٣٧ - ٱلصَّافَّات
37 - As-Saffat (AR)
Arabic
Jalal ad-Din al-Mahalli and Jalal ad-Din as-Suyuti
5
Tafseer
المحلي و السيوطي
تفسير : {رَبُّ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا وَرَبُّ ٱلْمَشَٰرِقِ } أي والمغارب للشمس، لها كل يوم مشرق ومغرب.
ابن عبد السلام
تفسير : {رَّبُّ السَّمَاوَاتِ} خالقها، أو مالكها {الْمَشَارِقِ} مشارق الشمس صيفاً وشتاء مائة وثمانون مشرقاً تطلع كل يوم في مطلع فتنتهي إلى آخرها ثم ترجع في تلك المطالع حتى تعود إلى أولها قاله السدي وهو بعيد.
القشيري
تفسير : مالِكُ السماواتِ والأرضِ وما بينهما، وخالقهما، وأكسابُ العبادِ داخِلةٌ في هذا {وَرَبُّ ٱلْمَشَارِقِ} مشارق النجوم والشمس والقمر، ومشارق القلوب بشموسها وأقمارها ونجومها.
اسماعيل حقي
تفسير : {رب السموات والارض وما بينهما} خبر ثان لان اى مالك السموات والارض وما بينهما من الموجودات ومربيها ومبلغها الى كمالاتها {ورب المشارق} اى مشارق الشمس وهى ثلاثمائة وستون مشرقا تشرق كل يوم من مشرق منها وبحسبها تختلف المغارب ولذلك اكتفى بذكرها يعنى اذا كانت المشارق بهذا العدد تكون المغارب ايضا بهذا العدد فتغرب فى كل يوم من مغرب منها واما قوله تعالى {أية : رب المشرقين ورب المغربين} تفسير : فهما مشرقا الصيف والشتاء ومغرباهما وقوله رب المشرق والمغرب اراد به الجهة فالمشرق جهة والمغرب جهة واعادة الرب فى المشارق لغاية ظهور آثار الربوبية فيها وتجددها كل يوم كما ذكر آنفا. تلخيصه هو رب جميع الموجودات وربوبيته لذاته لا لنفع يعود اليه بخلاف تربية الخلق والربوبية بمعنى المالكية والخالقية ونحوهما عامة وبمعنى التربية خاصة بكل نوع بحسبه فهو مربى الاشباح بانواع نعمه ومربى الارواح بلطائف كرمه ومربى نفوس العابدين باحكام الشريعة ومربى قلوب المشتاقين بآداب الطريقة ومربى اسرار المحبين بانوار الحقيقة والرب عنوان الادعية فلا بد للداعى من استحضاره لسانا وقلبا حتى يستجاب فى دعائه اللهم ربنا انك انت الواحد وحدة حقيقية ذاتية لا انقسام لك فيها فاجعل توحيدنا توحيدا حقانيا ذاتيا سريا لامجازية فيه وانك انت الرب الكريم الرحيم فكما انك ربنا وخالقنا فكذا مر بينا ومولينا فاجعلنا فى تقلبات انواع نعمك شاغلين بك فارغين عن غيرك واوصل الينا من كل خيرك
الجنابذي
تفسير : {رَّبُّ ٱلسَّمَاوَاتِ وَٱلأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا} من اصناف الملائكة والكواكب واصناف المواليد {وَرَبُّ ٱلْمَشَارِقِ} جمع مشرق الكواكب فانّ كلّ كوكبٍ له مشرق خاصٌّ به، بمعنى انّ قطعة من الفلك تكون فى مدّة دوره مشرقاً له ويكون له فى كلّ يومٍ بل فى كلّ آنٍ ايضاً مشرق خاصّ به، او جمع المشرق بمعنى ذى الضّياء فانّ الكواكب كلّها مشرقة امّا بذواتها كالشّمس، او بكسبها الضّوء من مشرقٍ آخر كالقمر، وبحسب التّأويل كلّ مرتبة عالية بالنّسبة الى دانيتها مشرق للشّمس الحقيقيّة، وكلّ مرتبة عالية متلألئة ومشرق بالنّسبة الى دانيتها والمراتب غير متناهية فالمشارق بهذا المعنى غير متناهية.
