٣٦ - يس
36 - Yaseen (AR)
Arabic
Jalal ad-Din al-Mahalli and Jalal ad-Din as-Suyuti
72
Tafseer
المحلي و السيوطي
تفسير : {وَذَلَّلْنَٰهَا } سخرناها {لَهُمْ فَمِنْهَا رَكُوبُهُمْ } مركوبهم {وَمِنْهَا يَأْكُلُونَ }.
ابن عبد السلام
تفسير : {رَكُوبُهُمْ} الدابة التي تصلح للركوب.
اسماعيل حقي
تفسير : {وذللناها لهم} [التذليل: خوار وذليل ومنقاد كردن] والذل بالضم ويكسر ضد الصعوبة. وفى المفردات الذل ما كان عن قهر والذل ما كان بعد تصعب وشماس من غير قهر وذلت الدابة بعد شماس ذلا وهى ذلول ليست بصعبة. والمعنى وصيرنا تلك الانعام منقادة لهم: وبالفارسية [رام كرديم انعام را براى ايشان] بحيث لا تستعصى عليهم فى شئ مما يريدون بها من الركوب والحمل والسوق الى ما شاؤا والذبح مع كمال قوتها وقدرتها فهو نعمة من النعم الظاهرة ولهذا الزم الله الراكب ان يشكر هذه النعمة ويسبح بقوله {أية : سبحان الذى سخر لنا هذا وما كنا له مقرنين} تفسير : {فمنها ركوبهم} بفتح الراء بمعنى المركوب كالحلوب بمعنى المحلوب اى فبعض منها مركوبهم اى معظم منافعها الركوب وقطع المسافات وعدم التعرض للحمل لكونه من تتمات الركوب. قال الكاشفى [بس بعضى ازان مركوب ايشانست كه بران سوارى كنند جون شتر] والركوب فى الاصل كون الانسان على ظهر حيوان وقد يستعمل فى السفينة والراكب اختص فى التعارف بممتطى البعير [والامتطاء: مركب ومطيه كرفتن] {ومنها يأكلون} اى وبعض منها يأكلون لحمه وشحمه
صدر المتألهين الشيرازي
تفسير : من شواذ القراءات قراءة الحسن والأعمش: "ركوبهم" بالضم، وقراءة عائشة وأبي بن كعب "ركوبتهم" أما الركوب فمصدر على حذف مضاف، كذو وأمثاله، ويجوز أن يكون التقدير: "فمن منافعها ركوبهم" كما يقول الإنسان لغيره: "من بركاتك وصول الخير إليّ". وأما "الركوب" و "الركوبة" فهما ما يركب كالقتوب والقتوبة، والحلوب والحلوبة - لما يقتب ويحلب - وقيل: "الركوبة" جمع. وذلّلناها لهم - أي: سخّرناها لهم حتى صارت منقادة، ولولا تذليله وتسخيره لها وإلاّ فمن الذي يقدر عليها كما قيل: شعر : يصرّفه الصبي بكل وجه ويحبسه على الخسف الجرير وتضربه الوليدة بالهراوى فلا غير لديه ولا نكير تفسير : ولهذا ألزم الله سبحانه الراكب أن يشكر هذه النعمة ويسبّح بقوله: {أية : سُبْحَانَ ٱلَّذِي سَخَّرَ لَنَا هَـٰذَا وَمَا كُنَّا لَهُ مُقْرِنِينَ}تفسير : [الزخرف:13]. فمنها ركوبهم ومنها يأكلون - قسّم الأنعام بأن جعل منها ما يركب، ومنها ما يذبح فينتفع بلحمه ويؤكل. تبصرة عقلية لما أشار سبحانه إلى مبدء وجود الحيوان وغايته من ملائكة الله المكرمين وأوليائه الصالحين، أراد أن يشير إلى بعض منافعه العرضيّة وفوائده التبعية، وقد تقرر عند الحكماء في العلوم النظرية، الفرق بين ما هو علّة غائية ماهيّة وغاية ذاتية وجوداً، وبين ما يتبعها - سواء كانت من الضروريات اللازمة أو من التفضلات الزائدة - وبيّنوا ذلك بأدلة موضحة وأمثلة كاشفة، وحكموا بأن أفعال الله تعالى وأن لم يكن لها علة غائية، ولكن ذاته ذات لا تحصل منه الأشياء إلاّ على أتم ما ينبغي وأبلغ ما يتصور من النظام - سواء كان ضرورياً كوجود العقل للإنسان والمعرفة للعقل والنبي للأمة، أو غير ضروري لكنه من التفضلات المستحسنة، كإنبات الشعر على الحاجبين، وتقعير الأخمصين للقدمين -. فكما أن الماء والنار والشمس والقمر إنما تفعل