٣٦ - يس
36 - Yaseen (AR)
Arabic
Jalal ad-Din al-Mahalli and Jalal ad-Din as-Suyuti
61
Tafseer
الرازي
تفسير : لما منع عبادة الشيطان حمل على عبادة الرحمن والشارع طبيب الأرواح كما أن الطبيب طبيب الأشباح، وكما أن الطبيب يقول للمريض لا تفعل كذا ولا تأكل من ذا وهي الحمية التي هي رأس الدواء لئلا يزيد مرضه، ثم يقول له تناول الدواء الفلاني تقوية لقوته المقاومة للمرض، كذلك الشارع منع من المفسد وهو اتباع الشيطان وحمل على المصالح وهو عبادة الرحمن وفيه مسائل: المسألة الأولى: عند المنع من عبادة الشيطان قال: {أية : إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُّبِينٌ } تفسير : [يس: 60] لأن العداوة أبلغ الموانع من الاتباع، وعند الأمر بعبادة الرحمن لم يقل إنه لكم حبيب لأن المحبة لا توجب متابعة المحبوب بل ربما يورث ذلك الاتكال على المحبة. فيقول إنه يحبني فلا حاجة إلى تحمل المشقة في تحصيل مراضيه، بل ذكر ما هو أبلغ الأشياء في الحمل على العبادة وذلك كونه طريقاً مستقيماً، وذلك لأن الإنسان في دار الدنيا في منزل قفر مخوف وهو متوجه إلى دار إقامة فيها إخوانه، والنازل في بادية خالية يخاف على روحه وماله ولا يكون عنده شيء أحب من طريق قريب آمن، فلما قال الله تعالى: {هَـٰذَا صِرٰطٌ مُّسْتَقِيمٌ } كان ذلك سبباً حاثاً على السلوك، وفي ضمن قوله تعالى: {هَذَا صِرٰطٌ } إشارة إلى أن الإنسان مجتاز لأنه لو كان في دار إقامة فقوله: {هَـٰذَا صِرٰطٌ مُّسْتَقِيمٌ } لا يكون له معنى لأن المقيم يقول وماذا أفعل بالطريق وأنا من المقيمين. المسألة الثانية: ماذا يدل على كونه طريقاً مستقيماً؟ نقول الإنسان مسافر إما مسافرة راجع إلى وطنه، وإما مسافرة تاجر له متاع يتجر فيه، وعلى الوجهين فالله هو المقصد، وأما الوطن فلأنه لا يوطن في مأمن ولا أمن إلا بملك لا يزول ملكه لأن عند زوال ملك الملوك لا يبقى الأمن والراحة، والله سبحانه هو الذي ملكه دائم وكل ما عداه فهو فان، وأما التجارة فلأن التاجر لا يقصد إلا إلى موضع يسمع أو يعلم أن لمتاعه هناك رواجاً، والله تعالى يقول إن العمل الصالح عنده مثاب عليه مقابل بأضعاف ما يستحق، والله هو المقصد، وعبادته توجه إليه، ولا شك أن القاصد لجهة إذا توجه إليها يكون على الطريق المستقيم. المسألة الثالثة: العبادة تنبىء عن معنى التذلل، فلما قال لا تعبدوا الشيطان لزم أن يتكبر الإنسان على ما سوى الله ولما قال: {وَأَنِ ٱعْبُدُونِى } ينبغي أن لا يتكبر على الله لكن التكبر على ما سوى الله ليس معناه أن يرى نفسه خيراً من غيره، فإن نفسه من جملة ما سوى الله، فينبغي أن لا يلتفت إليها ولو كانت متجملة بعبادة الله، بل معنى التكبر على ما سوى الله أن لا ينقاد لشيء إلا بإذن الله وفي هذا التكبر غاية التواضع فإنه حينئذ لا ينقاد إلى نفسه وحظ نفسه في التفوق على غيره فلا يتفوق فيحصل التواضع التام ولا ينقاد لأمر الملوك إذا خالفوا أمر الله فيحصل التكبر التام فيرى نفسه بهذا التكبر دون الفقير وفوق الأمير.
