Khalideena feeha la yukhaffafu AAanhumu alAAathabu wala hum yuntharoona
Arabic
Jalal ad-Din al-Mahalli and Jalal ad-Din as-Suyuti
«خالدين فيها» أي اللعنة أو النار المدلول بها عليها «لا يخفف عنهم العذاب ولا هم يُنظرون» يمهلون.
88
Tafseer
المحلي و السيوطي
تفسير :
{خَٰلِدِينَ فِيهَا } أي اللعنة أو النار المدلول بها عليها {لاَ يُخَفَّفُ عَنْهُمُ ٱلْعَذَابُ وَلاَ هُمْ يُنظَرُونَ } يمهلون.
القشيري
تفسير : خالدين في تلك المذلة لا يفتر عنهم العذاب لحظة، ولا يخفف دونهم الفراق ساعة.
اسماعيل حقي
تفسير : {خالدين فيها} حال من الضمير فى عليهم اى فى اللعنة والعقوبة ومعنى الخلود فى اللعن انهم يوم القيامة لا تزال تعلنهم الملائكة والمؤمنون ومن معهم فى النار ولا يخلو شىء من احوالهم من اللعنة {لا يخفف عنهم العذاب ولا هم ينظرون} الانظار التأخير اى لا يجعل عذابهم اخف ولا يؤخر العقاب من وقت الى وقت فان العذاب الملحق بالكفار مضرة خالصة من شوائب المنافع دائمة غير منقطعة نعوذ بالله من ذلك وما يؤدى اليه.
الطوسي
تفسير : اللغة:
الخلود في اللغة هو طول المكث، ولذلك يقال خلده في السجن وخلد الكتاب في الديوان. وقيل للأثافي: خوالد ما دامت في موضعها، فاذا زالت لا تسمى خوالد. والفرق بين الخلود والدوام: أن الخلود يقتضي (في) كقولك خلد في الحبس ولا يقتضي ذلك الدوام، ولذلك جاز وصفه تعالى بالدوام دون الخلود.
إلا أن خلود الكفار المراد به التأبيد بلا خلاف بين الأمة.
المعنى:
وقوله: {فيها} الهاء راجعة إلى اللعنة. ومعنى خلودهم فيها استحقاقهم لها دائماً مع ما توجبه من أليم العقاب، فأما من ليس كافر من فساق أهل الصلاة فلا يتوجه إليه الوعيد بالخلود، لأنه لا يستحق إلا عقاباً منقطعاً به مع ثبوت استحقاقه للثواب الدائم، لأنه لو كان كذلك لأدى إلى اجتماع استحقاق الثواب الدائم، والعقاب الدائم لشخص واحد. والاجماع بخلافه. والاحباط - عندنا - باطل، فلا يمكن أن يقال يحبط أحدهما الآخر، وإنما حسن العقاب الدائم على المعاصي المنقطعة، كما حسن الثواب الدائم على الطاعة المنقطعة، فلا يجوز أن يستحق الدوام على الأصغر، ولا يستحق على الأكثر، فلما كانت نعم الله تعالى أعظم النعم كانت معاصيه أعظم المعاصي، وكانت طاعته أصغر منها. وأيضاً، فانه يحسن الذم للدائم على المعاصي المنقطعة فالعقاب يجري مجراه.
اللغة:
وقوله: {لا يخفف عنهم العذاب} فالتخفيف هو تغيير الشيء عن حال الصعوبة إلى السهولة، وهو تسهيل لما فيه كلفة ومشقة وأصله من خفة الجسم ضد ثقله. ومنه تخفيف المحنة معناه تسهيلها. وقوله: {ولا هم ينظرون} معناه لا يمهلون وإنما نفى إنظارهم للانابة لما علم من حالهم أنهم لا ينيبون كما قال: {أية :
ولو ردوا لعادوا لما نهوا عنه}تفسير : على أن التبقية ليست واجبة. وإن علم أنه لو بقاه لتاب وأناب عند أكثر المتكلمين. ومن قال يجب تبقيته متى علم أنه لو بقاه لآمن، فجوابه هو الأول. وقيل في الفرق بين الانظار والامهال أن الانظار تأخير العبد لينظر في أمره. والامهال تأخيره لتسهيل ما يتكلفه من عمله.
الجنابذي
تفسير : {خَالِدِينَ فِيهَا} فى اللّعنة او فى الجحيم المستفادة بالالتزام {لاَ يُخَفَّفُ عَنْهُمُ ٱلْعَذَابُ وَلاَ هُمْ يُنظَرُونَ} بتأخير العذاب عنهم مدّة ولاقتضاء مقام الغضب البسط والتّغليظ والتّشديد بسط الله تعالى فى الكلام وشدّد عليهم.
