Verse. 3677 (AR)

٣٥ - فَاطِر

35 - Fatir (AR)

وَمَا ذٰلِكَ عَلَي اللہِ بِعَزِيْزٍ۝۱۷
Wama thalika AAala Allahi biAAazeezin

Arabic

Jalal ad-Din al-Mahalli and Jalal ad-Din as-Suyuti

«وما ذلك على الله بعزيز» شديد.

17

Tafseer

الرازي

تفسير : أي الإذهاب والإتيان وههنا مسألة: وهي أن لفظ العزيز استعمله الله تعالى تارة في القائم بنفسه حيث قال في حق نفسه: {أية : وَكَانَ ٱللَّهُ قَوِيّاً عَزِيزاً } تفسير : [الأحزاب: 25] وقال في هذه السورة: {أية : إِنَّ ٱللَّهَ عَزِيزٌ غَفُورٌ } تفسير : [فاطر: 28] واستعمله في القائم بغيره حيث قال: {وَمَا ذٰلِكَ عَلَى ٱللَّهِ بِعَزِيزٍ } وقال: {أية : عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ } تفسير : [التوبة: 128] فهل هما بمعنى واحد أم بمعنيين؟ فنقول العزيز هو الغالب في اللغة يقال من عزيز أي من غلب سلب، فالله عزيز أي غالب والفعل إذا كان لا يطيقه شخص يقال هو مغلوب بالنسبة إلى ذلك الفعل فقوله: {وَمَا ذٰلِكَ عَلَى ٱللَّهِ بِعَزِيزٍ } أي لا يغلب الله ذلك الفعل بل هو هين على الله وقوله: {عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ } أي يحزنه ويؤذيه كالشغل الغالب.

المحلي و السيوطي

تفسير : {وَمَا ذٰلِكَ عَلَى ٱللَّهِ بِعَزِيزٍ } شديد.

اسماعيل حقي

تفسير : {وما ذلك} اى ما ذكر من الاذهاب بهم والاتيان بآخرين {على الله} متعلق بقوله {بعزيز} بمتعذر ولا صعب ومتعسر بل هو هين عليه يسير لشمول قدرته على كل مقدور ولذلك يقدر على الشئ وضده فاذا قال لشئ كن كان من غير توقف ولا امتناع وقد اهلك القرون الماضية واستخلف الآخرين الى ان جاء نوبة قريش فناداهم بقوله يا ايها الناس وبين انهم محتاجون اليه احتياجا كليا وهو غنى عنهم وعن عبادتهم ومع ذلك دعاهم الى ما فيه سعادتهم وفوزهم وهو الايمان والطاعة وهم مع احتياجهم لا يجيبونه فاستحقوا الهلاك ولم يبق الا المشيئة ثم انه تعالى شاء هلاكهم لاصرارهم فهلك بعضهم فى بدر وبعضهم فى غيره من المعارك وخلق مكانهم من يطيعونه تعالى فيما امرهم به ونهاهم عنه ويستحقون بذلك فضله ورحمته واستمر الافناء والايجاد الى يومنا هذا لكن لا على الاستعجال بل على الامهال فانه تعالى صبور لا يؤاخذ العصاة على العجلة ويؤخر العقوبة ليرجع التائب ويقلع المصر. ففى الآية وعظ وزجر لجميع الاصناف من الملوك ومن دونهم فمن اهمل امر الجهاد لم يجد المهرب من بطش رب العباد ومن ترك الامر بالمعروف والنهى عن المنكر فقد جعل نفسه عرضة للهلاك والخطر وعلى هذا فقس. فينبغى للعاقل المكلف ان يعبد الله ويخافه ولا يجترئ على ما يخالف رضاه ولا يكون اسوأ من الجمادات مع ان الانسان اشرف المخلوقات. حديث : قال جعفر الطيار رضى الله عنه كنت مع النبى عليه السلام وكان حذاءنا جبل فقال عليه السلام "بلغ منى السلام الى هذا الجبل وقل له يسقيك ان كان فيه ماء" قال فذهبت اليه وقلت السلام عليك ايها الجبل فقال الجبل بنطق لبيك يا رسول الله فعرضت القصة فقال بلغ سلامى الى رسول الله وقل له منذ سمعت قوله تعالى {فاتقوا النار التى وقودها الناس والحجارة} بكيت لخوف ان اكون من الحجارة التى هى وقود النار بحيث لم يبق فىّ ماء "

الجنابذي

تفسير : اى شديد حتّى يكون متعذّراً او متعسّراً عليه وهذه الجملة تأكيد لغناه وفقرهم اليه.

اطفيش

تفسير : {وما ذلك على الله بعزيز} ممتنع متعسر.

اطفيش

تفسير : {وما ذَلك} المذكور من الإذهاب والاتيان بخلق جديد {عَلى الله بعَزيزٍ} صعب ولا غائب عن الله، واذا قيل فى الآية تغليب الحاضر عن الغائب، فالمراد الغيبة عن النبى صلى الله عليه وسلم، وعن نزول الآية وفهمها.

الالوسي

تفسير : {وَمَا ذٰلِكَ } أي ما ذكر من إهابهم والإتيان بخلق جديد {عَلَى ٱللَّهِ بِعَزِيزٍ } أي بصعب فإن أمره تعالى إذا أراد شيئاً أن يقول له كن فيكون. وإن كان في {أية : ٱلنَّاسُ} تفسير : [فاطر: 15] تغليب الحاضر على الغائب وأولي العلم على غيرهم وكان الخطاب هنا على ذلك الطرز وقلنا إن الآية تشعر بأن ما يأتي به سبحانه من العالم أبدع، أشكل بحسب الظاهر قول حجة الإسلام ليس في الإمكان أبدع مما كان. وأجيب بأن ذلك على فرض وقوعه داخل في حيز ما كان وهو مع هذا العالم كبعض أجزاء هذا العالم مع بعض أو بأن الأبدعية المشعور بها بمعنى والأبدعية في كلام حجة الإسلام بمعنى آخر فتدبر.

د. أسعد حومد

تفسير : (17) - وَهُوَ تَعَالى قَادِرٌ عَلَى ذلِكَ، وَلاَ يَصْعُبُ عَلَيهِ شَيْءٌ، وَلاَ يَمْتَنِعُ عَلَيهِ شَيءٌ.