اطفيش
تفسير : {رب السمٰوات والأرض وما بينهما} هذا وما بعده تقرير للوحدة وتقرير لها فان وجود ذلك على الوجه الاكمل مع امكان غيره دليل على وجود الصانع ووحدته ورب خبر ثان لان او خبر لمحذوف على المدح اي هو رب او بدل من واحد او بيان لجوازه بين نكرتين وجواز كون المعرفة بيانا للنكرة على الصحيح وما بين السماوات والارض يشتمل افعالنا فالله ربها وخالقها. {ورب المشارق} اي والمغارب فإن للشمس ثلاثمائة وستين مشرقا تطلع كل يوم من واحد ولها ثلاثمائة وستين مغربا مغرب كل يوم من واحد ولم يذكر المغارب لانها بحسب المشارق تختلف باختلاف المشارق قال الشيخ هود وقال بعضهم هي ثمانون ومائة منزلة تطلع كل يوم في منزلة حتى تنتهي إلى آخرها ثم ترجع في تلك الثمانين ومائة فتكون ثلاثمائة وستين انتهى يعني ان المائة والثمانين في نصف السنة او ذلك على انه لم تختلف اوقات الانتقال واما رب المشرقين ورب المغربين فالمراد فيه مشرقا الصيف والشتاء ومغرباهما وقيل كل موضع اشرقت عليه الشمس فهو مشرق وكل موضع غربت عليه فهو مغرب وقيل اراد مشارق الكواكب وقيل الكواكب والشمس والقمر.
الالوسي
تفسير : فإن وجودها على هذا النمط البديع أوضح دليل على وحدته عز وجل بل في كل ذرة من ذرات العالم دليل على ذلك: شعر : وفي كل شيء له آية تدل على أنه واحد تفسير : و (رب) خبر ثان لإن على مذهب من يجوز تعدد الأخبار أو خبر مبتدأ محذوف أو هو رب السمٰوات الخ. وجوز أبو البقاء وغيره كونه بدلاً من {وٰحِدٌ } فهو المقصود بالنسبة أي خالق السمٰوات والأرض وما بينهما من الموجودات ويدخل في عموم الموصول أفعال العباد فتدل الآية على أنها مخلوقة له تعالى ولا ينافي ذلك كون قدرة العبد مؤثرة بإذنه عز وجل كما ذهب إليه معظم السلف حتى الأشعري نفسه في آخر الأمر على ما صرح به بعض الأجلة، وفسر بعضهم الرب هنا بالمالك وبالمربـي، ولعل الأول أظهر. وفي دلالة الآية على كون أفعال العباد مخلوقة له على ذلك بحث. والمراد بالمشارق عند جمع مشارق الشمس لأنها المعروفة الشائعة فيما بينهم وهي بعدد أيام السنة فإنها في كل يوم تشرق من مشرق وتغرب في مغرب فالمغارب متعددة تعدد المشارق، وكأن الاكتفاء بها لاستلزامها ذلك مع أن الشروق أدل على القدرة وأبلغ في النعمة، ولهذا استدل به إبراهيم عليه السلام عند محاجة النمروذ، وعن ابن عطية أن مشارق الشمس مائة وثمانون، ووفق بعضهم بين هذا وما يقتضيه ما تقدم من مضاعفة العدد بأن مشارقها من رأس السرطان وهو أول بروج الصيف إلى رأس الجدي وهو أول بروج الشتاء متحدة معها من رأس الجدي إلى رأس السرطان فإن اعتبر ما كانت عليه وما عادت إليه واحداً كانت مائة وثمانين وإن نظر إلى تغايرهما كانت ثلثمائة وستين، وفي هذا إسقاط الكسر فإن السنة الشمسية تزيد على ذلك العدد بنحو ستة أيام على ما بين في موضعه. وفسرت المشارق أيضاً بمشارق الكواكب، ورجح بأنه المناسب لقوله تعالى بعد {أية : إِنَّا زَيَّنَّا } تفسير : [الصافات: 6] الخ، وهي للسيارات منها متفاوتة في العدد، وأكثرها مشارق على ما هو المعروف عند المتقدمين زحل ومشارقه إلى أن يتم دورته أكثر من مشارق الشمس إلى أن تتم دورتها بألوف، ومشارق الثوابت إلى أن تتم الدورة أكثر وأكثر فلا تغفل وتبصر. وتثنية المشرق والمغرب في قوله تعالى: {أية : رَبُّ ٱلْمَشْرِقَيْنِ وَرَبُّ ٱلْمَغْرِبَيْنِ }تفسير : [الرحمٰن: 17] على إرادة مشرق الصيف ومشرق الشتاء ومغربيهما، وإعادة {رَبّ } هنا مع المشارق لغاية ظهور آثار الربوبية فيها وتجددها كل يوم.
