Verse. 3761 (AR)

٣٦ - يس

36 - Yaseen (AR)

ہُمْ وَاَزْوَاجُہُمْ فِيْ ظِلٰلٍ عَلَي الْاَرَاۗىِٕكِ مُتَّكِــــــُٔـوْنَ۝۵۶
Hum waazwajuhum fee thilalin AAala alaraiki muttakioona

Arabic

Jalal ad-Din al-Mahalli and Jalal ad-Din as-Suyuti

«هم» مبتدأ «وأزواجهم في ظلال» جمع ظلة أو ظل خبر أي لا تصيبهم الشمس «على الأرائك» جمع أريكة، وهو السرير في الحجلة أو الفرش فيها «متكئون» خبر ثان متعلق بعلى.

56

Tafseer

المحلي و السيوطي

تفسير : {هُمْ } مبتدأ {وَأَزْوٰجُهُمْ فِى ظِلَٰلٍ } جمع ظلة أو ظل خبر: أي لا تصيبهم الشمس {عَلَىٰ ٱلأَرَآئِكِ } جمع أريكة وهو السرير في الحجلة أو الفرش فيها {مُتَّكِئُونَ } خبر ثان متعلق على.

الخازن

تفسير : {هم وأزواجهم في ظلال} يعني أكنان القصور {على الأرائك} يعني السرر في الحجال {متكئون} يعني ذوو اتكاء تحت تلك الظلال {لهم فيها فاكهة} أي في الجنة {ولهم ما يدعون} يعني ما يتمنون ويشتهون والمعنى أن كل ما يدعون أي أهل الجنة يأتيهم {سلام قولاً من رب رحيم} يعني يسلم الله عز وجل عليهم روى البغوي بإسناد الثعلبي عن جابر بن عبد الله قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم "حديث : بينا أهل الجنة في نعيمهم إذ سطع لهم نور فرفعوا رؤوسهم فإذا الرب عز وجل قد أشرف عليهم من فوقهم فقال السلام عليكم يا أهل الجنة فذلك قوله عز وجل {سلام قولاً من رب رحيم} ينظر إليهم وينظرون إليه فلا يلتفتون إلى شيء من النعيم ما داموا ينظرون إليه حتى يحتجب عنهم فيبقى نوره وبركته عليهم في ديارهم" تفسير : وقيل تسلم الملائكة عليهم من ربهم وقيل تدخل الملائكة على أهل الجنة من كل باب يقولون سلام عليكم من ربكم الرحيم وقيل يعطيهم السلامة يقول اسلموا السلام الأبدية {وامتازوا اليوم أيها المجرمون} يعني اعتزلوا وانفردوا وتميزوا اليوم من المؤمنين الصالحين وكونوا على حدة, وقيل إن لكل كافر في النار بيتاً فيدخل ذلك البيت ويردم بابه فيكون فيه أبد الآبدين لا يرى ولا يرى فعلى هذا القول يمتاز بعضهم عن بعض. قوله عز وجل: {ألم أعهد إليكم يا بني آدم} أي ألم آمركم وأوصيكم يا بني آدم {أن لا تعبدوا الشيطان} يعني لا تطيعوه فيما يوسوس ويزين لكم من معصية الله {إنه لكم عدو مبين} أي ظاهر العداوة.

