٣٥ - فَاطِر
35 - Fatir (AR)
Arabic
Jalal ad-Din al-Mahalli and Jalal ad-Din as-Suyuti
23
Tafseer
الرازي
تفسير : ثم قال تعالى: {إِنْ أَنتَ إِلاَّ نَذِيرٌ } بياناً للتسلية.
القرطبي
تفسير : أي رسول منذِر؛ فليس عليك إلا التبليغ، ليس لك من الهدى شيء إنما الهدى بيد الله تبارك وتعالى.
المحلي و السيوطي
تفسير : {إن} ما {أَنتَ إِلاَّ نَذِيرٌ } منذر لهم.
ابو السعود
تفسير : {إِنْ أَنتَ إِلاَّ نَذِيرٌ} ما عليكَ إلا الإنذارُ وأمَّا الإسماعُ أَلبتةَ فليس من وظائِفك ولا حليةَ لك إليه في المطبوعِ على قلوبهم {إِنَّا أَرْسَلْنَـٰكَ بِٱلْحَقّ} أي محقَّين أو محقّاً أنتَ أو إرسالاً مصحُوباً بالحقِّ ويجوزُ أنْ بتعلَّق بقوله {بَشِيراً وَنَذِيراً} أي بشيراً بالوعدِ الحقِّ ونذيراً بالوعيدِ الحقِّ {وَإِن مّنْ أُمَّةٍ} أي ما من أمةٍ من الأممِ الدَّارجةِ في الأزمنةِ الماضيةِ {إِلاَّ خَلاَ} أي مَضَى {فِيهَا نَذِيرٌ} من نبـيَ أو عالمٍ يُنذرهم. والاكتفاءُ بذكرهِ للعلمِ بأنَّ النَّذارةَ قرينةُ البشارةِ لا سيِّما وقد اقترنا آنِفاً ولأنَّ الإنذارَ هو الأنسبُ بالمقَامِ {وَإِن يُكَذّبُوكَ} أي تموا على تكذيبكَ فلا تُبالِ بهم وبتكذيِبهم {فَقَدْ كَذَّبَ ٱلَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ} من الأممِ العاتيةِ {جَاءتْهُمْ رُسُلُهُم بِٱلْبَيّنَـٰتِ} أي المعجزاتِ الظَّاهرةِ الدَّالةِ على نُبوُّتهم {وَبِٱلزُّبُرِ} كصُحفِ إبراهيمَ {وَبِٱلْكِتَـٰبِ ٱلْمُنِيرِ} كالتَّوارةِ والإنجيلِ والزَّبورِ على إرادةِ التَّفصيلِ دُون الجمعِ وبجوزُ أنْ يُرادَ بهما واحدٌ والعطفُ لتغايرِ العُنوانينِ {ثُمَّ أَخَذْتُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ} وضعَ الموصولَ موضعَ ضميرِهم لذمِّهم بما في حيِّزِ الصَّلةِ والإشعارِ بعلَّةِ الأخذِ {فَكَيْفَ كَانَ نَكِيرِ} أي إنكارِي بالعقوبة وفيه مزيدُ تشديدٍ وتهويلٍ لها. {أَلَمْ تَرَ} استئنافٌ مسوق لتقريرِ ما قبله من اختلافِ أحوالِ النَّاسِ ببـيان أنَّ الاختلافَ والتَّفاوتَ أمرٌ مطَّردٌ في جميعِ المخلوقات من النَّباتِ والجمادِ والحيوانِ. والرُّؤيةُ قلبـية أي ألم تعلمَ {أَنَّ ٱللَّهَ أنَزَلَ مِنَ ٱلسَّمَاء مَاء فَأَخْرَجْنَا بِهِ} بذلك الماءِ. والالتفات لإظهارِ كمال الاعتناءِ بالفعلِ لما فيه من الصُّنعِ البديعِ المنبىءِ عن كمالِ القُدرةِ والحكمةِ {ثَمَرَاتٍ مُّخْتَلِفاً أَلْوَانُهَا} أي أجناسُها أو أصنافُها على أنَّ كلاًّ منها ذُو أصنافٍ مختلفةٍ. أو هيئاتُها وأشكالُها أو ألوانُها من الصُّفرةِ والخُصرةِ والحُمرةِ وغيرِها وهو الأوفقُ لما في قوله تعالى: {مّنَ ٱلْجِبَالِ جُدَدٌ} أي