أفاعيلها - من التبريد والتسخين والتنوير - لحفظ كمالاتها، لا لانتفاع غيرها، ولكن يلزمها انتفاع الغير، وكذلك مقصود الأفلاك في حركاتها هي الطاعة لله والخدمة لما وراءها، والتشبّه بالخير الأقصى بوساطة المعشوقات الكاملة العقلية، فلكل منها مطاع معشوق يخصه - وإلاّ لما اختلفت الجهات والحركات - وللجميع إله واحد ومحبوب واحد، يضمحل تحت نور كبريائه كل خير ومحبوب دونه، هو الذي أدار رحاها وبسم الله مجراها ومرساها، ومطلوبها في الحركات والصلوات والركوع والسجود، وطاعة الله وطلب التقرب منه والتشبّه بما عنده، لا نظام السفليات من الإنسان والحيوان والنبات، إلاّ أنها يترشح منها نظام ما دونها على أبلغ وجه وأتمّه، كما قيل: "وللأرض من كأس الكرام نصيب"، فإن الأرض والأرضيات مما لا قدر لها محسوساً حتى تتحرك لأجلها الفلكيات. وأما الإنسان الكامل، فإنه وإن كان من جهة جسميته حقيراً سفلياً غاية الحقارة والسفلية، إلاّ أنه من حيث روحه وعرفانه مما يليق أن تطوف عليه العناصر والأفلاك، وتدور حول كعبة قلبه الأجرام العلويّة بما فيها من النفوس والأملاك، لقوله تعالى: (لولاك لما خلقت الأفلاك). فإذا تقرر عندك ما سردنا لك، ووضح لديك ما مهّدنا لأجلك، فاعلم أن لوجود الحيوان علة غائية هي جهة ماهية الإنسان بحسب وجودها في القضاء الإلهي والعالم العقلي، وله غاية ذاتية هي ثمرة وجوده وتمامه وكماله - وهي وجود الإنسان -، إذ لأجله بنى العالم العنصري وخلق الأكوان، فهو الأصل في القصد من وجود الحيوان، والغرض من حدوث مواد العناصر والأركان، فهو الأول في التصور والتفكر، والآخر في التحصيل والعمل، وهو اللباب الأصفى من خلائق عالم الأركان، ومن فضالة وجوده خلق سائر الأكوان. وها هنا دقيقة لا ينبغي الذهول عنها، وهي أن المواد الحيوانية كلها متوجهة إلى أن يحصل منها وجود الإنسان - لأن وجوده كمالها وغايتها كما علمت - ولا ينافي هذا المعنى عدم بلوغ أكثرها إلى هذه الدرجة لما فيها من الموانع والصوارف الداخلية والخارجية، الوجودية والعدمية مما يطول شرحها. فالحيوان الكامل الواصل إلى غايته وثمرته، هو الذي وقع داخل ماهية الإنسان من حصة حيوانيته الموجودة له وفيه، وأما غيرها فهي منقطعة السير منبّتة السفر - لأجل قصور قوتها - دون المرام، وإنبتات مسافتها قبل التمام. إلاّ أنها وأن تعوقت وتعطلت عن سفرها إلى ذات الإنسان، لكنها بحسب الأكثر غير معوقة ولا معطلة عن خدمة الإنسان، بل مجبولة على طاعته، ساعية نحو الوصول إلى لوازم وجوده وعوارض كونه - من الأكل، والركوب، والمشارب والمنافع -، فغاية بعضها صيرورته غذاء الإنسان، وغاية بعض آخر كونه حاملاً لغذائه، وغاية بعض صيرورته ملاصقاً لبدنه مركوباً له، وغاية بعض آخر كونه حاملاً لما يلاصق بدنه حملاً لمحمول طبيعي كالجلود والأصواف أو لمحمول غير طبيعي كالأثواب وغيرها، إلى غير ذلك من المنافع التي تعود إلى الإنسان بوجه من الوجوه، مما يتعذر ذكرها جميعاً على التفصيل. والغرض أن وجود الإنسان هو الغاية الذاتية لوجود الحيوان وما يحتاج إليه أو ينتفع به من الأكل والركوب، وسائر المنافع والمشارب وغيرها هي من الغايات العرضية لوجوده، أو من التوابع اللازمة الضرورية أو غير الضرورية له، والجميع راجعة بوجه من الوجوه إلى الإنسان، لأن وجوده غاية الأكوان، وكمال هذا العالم وأجزائه من الأصول والأركان.