ابو السعود

تفسير : وقوله تعالى: {هُمْ وَأَزْوٰجُهُمْ فِى ظِلَـٰلٍ عَلَى ٱلأَرَائِكِ مُتَّكِئُونَ} استئنافٌ مسوقٌ لبـيانِ كيفيَّةِ شغلِهم وتفكّههم وتكميلهما بما يزيدهُم بهجة وسروراً من شركة أزواجِهم لهم فيما هُم فيه من الشُّغل والفكاهةِ على أنَّ هم مبتدأ وأزواجهم عطفٌ عليه ومتكئون خبر والجارَّانِ صلتانِ له قدمتا عليه لمراعاة الفواصلِ أو هو والجارانِ بما تعلّقا به من الاستقرارِ أخبارٌ مترتبة وقيل: الخبر هو الظَّرفُ الأولُ والثَّاني مستأنفٌ على أنَّه متعلق بمتكئون وهو خبرٌ لمبتدأ محذوفٍ وقيل: على أنَّه خبرٌ مقَّدمٌ ومتكئون مبتدأٌ مؤخَّرٌ. وقُرىء متكين بلا همزةٍ نصباً على الحالِ من المستكنَّ في الظَّرفينِ أو أحدِهما وقيل: هم تأكيدٌ للمستكنِّ في خبرانِ ومتكئون خبرٌ آخرُ لها وعلى الأرائكِ متعلَّقٌ به وكذا في ظلال أو هذا بمضمرٍ هو حالٌ من المعطوفين والظِّلالُ جمع ظلَ كشعابٍ جمع شعبٍ أو جمع ظُلَّةٍ كقِباب جمعِ قُبَّةٍ ويؤيده في ظُللٍ والأرائك جمعُ أريكةٍ وهي السَّريرُ المزين بالثيابِ والسُّتورِ قال ثعلبٌ: لا تكون أريكةٌ حتى تكونَ عليها حجلةٌ وقوله تعالى: {لَهُمْ فِيهَا فَـٰكِهَةٌ} الخ بـيانٌ لما يتمتعون به في الجنةِ من المآكلِ والمشاربِ وما يتلذَّذون به من الملاذِّ الجسمانيةِ والرُّوحانيةِ بعد بـيانِ ما لهُم فيها من مجالسِ الأنسِ ومحافلِ القدسِ تكميلاً لبـيانِ كيفيةِ ما هُم فيه من الشغلِ والبهجةِ أي لهم فيها فاكهةٌ كثيرةٌ من كلِّ نوعٍ من أنواعِ الفواكِه وما في قولِه تعالى: {وَلَهُمْ مَّا يَدَّعُونَ} موصولةٌ أو موصوفةٌ عبَّر بها عن مدعوَ عظيمِ الشَّأنِ معيَّنٍ أو مبهمٍ إيذاناً بأنَّه الحقيقُ بالدُّعاءِ دونَ ما عداهُم ثم صرَّح به رَوْماً لزيادةِ التَّقريرِ بالتَّحقيقِ بعد التَّشويقِ كما ستعرفه أو هي باقيةٌ على عمومها قصد بها التَّعميمِ بعد تخصيصِ بعضِ الموادِّ المعتادةِ بالذكر، وإيّاً ما كانَ فهو مبتدأ ولهم خبرُه والجملةُ معطوفةٌ على الجملةِ السَّابقةِ وعدمُ الاكتفاءِ بعطفِ ما يدَّعون على فاكهة لئلاَّ يتوهم كون ما عبارةً عن توابعِ الفاكهةِ وتتماتها والمَعْنى ولهم ما يدَّعون به لأنفسِهم من مدعوَ عظيمِ الشَّأنِ أو كل ما يدَّعُون به كائناً ما كانَ من أسبابِ البهجةِ وموجباتِ السرُّورِ، وأيّاً ما كان ففيهِ دلالةٌ على أنَّهم في أقصى غايةِ البهجةِ والغبطةِ ويدّعون يفتعلونَ من الدُّعاءِ كما أُشير إليه مثل اشتوى واجتمَل إذا شوَى وجمل لنفسهِ وقيل: بمعنى يتداعون كالارتماءِ بمعنى التَّرامي وقيل بمعنى يتمَّنون من قولِهم ادعُ على ما شئتَ بمعنى تمنَّه علي وقال الزَّجَّاجُ هو من الدُّعاءِ أي ما يدعُو به أهلُ الجنَّةِ يأتيهم فيكون الافتعالِ بمعنى الفعلِ كالاحتمالِ بمعنى الحملِ والارتحالِ بمعنى الرِّحلةِ ويعضدُه القراءةُ بالتَّخفيفِ كما ذكره الكواشيُّ.

القشيري

تفسير : {وَأَزْوَاجُهُمْ}: قيل أشكالهم في الحال والمنزلة، كقوله: {أية : ٱحْشُرُواْ ٱلَّذِينَ ظَلَمُواْ وَأَزْوَاجَهُمْ}تفسير : [الصافات: 22] وقيل حَظَاياهم من زوجاتهم.