المحلي و السيوطي
تفسير : {وَأَنِ ٱعْبُدُونِى } وحِّدوني وأطيعوني {هَذَا صِرٰطٌ } طريق {مُّسْتَقِيمٌ }؟.
الخازن
تفسير : {وأن اعبدوني} أي أطيعوني ووحدوني {هذا صراط مستقيم} أي لا صراط أقوم منه قوله تعالى: {ولقد أضل منكم جبلاً كثيراً} أي خلقاً كثيراً {أفلم تكونوا تعقلون} يعني ما أتاكم من هلاك الأمم الخالية بطاعة إبليس ويقال لهم لما دنوا من النار {هذه جهنم التي كنتم توعدون} يعني بها في الدنيا {اصلوها} يعني ادخلوها {اليوم بما كنتم تكفرون} قوله تعالى: {اليوم نختم على أفواههم وتكلمنا أيديهم وتشهد أرجلهم بما كانوا يكسبون} معنى الآية أن الكفار ينكرون ويجحدون كفرهم وتكذيبهم الرسل، ويقولون والله ربنا ما كنا مشركين فيختم الله على أفواههم وتنطق جوارحهم ليعلموا أن أعضاءهم التي كانت عوناً لهم على المعاصي صارت شاهدة عليهم وذلك أن إقرار الجوارح أبلغ من إقرار اللسان. فإن قلت ما الحكمة في تسمية نطق اليد كلاماً ونطق الرجل شهادة؟ قلت إن اليد مباشرة والرجل حاضرة وقول الحاضر على غيره شهادة بما رأى وقول الفاعل إقرار على نفسه بما فعل (م) عن أبي هريرة رضي الله عنه قال "حديث : سأل الناس رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالوا يا رسول الله هل نرى ربنا يوم القيامة قال: هل تضارون في رؤية الشمس في الظهيرة ليست في سحابة قالوا لا يا رسول الله قال فهل تضارون في رؤية القمر ليلة البدر ليس في سحابة قالوا لا قال فوالذي نفسي بيده لا تضارون في رؤية ربكم إلا كما تضارون في رؤية أحدهما قال فيلقى العبد ربه فيقول أي فل ألم أكرمك وأسودك وأزوجك وأسخر لك الخيل والإبل وأذرك ترأس وتربع فيقول بلى يا رب, فيقول أفظننت أنك ملاقي, فيقول لا فيقول اليوم أنساك كما نسيتني, ثم يلقى الثاني فيقول أي فل ألم أكرمك وأسودك وأزوجك وأسخر لك الخيل والإبل وأذرك ترأس وتربع فيقول بلى يا رب فيقول أفظننت أنك ملاقي فيقول لا فيقول اليوم أنساك كما نسيتني, ثم يلقى الثالث فيقول له مثل ذلك فيقول يا رب آمنت بك وبكتابك وبرسلك وصليت وصمت وتصدقت ويثني بخير ما استطاع فيقول هاهنا إذا قال ثم يقول له الآن نبعث شاهدنا عليك فيتفكر في نفسه من ذا الذي يشهد عليَّ فيختم على فيه ويقال لفخذه ولحمه وعظامه انطقي فتنطق فخذه ولحمه وعظامه بعمله وذلك الذي يسخط الله عليه" تفسير : قوله أي فل يعني يا فلان قوله وأسودك أي أجعلك سيداً قوله وأذرك ترأس أي تتقدم على القوم بأن تصير رئيسهم وتربع أي تأخذ المرباع وهو ما يأخذه رئيس الجيش لنفسه من الغنائم وهو ربعها, وروى ترتع بتاءين أي تتنعم وتنبسط من الرتع قوله وذلك ليعذر من نفسه أي ليقيم الحجة عليها بشهادة أعضائه عليه (م) حديث : عن أنس بن مالك قال "كنا عند رسول الله صلى الله عليه وسلم فضحك فقال هل تدرون مم أضحك, قلنا الله ورسوله أعلم قال من مخاطبة العبد ربه فيقول يا رب ألم تجرني من الظلم قال يقول بلى قال فيقول فإني لا أجيز على نفسي إلا شاهداً مني قال فيقول كفى بنفسك اليوم عليك شهيداً وبالكرام الكاتبين شهوداً قال فيختم على فيه ويقال لأركانه انطقي قال فتنطق بأعماله ثم يخلى بينه وبين الكلام فيقول بعداً لكن وسحقاً فعنكن كنت أناضل"" تفسير : قوله لا أجيز أي لا أقبل شاهداً على قوله بعداً لكن وسحقاً أي هلاكاً, قوله فعنكن كنت أناضل أي أجادل وأخاصم.
