Verse. 3748 (AR)

٣٦ - يس

36 - Yaseen (AR)

وَاِنْ نَّشَاْ نُغْرِقْہُمْ فَلَا صَرِيْخَ لَہُمْ وَلَا ہُمْ يُنْقَذُوْنَ۝۴۳ۙ
Wain nasha nughriqhum fala sareekha lahum wala hum yunqathoona

Arabic

Jalal ad-Din al-Mahalli and Jalal ad-Din as-Suyuti

«وإن نشأ نغرقهم» مع إيجاد السفن «فلا صريخ» مغيث «لهم ولا هم ينقذون» ينجون.

43

Tafseer

الرازي

تفسير : ثم قال تعالى: {وَإِن نَّشَأْ نُغْرِقْهُمْ } إشارة إلى فائذتين أحداهما: أن في حال النعمة ينبغي أن لا يأمنوا عذاب الله وثانيتهما: هو أن ذلك جواب سؤال مقدر وهو أن الطبيعي يقول السفينة تحمل بمقتضى الطبيعة والمجوف لا يرسب فقال ليس كذلك بل لو شاء الله أغرقهم وليس ذلك بمقتضى الطبع ولو صح كلامه الفاسد لكان لقائل أن يقول: ألست توافق أن من السفن ما ينقلب وينكسر ومنها ما يثقبه ثاقب فيرسب وكل ذلك بمشيئة الله فإن شاء الله إغراقهم من غير شيء من هذه الأسباب كما هو مذهب أهل السنة أو بشيء من تلك الأسباب كما تسلم أنت. وقوله تعالى: {فَلاَ صَرِيخَ لَهُمْ } أي لا مغيث لهم يمنع عنهم الغرق. وقوله تعالى: {وَلاَ هُمْ يُنقَذُونَ } إذا أدركهم الغرق وذلك لأن الخلاص من العذاب، إما أن يكون بدفع العذاب من أصله أو برفعه بعد وقوعه فقال: لا صريخ لهم يدفع ولا هم ينقذون بعد الوقوع فيه، وهذا مثل قوله تعالى: {لاَّ تُغْنِ عَنّي شَفَـٰعَتُهُمْ شَيْئاً وَلاَ يُنقِذُونَ } فقوله: {لا صَرِيخَ لَهُمْ وَلاَ هُمْ يُنقَذُونَ } فيه فائدة أخرى غير الحصر وهي أنه تعالى قال لا صريخ لهم ولم يقل ولا منقذ لهم وذلك لأن من لا يكون من شأنه أن ينصر لا يشرع في النصرة مخافة أن يغلب ويذهب ماء وجهه، وإنما ينصر ويغيث من يكون من شأنه أن يغيث فقال لا صريخ لهم، وأما من لا يكون من شأنه أن ينقذ إذا رأى من يعز عليه في ضر يشرع في الإنقاذ، وإن لم يثق بنفسه في الإنقاذ ولا يغلب على ظنه. وإنما يبذل المجهود فقال: {وَلاَ هُمْ يُنقَذُونَ } ولم يقل ولا منقد لهم.

المحلي و السيوطي

تفسير : {وَإِن نَّشَأْ نُغْرِقْهُمْ } مع إيجاد السفن {فَلاَ صَرِيخَ } مغيث {لَهُمْ وَلاَ هُمْ يُنقَذُونَ } ينجون.

ابن عبد السلام

تفسير : {فَلا صَرِيخَ} فلا مغيث، أو لا منعة {يُنقَذُونَ} من الغرق، أو العذاب.

