Verse. 3755 (AR)

٣٦ - يس

36 - Yaseen (AR)

فَلَا يَسْتَطِيْعُوْنَ تَوْصِيَۃً وَّلَاۗ اِلٰۗى اَہْلِہِمْ يَرْجِعُوْنَ۝۵۰ۧ
Fala yastateeAAoona tawsiyatan wala ila ahlihim yarjiAAoona

Arabic

Jalal ad-Din al-Mahalli and Jalal ad-Din as-Suyuti

«فلا يستطيعون توصية» أي أن يوصوا «ولا إلى أهلهم يرجعون» من أسواقهم وأشغالهم بل يموتون فيها.

50

Tafseer

المحلي و السيوطي

تفسير : {فَلاَ يَسْتَطِيعُونَ تَوْصِيَةً } أي أن يوصوا {وَلآ إِلَىٰ أَهْلِهِمْ يَرْجِعُونَ } من أسواقهم وأشغالهم بل يموتون فيها.

ابن عبد السلام

تفسير : {تَوْصِيَةً} أن يوصي بعضهم إلى بعض بما في يديه من حق. {إِلَى أَهْلِهِمْ} منازلهم.

الخازن

تفسير : قوله تعالى: {فلا يستطيعون توصية} أي لا يقدرون على الإيصاء بل أعجلوا عن الوصية فماتوا {ولا إلى أهلهم يرجعون} يعني لا يقدرون على الرجوع إلى أهلهم لأن الساعة لا تمهلهم بشيء {ونفخ في الصور} هذه النفخة الثانية وهي نفخة البعث وبين النفختين أربعون سنة (ق) عن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم "حديث : ما بين النفختين أربعون, قالوا يا أبا هريرة أربعين يوماً قال أبيت, قالوا أربعين شهراً قال أبيت, قالوا أربعين سنة قال أبيت ثم ينزل من السماء ماء فينبتون كما ينبت البقل وليس من الإنسان شيء لا يبلى إلا عظماً واحداً وهو عجب الذنب ومنه يركب الخلق يوم القيامة" تفسير : {فإذا هم من الأجداث} أي القبور {إلى ربهم ينسلون} أي يخرجون منها أحياء {قالوا يا ويلنا من بعثنا من مرقدنا} قال ابن عباس إنما يقولون هذا لأن الله تعالى يرفع عنهم العذاب بين النفختين فيرقدون فإذا بعثوا بعد الثانية وعاينوا أهوال القيامة دعوا بالويل. وقيل إذا عاين الكفار جهنم وأنواع عذابها صار عذاب القبر في جنبها كالنوم فقالوا يا ويلنا من بعثنا من مرقدنا {هذا ما وعد الرحمن وصدق المرسلون} أقروا حين لا ينفعهم الإقرار. وقيل قالت لهم الملائكة ذلك, وقيل يقول الكفار من بعثنا من مرقدنا فيقول المؤمنون هذا ما وعد الرحمن وصدق المرسلون {إن كانت إلا صيحة واحدة} يعني النفخة الأخيرة {فإذا هم جميع لدينا محضرون} أي للحساب {فاليوم لا تظلم نفس شيئاً ولا تجزون إلا ما كنتم تعملون} قوله تعالى: {إن أصحاب الجنة اليوم في شغل} قال ابن عباس في افتضاض الأبكار وقيل في زيارة بعضهم بعضاً وقيل في ضيافة الله تعالى, وقيل في السماع وقيل شغلوا بما في الجنة من النعيم عما فيه أهل النار من العذاب الأليم {فاكهون} قال ابن عباس فرحون وقيل ناعمون وقيل معجبون بما هم فيه.