الجنابذي
تفسير : {وَذَلَّلْنَاهَا لَهُمْ} بحيث تنقاد لصبيانهم {فَمِنْهَا رَكُوبُهُمْ وَمِنْهَا يَأْكُلُونَ} من البانها ولحومها.
اطفيش
تفسير : {وذللناها لهُم} فلا تمتع عما أريد بها فقدروا على ركوبها وذبحها، وقص شعرها، وصوفها ووبرها، وحليها، وعطف على هذا بالتفريع فى قوله: {فمنْها} هذا تبعيض باعتبار الجزئيات، لأن منها ما لا يركب وهو الغنم {رَكُوبَهم ومنْها يأكُلون} هذا التبعيض باعتبار الأجزاء، لأن من أجزائها ما لا يؤكل كالشعر، عطف على منها ركوبهم وغير بالفعلية، لأن المأكول بعضها وهو لحمها، وجبنها وسمنها، وزبدها وأقطها، وجميع ما يتخذ من لبنها، وهذا عام، والركوب على الدابة منها كلها تستعمل فيه، ولو كان موضعه منها الظهر. والحاصل أن التخالف بالفعلية والاسمية للتخالف، بأن المركوب يركب كله، والمأكول يؤكل بعضه وهو اللحم والشحم، وقيل: يأكلون بمعنى مأكول، أو الأكل مبتدأ، ومنها خبر فلا تغيير، وهذا خلاف الأصل جدّاً إذ فيه جعل الفعل المبنى للفاعل بمعنى الاسم الذى هو اسم مفعول، أو بمعنى المصدر الذى بمعنى مفعول، وقيل: غير لأن الأكل فى الأنعام مستمر كثير فيها كلها، بخلاف الركوب فان الغنم لا تركب، وركوب بمعنى مركوبة، كحصير بمعنى محصور، أى محبوس، وحلوب بمعنى محلوبة.
الالوسي
تفسير : {وَذَلَّلْنَـٰهَا لَهُمْ } أي وصيرناها سهلة غير مستعصية عليهم في شيء مما يريدون بها حتى الذبح حسبما ينطق به قوله تعالى: {فَمِنْهَا رَكُوبُهُمْ } فإن الفاء فيه لتفريع أحكام التذليل عليه وتفصيلها أي فبعض منها مركوبهم فركوب فعول بمعنى مفعول كحصور وحلوب وقزوع وهو مما لا ينقاس. وقرأ أبـي وعائشة {ركوبتهم} بالتاء وهي فعولة بمعنى مفعولة كحلوبة، وقيل جمع ركوب، وتعقب بأنه لم يسمع فعولة بفتح الفاء في الجموع ولا في أسمائها. وقرأ الحسن والأعمش وأبو البرهسم {ركوبهم} بضم الراء وبغير تاء وهو مصدر كالقعود والدخول فإما أن يؤول بالمفعول أو يقدر مضاف في الكلام إما في جانب المسند إليه أي ذو ركوبهم أو في جانب المسند أي فمن منافعها ركوبهم {وَمِنْهَا يَأْكُلُونَ } أي وبعض منها يأكلون لحمه، والتبعيض هنا باعتبار الأجزاء وفيما قيل باعتبار الجزئيات والجملة معطوفة على ما قبلها، وغير الأسلوب لأن الأكل عام في الأنعام جميعها وكثير مستمر بخلاف الركوب كذا قيل، وقيل الفعل موضوع موضع المصدر وهو بمعنى المفعول للفاصلة.
د. أسعد حومد
تفسير : {ذَلَّلْنَاهَا} (72) - وَأَخْضَعْنَاهَا لَهُمْ، فَجَعَلنَاهَا مُنقَادَةً يَرْكَبُونَها، وَيَحْمِلُونَ عَلَيْهَا، وَيَنْحَرُونَها، وَيَأْكُلُونَ مِن لُحُومِها. ذَلَّلْنَاهَا لَهُمْ - صَيَّرْنَاهَا مُسَخَّرَةً مُنْقَادَةً لَهُمْ.
زيد بن علي
تفسير : وقوله تعالى: {فَمِنْهَا رَكُوبُهُمْ} معناه فاركَبُوا.
0 notes
You really want to permanently delete (AR) Bookmark (AR): Bookmark name here (AR)
Your opinion matters to us. Help us in understanding the issue by submitting the below form (AR):