اسماعيل حقي

تفسير : {هم} الخ استثناف مسوق لبيان كيفية شغلهم وتفكههم وتكميلها بما يزيدهم بهجة وسرورا من شركة ازواجهم لهم فيما هم فيه من الشغل والفكاهة وهم مبتدأ والضمير لاصحاب الجنة {وازواجهم} عطف عليه والمراد نساؤهم اللاتى كن لهم فى الدنيا او الحور العين او اخلاؤهم كما فى قوله تعالى {أية : احشروا الذين ظلموا وازواجهم} تفسير : ويجوز ان يكون الكل مرادا فقوله وازواجهم اشارة الى عدم الوحشة لان المنفرد يتوحش اذا لم يكن له جليس من معارفه وان كان فى اقصى المراتب ألا ترى انه عليه السلام لحقته الوحشة ليله المعراج حين فارق جبريل فى مقامه فسمع صوتا يشابه صوت ابى بكر رضى الله عنه فزالت عنه تلك الوحشة لانه كان يأنس به وكان جليسه فى عامة الاوقات ولامر ما نهى عليه السلام عن ان يبيت الرجل منفردا فى بيت {فى ظلال على الارائك متكئون} قوله متكئون خبر المبتدأ أو الجاران صلتان له قدمتا عليه لمراعاة الفواصل ويجوز ان يكون في ظلال خبرا ومتكئون على الارائك خبرا ثانيا. والظلال جمع ظل كشعاب جمع شعب والظل ضد الضح بالفارسية [سايه] او جمع ظلة كقباب جمع قبة وهى الستر الذى يسترك من الشمس. والارائك جمع اريكة وهى كسفينة سرير فى حجلة وهى محركة موضع يزين بالثياب والستور للعروس كما فى القاموس. قال فى المختار الاريكة سرير متخذ مزين فى قبة او بيت فاذا لم يكن فيه سرير فهو حجلة اى لا اريكة وتسميتها بالاريكة اما لكونها فى الاصل متخذة من الاراك وهو شجر يتخذ منه المسواك او لكونها مكانا للاقامة فان اصل الاروك الاقامة على رعى الاراك ثم تجوز به فى سائر الاقامات. والاتكاء الاعتماد بالفارسية [تكيه زدن] اى معتمدون فى ظلال على السرر فى الحجال والاتكاء على السرر دليل التنعم والفراغ. قال فى كشف الاسرار [معنى آنست كه ايشان وجفتان ايشان زير سايها اند بناها وخيمها كه از براى ايشان ساخته اند خيمهاست از مرواريد سفيد جهار فرسنك در جهار فرسنك آن خيمه زده شصت ميل ارتفاع آن ودران خيمه سريرها وتختها نهاده هر تختى سيصد كزار ارتفاع آن بهشتى جون خواهدكه بران تخت شود تخت بزمين بهن باز شود تا بهشتى آسان بى رنج بر ان تخت شود]. فان قيل كيف يكون اهل الجنة فى ظلال والظل انما يكون حيث تكون الشمس وهم لا يرون فيها شمسا ولا زمهريرا. اجيب بان المراد من الظل ظل اشجار الجنة من نور العرش لئلا يبهر ابصار اهل الجنة فانه اعظم من نور الشمس. وقيل من نور قناديل العرش كذا فى حواشى ابن الشيخ. وقال فى المفردات ويعبر بالظل عن العز والمنعة وعن الرفاهة قال تعالى {أية : ان المتقين فى ظلال وعيون} تفسير : اى فى عزة ومنعة واظلنى فلان اى حرسنى وجعلنى فى ظله اى فى عزه ومنعته وندخلهم ظلا ظليلا كناية عن نضارة العيش انتهى. وقال الامام فى سورة النساء ان بلاد العرب كانت فى غاية الحرارة فكان الظل عندهم من اعظم اسباب الراحة وهذا المعنى جعلوه كناية عن الراحة قال عليه السلام "حديث : السلطان ظل الله فى الارض " تفسير : وفى الآية اشارة الى ان الله تعالى يقول لا قوام فارغين عن الالتفات الى الكونين مراقبين للمشاهدات ان اصحاب الجنة اليوم فى شغل فاكهون هم وازواجهم اى اشكالهم فارغبوا انتم الىّ واشتغلوا بى وتنعموا بنعيم وصالى وتلذذوا بمشاهدة جمالى فانه لا لذة فوقها رزقنا الله واياكم ذلك: قال الحافظ شعر : صحبت حور نخواهم كه بود عين قصور باخيال تواكر باد كرى بردازم تفسير : وقال ايضا شعر : نعيم اهل جهان بيش عاشقان يك جو