الخازن

تفسير : {وإن نشأ نغرقهم فلا صريخ لهم} يعني لا مغيث لهم {ولا هم ينقذون} يعني ينجون من الغرق قال ابن عباس ولا أحد ينقذهم من عذابي {إلا رحمة منا ومتاعاً إلى حين} يعني إلا أن يرحمهم الله ويمتعهم إلى انقضاء آجالهم {وإذا قيل لهم اتقوا ما بين أيديكم وما خلفكم} قال ابن عباس {ما بين أيديكم} يعني الآخرة فاعملوا لها {وما خلفكم} يعني الدنيا فاحذروها ولا تغتروا بها. وقيل {ما بين أيديكم} يعني وقائع الله تعالى بمن كان من قبلكم من الأمم {وما خلفكم} يعني الآخرة {لعلكم ترحمون} أي لتكونوا على رجاء الرحمة وجواب إذا محذوف تقديره وإذا قيل لهم اتقوا أعرضوا ويدل على الحذف قوله تعالى: {وما تأتيهم من آية من آيات ربهم} أي دلالة على صدق محمد صلى الله عليه وسلم {إلا كانوا عنها معرضين} قوله عز وجل:{وإذا قيل لهم أنفقوا مما رزقكم} أي مما أعطاكم {الله} نزلت في كفار قريش وذلك أن المؤمنين قالوا لكفار مكة أنفقوا على المساكين مما زعمتم أنه لله تعالى من أموالكم وهو ما جعلوه لله من حروثهم وأنعامهم {قال الذين كفروا للذين آمنوا أنطعم} أي أنرزق {من لو يشاء الله أطعمه} أي رزقه قيل كان العاص بن وائل السهمي إذا سأله المسكين قال له اذهب إلى ربك فهو أولى مني بك, ويقول قد منعه أفأطعمه أنا ومعنى الآية أنهم قالوا لو أراد الله أن يرزقهم لرزقهم فنحن نوافق مشيئة الله فيهم فلا نطعم من لم يطعمه وهذا مما يتمسك به البخلاء, يقولون لا نعطي من حرمه الله وهذا الذي يزعمون باطل لأن الله تعالى أغنى بعض الخلق وأفقر بعضهم ابتلاء فمنع الدنيا من الفقير لا بخلاً وأعطى الدنيا الغني لا استحقاقاً وأمر الغني بالإنفاق لا حاجة إلى ماله ولكن ليبلو الغني بالفقير فيما فرض له من مال الغني ولا اعتراض لأخذ في مشيئة الله وحكمته في خلقه والمؤمن يوافق أمر الله تعالى وقيل قالوا هذا على سبيل الاستهزاء {إن أنتم إلا في ضلال مبين} قيل هو من قول الكفار للمؤمنين ومعناه ما أنتم إلا في خطأ بيِّن باتباعكم محمداً وترك ما نحن عليه, وقيل هو من قول الله تعالى للكفار لما ردوا من جواب المؤمنين {ويقولون متى هذا الوعد} يعني يوم القيامة والبعث {إن كنتم صادقين} قال الله تعالى: {ما ينظرون} أي ينتظرون {إلا صيحة واحدة} قال ابن عباس رضي الله تعالى عنهما يريد النفخة الأولى {تأخذهم وهم يخصمون} أي في أمر الدنيا من البيع والشراء ويتكلمون في الأسواق والمجالس وفي متصرفاتهم فتأتيهم الساعة أغفل ما كانوا عنها، وقد صح في حديث أبي هريرة رضي الله تعالى عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال "حديث : ولتقومن الساعة وقد نشر الرجلان ثوباً بينهما فلا يتبايعانه ولا يطويانه, ولتقومن الساعة وقد انصرف الرجل الرجل بلبن لقحته فلا يطعمه, ولتقومن الساعة وهو يليط حوضه فلا يسقى فيه ولتقومن الساعة وقد رفع أكلته إلى فيه فلا يطعمها" تفسير : أخرجه البخاري وهو طرف من حديث. ولمسلم من حديث عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال "حديث : ثم ينفخ في الصور فلا يسمعه أحد إلا أصغى ليتاً فأول من يسمعه رجل يلوط حوض إبله فيصعق ويصعق الناس" تفسير : اللقحة بفتح اللام وكسرها الناقة القريبة العهد من النتاج وقوله وهو يليط حوضه يعني يطينه ويصلحه, وكذلك يلوط حوض إبله وأصله من اللوط. وقوله أصغى ليتاً الليت صفحة العنق وأصغى يعني أمال عنقه يسمع.

