Verse. 3791 (AR)

٣٧ - ٱلصَّافَّات

37 - As-Saffat (AR)

فَالتّٰلِيٰتِ ذِكْرًا۝۳ۙ
Faalttaliyati thikran

Arabic

Jalal ad-Din al-Mahalli and Jalal ad-Din as-Suyuti

«فالتاليات» أي قراء القرآن يتلونه «ذكرا» مصدر من معنى التاليات.

3

Tafseer

المحلي و السيوطي

تفسير : {فَٱلتَّٰلِيَٰتِ } أي جماعة قرّاء القرآن تتلوه {ذِكْراً } مصدر من معنى التاليات. {إِنَّ إِلَٰهَكُمْ } يا أهل مكة {لَوَٰحِدٌ }.

ابن عبد السلام

تفسير : {فَالتَّالِيَاتِ} الملائكة تقرأ كتب الله، أو الأنبياء يتلون الذكر على أُممهم "ع" أو ما يُتلى في القرآن من أخبار الأُمم السالفة. أقسم بذلك، أو برب ذلك تعظيماً له فحذف.

القشيري

تفسير : يقال "الصافات" الطيورُ المصطفَّةُ في السماء، {فَٱلتَّٰلِيَٰتِ ذِكْراً} الملائكة يتلون كتاب الله، ويتلون الوحيَ على الأنبياء عليهم السلام.

اسماعيل حقي

تفسير : {فالتاليات ذكرا} مفعول التاليات واما صفا وزجرا فمصدران مؤكدان لما قبلهما بمعنى صفا بديعا وزجرا بليغا اى التاليات ذكرا عظيم الشأن من آيات الله وكتبه المنزلة على الانبياء عليهم السلام وغيرهما من التسبيح والتقديس والتحميد والتمجيد. او المراد بالمذكورات نفوس العلماء العمال الصافات انفسها فى صفوف الجماعات واقدامها فى الصلاة الزاجرات بالمواعظ والنصائح التاليات آيات الله الدارسات شرائعه واحكامه. او طوائف الغزاة الصافات أنفسهم فى مواطن الحرب كأنهم بنيان مرصوص. او طوائف قوادهم الصافات لهم فيها الزاجرات الخيل للجهاد سوقا والعدو فى المعارك طردا التاليات آيات الله وذكره وتسبيحه فى تضاعيف ذلك لايشغلهم عن الذكر مقابلة العدوّ وذلك لكمال شهودهم وحضورهم مع الله وفى الحديث "حديث : ثلاثة اصوات يباهى الله بهن الملائكة الاذان والتكبير فى سبيل الله ورفع الصوت بالتلبية"تفسير : . او نفوس العابدين الصفات عند اداء الصلاة بالجماعة الزاجرات الشياطين بقراءة اعوذ بالله من الشيطان الرجيم التاليات القرآن بعدها. ويقال فالتاليات ذكرا اى الصبيان يتلون فى الكتاب فان الله تعالى يحول العذاب عن الخلق ما دامت تصعد هذه الاربعة الى السماء اولها اذان المؤذنين. والثانى تكبير المجاهدين. والثالث تلبية الملبين. والرابع صوت الصبيان فى الكتاب [صاحب تأويلات فرموده كه سوكند ميخورد بنفوس سالكان طريق توحيد كه در مواقف مشاهده صف بركشيده دواعى شيطانى ونوازع شهوات نفسانى را زجرى نمايند وبانواع ذكر لسانى يا قلبى يا سرى يا روحى بحسب احوال خود اشتغال ميفرمايند]. وفى التأويلات النجمية {أية : والصافات صفا} تفسير : يشير الى صفوف الارواح وجاء انهم لما خلقوا قبل الاجساد كانوا فى اربعة صفوف. كان الصف الاول ارواح الانبياء والمرسلين. وكان الصف الثانى ارواح الاولياء والاصفياء. وكان الصف الثالث ارواح المؤمنين والمسلمين. وكان الصف الرابع ارواح الكفار والمنافقين {أية : فالزاجرات زجرا} تفسير : هى الالهامات الربانية الزاجرات للعوام عن المناهى والخواص عن رؤية الطاعات والاخص عن الالتفات الى الكونين {فالتاليات ذكرا} هم الذاكرون الله تعالى كثيرا والذاكرات انتهى. وهذه الصفات ان اجريت ثم للتلاوة او على العكس على الكل فعطفها بالفاء للدلالة على ترتيبها فى الفضل للصف ثم للزجر وان اجريت كل واحدة منهن على طوائف معينة فهو للدلالة على ترتب الموصوفات فى مراتب الفضل بمعنى ان طوائف الصافات ذوات فضل والزاجرات افضل والتاليات ابهر فضلا او على العكس. وفى تفسير الشيخ وغيره وجاء بالفاء للدلالة على ان القسم بمجموع المذكورات

