٣٧ - ٱلصَّافَّات
37 - As-Saffat (AR)
Arabic
Jalal ad-Din al-Mahalli and Jalal ad-Din as-Suyuti
7
Tafseer
المحلي و السيوطي
تفسير : {وَحِفْظاً } منصوب بفعل مقدّر: أي حفظناها بالشهب {مِن كُلِّ } متعلق بالمقدّر {شَيْطَٰنٍ مَّارِدٍ } عاتٍ، خارجٍ عن الطاعة.
ابن عبد السلام
تفسير : {وَحِفْظاً} للسماء من كل شيطان مارد، أو جعلنا من الكواكب حفظاً من كل شيطان قاله السدي {مَّارِدٍ} متجرد من الخير.
الخازن
تفسير : {وحفظاً من كل شيطان مارد} أي وحفظنا السماء من كل شيطان متمرد عات يرمون بالشهب {لا يسمعون إلى الملأ الأعلى} يعني إلى الملائكة والكتبة لأنهم سكان السماء وذلك أن شياطين يصعدون إلى قرب السماء فربما سمعوا كلام الملائكة فيخبرون به أولياءهم الإنس ويوهمون بذلك أنهم يعلمون الغيب فمنعهم الله من ذلك بهذه الشهب وهو قوله تعالى: {ويقذفون} أي يرمون بها {من كل جانب} أي آفاق السماء {دحوراً} أي يبعدونهم عن مجالس الملائكة {ولهم عذاب واصب} أي دائم {إلا من خطف الخطفة} أي اختلس الكلمة من كلام الملائكة {فأتبعه} أي لحقه {شهاب ثاقب} أي كوكب مضيء قوي لا يخطئه بل يقتله ويحرقه أو يخبله. وقيل سمي النجم الذي ترمى به الشياطين ثاقباً لأنه يثقبهم. فإن قلت كيف يمكن أن تذهب الشياطين إلى حيث يعلمون أن الشهب تحرقهم ولا يصلون إلى مقصودهم ثم يعودون إلى مثل ذلك. قلت إنما يعودون إلى استراق السمع مع علمهم أنهم لا يصلون إليه طمعاً في السلامة ورجاء نيل المقصود كراكب البحر يغلب على ظنه حصول السلامة. وقوله عز وجل: {فاستفتهم} يعني سل أهل مكة {أهم أشد خلقاً أم من خلقنا} يعني من السموات والأرض والجبال وهو استفهام تقرير أي هذه الأشياء أشد خلقاً, وقيل {أم من خلقنا} يعني من الأمم الخالية والمعنى أن هؤلاء ليسوا بأحكم خلقاً من غيرهم من الأمم وقد أهلكناهم بذنوبهم فما الذي يؤمن هؤلاء من العذاب. ثم ذكر مم خلقوا فقال الله تعال: {إنا خلقناهم من طين لازب} يعني آدم من طين جيد حر لاصق لزج يعلق باليد وقيل من طين نتن.
