رنجيست كه ازمشقت ان جزبمرك نتوان رست تفسير : وقال الاصمعى رأيت اعرابيا اتى عليه مائة وعشرون سنة فقلت ما طول عمرك فقال تركت الحسد فبقيت وفى بعض الآثار ان فى السماء الخامسة ملكا يمر به عمل عبد له ضوء كضوء الشمس فيقول قف فانا ملك الحسد اضربوا به وجه صاحبه فانه حاسد. وقيل من علامات الحاسد ان يتملق اذا شهد ويغتاب اذا غاب ويشمت بالمصيبة اذا نزلت وانشدوا شعر : واذا اراد الله نشر فضيلة طويت اتاح لها لسان حسود لولا اشتعال النار فيما جاورت ما كان يعرف طيب عرف العود تفسير : فالحسد من الاخلاق المذمومة للنفس فلا بد من ازالته عنها بكثرة التوحيد والاذكار ورؤية الآثار من الله الجبار فان تباين مقامات افراد الانسان فى العلم والعمل والخلق وسائر الصفات الفاضلة رحمة لهم ولم يكن ذلك الا بتقدير العزيز العليم فى الازل فالحاسد يسفه الحق سبحانه وانه انعم على من لا يستحق تعالى الله عما يقول الظالمون وقد ذم الله الحاسدين فى كتابه قال تعالى {أية : أم يحسدون الناس على ما آتاهم الله من فضله}تفسير : [النساء: 54]. واما الغبطة فهى محمودة نسأل الله ان يحلينا بالصفات الشريفة والاخلاق اللطيفة ويخلينا من الرذائل النفسية آمين يا رب العالمين.

الطوسي

تفسير : اللغة: الاختصاص: انفراد بعض الاشياء بمعنى دون غيره، كالانفراد بالملك أو الفعل أو العلم أو السبب أو الطلب أو غير ذلك. ويصح الانفراد بالنفس وغير النفس، وليس كذلك الاختصاص، لأنه نقيض الاشتراك. والانفراد نقيض الازدواج. والفرق بين الاختصاص، والخاصة: أن الخاصة تحتمل الاضافة وغير الاضافة، لأنها نقيض العامة، فأما الاختصاص، فلا يكون إلا على الاضافة، لأنه اختصاص بكذا دون كذا. المعنى: وقيل في معنى الرحمة ها هنا قولان: أحدهما - قال الحسن، ومجاهد، والربيع، والجبائي: إنها السورة وقال ابن جريج: هي القرآن، والاسلام. ووجه هذا القول أنه يختصهم بالاسلام بما لهم من اللطف فيه. وفي الآية دلالة على أن النبوة ليست مستحقة بالافعال، لأنها لو كانت جزاء، لما جاز أن يقول يختص بها من يشاء، كما لا يجوز أن يختص بعقابه من يشاء من عباده. فان قيل اللطف مستحق، وهو يختص به من يشاء من عباده؟ قلنا: لأنه قد يكون لطفاً على وجه الاختصاص دون الاشتراك وليس كذلك الثواب. اللغة: وقوله: {والله ذو الفضل العظيم}، فالفضل الزيادة عن الاحسان وأصله على الطلاق الزيادة يقال في بدنه فضل أي زيادة. والفاضل: الزائد على غيره في خصال الخير، فأما التفضل، فزيادة النفع على مقدار الاستحقاق ثم كثر استعماله حتى صار لكل نفع قصد به فاعله أن ينفع صاحبه.

الجنابذي

تفسير : {يَخْتَصُّ بِرَحْمَتِهِ مَن يَشَآءُ} اى يميز برحمته من يشاء من غيره ولمّا كان الفضل عبارة عن الرّسالة وعن قبولها بالبيعة العامّة النبويّة وقبول الدّعوة الظّاهرة وكان الرّحمة عبارة عن الولاية وعن قبولها بالبيعة الخاصّة الولاية وقبول الدّعوة الباطنة اتى فى جانب الفضل بالايتاء الدالّ على مطلق الاعطاء لعموم دعوة الرّسالة وعموم قبولها وفى جانب الرّحمة بالاختصاص المشعر بالامتياز الاختيار {وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ} بحيث لا نفاد فى فضله ولا ضنّة له فى اعطائه.

