Verse. 3676 (AR)

٣٥ - فَاطِر

35 - Fatir (AR)

اِنْ يَّشَاْ يُذْہِبْكُمْ وَيَاْتِ بِخَلْقٍ جَدِيْدٍ۝۱۶ۚ
In yasha yuthhibkum wayati bikhalqin jadeedin

Arabic

Jalal ad-Din al-Mahalli and Jalal ad-Din as-Suyuti

«إن يشأ يذهبكم ويأت بخلق جديد» بدلكم.

16

Tafseer

الرازي

تفسير : بياناً لغناه وفيه بلاغة كاملة وبيانها أنه تعالى قال: {إِن يَشَأْ يُذْهِبْكُمْ } أي ليس إذهابكم موقوفاً إلا على مشيئته بخلاف الشيء المحتاج إليه، فإن المحتاج لا يقول فيه إن يشأ فلان هدم داره وأعدم عقاره، وإنما يقول لولا حاجة السكنى إلى الدار لبعتها أو لولا الافتقار إلى العقار لتركتها، ثم إنه تعالى زاد بيان الاستغناء بقوله: {وَيَأْتِ بِخَلْقٍ جَدِيدٍ } يعني إن كان يتوهم متوهم أن هذا الملك له كمال وعظمة فلو أذهبه لزال ملكه وعظمته فهو قادر بأن يخلق خلقاً جديداً أحسن من هذا وأجمل وأتم وأكمل.

القرطبي

تفسير : قوله تعالى: {إِن يَشَأْ يُذْهِبْكُـمْ} فيه حذف؛ المعنى إن يشأْ أن يذهبكم يذهبكم؛ أي يفنيكم. {وَيَأْتِ بِخَلْقٍ جَدِيدٍ} أي أطوع منكم وأزكى. {وَمَا ذَلِكَ عَلَى ٱللَّهِ بِعَزِيزٍ } أي ممتنع عسير متعذر. وقد مضى هذا في «إبراهيم».

المحلي و السيوطي

تفسير : {إِن يَشَأْ يُذْهِبْكُمْ وَيَأْتِ بِخَلْقٍ جَدِيدٍ } بدلكم.

القشيري

تفسير : عَرَّفَكَ أنه غنيٌّ عنك، وأشهدك موضع فقرك إليه، وأَنه لا بُدَّ لك منه، فما القصد من هذا لا إرادته لإكرامك وإيوائك في كَنَفِ إنعامه.

اسماعيل حقي

تفسير : {ان يشأ} اى الله تعالى {يذهبكم} عن وجه الارض ويعدمكم كما قدر على ايجادكم وبقائكم {ويأت} [وبيارد] {بخلق} مخلوق {جديد} مكانكم وبدلكم ليسوا على صفتكم بل مستمرون على الطاعة فيكون الخلق الجديد من جنسهم وهو الآدمى او يأت بعالم آخر غير ما تعرفونه: يعنى [يا كروهى بياردكس نديده ونشنيده بود] فيكون من غير جنسهم وعلى كلا التقديرين فيه اظهار الغضب للناس الناسين وتخويف لهم على سرفهم ومعاصيهم وفيه ايضا من طريق الاشارة تهديد لمدعى محبته وطلبه اى ان لم تطلبوه حق الطلب يفنكم ويأت بخلق جديد فى المحبة والطلب

الجنابذي

تفسير : هذه من القضايا الّتى يكون فيها وضع المقدّم دائماً كأنّه قال: لكنّه يشاء ذلك او من القضايا الفرضيّة الّتى لا وضع لمقدّمها كأنّه قال: لكن لم يشأ ذلك فلم يذهبكم، على ان يكون المعنى ان يشأ يذهبكم قبل آجالكم.

اطفيش

تفسير : {إن يشأ يذهبكم} لكفركم. {ويأت بخلق جديد} لا يكفر وهذا كلام من غضب مثل {أية : وإن تتولوا يستبدل قوما غيركم} تفسير : ويجوز ان يراد بالخلق الجديد عالم اخر لا يعرفونه.