السلمي
تفسير : قال الثورى: الأنفاس ثلاثة: نفس فى العبودية ونفس بالربوبية ونفس بالرب. وقال أبو سعيد الخراز: نفوس الأولياء فى دار الدنيا على مقام العبودية ونفوس عامة المؤمنين على مقام الجزاء ونفوس الأشداء على مقام الحرية وأهل الحقيقة عبيد فى الدنيا وأرواحهم من نعيم الجنة وكل من كان عبدًا فى دار الدنيا كان قريبًا من الحرية ومن كان حرًا فى الدنيا كان من البلوغ إلى الآخرة وكل من كان حرًا فى دار الدنيا كان عبدًا ذليلاً فى الآخرة. قال الواسطى - رحمة الله عليه -: من عبد الله لنفسه فإنما يعبد نفسه ومن عبد من أجله فإنه لم يعرف ربه ومن عبده بمعنى أن العبودية جوهرة تظهرها الربوبية فقد أصاب. قال الشقيق البلخى: العبودية حرفة وحانوتها العزلة ورأس مالها التوبة وربحها الجنة. سمعت محمد بن عبد الله يقول: سمعت الريحانى يقول: العبادة على ثلاثة إن كان القلب والعين واللسان، فعبادة القلب: التفكر والمراقبة وعبادة العين الغض والاعتبار، وعبادة اللسان: القول بالحق والصدق. سمعت أبا بكر محمد بن عبد الله يقول: سمعت أبا بكر الدَّقاق يقول: العبودية على ثلاث مراتب: أن تكون فيما بينك وبين ربك خدومًا وأن تكون للناس معاونًا وعلى نفسك مجتهدًا.
البقلي
تفسير : طلب الحق منهم ما خلق فى فطرتهم من استعداد قبول طاعته اى اعبدونى بى لابكم فهذا صراط مستقيم حيث لا ينقطع العبودية عن العباد ابدا ولا يدخل فى هذا الصراط اعوجاج ولا اضطراب قال النورى الانفاس ثلثة نفس فى العبودية ونفس بالربوبية ونفس بالرب قال الواسطى من عبد الله لنفسه فانما يعبد نفسه ومن عبده من اجله فانه لم يعرف ربه ومن عبد بمعنى ان العبودية وجوهرة تطهرها الربوبية فقد اصاب.