اسماعيل حقي

تفسير : {فلا يستطيعون} الاستطاعة استفعال من الطوع وذلك وجود ما يصير به الفعل متأتيا اى لا يقدرون {توصية} مصدر بالفارسية [وصيت كردن] والوصية اسم من الايصاء يقال وصيت الشئ بالشئ اذا وصلته به وسمى الزام شئ من مال او نفقة بعد الموت بالوصية لانه لما اوصى به اى اوجب والزم وصل ما كان من امر حياته بما بعده من امر مماته والتنكير للتعميم اى فى شئ من امورهم اذ كانت فيما بين ايديهم. قال ابن الشيخ لا يستطيعون توصية ما ولو كانت بكلمة يسيرة فاذا لم يقدروا عليها يكونون اعجز عما يحتاجون فيه الى زمان طويل من اداء الواجبات ورد المظالم ونحوها لان القول ايسر من الفعل فاذا عجزوا عن ايسر ما يكون من القول تبين ان الساعة لا تمهلهم بشئ ما واختيار الوصية من جنس الكلمات لكونها اهم بالنسبة الى المحتضر فالعاجز عنها يكون اعجز عن غيرها {ولا الى اهلهم} الاهل يفسر بالازواج والاولاد وبالعبيد والاماء والاقارب وبالاصحاب وبالمجموع كما فى شرح المشارق لابن الملك. قال الراغب اهل الرجل من يجمعه واياهم نسب وعبر باهل الرجل عن امرأته {يرجعون} ان كانوا فى خارج ابوابهم بل تبغتهم الصيحة فيموتون حيث ما كانوا: وبالفارسية [بس نتوانند وصيت كردن با حاضران ونه بسوى ايشان كر غائب باشند باز كردند يعنى مجال از بازار بخانه رفتن نداشته باشند الحاصل دران وقت كه در بازار بخصومت وجدال ومعاملات مشغول باشند ومهمات دنيايى سازند يكبار اسرافيل بصور در دمد وهمه خلق برجاى بميرند] الا ما شاء الله كما يأتى فى سورة الزمر ان شاء الله تعالى. واعلم ان الموت يدرك الانسان سريعا والانسان لا يدرك كل الامانى فعلى العبد ان يتدارك الحال بقصر الآمال: قال الشيخ سعدى قدس سره شعر : تو غافل در انديشه سود ومال كه سرمايه عمر شد بايمال غبار هوى جشم عقلت بدوخت شموس هوس كشت عمرت بسوخت خبر دارى اى استخوان قفس كه جان تو مرغيست نامش نفس جومرغ از قفس رفت وبكسست قيد دكر ره نكردد بسعى تو صيد نكه دار فرصت كه عالم دميست دمى بيش دانا به از عالميست سكندر كه بر عالمى حكم داشت دران دم كه بكذشت عالم كذاشت ميسر نبودش كزو عالمى ستانند ومهلت دهندش دمى دل اندر دلارام دنيا مبند كه ننشست باكس كه دل برنكند سر ازجيب غفلت برآور كنون كه فردا نمانى بحسرت نكون طريقى بدست آر وصلحى بجوى شفيعى بر انكيز وعذرى بكوى كه يك لحظه صورت نبندد امان جو بميانه برشد بدور زمان تفسير : دعا عمرو بن العاص رضى الله عنه حين احتضاره بالغل والقيد فلبسهما ثم قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول "حديث : ان التوبة مبسوطة ما لم يغرغر ابن ادم بنفسه" تفسير : ثم استقبل القبلة فقال اللهم امرتنا فعصينا ونهيتنا فارتكبنا هذا مقام العائد بك فان تعف فاهل العفو انت وان تعاقب فيما قدمت يداى سبحانك لا اله الا انت انى كنت من الظالمين فمات وهو مغلول مقيد فبلغ الحسن بن على رضى الله عنهما فقال استسلم الشيخ حين ايقن بالموت ولعله ينفعه. ومن السنة حسن الوصية عند الموت وان كان الذى يوصى عند الموت كالذى يقسم ماله عند الشبع. ومن مات بغير وصية لم يؤذن له فى الكلام بالبرزخ الى يوم القيامة ويتزاور الاموات ويتحدثون وهو ساكت فيقولون انه مات من غير وصية فيوصى بثلث ماله. وعن ابن عباس رضى الله عنهما الضرار فى الوصية من الكبائر ويوصى بارضاء خصومه وقضاء دينونه وفدية صلاته وصيامه جعلنا الله واياكم من المتداركين لحالهم والمتفكرين فى مآلهم والمكثرين من صالحات الاعمال والمنتقلين من الدنيا على اللطف والجمال

صدر المتألهين الشيرازي

تفسير : هذا إخبار عما يغشى الناس في النفخة الأولى عند قيام الساعة من الأحوال والأهوال، وما ذكره من الأحوال المشتركة بين القيامتين الكبرى والصغرى. أما أنهم لا يستطيعون - أي لا يقدرون على الإيصاء بشيء ينفعهم في أمر آخرتهم أو في أعقابهم وأخلافهم - فلانقطاع العمل والسعي عند قيام الساعة، وانتفاء العقب والأهل والولد بعد الموت، لأن ثبوت الشيء للشيء وإضافته إليه متوقف على بقاء ذلك الشيء المنسوب إليه، بل بقاء الطرفين، والأول منتف في القيامة الصغرى، والثاني في الكبرى. وأما نفي القدرة على الرجوع إلى أهلهم، لما علمت من استحالة رجوع النفوس من نشأة وقعوا فيها إلى نشأة سابقة عليها، لأن الطبائع مفطورة على التوجه إلى غاياتها الذاتية، والتوجهات الفطرية والتطورات الطبيعية ممتنعة الانعكاس والإنقلاب - فطرة الله التي فطر الناس عليها لا تبديل لخلق الله -، وهذا أصل متين قد أبتنى عليه كثير من القواعد والأحكام، وقد بنينا عليه ابطال التناسخ كما هو مذكور في مقامه.