ابن عاشور
تفسير : أتبع تأكيد الإِخبار عن وحدانية الله تعالى بالاستدلال على تحقيق ذلك الإِخبار لأن القسم لتأكيده لا يُقنع المخاطبين لأنهم مكذِّبون مَن بلّغ إليهم القَسَم، فالجملة استئناف بياني لبيان الإِلٰه الواحد مع إدماج الاستدلال على تعيينه بذكر ما هو من خصائصه المقتضي تفرده بالإِلٰهية. فقوله: {رَبُّ السمٰواتِ والأرض} خبر لمبتدأ محذوف. والتقدير: هو ربّ السماوات، أي إلٰهكم الواحد هو الذي تعرفونه بأنه ربّ السماوات والأرض إلى آخره. فقوله: {رَبُّ السَّماواتِ والأرضِ} خبر لمبتدأ محذوف جرَى حذفه على طريقة الاستعمال في حذف المسند إليه من الكلام الوارد بعد تقدم حديث عنه كما نبّه عليه صاحب «المفتاح». فإن المشركين مع غلوّهم في الشرك لم يتجرَّأوا على ادعاء الخالقية لأصنامهم ولا التصرف في العوالم العلوية، وكيف يبلغون إليها وهم لَقىً على وجه الأرض فكان تفرد الله بالخالقية أفحمَ حجةٍ عليهم في بطلان إلهية الأصنام. وشمل {السَّماواتِ والأرضِ وما بينهُمَا} جميع العوالم المشهودة للناس بأجرامها وسكّانها والموجودات فيها. وتخصيص {المَشارِقِ} بالذكر من بين ما بين السماوات والأرض لأنها أحوال مشهودة كل يوم. وجمعْ {المَشارِقِ} باعتبار اختلاف مطلع الشمس في أيام نصف سنة دورتها وهي السنة الشمسية وهي مائة وثمانون شرقاً باعتبار أطولِ نهار في السنة الشمسية وأقصرَه مكررة مرتين في السنة ابتداء من الرجوع الشّتوي إلى الرجوع الخَريفي، وهي مطالع متقاربة ليست متّحدة، فإن المشرق اسم لمكان شروق الشمس وهو ظهورها فإذا راعَوا الجهة دون الفصْل قالوا: المشرق، بالإِفراد، وإذا روعي الفصلان الشتاء والصيف قيل: رب المشرقين، على أن جمع المشارق قد يكون بمراعاة اختلاف المطالع في مبادىء الفصول الأربعة. والآية صالحة للاعتبارين ليعتبر كل فريق من الناس بها على حسب مبالغ علمهم.
لجنة القرآن و السنة
تفسير : 5- هو - وحده - خالق السموات والأرض وما بينهما، ومدبِّر الأمر، ومالك المشارق لكل ما له مشرق. 6- إنَّا جمَّلْنا السماء القريبة من أهل الأرض بزينة هى الكواكب المشرقة المختلفة الأحجام والأوضاع فى محيط الكون في رأي العين. 7- وحفظناها حفظاً محكماً من كل شيطان عات متمرد. 8- لا يمكن عتاة الشياطين من التسمع إلى ما يجرى فى عالم الملائكة، ويُرْمَوْن من كل بما يدفعهم. 9- يُطردون طرداً عنيفاً عن الوصول إلى تسمع أخبار السماء، ولهم عذاب شديد دائم فى الآخرة.
د. أسعد حومد
تفسير : {ٱلْمَشَارِقِ} {ٱلسَّمَاوَاتِ} (5) - لاَ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ رَبُّ السَّمَاوَاتِ والأَرْضِ وَخَالِقُهُمَا، وَخَالِقُ مَا بَيْنَهُمَا، وَهُوَ المُتَصَرِّفُ بِالكَوْنِ بِتَسْخِيرِهِ وَمَا فِيهِ مِنْ كَوَاكِبَ تَطلعُ مِنَ المَشْرِقِ، وَتَغْرُبُ فِي المَغْرِبِ. وَقَدِ اكْتَفَى بِذِكْرِ المَشَارِقِ عَن المَغَارِبِ لِدَلاَلَةِ النَّصِّ عَلَيْهِ. وَبِمَا أَنَّ لِكُلِّ كَوْكَبٍ مَشَارِقَ مُتَعَدِّدَةً لِذَلِكَ قَالَ تَعَالَى: رَبُّ المَشَارِقِ، وَلَمْ يَقُلْ رَبُّ المَشْرِقِ.