ابو السعود
تفسير : {وَحِفْظاً} منصوبٌ إمَّا بعطفه على زينةٍ باعتبار المعنى كأنَّه قيل إنَّا خلقنا الكواكبَ زينةً للسَّماءِ وحِفظاً {مّن كُلّ شَيْطَـٰنٍ مَّارِدٍ} أي خارجٍ عن الطَّاعةِ برميِ الشُّهبِ. وإمَّا بإضمار فعلهِ، وإمَّا بتقدير فعلٍ مؤخَّر معلَّلٍ به كأنَّه قيل وحِفظاً من كلِّ شيطانٍ ماردٍ زيَّناها بالكواكبِ، كقوله تعالى: { أية : وَلَقَدْ زَيَّنَّا ٱلسَّمَاء ٱلدُّنْيَا بِمَصَـٰبِيحَ وَجَعَلْنَـٰهَا رُجُوماً لّلشَّيَـٰطِينِ} تفسير : [سورة الملك: الآية 5] وقوله تعالى: {لاَّ يَسَّمَّعُونَ إِلَىٰ ٱلْمَلإِ ٱلأَعْلَىٰ} كلامٌ مبتدأٌ مسوقٌ لبـيان حالهم بعد بـيانِ حفظِ السَّماءِ عنهم من التَّنبـيهِ على كيفيةِ الحفظِ وما يعتريهم في أثناء ذلك من العذابِ، ولا سبـيلَ إلى جعلهِ صفةً لكلِّ شيطانٍ ولا جواباً عن سؤال مقدَّرٍ لعدمِ استقامةِ المعنى ولا علَّةً للحفظِ على أن يكونَ الأصلُ لئلاَّ يسمعُوا فحُذفتِ اللاَّمُ كما حُذفتْ من قولك جئتُك أنْ تكرمني فبقيَ أنْ لا يسمعُوا ثم يحذفُ أنْ ويُهدرُ عملُها كما في قولِ مَن قال: [الطويل] شعر : أَلاَ أَيُهذا الزَّاجِرِي أحْضُرَ الوَغَى [وأنْ أشْهَدَ اللَّذاتِ هلْ أنت مُخْلِدِي] تفسير : لما أنَّ كلَّ واحدٍ من ذينكَ الحذفينِ غيرُ منكرٍ بانفرادِه، فأمَّا اجتماعُهما فمنْ أنكرِ المنكرات التي يجبُ تنزيهُ ساحةِ التَّنزيل الجليلِ عن أمثالها. وأصلُ يسمَّعون يتسمَّعُون. والملأُ الأعلى: الملائكةُ. وعن ابن عبَّاسٍ رضي الله عنهما: هم الكَتَبةُ. وعنه أشرافُ الملائكةِ عليهم الصَّلاةُ والسَّلامُ أي لا يتطلَّبون السَّماعَ والإصغاءَ إليهم. وقُرىء يسمعُون بالتَّخفيفِ {وَيَقْذِفُونَ} يُرمَون {مِن كُلّ جَانِبٍ} من جميع جوانبِ السَّماءِ إذا قصدوا الصُّعودَ إليها {دُحُوراً} علَّةً للقذفِ أي للدُّحورِ وهو الطَّردُ. أو حالٌ بمعنى مدحورينَ أو مصدرٌ مؤكِّدٌ له لأنَّهما من وادٍ واحدٍ. وقُرىء دَحُوراً بفتح الدَّالِ أي قَذْفاً دَحُوراً مبالغاً في الطَّردِ. وقد جُوِّز أنْ يكونَ مصدراً كالقَبُولِ والولُوعِ {وَلَهُمْ عَذابٌ وَاصِبٌ} أي ولهم في الآخرةِ غيرُ ما في الدُّنيا من عذاب الرَّجمِ بالشُّهبِ عذابٌ شديد دائمٌ غيرُ منقطعٍ كقوله تعالى: { أية : وَأَعْتَدْنَا لَهُمْ عَذَابَ ٱلسَّعِيرِ} تفسير : [سورة الملك: الآية 5] {إِلاَّ مَنْ خَطِفَ ٱلْخَطْفَةَ} استثناءٌ من واوِ يسمَّعون. ومَن بدلٌ منه والخطفُ الاختلاسُ والمرادُ اختلاسُ كلامِ الملائكةِ مسارقة كما يُعرب عنه تعريفُ الخَطفةِ. وقُرىء بكسرِ الخاءِ والطَّاءِ المشدَّدةِ وبفتحِ الخاء وكسرِ الطَّاءِ وتشديدها، وأصلُهما اختطفَ {فَأَتْبَعَهُ شِهَابٌ} أي تبعَه ولحقَه. وقُرىء فأتبعَه. والشِّهابُ ما يُرى منقضاً من السَّماءِ {ثَاقِبٌ} مضىءٌ في الغايةِ كأنَّه يثقبُ الجوَّ بضوئهِ يُرجم به الشَّياطينُ إذا صعدُوا لاستراقِ السَّمعِ فيقتلهم أو يحرقُهم أو يخبلُهم. قالُوا: وإنَّما يعودُ من يَسلم منهم حيًّا طمعاً في السَّلامةِ ونيلِ المُرادِ كراكبِ السَّفينةِ.