ذو جديد أي خططٍ وطرائقَ ويقالُ جدة الحمارِ للخطةِ السَّوداءِ على ظهره وقُرىء جُدُد بالضَّمِّ جمع جديدةٍ بمعنى الجدة وجَدَد بفتحتينِ وهو الطَّريقُ الواضحُ {بِيضٌ وَحُمْرٌ مُّخْتَلِفٌ أَلْوٰنُهَا} بالشِّدةِ والضَّعفِ {وَغَرَابِيبُ سُودٌ} عطفٌ على بـيضٌ أو على جدُد كأنَّه قيل: ومن الجبالِ مُخطَّطٌ ذو جُددٍ ومنها ما هو على لونٍ واحدٍ غرابـيبَ وهو تأكيد لمضمر يفسِّره ما بعدِه فإنَّ الغربـيبَ. تأكيدٌ للأسودِ كالفاقعِ للأصفرِ والقانِي للأحمرِ ومن حقِّ التَّأكيدِ أنْ يتبعَ المؤكَّدَ، ونظيرُه في الصِّفةِ قولُ النَّابغةِ: [البسيط] شعر : والمؤمنِ العائذاتِ الطَّيرَ يمسحُها تفسير : وفي مثلهِ مزيدٌ تأكيدٍ لما فيه التَّكرارِ باعتبار الإضمارِ والإظهارِ.
القشيري
تفسير : أي وما من أمةٍ ممن كانوا من قبلك إلاَّ بعثنا فيهم نذيراً، وفي وقتك أرسلناك إلى جميع الأمم كافةً بالحقِّ. {بَشِيراً وَنَذِيراً}: تضمنت الآية بيانَ أنه لم يُخْلِ زماناً ولا قوماً مِنْ شَرْعٍ. وفي وقته صلى الله عليه وسلم أَفرده بأَنْ أرسله إلى كافة الخلائق، ثم قال على جهة التسلية والتعزية له.
اسماعيل حقي
تفسير : {ان} ما {انت الا نذير} منذر بالنار والعقاب واما الاسماع البتة فليس من وظائفك ولا حيلة لك اليه فى المطبوع على قلوبهم الذين هم بمنزلة الموتى وقوله {أية : ان الله يسمع} تفسير : الخ وقوله {أية : انك لا تهدى من احببت ولكن الله يهدى من يشاء} تفسير : وقوله {أية : ليس لك من الامر شئ} تفسير : وغير ذلك لتمييز مقام الالوهية عن مقام النبوة كيلا يشتبها على الامة فيضلوا عن سبيل الله كما ضل بعض الامم السالفة فقال بعضهم عزير ابن الله وقال بعضهم المسيح ابن الله وذلك من كمال رحمته لهذه الامة وحسن توفيقه. يقول الفقير ايقظه الله القدير ان قلت قد ثبت حديث : انه عليه السلام امر يوم بدر بطرح اجساد الكفار فى القليب ثم ناداهم باسمائهم وقال "هل وجدتم ما وعد الله ورسوله حقا فانى وجدت ما وعدنى الله حقا" فقال عمر رضى الله عنه يا رسول الله كيف تكلم اجساد لا ارواح فيها فقال عليه السلام "ما انتم باسمع لما اقول منهم غير انهم لا يستطيعون ان يردوا شيئا" تفسير : فهذا الخبر يقتضى ان النبى عليه السلام اسمع من فى القليب وهم موتى وايضا تلقين الميت بعد الدفن للاسماع والا فلا معنى له. قلت اما الاول فيحتمل ان الله تعالى احيى اهل القليب حينئذ حتى سمعوا كلام رسول الله توبيخالهم وتصغيرا ونقمة وحسرة والا فالميت من حيث هو ميت ليس من شأنه السماع وقوله عليه السلام "حديث : ما انتم باسمع" تفسير : الخ يدل على ان الارواح اسمع من الاجساد مع الارواح لزوال حجاب الحس وانخراقه. واما