صدر المتألهين الشيرازي

تفسير : "هم" إما مبتدأ خبره إما "في ظلال"، أو "على الأرائك متكئون"، وإما تأكيد للضمير في "شُغُل"، وفي "فاكهون"، على أن أزواجهم تشاركنهم في ذلك الشغل والتفكه. و"الأرائك" جمع "أريكة" وهو: السرير في الحجلة، وقيل: "الأرائك" الوسائد، وقال الأزهري: كل ما اتكئ عليه. وقرئ: في ظُلل. وقرأ ابن مسعود: متكين. أخبر سبحانه عن بعض أحوال السعداء وقال: هم وأزواجهم في ظلال، أي: هم وحلائلهم في الدنيا ممن وافقهم على إيمانهم في أستار عن وهج الشمس وسمومها، كما أنهم في حفظ عن برد الزمهرير وجموده، فهم في حالة معتدلة لا حرّ فيها ولا برد، لقوله: {أية : لاَ يَرَوْنَ فِيهَا شَمْساً وَلاَ زَمْهَرِيراً} تفسير : [الإنسان:13]. وقيل: أزواجهم اللاتي زوّجهم الله في الجنة من الحور العين، في ظلال أشجار الجنة، أو في ظلال تسترهم من نظر العيون إليهم، على الأرائك - وهي السرر عليها الحجال. مكاشفة الضمير راجع إلى أرواح أهل الإيمان، الذين استكملوا بالعلم والتقوى، فصاروا تحت ظلال الملكوت، مرتفعين عن عالم الناسوت، و "أزواجهم"، نفوسهم التي يسكنون إليها، فإن نسبة النفس إلى الروح نسبة الزوجة إلى الزوج، لانفعالها وتأثرها عن واردات الروح، وانقيادها وتسليمها له، إذا كانت صالحة مطواعة، غير ناشزة وأَنِفَة عن طاعته، ولا كيادة غدارة في صحبته. أي: هم ونفوسهم الموافقة لهم في التوجه إلى الحق، المشايعة المطاوعة إياهم في طريق العبودية لله، في ظلال من أنوار الصفات، وهي الحجب النورية والوسائط العقلية المشار إليها في قوله (صلى الله عليه وآله وسلم): "حديث : إن لله سبعين ألف حجاب من نور وظلمة، لو كشفها لأحرقت سبحات وجهه كلما انتهى إليه نظره"تفسير : ، على الأرائك - المقامات والدرجات - متّكئون. ويحتمل أن يكون "هم" مبتدأ خبره "على الأرائك متكئون"، ويكون "أزواجهم في ظلال" جملة حالية من مبتدء وخبر، فإن النفس واقعة في ظل الروح، بل الظرفية تجويزية من باب عموم المجاز، لأن النفس هي بعينها ظل نور الروح ودخانية ناره، كما أن البدن بصفوة أخلاطه وروحه النفساني في ظل النفس وكدر صافها.

الجنابذي

تفسير : {هُمْ وَأَزْوَاجُهُمْ فِي ظِلاَلٍ عَلَى ٱلأَرَآئِكِ} اى السّرر المزيّنة جمع الأريكة وهى سرير فى حجلة وكلّ ما يتّكأ عليه من سرير ومنصّة وفراش او سرير منجّد مزيّن فى قبّة او بيت {مُتَّكِئُونَ} عن الباقر (ع) انّه قال: قال رسول الله (ص): حديث : اذا جلس المؤمن على سريره اهتزّ سريره فرحاً.