اطفيش

تفسير : الملائكة تتلوا الوحي الذي تأتي به إلى الأنبياء أو الملائكة تذكر الله سبحانه أو الملائكة الذين تناولوا القرآن ونسخوه من اللوح المحفوظ والذي قبل هذا هو قول مجاهد وقيل المراد بنو آدم القارئون للقرآن. وقال قتادة بنو آدم الذين يتلون كتبه المنزلة وتسبيحه وتكبيره ونحو ذلك وقيل العلماء تالون لآيات الله والغزاة المشتغلون بآيات الله يتلونها لا يشغلهم العدو عنها وذكرا مفعول به او مفعول مطلق هكذا قاعد جلوسا. قال عياض ويجوز حمل تلك الألفاظ كلها على تلك المعاني كلها واذا جعلنا تلك الصافات لجنس واحد فالعطف من عطف الصفة على أخرى لموصوف واحد وكون العطف بالفاء للتفاوت في الرتبة فالصف اولى من الزجر والزجر أولى من التلاوة إذا جعلنا زجرا ليس زجر للعدو وان جعلناه زجرا له فهو افضل من الصف نعم الصف لكونه أتم وأثبت للزجر أولى وقيل الآخرة أولى من الثاني والثاني أولى من الأول أو الفاء لترتيب الوجود فإن الصف كمال والزجر تكميل بالمنع عن الشر والاساقة إلى قبول الخير والتلاوة إفاضة للأنوار الإلهية وعلى كل حال فالعطف لاختلاف الصفات ولو اتحد الموصوف وان جعلنا تلك الصفات لجنس واحد لكن باعتبار توزيعها على ابعاضه او جعلنا كل واحد للجنس فالعطف لاختلاف الذوات.

اطفيش

تفسير : القارئات آيات القرآن، وسائر كتب الله تعالى فرادى، وبعضا مع بعض، وعلى من شاء الله من الانس والجن حين أخذوها من اللوح المحفوظ، كما نسخوا القرآن من اللوح المحفوظ الى سماء الدنيا كله، ولو كان ملك الوحى بها جبريل خاصة، وقد يسيغ الآية فصاعدا كالسورة مثل سورة الأنعام ملائكة، أو التاليات الملائكة التى تلى أمر ذلك مطلقا بقراءة أو كتبه أو غير ذلك، أو الصافات طوائف العلماء الصافات أرجلها للصلاة، أو فى صفوف الجماعات فى الصلاة الزاجرات بالوعظ والنصح التاليات لآيات الله عز وجل، أو الملائكة الزاجرة عن القبيح بالإلهام، أو الطوائف العائدات للغزاة للصف فى الحرب الزاجرات الخيل فيها، والعدو التاليات لذكر الله فى تلك الحال، أو مطلقا. وقال ابن العربى: الصافات ملائكة صافون حول العرش للعبادة لا يدرون أن الله خلق آدم، ولم يؤمروا بالسجود له، ويسمون المهيومين، وأنهم العالين فى قوله تعالى: " أية : أم كنت من العالين" تفسير : [ص: 75] والزاجرات أمروا بتسخير العلويات والسفليات، والتاليات التى أمرت بتلاوة المعارف على خواص الخلق، والفاء للترتيب على سبيل الترقى، فالزاجرات أفضل من الصافات، والتاليات أفضل من الزاجرات، أو على سبيل التدلى عكس ذلك، وعلى الأول الزاجر، لأن فيه نفع الخلق أفضل، والتاليات أفضل، لأن مسألة من العلم أفضل من الأعمال، قيل: ولا سيما اذا كانت التلاوة على خاصة الخلق، وقد قيل: الصافات الكروبيون، وقيل المقربون، وقيل: تقدير مضاف على جميع تلك الأوجه، أى روب الصافات، ولا حاجة الى ذلك، لأنه تعالى يقسم بخلقه.

