Verse. 3806 (AR)

٣٧ - ٱلصَّافَّات

37 - As-Saffat (AR)

قُلْ نَعَمْ وَاَنْتُمْ دَاخِرُوْنَ۝۱۸ۚ
Qul naAAam waantum dakhiroona

Arabic

Jalal ad-Din al-Mahalli and Jalal ad-Din as-Suyuti

«قل نعم» تبعثون «وأنتم داخرون» أي صاغرون.

18

Tafseer

القرطبي

تفسير : قوله تعالى: {قُلْ نَعَمْ} أي نعم تبعثون. {وَأَنتُمْ دَاخِرُونَ} أي صاغرون أذلاء؛ لأنهم إذا رأوا وقوع ما أنكروه فلا محالة يذلون. وقيل: أي ستقوم القيامة وإن كرهتم، فهذا أمر واقع على رغمكم وإن أنكرتموه اليوم بزعمكم. {فَإِنَّمَا هِيَ زَجْرَةٌ وَاحِدَةٌ} أي صيحة واحدة؛ قاله الحسن. وهي النفخة الثانية. وسمّيت الصيحة زجرة؛ لأن مقصودها الزجر؛ أي يزجر بها كزجر الإبل والخيل عند السَّوق. {فَإِذَا هُمْ} قِيَامٌ {يَنظُرُونَ} أي ينظر بعضهم إلى بعض. وقيل: المعنى ينتظرون ما يفعل بهم. وقيل: هي مثل قوله: {أية : فَإِذَا هِيَ شَاخِصَةٌ أَبْصَارُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ} تفسير : [الأنبياء: 97]. وقيل: أي ينظرون إلى البعث الذي أنكروه. قوله تعالى: {وَقَالُواْ يٰوَيْلَنَا هَـٰذَا يَوْمُ ٱلدِّينِ } نادوا على أنفسهم بالويل؛ لأنهم يومئذ يعلمون ما حلّ بهم. وهو منصوب على أنه مصدر عند البصريين. وزعم الفرّاء أن تقديره: ياوَيْ لَنَا، ووَيْ بمعنى حُزْن. النحاس: ولو كان كما قال لكان منفصلاً وهو في المصحف متصل، ولا نعلم أحداً يكتبه إلا متصلاً. و «يَوْمُ الدِّينِ» يوم الحساب. وقيل: يوم الجزاء. {هَـٰذَا يَوْمُ ٱلْفَصْلِ ٱلَّذِي كُنتُمْ بِهِ تُكَذِّبُونَ } قيل: هو من قول بعضهم لبعض؛ أي هذا اليوم الذي كذبنا به. وقيل: هو من قول الله تعالى لهم. وقيل: من قول الملائكة؛ أي هذا يوم الحكم بين الناس فيبين المحق من المبطل. فـ {أية : فَرِيقٌ فِي ٱلْجَنَّةِ وَفَرِيقٌ فِي ٱلسَّعِيرِ} تفسير : [الشورى: 7].

المحلي و السيوطي

تفسير : {قُلْ نَعَمْ } تبعثون {وَأَنتُمْ دٰخِرُونَ } صاغرون.

ابن عبد السلام

تفسير : " {دَاخِرُونَ} صاغرون".

القشيري

تفسير : قل لهم يا محمد؛ نعم، وعلى وصْف الصغر ما يبعثكم، وبزجرة واحدة يحشركم، بعد أن يُقيم القيامة على جميعكم.

اسماعيل حقي

تفسير : {قل} تبكيتا لهم {نعم وانتم داخرون} نعم بفتحتين يقع فى جواب الاستخبار المجرد من النفى ورد الكلام الذى بعد حرف الاستفهام والخطاب لهم ولآبائهم على التغليب. والدخول اشد الصغار والذلة يقال ادخرته فدخر أى اذللته فذل والجملة حال من فاعل ما دل عليه نعم اى كلكم مبعوثون والحال انكم صاغرون اذلاء على زعم منكم

اطفيش

تفسير : {قل نعم} تبعثون انتم وآباؤكم. {وانتم داخرون} صاغرون والواو للحال وصاحب الحال واو تبعثون فان نعم نائب مناب تبعثون جميعا وقرأ الكسائي نعم بكسر العين وهو لغة قرأ بعض قال نعم اي قال الله ورسوله فانما اكتفى في جوابهم بذلك لانه قد تقدم ما يدل على صحة البعث وصدق المخبرية.

