٣٦ - يس
36 - Yaseen (AR)
Arabic
Jalal ad-Din al-Mahalli and Jalal ad-Din as-Suyuti
3
Tafseer
الرازي
تفسير : مقسم عليه وفيه مسائل: المسألة الأولى: الكفار أنكروا كون محمد مرسلاً والمطالب تثبت بالدليل لا بالقسم فما الحكمة في الإقسام؟ نقول فيه وجوه الأول: هو أن العرب كانوا يتوقون الأيمان الفاجرة وكانوا يقولون إن اليمين الفاجرة توجب خراب العالم وصحح النبـي صلى الله عليه وسلم ذلك بقوله: «حديث : اليمين الكاذبة تدع الديار بلاقع» تفسير : ثم إنهم كانوا يقولون إن النبـي صلى الله عليه وسلم يصيبه من آلهتهم عذاب وهي الكواكب فكان النبـي صلى الله عليه وسلم يحلف بأمر الله وإنزال كلامه عليه وبأشياء مختلفة، وما كان يصيبه عذاب بل كان كل يوم أرفع شأناً وأمنع مكاناً فكان ذلك يوجب اعتقاد أنه ليس بكاذب الثاني: هو أن المتناظرين إذا وقع بينهما كلام وغلب أحدهما الآخر بتمشية دليله وأسكته يقول المطلوب إنك قررت هذا بقوة جدالك وأنت خبير في نفسك بضعف مقالك وتعلم أن الأمر ليس كما تقول وإن أقمت عليه صورة دليل وعجزت أنا عن القدح فيه، وهذا كثير الوقوع بين المتناظرين فعند هذا لا يجوز أن يأتي هو بدليل آخر، لأن الساكت المنقطع يقول في الدليل الآخر ما قاله في الأول فلا يجد أمراً إلا اليمين، فيقول والله إني لست مكابراً وإن الأمر على ما ذكرت ولو علمت خلافه لرجعت إليه فههنا يتعين اليمين، فكذلك النبـي صلى الله عليه وسلم لما أقام البراهين وقالت الكفرة: {أية : مَا هَـٰذَا إِلاَّ رَجُلٌ يُرِيدُ أَن يَصُدَّكُمْ... وقال الذين كفروا لِلْحَقّ لَمَّا جَاءهُمْ إِنْ هَـٰذَا إِلاَّ سِحْرٌ مُّبِينٌ } تفسير : [سبأ:43] تعين التمسك بالأيمان لعدم فائدة الدليل الثالث: هو أن هذا ليس مجرد الحلف، وإنما هو دليل خرج في صورة اليمين لأن القرآن معجزة ودليل كونه مرسلاً هو المعجزة والقرآن كذلك فإن قيل فلم لم يذكر في صورة الدليل؟ وما الحكمة في ذكر الدليل في صورة اليمين؟ قلنا الدليل أن ذكره في صورة اليمين قد لا يقبل عليه سامع فلا يقبله فؤاده فإذا ابتدىء به على صورة اليمين واليمين لا يقع لا سيما من العظيم الأعلى أمر عظيم والأمر العظيم تتوفر الدواعي على الإصغاء إليه فلصورة اليمين تشرئب إليه الأجسام، ولكونه دليلاً شافياً يتشربه الفؤاد فيقع في السمع وينفع في القلب. المسألة الثانية: كون القرآن حكيماً عندهم لكون محمد رسولاً، فلهم أن يقولوا إن هذا ليس بقسم، نقول الجواب عنه من وجهين أحدهما: أن كون القرآن معجزة بين إن أنكروه قيل لهم فأتوا بسورة من مثله والثاني: أن العاقل لا يثق بيمين غيره إلا إذا حلف بما يعتقد عظمته، فالكافر إن حلف بمحمد لا نصدقه كما نصدقه لو حلف بالصليب والصنم، ولو حلف بديننا الحق لا يوثق بمثل ما يوثق به لو حلف بدينه الباطل وكان من المعلوم أن النبـي صلى الله عليه وسلم وأصحابه يعظمون القرآن فحلفه به هو الذي يوجب ثقتهم به.
المحلي و السيوطي
تفسير : {إِنَّكَ } يا محمد {لَمِنَ ٱلْمُرْسَلِينَ }.