الثانى فانما يسمعه الله ايضا بعد احيائه بمعنى ان يتعلق الروح بالجسد تعلقا شديدا بحيث يكون كما فى الدنيا فقد اسمع الرسول عليه السلام وكذا الملقن باسماع الله تعالى وخلق الحياة والا فليس من شأن احد الاسماع كما انه ليس من شأن الميت السماع والله اعلم. قال. بعض العارفين [اى محمد عليه السلام دل در بو جهل جه بندى كه اونه ازان اصلست كه طينت خبيث وى نقش نكين تو بذيرد دل در سلمان بند كه بيش ازانكه تو قدم درميدان بعثت نهادى جندين سال كرد عالم سر كردان در طلب تو مى كشت ونشان تو ميجست] ولسان الحال يقول شعر : كرفت خواهم من زلف عنبر ينت را زمشك نقش كنم برك يا سمينت را بتيغ هندى دست مرا جدا نكند اكر بكيرم يك ره سر آستينت را
الجنابذي
تفسير : سمعوا او لم يسمعوا.
اطفيش
تفسير : {إن أنت إلا نذير} وقد انذرت ولا تستطيع اسماع من قضى الله بانه لا يسمع، قيل ويجوز ان يكون مصدر قوله {ان الله يسمع من يشاء} انه قادر على ان يهدي المطبوع على قلوبهم الذين هم بمنزلة الموتى.
اطفيش
تفسير : {إن أنْت الا نذيرٌ} تخبر الناس عن الله بأحكامه وعيده على المخالفة، وليس عليك توفيقهم.
الالوسي
تفسير : أي ما عليك إلا أن تبلغ وتنذر فإن كان المنذر ممن أراد الله تعالى هدايته سمع واهتدى وإن كان ممن أراد سبحانه ضلاله وطبع على قلبه فما عليك منه تبعة.
د. أسعد حومد
تفسير : (23) - وَمَا أَنْتَ أَيُّها الرَّسُولُ إِلا نَذِيرٌ لِلْمُشْرِكِينَ بِعِقَابِ اللهِ، وَلَسْتَ مُكَلَّفاً بِهِدَايَتِهِم، وَحَمْلِهِمْ عَلى الإِيمَانِ، فَاللهُ تَعَالى هُوَ الذِي يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ وَيُضِلُّ مَنْ يَشَاءُ.
خواطر محمد متولي الشعراوي
تفسير : إنْ هنا بمعنى ما النافية: ما أنت إلا نذير أي: مُحذِّر من المعصية ومن العذاب، وكأن الحق سبحانه يريد أن يُخفِّف عن رسوله، فيحدد له هذه المهمة فحسب، وليس له أنْ يزيد عليها بما يشقُّ عليه حتى يكاد يُهلِك نفسه، فيقول له: مهمتك فقط الإنذار، أما الهداية فمن الله فأرِحْ نفسك، فلو أرادهم الله جميعاً مؤمنين لجاءوا طائعين مُسخَّرين كغيرهم من المخلوقات. {أية : لَعَلَّكَ بَاخِعٌ نَّفْسَكَ أَلاَّ يَكُونُواْ مُؤْمِنِينَ * إِن نَّشَأْ نُنَزِّلْ عَلَيْهِمْ مِّنَ ٱلسَّمَآءِ آيَةً فَظَلَّتْ أَعْنَاقُهُمْ لَهَا خَاضِعِينَ} تفسير : [الشعراء: 3-4]. ثم يقول الحق سبحانه: {إِنَّآ أَرْسَلْنَاكَ بِٱلْحَقِّ بَشِيراً وَنَذِيراً...}.
0 notes
You really want to permanently delete (AR) Bookmark (AR): Bookmark name here (AR)
Your opinion matters to us. Help us in understanding the issue by submitting the below form (AR):