اطفيش

تفسير : {قُلْ نَعَم} تبعثون أنتم وآباؤكم الأولون {وأنتُم داخرُون} أذلاء، والخطاب تغليب لهم على آبائهم الغائبين، والجملة حال من واو تبعثون المقدر الذى دل عليه نعم، كذا قيل، وهذا لاجملة زيادة فى الجواب عن جوابهم، كما زاد صلى الله عليه وسلم قوله لأبى بن خلف: " حديث : يدخلك جهنم" تفسير : على سؤاله اذ جاء بعظم يفته بيده فقال: يا محمد أترى الله يحيى هذا من الأسلوب الحكيم، وهو أن يجاب بما لم يسأل عنه تنبيها على أنه أحق بالسؤال، وانما قلت ببعده لأنه قد أجاب نفس سؤالهم، والأسلوب الحكيم لا اجابة فيه لنفس السؤال، الا أن يكون اصطلاح أن الزيادة تنبيها أسلوب حكيم، وأماكون الذل أحق أن يسأل عنه، فلقيام الدلائل على البعث، ولم يبق الا ذكر أنهم يبعثون أعزاء كحالهم الآن أو أذلا.

الالوسي

تفسير : {قُلْ نَعَمْ } أي تبعثون أنتم وآباؤكم الأولون والخطاب في قوله سبحانه: {وَأَنتُمْ دٰخِرُونَ } لهم ولآبائهم بطريق التغليب، والجملة في موضع الحال من فاعل ما دل عليه {نعم} أي تبعثون كلكم والحال أنكم صاغرون أذلاء، وهذه الحال زيادة في الجواب نظير ما وقع في جوابه عليه الصلاة والسلام لأبـي بن خلف حين جاء بعظم قد رم وجعل يفته بيده ويقول: يا محمد أترى الله يحي هذا بعد ما رم فقال صلى الله عليه وسلم له على ما في بعض الروايات «حديث : نعم ويبعثك ويدخلك جهنم»تفسير : وقال غير واحد: إن ذلك من الأسلوب الحكيم. وتعقب بأن عد الزيادة منه لا توافق ما قرر في المعاني وإن كان ذلك اصطلاحاً جديداً فلا مشاحة في الاصطلاح واكتفى في الجواب عن إنكارهم البعث على هذا المقدار ولم يقم دليل عليه اكتفاء بسبق ما يدل على جواز في قوله سبحانه/ {أية : فَٱسْتَفْتِهِمْ }تفسير : [الصافات: 11] الخ مع أن المخبر قد علم صدقه بمعجزاته الواقعة في الخارج التي دل عليها قوله سبحانه: {أية : وَإِذَا رَأَوْاْ ءايَةً }تفسير : [الصافات: 14] الآية. وهزؤهم وتسميتهم لها سحراً لا يضر طالب الحق، والقول بأن ذلك للاكتفاء بقيام الحجة عليهم في القيامة ليس بشيء. وقرأ ابن وثاب والكسائي {نعم} بكسر العين وهي لغة فيه. وقرىء {قال} أي الله تعالى أو رسوله صلى الله عليه وسلم.

د. أسعد حومد

تفسير : {دَاخِرُونَ} (18) - قُلْ لَهُمْ يَا مُحَمَّدُ: إِنَّكُمْ سَتُبْعَثُونَ يَوْمَ القِيَامَةِ بَعْدَ مَا تَصِيرُونَ تُرَاباً وَعِظَاماً رَمِيماً، وَأَنْتُمْ صَاغِرُونَ أَذِلاَّءُ (دَاخِرُونَ)، أَمَامَ قُدْرَةِ اللهِ تَعَالَى البَالِغَةِ، التِي لا حُدُودَ لَهَا. دَاخِرُونَ - صَاغِرُونَ أَذِلاَّءُ.

زيد بن علي

تفسير : وقوله تعالى: {وَأَنتُمْ دَاخِرُونَ} معناه صَاغرُونَ أَذلاء.