اسماعيل حقي
تفسير : {وحفظا} منصوب بعطفه على زينة باعتبار المعنى كأنه قيل انا خلقنا الكواكب زينة للسماء وحفظا برمى الشهب {من كل شيطان مارد} اى خارج عن الطاعة متعر عن الخير من قولهم شجر امرد اذا تعرى من الورق ومنه الامرد لتجرده عن الشعر. وفى التأويلات النجمية بقوله {انا زينا} الخ يشير الى الرأس فانه بالنسبة الى البدن كالسماء مزين {بزينة الكواكب} الحواس وايضا زين سماء الدينا بالنجوم وزين قلوب اوليائه بنجوم المعارف والاحوال وكما حفظ السموات بان جعل النجوم للشياطين رجوعا كذلك زين القلوب بانوار التوحيد فاذا قرب منها الشياطين رجموهم بنور معارفهم كما قال {وحفظا من كل شيطان مارد} يعنى من شياطين الانس. وحكى ان ابا سعيد الخراز قدس سره رأى ابليس فى المنام فاراد ان يضربه بالعصا فقال يا ابا سعيد انا لا اخاف العصا وانما اخاف من شعاع شمس المعرفة شعر : بسوزد نور باك اهل عرفان ديو نارى را
الجنابذي
تفسير : {وَحِفْظاً} عطف باعتبار المعنى كأنّه قال: زيّنّاها للزّينة وللحفظ، او عطف على مقدّرٍ كأنّه قال: زيّنّاها زينةً وحفظاً، او مصدر لمحذوف معطوف على زيّنّا {مِّن كُلِّ شَيْطَانٍ مَّارِدٍ} مرد كنصر وكرم مُروداً ومرادة اقدم وعتا، او بلغ الغاية الّتى يخرج بها من جملة ما عليه ذلك الصّنف، ومرده قطعه ومزّق عرضه، وعلى الشّيء مرن وقد مضى بيان الشّيطان فى اوّل الكتاب فى تفسير الاستعاذة وسبق فى سورة الحجر كيفيّة ردع الشّياطين بالشّهب.
اطفيش
تفسير : {وحفظا} مصدر لمحذوف اي وحفظناها حفظا او عطف على المعنى لمحل زينة. {من كل شيطان مارد} خارج عن الطاعة يرمي بالشهب ومن متعلقة بالفعل المقدر وهو حفظناها وان كان العطف على المعنى فمتعلقة بحفظ وقوله: {لا يسمَّعون إلى الملأ الأعلى} مستأنف لبيان حالهم بعد ما حفظ السماء عنهم لا نعت لكل او لشيطان اذ لا معنى لحفظ السماء من شيطان لا يسمع لأنها حفظت عن السمع، كما قاله ابن هشام وغيره وامتناع الحالية لذلك وامتناعها من شيطان لعدم شرط مجىء الحال من المضاف إليه أيضا. قال ويحتمل أن الأصل ليلا يسمعوا ثم حذفت اللام ثم ان فارتفع الفعل واستضعفه الزمخشري بل انكره واوجب تنزيه القرآن عنه للجمع بين حذف اللام وأن ولا يكون حالا مقدرة أي مقدار اعدم سماعهم بعدم الحفظ لأن الذي يقدر وجود معنى الحال هو صاحبها والشياطين لا يقدرون عدم السماع ولا يريدونه أن يتصرف والواو عائدة إلى كل باعتبار المعنى وعدي يسمع بالي تضمينا له معنى الاصغاء مبالغة لنفيه. وتهويلا لما يمنعهم عن السماع ويدل له قراءة حمزة والكسائي وحفص لا يسمعون بتشديد السين والميم من التسمع بمعنى طلب السماع كالاستماع واصله يستمعون ابدلت التاء سينا وادغمت السين في السين بعدها والملأ الأعلى الملائكة وعن ابن عباس هم الكتبة وعنه اشراف الملائكة وكذا كل أهل سماء ملأ أعلى والملأ الأسفل الجن والانس في الأرض. {ويقذفون من كل جانب} يرمون بالشهب من كل جانب من جوانب السماء وافاقه اذا قصد طلوعه وإنما بطلوعه ليسمعوا فيخبروا الانس ويوحون إليهم انهم يعلمون الغيب.