خواطر محمد متولي الشعراوي
تفسير : وفي آية أخرى قال: {أية : لَهُ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِي ٱلأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا وَمَا تَحْتَ ٱلثَّرَىٰ} تفسير : [طه: 6] وهذا الذي تحت الثرى هو الذي يحتاج مِنّا إلى بحث لنصل إليه ونكتشفه ونُخرجه كما قلنا من عالم الملكوت إلى عالم الملْك. هنا قال {وَرَبُّ ٱلْمَشَارِقِ} [الصافات: 5]، وفي موضع آخر قال: {أية : بِرَبِّ ٱلْمَشَٰرِقِ وَٱلْمَغَٰرِبِ} تفسير : [المعارج: 40] إذن: الحق سبحانه يُبْقي لألمحية الالتقاط الذهني من الألفاظ موضعاً، فما دام هناك مشارق إذن لابد أنْ يقابلها مغارب؛ لأن الشمس لا تشرق على قوم إلا وتغرب عن آخرين، إذن: عرفناها باللزوم. وحين نستعرض هاتين الكلمتين في كتاب الله نجد أنهما تأتيان مرة بصيغة المفرد {أية : رَّبُّ ٱلْمَشْرِقِ وَٱلْمَغْرِبِ} تفسير : [المزمل: 9]، وتأتي بصيغة المثنى {أية : رَبُّ ٱلْمَشْرِقَيْنِ وَرَبُّ ٱلْمَغْرِبَيْنِ} تفسير : [الرحمن: 17]، وتأتي بصيغة الجمع {أية : بِرَبِّ ٱلْمَشَٰرِقِ وَٱلْمَغَٰرِبِ} تفسير : [المعارج: 40]. ذلك لأنه إذا خاطب الإنسان الواحد في المكان الواحد قال المشرق والمغرب، لأن لكل مكان مشرقاً ومغرباً، فإنْ تعدَّدتْ الأماكن تعددت المشارق والمغارب، فنحن مثلاً في القطر الواحد نلاحظ أن مغرب القاهرة غير مغرب الأسكندرية، فإذا نظرنا إلى كل الأمكنة في الكرة الأرضية علمنا أن المشارق والمغارب لا تتناهى، ففي كل نصف ثانية مشرق ومغرب. لذلك قلنا: من حكمة الخالق سبحانه في دورة الأرض حول نفسها، وحول الشمس أنها تُوزع مقومات الحياة في الكون كله، فلو ظَلَّتْ الشمس مواجهةً لمكان واحد لاحترق، ولو ظلَّتْ غائبة عن مكان لَتجمَّد. ونتيجة هذه الحركة يظل الحق سبحانه معبوداً في كل أوان بكل عبادة، كما سبق أن أوضحنا أنه في اللحظة الواحدة يُصلَّى الصبح عند قوم، والظهر عند آخرين، والعصر عند آخرين، والمغرب والعشاء، وهكذا على مَدار اليوم والليلة. أما قوله تعالى {أية : رَبُّ ٱلْمَشْرِقَيْنِ وَرَبُّ ٱلْمَغْرِبَيْنِ} تفسير : [الرحمن: 17] قالوا: المشرقان يعني: المشرق والمغرب، أو مشرق الصيف ومشرق الشتاء. ثم يقول سبحانه: {إِنَّا زَيَّنَّا ٱلسَّمَآءَ ٱلدُّنْيَا بِزِينَةٍ ...}.
همام الصنعاني
تفسير : 2504- معمر عن قتادة، في قوله تعالى: {وَرَبُّ ٱلْمَشَارِقِ}: [الآية: 5]، قال المشارق: ثلاث مائة وستون مَشْرِقاً. {أية : وَٱلْمَغَٰرِبِ}تفسير : : [المعارج: 40] ثلاث مائة وتسون مغرباً في السنة. قال: والمشرقان: مشْرِقَا الشِّتاءِ، ومَشْرِقا الصَّيْفِ، والمغربان: مغربا الشتاء، ومغربا الصيف. و{أية : ٱلْمَشْرِقُ وَٱلْمَغْرِبُ}تفسير : : [البقرة: 115، 142، 177] و[الشعراء: 28] و[المزمل: 9]. المشرق والمغرب.
0 notes
You really want to permanently delete (AR) Bookmark (AR): Bookmark name here (AR)
Your opinion matters to us. Help us in understanding the issue by submitting the below form (AR):