اطفيش

تفسير : {يَخْتَصُّ بِرَحْمَتِهِ}: مطلقاً أو بالإرسال، أو بالقرآن، أو بدين الإسلام. {مَنْ يَشَآءُ}: لا معارض له، وجملة {يَخْتَصُّ بِرَحْمَتِهِ مَن يَشَآء} تقرير لما قبلها، كالتأكيد له، فالرسالة والنبوة ودين الإسلام والقرآن بتفضل ورحمة من الله، لا باستحقاق يتوهمه كافر، كما يتوهم اليهود أنهم أفضل لكون آبائهم أنبياء. {وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ}: هذا على عمومه فى كل فضل تفضله على رسول الله صلى الله عليه وسلم بالرسالة والقرآن وغيرهما، وعلى أمته وكل نعمة أنعم به على عبد من عباده، رد على أهل الكتاب خمس رداتٍ، بقوله {أية : إن الفضل بيد الله}تفسير : وقوله {أية : يؤتيه من يشاء}،تفسير : وبقوله {أية : والله واسع عليم}تفسير : وبقوله {يَختَصُ بِرحَمَتِهِ مَن يَشَآء}، وبقوله {وَاللهُ ذُو الفَضلِ العَظيمِ}

اطفيش

تفسير : {يخْتَصُّ بِرَحْمَتِهِ مَن يَشَآء} وهى النبوة والإسلام والقرآن، قيل، وكثرة الذكر، وقد خصها بمحمد وأصحابه دونكم {وَاللهُ ذُو الفَضْل العَظِيمِ} لا ضيق ولا بخل عنده، إنما منع من منع منه لحكمة والنبوة من جملة الفضل.

الالوسي

تفسير : {يَخْتَصُّ بِرَحْمَتِهِ مَن يَشَاء } قال الحسن: هي النبوة، وقال ابن جريج: الإسلام والقرآن، وقال ابن عباس هو وكثرة الذكر لله تعالى، والباء داخلة على المقصور وتدخل على المقصور عليه وقد نظم ذلك بعضهم فقال:شعر : والباء بعد الاختصاص يكثر دخولها على الذي قد قصروا وعكسه مستعمل وجيد ذكره الحبر الإمام السيدتفسير : {وَٱللَّهُ ذُو ٱلْفَضْلِ ٱلْعَظِيمِ } قال ابن جبير: يعني الوافر.

د. أسعد حومد

تفسير : (74) - وَاللهُ تَعَالَى يَخْتَصُّ مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ بَرَحْمَتِهِ، وَيَبْعَثُهُ نَبِيّاً لإِبْلاَغِ رِسَالاَتِهِ، وَقَدِ اخْتَصَّ بِهَا مُحَمَّداً صلى الله عليه وسلم، وَاللهُ هُوَ صَاحِبُ الفَضْلِ العَظِيمِ، لا يُنَازِعُهُ فِيهِ غَيْرُهُ، وَلا يُحْجَرُ عَلَيهِ في عَطَاءٍ.

خواطر محمد متولي الشعراوي

تفسير : إن أحدا ليس له حق على الله؛ فكل لحظة من لحظات الحياة هي فضل من الله، وهو سبحانه يعطي رحمته بالإيمان بمنهجه لمن يشاء وهو صاحب الفضل المطلق. وبعد ذلك يقول الحق سبحانه: {وَمِنْ أَهْلِ ٱلْكِتَابِ مَنْ إِن تَأْمَنْهُ بِقِنْطَارٍ يُؤَدِّهِ إِلَيْكَ ...}.