اسماعيل حقي
تفسير : {وان اعبدونى} لان مثلكم يستحق لعبادة مثلى فانى انا العزيز الغفور وانى خلقتكم لنفسى وخلقت المخلوقات لاجلكم وعززتكم واكرمتكم بان اسجدت لكم ملائكتى المقربين وعبادى المكرمين وهو عطف على ان لا تعبدوا وان فيه كما هى فيه اى وحدونى بالعبادة ولا تشركوا بها احدا وتقديم النهى على الامر لما ان حق التحلية التقدم على التخلية ولتصل به قوله تعالى {هذا صراط مستقيم} فانه اشارة الى عبادته تعالى التى هى عبارة عن التوحيد والاسلام وهو المشار اليه بقوله تعالى {هذا صراط علىّ مستقيم} والمقصود بقوله تعالى {أية : لاقعدن لهم صراطك المستقيم} تفسير : والتنكير للتفخيم. قال البقلى طلب الحق منهم ما خلق فى فطرتهم من استعداد قبول الطاعة اى اعبدونى بى لابكم فهذا صراط مستقيم حيث لا تنقطع العبودية عن العباد ابدا ولا يدخل فى هذا الصراط اعوجاج واضطراب اصلا وكل قول يقبل الاختلاف بين المسلمين الاقول "لا اله الا الله محمد رسول الله" فانه غير قابل للاختلاف فمعناه متحقق وان لم يتكلم به احد. قال الواسطى من عبد الله لنفسه فانما يعبد نفسه ومن عبده لاجله فانه لم يعرف ربه ومن عبده بمعنى ان العبودية جوهرة فطرة الربوبية فقد اصاب ومن علامات العبودية ترك الدعوى واحتمال البلوى وحب المولى وحفظ الحدود والوفاء بالعهود وترك الشكوى عند المحنة وترك المعصية عند النعمة وترك الغفلة عند الطاعة. قال بعض الكبار لا يصح مع العبودية رياسة اصلا لانها ضد لها ولهذا قال المشايخ رضوان الله عليهم آخر ما يخرج من قلوب الصديقين حب الجاه. واعلم انه كم نصح الله ووعظ وانذر وحذر ووصل القول وذكر ولكن المجرمين لم يقبلوا النصح ولم يتعظوا بالوعظ ولم يعملوا بالامر بل عملوا بامر الشيطان وقبلوا اغواءه اياهم فليرجع العاقل من طريق الحرب الى طريق الصلح: قال الشيخ سعدى قدس سره شعر : نه ابليس در حق ما طعنه زد كزاينان نيايد بجز كاربد فغان ازبديها كه در نفس ماست كه ترسم شود ظن ابليس راست جو ملعون بسند آمدش قهرما خدايش بر انداخت ازبهر ما كجا بر سر آيم ازين عاروننك كه بااو بصلحيم وباحق بجنك نظر دوست تادر كند سوى تو كه درروى دشمن بودروى تو ندانى كه كمترنهد دوست باى جوبيند كه دشمن بوددر سراى تفسير : وقال ايضا من طريق الاشارة شعر : نه مارا درميان عهد ووفا بود جفا كردى وبدعهدى نمودى هنوزت ارسر صلحست باز آى كزان محبوبتر باشى كه بودى
الطوسي
تفسير : قرأ ابن كثير وحمزة والكسائي وخلف ورويس {جبلا} بضم الجيم والباء خفيفة اللام. وقرأ نافع وابو جعفر وعاصم بكسر الجيم والباء مشددة. وقرأ ابو عمرو وابن عامر بضم الجيم ساكنة الباء خفيفة. هذه كلها لغات والمعنى واحد. قال النوري يقال: جُبلاّ وجِبلاّ وجبلا وجُبلا. وحكى غيره التشديد. لما حكى الله تعالى ما يقوله الكفار يوم القيامة ويواقفهم عليه من انه عهد اليهم أن لا تعبدوا الشيطان وانه عدوهم، حكى انه كان أمرهم أيضاً بأن يعبدوا الله وأن عبادته صراط مستقيم، فوصف عبادته تعالى بأنه طريق مستقيم من حيث كان طريقاً مستقيماً إلى الجنة. وانه لا تخليط فيه ولا تعريج. ثم قال {ولقد أضل منكم} يعني