الجنابذي

تفسير : عن القمّى ذلك فى آخر الزّمان يصاح فيهم صيحة وهم فى اسواقهم يتخاصمون فيموتون كلّهم فى مكانهم لا يرجع احدٌ الى منزله ولا يوصى بوصيّةٍ.

الهواري

تفسير : قوله: {فَلاَ يَسْتَطِيعُونَ تَوْصِيَةً} أي: أن يوصوا {وَلآ إِلَى أَهْلِهِمْ يَرْجِعُونَ} أي: من أسواقهم وحيث كانوا، أخذتهم فلا يرجعون. قوله: {وَنُفِخَ فِي الصُّورِ} فهذه النفخة الآخرة، والصور قرن ينفخ فيه. ذكروا عن سليمان التيمي عن أسلم العجلي عمن حدّثه عن رجل من أصحاب النبي عليه السلام قال: سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الصور فقال: حديث : هو قرن ينفخ فيه تفسير : وذكر بعضهم قال: ونفخ في الصور، أي: في الخلق. ذكروا عن محمد بن كعب القرظي عن أبي هريرة قال: تجعل الأرواح في الصور ثم ينفخ فيه صاحب الصور فيذهب كل روح إلى جسده مثل النحل، فتدخل الأرواح في أجسادها، ويقومون. قال: {فَإِذَا هُم مِّنَ الأَجْدَاثِ إِلَى رَبِّهِمْ يَنسِلُونَ} أي: فإذا هم من القبور إلى ربهم يخرجون، يعني جميع الخلق.

اطفيش

تفسير : {فلا يستطيعون توصية} في شيء من أمورهم. {ولا إلى أهلهم يرجعون} بل يموتون حيث يسمعون.

اطفيش

تفسير : {فلا يسْتَطيعُون توْصيةً} فى أمر ما من أمورهم لموتهم، وعدم ما يبقى بعدهم وهو مفعول به ليستطيع، وأنا أقول: لا يجوز أن يترك الظاهر الى غيره فى القرآن لمجرد الامكان بلا داع، مثل أن يقال لا يستطيعون أن يوصوا توصية، أو يضمن يستطيعون معنى يوصون بشد الصاد فيجعله مفعولا مطلقا {ولا إلى أَهْلهِم} لحنة أو حاجة {يَرْجعُون} إن لم يكونوا عندهم ولو قريبا مثل ما اتصل بالباب، بل لا يستطيعون حركة.

الالوسي

تفسير : {فَلاَ يَسْتَطِيعُونَ تَوْصِيَةً } في شيء من أمورهم إذا كانوا فيما بين أهليهم، ونصب {تَوْصِيَةً } على أنه مفعول به ليستطيعون، وجوز أن يكون مفعولاً مطلقاً لمقدر {وَلاَ إِلَىٰ أَهْلِهِمْ يَرْجِعُونَ } إذا كانوا في خارج أبوابهم بل تبغتهم الصيحة فيموتون حيثما كانوا ويرجعون إلى الله عز وجل لا إلى غيره سبحانه. وقرأ ابن محيصن {يرجعون} بالبناء للمفعول والضمائر للقائلين {أية : مَتَىٰ هَـٰذَا ٱلْوَعْدُ } تفسير : [يس: 48] لا من حيث أعيانهم أعني أهل مكة الذين كانوا وقت النزول بل لمنكري البعث مطلقاً.

د. أسعد حومد

تفسير : (50) - فَلاَ يَسْتَطِيعُونَ أَنْ يَعْهَدُوا بِأَمْوَالِهِمْ إِلَى أَحَدٍ لِيرْعَاهَا لَهُمْ (تَوْصِيَةً)، إِذ لاَ يُمْهَلُونَ لِذَلِكَ، وَلاَ يَسْتَطِيعُ مَنْ كَانَ بَعِيداً عَنْ دَارِهِ وَأَهْلِهِ أَنْ يَعُودَ إِلَيْهِمْ، إِذْ تَبْغَتُ الصَّيْحَةُ الخَلاَئِقَ فَيَمُوتُ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ حَيْثُ هُوَ قَائِمٌ.