القشيري

تفسير : لولا جُودُه وفَضْلُه لحَلَّ بهم من البلاء ما حَلَّ بأمثالهم، لكنه بِحُسْنِ الأفضال، يحفظهم في جميع الأحوال.

اسماعيل حقي

تفسير : {وان نشأ نغرقهم} الخ من تمام الآية فانهم معترفون بمضمونه كما ينطق به قوله تعالى {واذا غشيهم موج كالظلل. دعوا الله مخلصين له الدين} وفى تعليق الاغراق وهو بالفارسية [غرقه كردن] بمحض المشيئة اشعار بانه قد تكامل ما يوجب هلاكهم من معاصيهم ولم يبق الاتعلق مشيئته تعالى به. قال فى بحر العلوم وهو محمول على الفرض والتقدير بدليل قوله {ولا هم ينقذون الا رحمة منا} الخ والمعنى ان نشأ اغراقهم نغرقهم فى اليم ما حملناهم فيه من الفلك وبالفارسية [واكر خواهيم اهل كشتى را كه مراد ذريت مذكوره غرقه سازيم ودر آب كشيم] فان الغرق الرسوب فى الماء {فلا صريخ لهم} فعيل بمعنى مفعول اى مصرخ وهو المغيب بالفارسية [فريادرس] والصريخ ايضا صوت المستصرخ والمعنى فلا مغيث لهم يحرسهم من الغرق ويدفعه عنهم قبل وقوعه: وبالفارسية [بس هيج فريادرسى نيست مر ايشانرا كه ازغرقه شدن نكه دارد] قبل الوقوع {ولا هم ينقذون} ينجون منه بعد وقوعه يقال انقذه واستنقذه اذا خلصه من ورطة ومكروه