أضل عن الدين الشيطان منكم {جبلا كثيراً} أي خلقاً كثيراً وإضلاله إياهم هو إغواؤه لهم، كما أضل السامري قوم موسى لما دعاهم إلى عبادة العجل، فكان الاضلال على هذا الوجه قبيحاً، فأما إضلال الله تعالى للكفار عن طريق الجنة إلى طريق النار او إضلالهم بمعنى الحكم عليهم بالضلال، فهو حسن. وأمر الشيطان بالضلال الذي يقع معه القبول إضلال كما يسمى الأمر بالاهتداء الذي يقع عنده القبول هدى. وفي الآية دلالة على بطلان مذهب المجبرة في إرادة الله اضلالهم، لان ذلك اضر عليهم من إرادة الشيطان واشد عليهم في إيجاد العداوة قبل أن يكفروا. و (الجبل) الجمع الذين جبلوا على خليقة، وجبلوا أى طبعوا. وأصل الجبل الطبع ومنه جبلت التراب بالماء إذا صيرته طيناً يصلح أن يطبع فيه، ومنه الجبل لأنه مطبوع على الثبات {أفلم تكونوا تعقلون} أنه يغويكم ويصدكم عن دين الحق فتنتبهون عليه، فهو بصورة الاستفهام ومعناه الانكار عليهم والتبكيت لهم. ثم يقول الله لهم {هذه جهنم التي كنتم توعدون} بها في دار التكليف حاضرة تشاهدونها {اصلوها اليوم بما كنتم تكفرون} معناه الزموا العذاب بها، وأصل الصلو اللزوم فمنه المصلي الذي يجيء في أثر السابق للزومه أثره والصلوان مكتنفا ذنب الفرس للزومها وموضعها. وقولهم: صلى على عادتها للزومه الدعاء، وسميت الصلاة صلاة للزوم الدعاء فيها. وقوله {بما كنتم تكفرون} أي جزاء على كفركم بالله وجحدكم لوحدانيته وتكذيبكم انبياءه. ثم اخبر تعالى بأنه يختم على افواه الكفار يوم القيامة فلا يقدرون على الكلام والنطق {وتكلمنا أيديهم وتشهد أرجلهم بما كانوا يكسبون} قيل: في معنى شهادة الأيدى قولان: احدهما - إن الله تعالى يخلقها خلقة يمكنها أن تتكلم وتنطق وتعترف بذنوبها. والثاني - انه يجعل الله فيها كلاماً ونسبه اليها لما ظهر من جهتها، وقال قوم: انه يظهر فيها من الامارات ما تدل على ان اصحابها عصوا وجنوا بها أقبح الجنايات فسمى ذلك شهادة، كما يقال: عيناك تشهد لسهرك، وقال الشاعر: شعر : امتلأ الحوض وقال قطني مهلا رويداً قد ملأت بطني تفسير : وغير ذلك مما قد بيناه في ما تقدم، وكل ذلك جائز، وقال آخر: شعر : وقالت له العينان سمعاً وطاعة وحدّرتا كالدر لما يثقب
اطفيش
تفسير : {وأن اعبدوني} عطف على الا تعبدوا الشيطان. {هذا صراط مستقيم} مستأنف والاشارة إلى التوحيد والطاعة فان اعبدوني معناه وحدوني واطيعوني اي ان هذا الذي امرتكم به من عبادتي وطاعتي وعصيان الشيطان طريق بالغ للنهاية في الاستقامة فالتنكير للتعظيم والمبالغة وكذلك ان جعلت الاشارة للتوحيد بأن تفسر العبادة بالتوحيد ويجوز فيه هذا الوجه ان يكون التنكير للتبعيض توبيخا عن العدول عنه فان التوحيد بعض الطريق المستقيم والطاعة البعض الآخر ومثال التنكير للمبالغة والتعظيم قول كثير. شعر : لأن كان يهدي برد أنيابها العلا لا فقر مني انني لفقير تفسير : اي بالغوا النهاية في الفقر حتى انه لا فقير مثلي ولا افقر والا لم يستقم معنى البيت لانه فرض الكلام في اهداء برد انيابها العلا لمن هو افقر منه لا لمجرد فقير فضلا عن ان يقول اني فقير من الفقراء فلتهد العلا الي.