اسماعيل حقي
تفسير : {انك} يا اكمل الرسل وافضل الكل وهو مخاطبة المواجهة بعد شرف القسم بنفسه وهو مع قوله {لمن المرسلين} جواب للقسم والجملة لرد انكار الكفرة بقولهم فى حقه عليه السلام لست مرسلا وما ارسل الله الينا رسولا. والارسال قد يكون للتسخير كارسال الريح والمطر وقد يكون ببعث من له اختيار نحو ارسال الرسل كما فى المفردات. قال فى بحر العلوم هو من الايمان الحسنة البديعة لتناسب بين المرسل به والمرسل اليه اللذين احدهما المقسم المنزل الآخر المقسم عليه المنزل اليه انتهى. وهذه الشهادة منه تعالى من جملة ما اشير اليه بقوله تعالى {أية : قل كفى بالله شهيدا بينى وبينكم} تفسير : ولم يقسم الله لاحد من انبيائه بالرسالة فى كتابه الاله. قال فى انسان العيون من خصائصه عليه السلام ان الله تعالى اقسم على رسالته بقوله {يس والقرآن الحكيم انك لمن المرسلين}: قال الشيخ سعدى قدس سره شعر : ندانم كدامين سخن كويمت كه والا ترى زانجه من كويمت تراعز لولاك تمكين بس است ثناى توطه ويس بس است تفسير : ومعنى ثناء طه انه عليه السلام صلى فى الليالى حتى تورمت قدماه فقال تعالى طه اى ياطه او يا طالب الشفاعة وهادى البشر ما انزلنا عليك القرآن لتشقى اى لتقع به فى التعب. وقال بعضهم الطاء تسعة والهاء خمسة معناه يا من هو كالقمر المنير ليلة البدر ومعنى ثناء يس ما ذكر من الاقسام على رسالته مع انه يحتمل ان يراد بيس يا سيد البشر ونحوه على ما سلف وذلك ثناء من الله أى ثناء
صدر المتألهين الشيرازي
تفسير : من الحق إلى الخلق في السَّفَرِ الثالث النزولي، بعد السَّفَرَينِ الأولين: أحدهما: "المِعراجي السمائي" والآخر: "الأسمائي" فإن الرسالة من قبْلِ ملك مسبوقة بالوصول إليه، والمعارفة التامة معه.
الجنابذي
تفسير : وهو الولاية التّكوينيّة والتّكليفيّة وهى الطّريق المستقيم الى كلّ خيرٍ والطّريق الموصل الى الله وهذه الكلمة تثبيت له (ص) على ما هو عليه ولامّته وردع لمنكريه.
الالوسي
تفسير : جواب للقسم، والجملة لرد إنكار الكفرة رسالته عليه الصلاة والسلام فقد قالوا: {أية : لَسْتَ مُرْسَلاً }تفسير : [الرعد: 43] وتقدم ما يشعر بأنهم على جانب عظيم من الإنكار أعني قوله تعالى: {أية : فَلَمَّا جَآءَهُمْ نَذِيرٌ مَّا زَادَهُمْ إِلاَّ نُفُوراً ٱسْتِكْبَاراً فِي ٱلأَرْضِ وَمَكْرَ ٱلسَّيِّىءِ} تفسير : [فاطر: 42-43]، وهذه الآية من جملة ما أشير إليه بقوله تعالى في جوابهم عن إنكارهم {أية : قُلْ كَفَىٰ بِٱللَّهِ شَهِيداً بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ }تفسير : [الرعد: 43] وتخصيص القرآن بالإقسام به أولاً وبوصفه بالحكيم ثانياً تنويه بشأنه على أكمل وجه.
د. أسعد حومد
تفسير : (3) - إِنَّكَ يَا مُحَمَّدُ مِنَ المُرْسَلِينَ مِنَ اللهِ إِلَى النَّاسِ بِالهُدَى وَدِينِ الحَقِّ.