الهواري

تفسير : قوله: {هُمْ وَأَزْوَاجُهُمْ فِي ظِلاَلٍ عَلَى الأَرَآئِكِ} أي: على السرر في الحجال {مُتَّكِئُونَ} بلغنا أن أحدهم يعطى قوة مائة رجل شاب في الشهوة والجماع، وأنه يفتض في مقدار ليلة من ليالي الدنيا مائة عذراء بذكر لا يملّ ولا ينثني، وفرج لا يحفى، ولا يُمنى في شهوة أربعين عاماً. ذكر الحسن قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "حديث : إن أهل الجنة يدخلونها كلهم نساؤهم ورجالهم من عند آخرهم أبناء ثلاث وثلاثين سنة على طول آدم، طوله ستون ذراعاً، الله أعلم بأي ذراع هو [جُرداً مُرداً مكحّلين] يأكلون ويشربون ولا يبولون ولا يتغوطون ولا يمتخطون، والنساء عرباً أتراباً لا يحضن ولا يبلن ولا يقضين حاجة فيها قذر ". تفسير : قال: {لَهُمْ فِيهَا فَاكِهَةٌ وَلَهُم مَّا يَدَّعُونَ} أي: ما يشتهون. يكون في أحدهم الطعام فيخطر على باله طعام آخر فيتحول ذلك الطعام في فيه على ما اشتهى. ويأكل من ناحية من البسرة بسراً، ثم يأكل من ناحية أخرى عنباً إلى عشرة ألوان أو ما شاء الله من ذلك. ويصف الطير بين يديه، فإذا اشتهى الطائر منها اضطرب ثم صار بين يديه نضيجاً، نصفه شواء ونصفه قدير، وكل ما اشتهت أنفسهم وجدوه، كقوله: (أية : وَفِيهَا مَا تَشْتَهِيهِ الأَنفُسُ) تفسير : [الزخرف: 71].

اطفيش

تفسير : {هم} مبتدأ. {وأزواجهم في ظلال} خبر وقوله. {على الأرائك} متعلق بقوله. {متكئون} الذي هو خبر ثان ويجوز كون هم تأكيدا للضمير المستتر في فاكهون وأزواجهم معطوف على هذا المستتر وفي ظلال خبر ثان أو ثالث لأن أو متعلق بمحذوف حال من المستتر ومن الأزواج أو متعلق بمتكئون أو بمحذوف حال من مستتر متكئون ومتكئون خبر ثالث لأن أو رابع وأجاز بعض كون هم تأكيد للضمير في شغل وهو جائز ولو وجد الفصل وقرأه حمزة والكسائي في ظلل بضم الظاء واسقاط الألف والأرائك جمع اريكة وهي السرير المزين وقيل السرير في بيت العروس المزين بالثياب والستور وقيل الاريكة الفراش في البيت المذكور.

اطفيش

تفسير : {هُم وأزْواجهم في ظِلال} مبتدأ وخبر {على الأرائك} متعلق بقوله: {متكئون} خبر ثان، أو فى ظلام على الأرائك متعلقان بمتكئون ومتكئون خبر أو حالان من المستتر فى متكئون، أو فى ظلام حال منه، وعلى الأرائك حال من ضمير استقرار فى ظلال، أو متكئون خبر آخر لأن، وهم تأكيد للمستتر فى فاكهون وأزواجهم معطوف على هذا المستتر، وفى ظلال وعلى الأرائك على ما مر الا أنه ليس فى ظلال خبرا لقوله: {هم} ويجوز خبرا آخر لأن، وكذا على الأرائك، والظلال جمع ظل: كشعب وشعاب، وذئب وذئاب، أو جمع ظلة بالضم: كقبة وقباب، وبرمة وبرام بكسر بائه ولو قال لقراءة بعضهم فى ظلال بالضم كغُرفة وغرف، قيل: أو جمع ظلة بالكسر: كلقحة ولقاح، وهو قليل، ولا قراءة تعضده، ولا شمس فى الجنة، فالمراد ما يشبه ظل الدنيا، لكن بلا شمس معه فى الجنة، كظل يوم غم السحاب، وكالضوء قبل طلوع الشمس على الجبال والأرض، وكالليل لكل مع ضوء. وجاء فى أحاديث: أنه لو ظهرت حوراء لأضاءت الدنيا، أو لزال ضوء شمسها، فالمراد ظل الجنة بلا شمس لا استواءه بنحو ظل، قبل طلوع الشمس والا نافى ضوء الحوراء، فهو فوق ذلك أو نورها فى نفسها كذلك، ولا يؤثر فى الجنة ضرا أو حرارة، قال صلى الله عليه وسلم: "حديث : ألا هل من مشمر للجنة فإنها لا خطر لها، أى لا مثل، وهى ورب الكعبة نور يتلألأ" تفسير : والجمع لأن لكل جزء من الجنة ظل أو للتعظيم كقوله: " أية : بنيناها بأيد " تفسير : [الذاريات: 47] أو لاعتبار ما لكل أحد منهم، وليس كضوء الدنيا، فإن ضوء الدنيا العظيم حار، وقيل الظلال الملابس والستور، فقد جاء: "إن في الجنة غرفا ولأهلها لباس" وإن فى الجنة شجرة يسير الراكب فى ظلها مائة عام لا يقطعها، يتحدث فيه أهل الجنة، أو الظل العزة والراحة والتنعم، والأرائك جمع أريكة وهى السرير الذى عليه فراش فى بيت مزين، سميت لأنها فى الأصل من شجر أراك، أو من أرك بالمكان أقام فيه، وأصل الأروك الاقامة على رعى الإبل. والآية تدل على أن المراد بالسرر فى قوله تعالى: "أية : متكئين على سرر مصفوفة" تفسير : [الطور: 20] السرر المفروشة فى البيوت المزينة، أو تارة على سرير بلا بيوت ولا فرش، وتارة بذلك، والمراد بالأزواج المؤمنات، والحور من تزوجت فى الدنيا من لم تتزوج، وأزواج المؤمنين يكن له ولو أربعا لا ما قيل له واحدة فقط، ولا ما قيل اثنتان، والمرأة لآخر أزواجها فى الدنيا إن كانا مؤمنين، وان شاء الله الرحمن الرحيم زوجه من طلقها فى الدنيا، وامرأة فرعون زوج للنبى صلى الله عليه وسلم.