صدر المتألهين الشيرازي

تفسير : إنْ نَشَأْ نُهْلِكْهُم في البحر إذا حملناهم في السفن، ونغرقهم بتهييج الرياح القَهْرِية والأمواج والإضطرابات، من آثار الغضب الإلهي، للفجّار والأشرار، الذين لا صلاح لوجودهم في هذه الدار. {فَلاَ صَرِيخَ لَهُمْ} أيْ لا مُغِيثَ لهم، أو لا إغاثة لهم، كما يقال: "أتاهم الصَّريخُ". {وَلاَ هُمْ يُنقَذُونَ} أي لا يَنْجون من الموت والهلاك "إلاّ رحمةً منّا" بأن نخلصهم في الحال من الأهوال والغرق والموت إلى وقت الآجال، وموعد الإنفصال والإتصال، ونُمَتِّعهم قليلاً ثم نَضْطَرُّهم إلى النار، إن كانوا من الفسقة والفجّار، لما في وجودهم مدةً في الدنيا مصلحة لغيرهم في عمارة هذه الدار، أو نمتّعهم متاعاً حسناً إلى حين الأجل، لاستكمالهم مدةً في العلم والعمل، وَصَرْفهم نعم الله، فيهم في العبادة والطاعة برهة من الزمان شكراً لله عزّ وجلّ، لا في هواء النفس وشهواتها مع الحرس وطول الأمل، وقرأ الحسن: نغرقهم. حكمةٌ قرآنية تَتَجَلَّى بها عِنايةٌ رَحْمانِيَّة اعلم أن الحكماء والمتكلمين اختلفوا في حكمة تَعَلُّق النفس بهذا البدن المركّب من العناصر المختلفة، وركوبها في هذه السفينة الجارية في بحر الطبيعة بأمر الله مدة من الزمان، بمقتضى المشيّة، وتشعبّوا القول فيها، وما بلغ إلينا من أكابر العلماء، واطّلعنا بمطالعة زُبُر القدماء من الحكماء، وألهَمَنا الله بحسب متابعتنا طريقة الأنبياء والأولياء، هو أن لكل نفس من النفوس، مرتبةً من الفِعليَّة والكمال في الوجود، ونصيبها اللائق بحالها من خزائن الرحمة والجود، ولا يمكن الزيادة عليه حسب ما جبل عليه وفطر، بحسب هُوِيَّتها الشخصيّة من جهة الفاطر الودود، وهو لسان عبادتها وتسبيحها للحق المعبود. وسبب تعلُّقها بالبدن، استخراج ما في مكمن ذاتها، ومخزن هُويَّتها من القوة إلى الفعل والتحصيل، واستكمال جوهرها بالكمال اللائق بحالها من تكرار الأفاعيل، وهذه المرتبة من الكمال الإضافي الوجودي، المختص بواحد واحد من أفراد النفوس، غير ما يمكن حصوله لطبيعة هذا النوع الإنساني، الذي هو الغاية القصوى في الكمال، ولطبقة خاصة من أفاضل أفراده المقرَّبين من الحق المتعال، ولا ينافي أيضاً ما ذكرناه، شقاوة أكثر الناس من الكفّار والجهّال وأصحاب الشمال، وحرمانهم وطردهم وبُعْدِهم من رحمة الله، المختصة بحال الكاملين في المعرفة والحال، المقرَّبين والسعداء المرتفعين عن مهابط الأرذال. وَلِما سبق وثبت في صدر هذه الآية، أن "الذريّة" إشارة إلى الأرواح الإنسانية، و "الفُلْك المشحون" إلى البدن المملوء من القوى والمشاعر الحسيّة، وقوله: {أية : وَخَلَقْنَا لَهُمْ مِّن مِّثْلِهِ مَا يَرْكَبُونَ} تفسير : [يس:42] إشارة إلى البدن الأخروي البرزخي المثالي، فنقول: إن النفوس المتعلقة بهذه الأبدان العنصرية، الراكبة على السفن الجارية في بحر عالم الطبيعة، منقسمة إلى أقسام ثلاثة: المغرِقون في بحر اللّذات، المحترِقون بنار الشهوات، فلا صريخَ لهم من أبناء عالم القدس وَسُكّان الجبروت، ولا هم يُنْقَذونَ من قيود العالم الأدنى، ومنزل الأبالِسة والشياطين، المردودين إلى أسفل السافلين، تحطمهم نيران جهنم الآخرة، التي يُقال لها: هل امتلأتِ؟ فتقول هل مِنْ مَزيد؟ ويعذبهم الله العذاب الأكبر، بما لديهم من مؤذِيات الأخلاق الرديّة، ومؤلِمات المَلَكَات المُردِيَة. ومنهم المرحومون لسلامة فطرتهم، وقصور معاصيهم، وضعف علائقهم الجسمانية، فهم من أهل الرحمة والشفاعة، سواء صَفَتْ نفوسهم عن الأخلاق الرديَّة والأمراض النفسانية، أو كانوا ممن خلطوا عملاً صالحاً وآخر سيئاً، وذلك لضعف عوائقهم، وقلّة علائقهم، فنجوا من العذاب المهين، بشفاعة الشافعين. ومنهم المقرَّبون من أهل الكمال العلمي، فلهم الحظ الأوفى، والمنزلة العظمى، سواء بقوا في الحساب مدة، وتعوقوا في بعض المنازل بسبب تقصيرهم في بعض الأعمال، أو بشؤم اقترانهم بجنس سوء من القوى المتأبيّة عن طاعة الروح في حق الله، المتعصيّة في الأفعال. فقوله: {إِن نَّشَأْ نُغْرِقْهُمْ} إشارة إلى القسم الأول يدل عليه مطابقة، وهم مثل الهالكين في البحر من التجّار، والخاسرين في سعيهم وتجارتهم {أية : فَمَا رَبِحَتْ تِّجَارَتُهُمْ وَمَا كَانُواْ مُهْتَدِينَ} تفسير : [البقرة:16] وهو أيضاً إشارة إلى القسم الثاني، دال عليه التزاماً، لأن رفع المركّب من الشيئين، قد يكون برفع أحد جزئيه، فتحقق عند هذا قسم آخر، وهو الذي لا صريخَ له من مُعَلَّم أو مرشد يتعلم منه طريق الهداية، ويسلك به سبيل النجاة، إلاّ أنه ينقذ وينجو من الهلاك بمجرد سلامة ذاته عن الوِزْر والوَبَال، لقلة الأحمال والأثقال، وهو بازاء من ينجو من الغرق عند انكسار السفينة في البحر، بيدٍ صفرٍ من رأس المال والربح فيحتاج إلى صَدَقَة الغير، وشفاعة من يشفع له من أهل الأرباح، ويسعى لأجله ما يتقّوت به باطنه ويكسو به ظاهره. وقوله: {إِلاَّ رَحْمَةً مِّنَّا وَمَتَاعاً إِلَىٰ حِينٍ} إشارة إلى القسم الثالث من المقرّبين، حيث أمهَلَهُم الله في الدنيا لأجل استكمالهم بالعلم والعمل، وسلوكهم سبيل الحق وعالم القدس في سفينة البدن، حتى فازوا بنعيم الأزل، ووصلوا إلى رضوان الله سبحانه، ومشاهدة صفاته وآياته قبل انقضاء الأجل، وهم بازاء الرابحين بتجارتهم في سفر البحر، والواصلين سالمين غانمين إلى منزلهم المعهود مع الأهل والولد، واجدين غايةَ سفرهم وسَعْيهِم من المال الذي بذلوا فيه غاية المجهود.