خواطر محمد متولي الشعراوي
تفسير : هذا هو جواب القسم، الحق سبحانه يرد على كفار مكة، ويقسم لهم: إنك يا محمد لمن المرسلين، والمتكلم حين يرى المخاطب خالي الذَِّهْن عن الأمر الذي يتحدث فيه يُلقي له الكلام طبيعياً بدون تأكيد، فإنْ كان شاكاً في الكلام أو مُنكِراً له أكّد المتكلمُ كلامه بمؤكِّد يناسب الشكَّ أو الإنكار. لذلك الحق سبحانه يؤكد هنا كلامه بأكثر من مؤكد {إِنَّكَ لَمِنَ ٱلْمُرْسَلِينَ} [يس: 3] فاستخدام التأكيد بإن واللام، وقبل ذلك القسم؛ لأن الكفار منكرون لرسالته صلى الله عليه وسلم، وعلى قدْر الإنكار يكون تأكيد الكلام. وتأمل في ذلك قوله تعالى: {أية : إِذْ أَرْسَلْنَآ إِلَيْهِمُ ٱثْنَيْنِ فَكَذَّبُوهُمَا فَعَزَّزْنَا بِثَالِثٍ فَقَالُوۤاْ إِنَّآ إِلَيْكُمْ مُّرْسَلُونَ} تفسير : [يس: 14] وكانت النتيجة الإنكار {أية : قَالُواْ مَآ أَنتُمْ إِلاَّ بَشَرٌ مِّثْلُنَا وَمَآ أَنَزلَ ٱلرَّحْمَـٰنُ مِن شَيْءٍ إِنْ أَنتُمْ إِلاَّ تَكْذِبُونَ} تفسير : [يس: 15]. لذلك يؤكدون كلامهم بأكثر من مؤكد: {أية : قَالُواْ رَبُّنَا يَعْلَمُ إِنَّآ إِلَيْكُمْ لَمُرْسَلُونَ} تفسير : [يس: 16]. وقلنا: إن هذه الآية جاءت دليلاً وبرهاناً في صورة اليمين، كأن الله يقول: الذي يقرأ القرآن لا بُدَّ أن يؤمن بأنك يا محمد مُرسَل من الله، لماذا؟ لأنهم أمة كلام وتذوُّق، وما وُجِدت أمة من الأمم حتى المعاصرة تقيم معارض للكلمة، أما العرب في جاهليتهم فقد أقاموا للكلمة أسواقاً ومعارض يتبارى فيها الخطباء والشعراء كل عام في المربد وعكاظ وذي المجنة وغيرها. وقد بلغ اهتمامهم بالكلمة أن يعلقوا أروع قصائدهم على أستار الكعبة، وما دام العرب أمة كلام، إذن: كان عليهم أنْ يستقبلوا القرآن بهذه المَلَكة، وألاَّ يخفى عليهم إعجازه، لكنهم كذَّبوه وقالوا: سحر وقالوا: شعر وقالوا: افتراء. فلما أعيتهم الحيل ولم ينالوا من ذلك شيئاً قالوا: {أية : لَوْلاَ نُزِّلَ هَـٰذَا ٱلْقُرْآنُ عَلَىٰ رَجُلٍ مِّنَ ٱلْقَرْيَتَيْنِ عَظِيمٍ} تفسير : [الزخرف: 31] يعني: القرآن لا غبار عليه إلا أنه ينزل على محمد، هذه آفته عندهم؛ لأن مَلَكتهم البلاغية لا يصح أن تقف أمام القرآن أو تُكذِّبه. لذلك كانوا حتى وهُمْ على كفرهم يحبون سماع القرآن، يتخفَّى الواحد منهم، ويذهب يتسمَّع القرآن من رسول الله ليلاً، وربما تقابل الاثنان منهم عند حجرات رسول الله، فسأل أحدهما الآخر: ماذا أتى بك إلى هنا يا فلان، فلا يملك إلا أنْ يقول: جئتُ لزيارة خالتي المريضة، والآخر يقول جئت لكذا وكذا!! لكن هيهات فحالُه يُغني عن مقاله. لذلك تأمل قول الشاعر في هذه المسألة: شعر : انْظُروهُمْ وقَدْ تَسَلَّل كُلٌّ بَعْدمَا انفَضَّ مجلِسُ السُّمَّارِ اخْتِلاساً يَسْعَى لحجرةِ طه لِسَماعِ التنزيل في الأسْحَارِ اعذروهم حسنه فَلمَّا تَراءَوْا علَّلوها ببَارِدِ الأعْذَارِ تفسير : لذلك كان الواحد منهم حينما يسمع القرآن من رسول الله ويعود إلى قومه، فيقولون: لقد رجع فلان بغير الوجه الذي ذهب به.
0 notes
You really want to permanently delete (AR) Bookmark (AR): Bookmark name here (AR)
Your opinion matters to us. Help us in understanding the issue by submitting the below form (AR):