الالوسي

تفسير : استئناف مسوق لبيان كيفية شغلهم وتفكههم وتكميلهما بما يزيدهم بهجة وسروراً من شركة أزواجهم، فهم مبتدأ و {أَزْوٰجِهِمْ } عطف عليه و {مُتَّكِئُونَ } خبر والجاران صلة له قيل قدما عليه لمراعاة الفواصل أو هو والجاران بما تعلقا به من الاستقرار أخبار مترتبة، وجوز أن يكون الخبر هو الظرف الأول والظرف الثاني متعلق بمتكئون وهو خبر مبتدأ محذوف أي هم متئكون على الأرائك أو الظرف متعلق بمحذوف خبر مقدم و {متكئون} مبتدأ مؤخر والجملة على الوجهين استئناف بياني، وقيل: { هُمْ } تأكيد للمستكن في خبر( إن )أعني( فاكهون) أو(أية : في شغل)تفسير : [يس: 55] ومنعه بعضهم زعماً منه أن فيه الفصل بين المؤكد والمؤكد بأجنبـي و {مُتَّكِئُونَ } خبر آخر لها و {عَلَىٰ ٱلأَرَائِكِ } متعلق به وكذا {فِى ظِلَـٰلٍ } أو هو متعلق بمحذوف هو حال من المعطوف والمعطوف عليه، ومن جوز مجيء الحال من المبتدأ جوز هذا الاحتمال على تقدير أن يكون {هُمْ } مبتدأ أيضاً. والظلال جمع ظل وجمع فعل على فعال كثير كشعب وشعاب وذئب وذئاب، ويحتمل أن يكون جمع ظلة بالضم كقبة وقباب وبرمة وبرام، وأيد بقراءة عبد الله والسلمي وطلحة وحمزة والكسائي {في ظلل} بضم ففتح فإنه جمع ظلة لا ظل والأصل توافق القراءات، ومنذر بن سعيد يقول: جمع ظلة بالكسر وهي لغة في ظلة بالضم فيكون كلقحة ولقاح وهو قليل. وفسر الإمام الظل بالوقاية عن مظان الألم؛ ولأهل الجنة من ظل الله تعالى ما يقيهم الأسواء والجمع باعتبار ما لكل واحد منهم من ذلك أو هو متعدد للشخص الواحد باعتبار تعدد ما منه الوقاية. ويحتمل أنه جمع باعتبار كونه عظيم الشأن جليل القدر كجمع اليد بمعنى القدرة على قول في قوله تعالى: {أية : وَٱلسَّمَاء بَنَيْنَـٰهَا بِأَيْدٍ }تفسير : [الذاريات: 47]. وفسر أبو حيان الظلال جمع ظلة بالملابس ونحوها من الأشياء التي تظل كالستور، وأقول قال ابن الأثير ((الظل الفيء الحاصل من الحاجز بينك وبين الشمس أي شيء كان، وقيل هو مخصوص بما كان منه إلى زوال الشمس وما كان بعده فهو الفىء))، وأنت تعلم أن الظل بالمعنى الذي تعتبر فيه الشمس لا يتصور في الجنة إذ لا شمس فيها، ومن هنا قال الراغب: الظل ضد الضح وهو أعم من الفيء فإنه يقال ظل الليل وظل الجنة، وجاء في ظلها ما يدل على أنه كالظل الذي يكون في الدنيا قبل طلوع الشمس، فقد روى ابن القيم في "حادي الأرواح" عن ابن عباس أنه سئل ما أرض الجنة؟ قال: مرمرة بيضاء من فضة كأنها مرآة قيل: ما نورها؟ قال: ما رأيت الساعة التي قبل طلوع الشمس فذلك نورها إلا أنها ليس فيها شمس ولا زمهرير، وذكر ابن عطية نحو هذا لكن لم يعزه. وتعقبه أبو حيان بأنه يحتاج إلى نقل صحيح وكيف يكون ذلك وفي الحديث ما يدل على أن حوراء من حور الجنة/ لو ظهرت لأضاءت منها الدنيا أو نحو من هذا. ويمكن الجواب بأن المراد تقريب الأمر لفهم السائل وإيضاح الحال بما يفهمه أو بيان نورها في نفسها لا الأعم منه ومما يحصل فيها من أنوار سكانها الحوار العين وغيرهم. نعم نورها في نفسها أتم من نور الدنيا قبل طلوع الشمس كما يومىء إليه ما أخرجه ابن ماجه عن أسامة قال: «حديث : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ألا هل مشمر للجنة فإن الجنة لا خطر لها أي لا عدل ولا مثل وهي ورب الكعبة نور يتلألأ»تفسير : الحديث، ويجوز حمل الظلال جمع ظل هنا على المعنى وجمعه للتعدد الاعتباري، ويجوز حمل الظل على العزة والمناعة فإنه قد يعبر به عن