الالوسي

تفسير : الملائكة عليهم السلام. و {ذِكْراً } نصب على أنه مفعول وتنوينه للتفخيم، وهو بمعنى المذكور المتلو وفسر بكتاب الله عز وجل. قال أبو صالح: هم الملائكة يجيئون بالكتاب والقرآن من عند الله عز وجل إلى الناس فالمراد بتلاوته تلاوته على الغير، وفسره بعضهم بالآيات والمعارف الإلهية والملائكة يتلونهما على الأنبياء والأولياء، وسيأتي إن شاء الله تعالى في باب الإشارة ما يتعلق بتلاوة الملائكة ذلك على الأولياء قدس الله تعالى أسرارهم، وقال بعض: أي فالتاليات آيات الله تعالى وكتبه المنزلة على الأنبياء عليهم السلام وغيرها من التسبيح والتقديس والتحميد والتمجيد، ولعل التلاوة على هذا أعم من التلاوة على الغير وغيرها. وقيل {ذِكْراً } نصب على أنه مصدر مؤكد على غير اللفظ لتكون المنصوبات على نسق واحد، وقال قتادة: التاليات ذكراً بنو آدم يتلون كتابه تعالى المنزل وتسبيحه وتكبيره، وجوز أن يكون الله تعالى أقسم بنفوس العلماء العمال الصافات أنفسها في صفوف الجماعات أو أقدامها في الصلوات الزاجرات بالمواعظ والنصائح التاليات آيات الله تعالى الدارسات شرائعه وأحكامه أو بطوائف قواد الغزاة في سبيل الله تعالى التي تصف الصفوف في مواطن الحروب الزاجرات الخيل للجهاد سوقاً أو العدو في المعارك طرداً التاليات آيات الله سبحانه وذكره وتسبيحه في تضاعيف ذلك. وجوز أيضاً أن يكون أقسم سبحانه بطوائف الأجرام الفلكية المرتبة كالصفوف المرصوصة بعضها فوق بعض والنفوس المدبرة لتلك الأجرام بالتحريك ونحوه والجواهر القدسية المستغرقة في بحار القدس يسبحون الليل والنهار لا يفترون وهم الملائكة الكروبيون ونحوهم؛ وهذا بعيد بمراحل عن مذهب السلف الصالح بل عن مذهب أهل السنة مطلقاً كما لا يخفى. والفاء العاطفة للصفات قد تكون لترتيب معانيها الوصفية في الوجود الخارجي إذا كانت الذات المتصفة بها واحدة كما في قوله: شعر : يا لهف زَيَّابَة للحادث الصـ ـابح فالغانم فالآيب تفسير : / أي الذي صَبَّح فغنم فآب ورجع، أو لترتيب معانيها في الرتبة إذا كانت الذات واحدة أيضاً كما في قولك: أتم العقل فيك إذا كنت شاباً فكهلاً أو لترتيب الموصوفات بها في الوجود كما في قولك: وفقت كذا على بني بطنا فبطنا أو في الرتبة نحو رحم الله تعالى المحلقين فالمقصرين، وكلاهما مع تعدد الموصوف والترتيب الرتبـي إما باعتبار الترقي أو باعتبار التدلي، وهي إذا كانت الذات المتصفة بالصفات هنا واحدة وهم الملائكة عليهم السلام بأسرهم تحتمل أن تكون للترتيب الرتبـي باعتبار الترقي فالصف في الرتبة الأولى لأنه عمل قاصر والزجر أعلى منه لما فيه من نفع الغير والتلاوة أعلى وأعلى لما فيها من نقع الخاصة الساري إلى نفع العامة بما فيه صلاح المعاش والمعاد أو للترتيب الخارجي من حيث وجود ذوات الصفات فالصف يوجد أولاً لأنه كمال للملائكة في نفسها ثم يوجد بعده الزجر للغير لأنه تكميل للغير يستعد به الشخص ما لم يكمل في نفسه لا يتأهل لأن يكمل غيره ثم توجد التلاوة بناءً على أنها إفاضة على الغير المستعد لها وذا لا يتحقق إلا بعد حصول الاستعداد الذي هو من آثار الزجر، وإذا كانت الذات المتصفة بها من الملائكة عليهم السلام متعددة بمعنى أن وصنفاً منهم كذا وصنفاً آخر كذا فالظاهر أنها للترتيب الرتبـي باعتبار الترقي كما في الشق الأول فالجماعات الصافات كاملون والزاجرات أكمل منها والتاليات أكمل وأكمل كما يعلم مما سبق. وقيل يجوز أن يكون بعكس ذلك