الالوسي

تفسير : {إِن يَشَأْ يُذْهِبْكُمْ } أي إن يشأ سبحانه إذهابكم أيها الناس والإتيان بخلق جديد يذهبكم {وَيَأْتِ بِخَلْقٍ جَدِيدٍ } بعالم غير الناس لا تعرفونه هذا إذا كان الخطاب عاماً أو إن يشأ يذهبكم أيها المشركون أو العرب ويأت بخلق جديد ليسوا على صفتكم بل مستمرون على طاعته وتوحيده، وهذا إذا كان الخطاب خاصاً، وتفسير الجديد بما سمعت مروي عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما وأياً ما كان فالجملة تقرير لاستغنائه عز وجل.

ابن عاشور

تفسير : واقع موقع البيان لما تضمنته جملة { أية : وهو الغني الحميد } تفسير : [فاطر: 15] من معنى قلة الاكتراث بإعراضهم عن الإِسلام، ومن معنى رضاه على من يعبده فهو تعالى لغناه عنهم وغضبه عليهم لو شاء لأبادهم وأتى بخلق آخرين يعبدونه فخلصَ العالَم من عصاة أمر الله وذلك في قدرته ولكنه أمهلهم إعمالاً لصفة الحلم. فالمشيئة هنا المشيئة الناشئة عن الاستحقاق، أي أنهم استحقوا أن يشاء الله إهلاكهم ولكنه أمهلهم، لا أصل المشيئة التي هي كونه مختاراً في فعله لا مُكره له لأنها لا يحتاج إلى الإِعلام بها. والإِذهاب مستعمل في الإِهلاك، أي الإِعدام من هذا العالم، أي إن يشأ يسلط عليهم موتاً يعمهم فكأنه أذهبهم من مكان إلى مكان لأنه يأتي بهم إلى الدار الآخرة. والإِتيان بخلق جديد مستعمل في إحداث ناس لم يكونوا موجودين ولا مترقباً وجودهم، أي يوجد خلقاً من الناس يؤمنون بالله. فالخلق هنا بمعنى المخلوق مثل قوله تعالى: { أية : هذا خلقُ اللَّه فأروني ماذا خلَق الذين من دونه } تفسير : [لقمان: 11]. وهذا في معنى قوله: { أية : وإن تتولوا يستبدل قوماً غيركم ثم لا يكونوا أمثالَكم } تفسير : [محمد: 38]. وليس المعنى: أنه إن يشأ يعجلْ بموتهم فيأتي جيل أبنائهم مؤمنين لأن قوله: {وما ذلك على الله بعزيز} ينبُو عنه. وعطف عليه الإِعلام بأن ذلك لو شاء لكان هيّناً عليه وما هو عليه بعزيز. والعزيز: الممتنع الغالِب، وهذا زيادة في الإِرهاب والتهديد ليكونوا متوقعين حلول هذا بهم. ومفعول فعل المشيئة محذوف استغناء بما دل عليه جواب الشرط وهو {يذهبكم} أي إن يشأ إذهابكم، ومثل هذا الحذف لمفعول المشيئة كثير في الكلام. والإِشارة في قوله: {وما ذلك} عائدة إلى الإِذهاب المدلول عليه بــــ{يذهبكم} أو إلى ما تقدم بتأويل المذكور.

الشنقيطي

تفسير : قد قدمنا الايات الموضحة له في سورة النساء في الكلام على قوله تعالى: {أية : إِن يَشَأْ يُذْهِبْكُمْ أَيُّهَا ٱلنَّاسُ وَيَأْتِ بِآخَرِينَ وَكَانَ ٱللَّهُ عَلَىٰ ذٰلِكَ قَدِيراً} تفسير : [النساء: 133].

د. أسعد حومد

تفسير : (16) - وَلَوْ شَاءَ أَنْ يَذْهَبَ بِكُمْ، يَا أَيُّها النَاسُ، وَأَنْ يَأْتِيَ بِخَلْقٍ آخَرَ غَيْرِكُمْ يُطِيعُونَهُ، وَلاَ يَعْصُونَهُ فِيمَا يَأْمُرُهُمْ، لَفَعَلَ.