ذلك وبهذا فسر الراغب قوله تعالى: {أية : إِنَّ ٱلْمُتَّقِينَ فِى ظِلَـٰلٍ وَعُيُونٍ }تفسير : [المرسلات: 41] وهو غير معنى الوقاية عن مظان الألم الذي ذكره الإمام، ويجوز حمله على أنه جمع ظلة على الستور التي تكون فوق الرأس من سقف وشجر ونحوهما ووجود ذلك في الجنة مما لا شبهة فيه فقد جاء في الكتاب وصح في السنة أن فيها غرفاً وهي ظاهرة فيما كان ذا سقف بل صرح في بعض الأخبار بالسقف وجاء فيها أيضاً ما هو ظاهر في أن فيها شجراً مرتفعاً يظل من تحته، وقد صح من رواية الشيخين أنه صلى الله عليه وسلم قال: «حديث : إن في الجنة شجرة يسير الراكب في ظلها مائة عام لا يقطعها فاقرؤا إن شئتم {وَظَِلٌ مَّمْدُودٍ } [الواقعة: 30]»تفسير : وأخرج ابن أبـي الدنيا عن ابن عباس أنه قال الظل الممدود شجرة في الجنة على ساق قدر ما يسير الراكب المجد في ظلها مائة عام في كل نواحيها يخرج إليها أهل الجنة أهل الغرف وغيرهم فيتحدثون في ظلها الخبر، وابن الأثير يقول: معنى في ظلها في ذراها وناحيتها، وكأن هذا لدفع أنها تظل من الشمس أو نحوها. و {ٱلأَرَائِكِ } جمع أريكة وهو السرير في قول، وقيل: الوسادة حكاه الطبرسي. وقال الزهري: كل ما اتكىء عليه فهو أريكة، وقال ابن عباس: لا تكون أريكة حتى يكون السرير في الحجلة فإن كان سرير بغير حجلة لا تكون أريكة وإن كانت حجلة بغير سرير لم تكن أريكة فالسرير والحجلة أريكة. وفي «حادي الأرواح» لا تكون أريكة إلا أن يكون السرير في الحجلة وأن يكن على السرير فراش، وفي «الصحاح» الأريكة سرير منجد مزين في قبة أو بيت، وقال الراغب: الأريكة حجلة على سرير والجمع أرائك، وتسميتها بذلك إما لكونها في الأرض متخذة من أراك وهو شجر معروف أو لكونها مكاناً للإقامة من قولهم أرك بالمكان أروكاً، وأصل الأروك الإقامة على رعي الأراك ثم تجوز به في غيره من الإقامات. وبالجملة إن كلام الأكثرين يدل على أن السرير وحده لا يسمى أريكة نعم يقال للمتكىء على أريكة متكىء على سرير فلا منافاة بين ما هنا وقوله تعالى: {أية : مُتَّكِئِينَ عَلَىٰ سُرُرٍ مَّصْفُوفَةٍ }تفسير : [الطور: 20] لجواز أن تكون في السرر في الحجال فتكون أرائك، ويجوز أن يقال: إن أهل الجنة تارة يتكئون على الأرائك وأخرى يتكئون على السرر التي ليست بأرائك، وسيأتي إن شاء الله تعالى ما ورد في وصف سررهم رزقنا الله تعالى وإياكم الجلوس على هاتيك السرر والاتكاء مع الأزواج على الأرائك. والظاهر أن المراد بالأزواج أزواجهم المؤمنات اللاتي كن لهم في الدنيا، وقيل أزواجهم اللاتي زوجهم الله تعالى إياهن من الحور العين، ويجوز فيما يظهر أن يراد الأعم من الصنفين ومن المؤمنات اللاتي متن ولم يتزوجن في الدنيا فزوجهن الله تعالى في الجنة من شاء من عباده بل الأعم من ذلك كله ومن المؤمنات اللاتي تزوجن في الدنيا بأزواج ماتوا كفاراً فأدخلوا النار مخلدين فيها وأدخلن الجنة كامرأة فرعون فقد جاء في الأخبار أنها تكون زوجة نبينا صلى الله عليه وسلم وجوز أن يكون المراد بأزواجهم أشكالهم في الإحسان وأمثالهم في الإيمان كما قال سبحانه: {أية : وَءاخَرُ مِن شَكْلِهِ أَزْوٰجٌ }تفسير : [ص: 85] وقريب منه ما قيل/ المراد به أخلاؤهم كما في قوله تعالى: {أية : ٱحْشُرُواْ ٱلَّذِينَ ظَلَمُواْ وَأَزْوٰجَهُمْ }تفسير : [الصافات: 22] وقيل يجوز أن يراد به ما يعم الأشكال والأخلاء ومن سمعت أولاً، وأنت تعلم بعد إرادة ذلك وكذا إرادة الأشكال أو الأخلاء بالخصوص.