اطفيش
تفسير : {وحِفْظاً} مفعول مطلق أى وحفظناها حفظا أو معطوف على زينة بطريق العرب فى عطف التوهم، كأنه قيل: خلقنا الكواكب تزييناً للسماء، وحفظا لها أى للسماء بها، أى بالنجوم أى الشهب على طريق الاستخدام، فإنه لا يرمى بالثوابت ولا بالسائرات، وإلا نقص عددها أو فرغ فهو منصوب على التعليل، والله سبحانه لا يتوهم. {من كلِّ شيطان} متعلق بحفظا على التعليل، أو به أو بناصبه المحذوف على المفعولية المطلقة {مَارِدٍ} مجرد عن كل خير وطاعة، يقال: رجل أمرد متجرد عن الشعر، ورملة مرداء متجردة عن النبات، وشجرة مرداء متجردة عن الورق.
الالوسي
تفسير : {وَحِفْظاً } نصب على أنه مفعول مطلق لفعل معطوف على {أية : زَيَّنَّا }تفسير : [الصافات: 6] أي وحفظناها حفظاً أو عطف على {زِينَةُ } باعتبار المعنى فإنه معنى مفعول له كأنه قيل: إنا خلقنا الكواكب زينة للسماء وحفظاً لها، والعطف على المعنى كثير وهو غير العطف على الموضع وغير عطف التوهم/ وجوز كونه مفعولاً له بزيادة الواو أو على تأخير العامل أي ولحفظها زيناها. وقوله تعالى: {مّن كُلّ شَيْطَـٰنٍ مَّارِدٍ } متعلق بحفظنا المحذوف أو بحفظاً، والمارد كالمريد المتعري عن الخيرات من قولهم شجر أمرد إذا تعرى من الورق، ومنه قيل رملة مرداء إذا لم تنبت شيئاً، ومنه الأمر لتجرده عن الشعر، وفسر هنا أيضاً بالخارج عن الطاعة وهو في معنى التعري عنها.
الشنقيطي
تفسير : قوله تعالى: {وَحِفْظاً مِّن كُلِّ شَيْطَانٍ مَّارِدٍ} إلى قوله: {شِهَابٌ ثَاقِبٌ}. قد قدمنا الآيات الموضحة له في الكلام على قوله تعالى: {أية : وَحَفِظْنَاهَا مِن كُلِّ شَيْطَانٍ رَّجِيمٍ إِلاَّ مَنِ ٱسْتَرَقَ ٱلسَّمْعَ} تفسير : [الحجر: 17ـ18] الآية في سورة الحجر.
د. أسعد حومد
تفسير : {شَيْطَانٍ} (7) - وَحَفِظَ اللهُ السَّمَاءِ حِفْظاً مِنْ كُلِّ شَيْطَانٍ مُتَمَرِّد عَاتٍ فَإِذَا تَجَاوَزَ هَذَا الشَّيْطَانُ حُدُودَهُ، وَأَرَادَ أَنْ يَسْتَرِقَ السَّمْعَ أَتَاهُ شهَابٌ ثَاقِبٌ. مَارِدٌ - مُتَمَرِّدٌ خَارِجٌ عَن الطَّاعَةِ.
زيد بن علي
تفسير : وقوله تعالى: {وَحِفْظاً مِّن كُلِّ شَيْطَانٍ مَّارِدٍ} معناه متمردٌ عاتٍ.
0 notes
You really want to permanently delete (AR) Bookmark (AR): Bookmark name here (AR)
Your opinion matters to us. Help us in understanding the issue by submitting the below form (AR):