بأن يراد بالصافات جماعات من الملائكة صافات من حول العرش قائمات في مقام العبودية وهم الكروبيون المقربون أو ملائكة آخرون يقال لهم كما ذكر الشيخ الأكبر قدس الله سره المهيمون مستغرقون بحبه تعالى لا يدري أحدهم أن الله عز وجل خلق غيره وذكر أنهم لم يؤمروا بالسجود لآدم عليه السلام لعدم شعورهم باستغراقهم به تعالى وأنهم المعنيون بالعالين في قوله تعالى: {أية : أَسْتَكْبَرْتَ أَمْ كُنتَ مِنَ ٱلْعَـٰلِينَ }تفسير : [ص: 75] وبالزاجرات جماعات أخر أمرت بتسخير العلويات والسفليات وتدبيرها لما خلقت له وهي في الفضل على ما لها من النفع للعباد دون الصافات وبالتاليات ذكراً جماعات أخر أمرت بتلاوة المعارف على خواص الخلق وهي لخصوص نفعها دون الزاجرات أو المراد بالزاجرات الزاجرات الناس عن القبيح بإلهام جهة قبحه وما ينفر عن ارتكابه وبالتاليات ذكراً المهمات للخير والجهات المرغبة فيه، ولكون دفع الضر أولى من جلب الخير ودرء المفاسد أهم من جلب المصالح ولذا قيل التخلية بالخاء مقدمة على التحلية كانت التاليات دون الزاجرات، وحال الفاء على سائر الأقوال السابقة في الصفات لا يخفى على من له أدنى تأمل. ويجوز عندي والله تعالى أعلم أن يراد بالصافات المصطفون للعبادة من صلاة ومحاربة كفرة مثلاً ملائكة كانوا أم أناسي أم غيرهما وبالزاجرات الزاجرون عن ارتكاب المعاصي بأقوالهم أو أفعالهم كائنين من كانوا وبالتاليات ذكراً التالون لآيات الله تعالى على الغير للتعليم أو نحو كذلك، ولا عناد بين هذه الصفات فتجتمع في بعض الأشخاص، ولعل الترتيب على سبيل الترقي باعتبار نفس الصفات فالإصطفاف للعبادة كمال والزجر عن ارتكاب المعاصي أكمل والتلاوة لآيات الله تعالى للتعليم لتضمنه الأمر بالطاعات والنهي عن المعاصي والتخلي عن الرذائل والتحلي بالمعارف إلي أمور أخر أكمل وأكمل؛ وجعل الصفات المذكورة لموصوف وأحد من الملائكة على ما مر بأن تكون جماعات منهم صافات بمعنى صافات أنفسها في سلك الصفوف بالقيام في مقاماتها المعلومة أو القائمات صفوفاً للعبادة وتاليات ذكراً بمعنى تاليات الآيات بطريق الوحي على الأنبياء عليهم السلام لا يخلو عن بعد فيما أرى على/ أن تعدد الملائكة التالين للوحي سواء كان صنفاً مستقلاً أم لا مما يشكل عليه ما ذكره غير واحد أن الأمين على الوحي التالي للذكر على الأنبياء هو جبريل عليه السلام لا غير، نعم من الآيات ما ينزل مشيعاً بجمع من الملائكة عليهم السلام ونطق الكتاب الكريم بالرصد عند إبلاغ الوحي وهذا أمر والتلاوة على الأنبياء عليهم السلام أمر آخر فتأمل جميع ذلك، وفي المراد بالصفات المتناسقة احتمالات غير ما ذكر فلا تغفل. وأياً ما كان فالقسم بتلك الجماعات أنفسها ولا حجر على الله عز وجل فله سبحانه أن يقسم بما شاء فلا حاجة إلى القول بأن الكلام على حذف مضاف أي ورب الصافات مثلاً. والآية ظاهرة الدلالة على مذهب سيبويه والخليل في مثل {أية : وَٱلَّيْلِ إِذَا يَغْشَىٰ * وَٱلنَّهَارِ إِذَا تَجَلَّىٰ }تفسير : [الليل: 1ـ2] من أن الواو الثانية وما بعدها للعطف خلافاً لمذهب غيرهما من أنها للقسم لوقوع الفاء فيها موقع الواو إلا أنها تفيد الترتيب. وأدغم ابن مسعود ومسروق والأعمش وأبو عمرو وحمزة التاآت الثلاث فيما يليها للتقارب فإنها من طرف اللسان وأصول الثنايا.

د. أسعد حومد

تفسير : {فَٱلتَّالِيَاتِ} (3) - وَقَسَماً بِالمَلاَئِكَةِ الذِينَ يَتْلُونَ آيَاتِ اللهِ عَلَى أَنْبِيَائِهِ.