د. أسعد حومد

تفسير : {وَأَزْوَاجُهُمْ} {ظِلاَلٍ} {ٱلأَرَآئِكِ} (56) - وَيَكُونُونَ هُمْ وَأَزْوَاجُهُمْ فِي ظِلاَلٍ وَارِفَةٍ لاَ يُصِيبُهم فِيهَا لَفْحُ الشَّمْسِ، وَهُمْ جَالِسُونَ عَلَى الأَرَائِكِ، وَمُتَّكِئُونَ عَلَيْهَا فِي وَضْعِ المُنعَّمِ المُرْتَاحِ فِي جَلْسَتِهِ. الأَرَائِكِ - السُرُرِ.

زيد بن علي

تفسير : وقوله تعالى: {فِي ظِلاَلٍ عَلَى ٱلأَرَآئِكِ مُتَّكِئُونَ} فالظِّلُ: الكِتانُ واحدُها ظُلُّةٌ. والأَرائكُ: السّررُ في الحِجالِ. واحدُها أَريكةٌ.

عبد الله سفيان بن سعيد بن مسروق الثوري الكوفي

تفسير : 804 : 15 : 1 - سفين عن حَصين عن مجاهد {عَلَى ٱلأَرَآئِكِ} قال، السرر في الحجال. [الآية 56].

همام الصنعاني

تفسير : 2493- معمر، عن قتادة، والكلبي في قوله: {عَلَى ٱلأَرَآئِكِ}: [الآية: 56]، قال: على السرر في الحجال.