اطفيش
تفسير : {وأن اعْبُدوني} عطف على ألا تعبدوا الشيطان، وأخره لأن التحلى بعد التخلى {هذا} ما ذكر من تحريم عبادة الشيطان، ووجوب عبادة الله، وليست الاشارة الى وجوب عبادته فقط، لأنه لا يصح الاخبار عنها بقوله عز وجل: {صِراطٌ مُسْتقيمٌ} إلا مع ترك عبادة الشيطان، هذا جريان على اللفظ، وليس بلازم، بل يجوز مراعاة المعنى المراد، فان عبادته تعالى لا تتصور مع عبادة الشيطان، فانها باطلة بعبارة الشيطان، فلا يخفى أن المراد اعبدونى وحدى، فحينئذ يصح الاشارة الى وجوب عبادة الله تعالى.
الالوسي
تفسير : {وَأَنِ ٱعْبُدُونِى } عطف على {أية : أَن لاَّ تَعْبُدُواْ ٱلشَّيطَـٰنَ }تفسير : [يس: 60] على أن {أَن} فيهما مفسرة للعهد الذي فيه معنى القول دون حروفه أو مصدرية حذف عنها الجار أي ألم أعهد إليكم في ترك عبادة الشيطان وفي عبادتي وتقديم النهي على الأمر لما أن حق التخلية التقدم على التحلية قيل: وليتصل به قوله تعالى: {هَـٰذَا صِرٰطٌ مُّسْتَقِيمٌ } بناء على أن الإشارة إلى عبادته تعالى لأنه المعروف في الصراط المستقيم، وجعل بعضهم الإشارة إلى ما عهد إليهم من ترك عبادة الشيطان وفعل عبادة الله عز وجل. ورجح بأن عبادته تعالى إذا لم تنفرد عن عبادة غيره سبحانه لا تسمى صراطاً مستقيماً فتأمل. والجملة استئنافية جيء بها لبيان المقتضي للعهد بعبادته تعالى أو للعهد بشقيه والتنكير للمبالغة والتعظيم أي هذا صراط بليغ/ في استقامته جامع لكل ما يجب أن يكون عليه واصل لمرتبة يقصر عنها التوصيف والتعريف ولذا لم يقل هذا الصراط المستقيم أو هذا هو الصراط المستقيم وإن كان مفيداً للحصر، وجوز أن يكون التنكير للتبعيض على معنى هذا بعض الصرط المستقيمة وهو للهضم من حقه على الكلام المنصف، وفيه إدماج التوبيخ على معنى أنه لو كان بعض الصرط الموصوفة بالاستقامة لكفى ذلك في انتهاجه كيف وهو الأصل والعدة كما قيل: شعر : وأقول بعض الناس عنك كناية خوف الوشاة وأنت كل الناس تفسير : وفيه أن المطلوب الاستقامة والأمر دائر معها وقليلها كثير.
د. أسعد حومد
تفسير : {صِرَاطٌ} (61) - وَقَدْ أَمَرْتُكُمْ بِعِبَادَتِي وَحْدِي، وَبِإِطَاعَةِ أَمْري، وَالانْتِهَاءِ عَمَّا نَهَيْتُكُمْ عَنْهُ. وَهَذَا الذِي أَمَرْتُكُمْ بِهِ مِنْ عِبَادَتِي، والذِي نَهَيْتُكُمْ عَنْهُ مِنْ إِطَاعَةِ الشَّيْطَانِ، هُوَ الصِّرَاطُ المُسْتَقِيمُ المُوصِلُ إِلَيَّ، وَلَكِنَّكُمْ سَلَكْتُم غَيْرَه، وَاتَّبَعْتُمْ سَبِيلَ الشَّيْطَانِ فَضَلَلْتُم، وَكَانَتْ عَاقِبَتُكُمْ سَيِّئَةً.
0 notes
You really want to permanently delete (AR) Bookmark (AR): Bookmark name here (AR)
Your opinion matters to us. Help us in understanding the issue by submitting the below form (AR):