الجنابذي

تفسير : {وَإِن نَّشَأْ نُغْرِقْهُمْ} والتّأدية بالشّرط المستقبل دليل المعنى الاخير {فَلاَ صَرِيخَ لَهُمْ} بمنع الغرق ودفعه عنهم {وَلاَ هُمْ يُنقَذُونَ} بعد الغرق.

اطفيش

تفسير : {وإن نشأ} بهمزة ساكنة للجازم حذفت الف بينها وبين الشين لالتقاء الساكنين ولو قرىء بابدال هذه الهمزة الفا لصح وثبت لاخذ الجازم مقتضاه وهو اذهاب ضمتها فتبقى ساكنة. {نغرقهم} جواب فزع عليه بقوله. {فلا صريخ لهم} او بدل اشتمال من نشأ لما بين الشيء ومشيئته فالجواب لا صريخ لهم والصريخ المغيث او الاغاثة يقال اتاهم الصريخ اي من يغيثهم او الاغاثة سمى المغيث صريخا لانه يصرخ له ليحيى فيصرخ بالاجابة او المعنى نغرقهم فلا يصرخون ليأسهم ممن ينجيهم واذا جعلنا نغرق جوابا صح جعل فلا صريخ لهم جواب لا ذا محذوفة او لان محذوفة اي اذا اغرقناهم او ان اغرقناهم. {ولا هم ينقذون} لا ينجون من الموت بالغرق.

اطفيش

تفسير : {وإنْ نَشَأ} إغراقهم {نغْرقهم} فى الماء لمعاصيهم، ولكن أمهلناهم كما قال: " أية : إلا رحمة منا " تفسير : [يس: 44] وهذا عائد الى قوله عز وجل: "أية : حملنا ذريتهم" تفسير : [يس: 41] {فلا صَريخَ لَهُم ولا هُم يُنْقذون} عطف على نغرق عطف اسمية على فعلية، والمعنى نغرقهم ولم يغثهم أحد من الغرق، ولم يمنعهم من الموت بعد الغرق أو جواب لمحذوف، أى إن أغرقناهم فلا صريخ لهم ولا هم ينقذون، الصريخ وصف بمعنى المغيث كما رأيت، أو بمعنى لا مجيب لدعائهم فى مبادىء الغرق لينجيهم، يقول: لبيك جاءك العون، وهومعنى صحيح يجوز التفسير به، لا كما قيل لا يجوز، ويجوز أن يكون مصدرا بمعنى لا إجابة لهم إذا نادوا أولا إغاثة، وشمل سيرا وصوتا الفعيل كمهل والآية تقول: إن الله هو المنجى لا غير بالكسب ولا بالطبع، رداً على من يقول لجهله أن المنجى تجويف السبعينة وذلك التجويف لا يمنع الرسوب أن أراده الله عز وجل، وهو الذى جعل لكم التجويف سببا لعدم الرسوب.

الالوسي

تفسير : {وَإِن نَّشَأْ } اغراقهم {نُغْرِقْهُمْ } في الماء مع ما حملناهم فيه من الفلك وما يركبون/ من السفن والزوارق فالكلام من تمام ما تقدم فإن كان المراد بـ{أية : ما}تفسير : [يس: 42] هناك السفن والزوارق فالأمر ظاهر وإن كان المراد بها الإبل ونحوها كان الكلام من تمام صدر الآية أي نغرقهم مع ما حملناهم فيه من الفلك وكان حديث خلق الإبل ونحوها في البين استطراداً للتماثل، ولما في ذلك من نوع بعد قيل إن قوله سبحانه: {وَإِن نَّشَأْ } الخ يرجح حمل {أية : ٱلْفُلْكِ } تفسير : [يس: 41]على الجنس و {مَا } على السفن والزوارق الموجودة بين بني آدم إلى يوم القيامة، وفي تعليق الإغراق بمحض المشيئة إشعار بأنه قد تكامل ما يستدعي إهلاكهم من معاصيهم ولم يبق إلا تعلق مشيئته تعالى به، وقيل إن ذلك إشارة إلى الرد على من يتوهم أن حمل الفلك الذرية من غير أن يغرق أمر تقتضيه الطبيعة ويستدعيه امتناع الخلاء. وقرأ الحسن {نغرقهم}بالتشديد. {فَلاَ صَرِيخَ لَهُمْ } أي فلا مغيث لهم يحفظهم من الغرق، وتفسير الصريخ بالمغيث مروي عن مجاهد وقتادة، ويكون بمعنى الصارخ وهو المستغيث ولا يراد هنا، ويكون مصدراً كالصراخ ويتجوز به عن الإغاثة لأن المستغيث ينادي من يستغيث به فيصرح له ويقول جاءك العون والنصر قال المبرد في أول "الكامل": قال سلامة بن جندل:شعر : كنا إذا ما أتانا صارخٌ فَزِعٌ كان الصراخُ له قَرْعَ الظنابيب تفسير : يقول إذا أتانا مستغيث كانت إغاثته الجد في نصرته، وجوز إرادته هنا أي فلا إغاثة لهم {وَلاَ هُمْ يُنقَذُونَ } أي ينجون من الموت به بعد وقوعه.

د. أسعد حومد

تفسير : (43) - وَإِذَا أَرَادَ اللهُ تَعَالَى أَنْ يُغْرِقَ الذِينَ يَرْكَبُونَ السُّفُنَ، فَإِنَّهُ يَسْتَطِيعُ إِغْرَاقَهُمْ، وَلاَ يَجِدُونَ لَهُمْ مُغِيثاً مِمَّا هُمْ فِيهِ، وَلاَ يَجِدُونَ مُنْقِذاً يُنْقِذُهُمْ مِنْ الغَرَقِ.

زيد بن علي

تفسير : وقوله تعالى: {وَإِن نَّشَأْ نُغْرِقْهُمْ فَلاَ صَرِيخَ لَهُمْ} [معناه] فلا مُستغيثَ لَهم.

عبد الله سفيان بن سعيد بن مسروق الثوري الكوفي

تفسير : 850 : 2 - سفين عن رجل عن مجاهد في قوله {وَأَنَّ ٱلْمُسْرِفِينَ هُمْ أَصْحَابُ ٱلنَّارِ} قال، سفكة الدماء بغير حقها. [الآية 43].

همام الصنعاني

تفسير : 2485- معمر عن قتادة، في قوله تعالى: {فَلاَ صَرِيخَ لَهُمْ}: [الآية: 43]، قال: لا مغيث لهم.