اطفيش
تفسير : {خَالِدِينَ فِيهَا}: أى فى اللعنة، ومعنى خلودهم فيها، أنها لا تنسخ أو لا يزال الملائكة والناس تلعنهم فى الدنيا والآخرة، حتى أن أصحابه يلعن بعضهم بعضاً فيها، أو خلودهم فى النار أو العقوبة، فرد الضمير للنار أو للعقوبة، مع أنها لم تذكر لدلالة اللعنة عليها، والكفر أو يقدر مضاف، أى فى موجبها - بفتح الجيم - وموجب اللعنة هو النار والعقاب كقوله تعالى: {أية :
وزرا خالدين فيه{.
تفسير : {لاَ يُخَفَّفُ عَنْهُمُ الْعَذَابُ}: لا يسهل يوماً بيوم مثلا.
{وَلاَ هُمْ يُنْظَرُونَ}: يمهلون إذا ماتوا عذبوا فى قبورهم، أو إذا بعثوا وجاء وقت دخولهم النار لم يؤخروا عنها، أو يفسر التخفيف بالتسهيل والإنظار بالتأخير من وقت إلى وقت كيوم بيوم.
اطفيش
تفسير : {خَالِدِينَ فِيهَا} فى اللعنة لا تزول عنهم، أى هم أبدا مطرودون عن الخبر مذمومون، أو خالدون فى العقوبة، أوالنار الدلول عليها باللعنة، أما لعنة الله فلا نتصور بلا نار، وأما لعنة الملائكة والناس فكذلك إلحاقا وتبعا لجريانهم على أمر الله، لا بالذات، لجواز أن تكون بغير النار عقلا، والمراد بالناس المؤمنون، وهم الكاملون فى الناسية، العالمون بمقتضى العقل، أو المراد الناس كلهم، فإن أجساد الكفرة كسائر الجماد تلعن العصاة الكفرة، ولا تقل تلعنهم الكفرة، لأنهم يلعنون من حالفهم، {أية :
كل حزب ما لديهم فرحون} تفسير : [المؤمنون: 53]، لأنا نقول، لا اعتبار للعن الكافر، لأنه يلعن الكافر الآخر لمخالفته كفره لا لمخالفة دين الله، ولأن لعن الكافر لغيره لمخالفة دينه يشمل المؤمن، واللعن يكون على الوصف كلعن من يشرب الخمر، وعلى التعيين كما حديث :
مر صلى الله عليه وسلم بحمار وسم فى وجهه، فقال، لعن الله تعالى من فعل هذاتفسير : ، ولعن الملائكة قد لا ينفذ، كما يلعنون من خرجت بلا إذن زوجها، فإنها قد تتوب إن قضى الله أن تتوب، وقد يجعل الله لهم علامة ألا يلعنوا من قضى الله له بالتوبة {لاَ يُخَفَّفُ عَنْهُمُ العَذَابُ} بأن ينقص بعضه ويدوم باقيه، لا يكون ذلك {وَلاَ هُمْ يُنظَرُونَ} لا يرحمون، فهو كناية أو مجاز، ولا يهملون بترك العذاب ساعة، من الإنظار بمعنى التأخير.
الالوسي
تفسير :
{خَـٰلِدِينَ فِيهَا } حال من الضمير في {أية :
عَلَيْهِمْ } تفسير : [آل عمران: 87] والعامل فيه الاستقرار، والضمير المجرور ـ للعنة ـ أو للعقوبة أو للنار، وإن لم يجر لها ذكر اكتفاءاً بدلالة اللعنة عليها {لاَ يُخَفَّفُ عَنْهُمُ ٱلْعَذَابُ وَلاَ هُمْ يُنظَرُونَ } أي لا يمهلون ولا يؤخر عنهم العذاب من وقت إلى وقت آخر، أو لا ينظر إليهم ولا يعتد بهم، والجملة إما مستأنفة أو في محل نصب على الحال.
تفسير : ومعنى {لاَ يُخَفَّفُ عَنْهُمُ ٱلْعَذَابُ} [آل عمران: 88] أي أن العذاب يظل دائماً أبداً وقد يظن بعض الناس أن الكافر ما دام سيدخل النار ويحترق فسوف ينتهي أمره .. لا إنه يغفل قضية ويذكر قضية، إنه يتناسى قول الحق: {أية :
إِنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ بِآيَاتِنَا سَوْفَ نُصْلِيهِمْ نَاراً كُلَّمَا نَضِجَتْ جُلُودُهُمْ بَدَّلْنَاهُمْ جُلُوداً غَيْرَهَا لِيَذُوقُواْ ٱلْعَذَابَ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ عَزِيزاً حَكِيماً}تفسير : [النساء: 56].
إنهم سيذوقون العذاب بأمر من الحق دائماً وأبداً، وقد يقول بعضهم: إن العلم قد توصل إلى أن الإنسان تقل حساسيته للألم الناتج من الضرب بالسوط بعد العشرين سوطاً الأولى، وهو بذلك ينسى أن العذاب في الآخرة على نمط آخر، إن الله يخلق للمعذب إحساساً جديداً ليظل مستشعراً دائماً العذاب، قال الحق: {لاَ يُخَفَّفُ عَنْهُمُ ٱلْعَذَابُ وَلاَ هُمْ يُنظَرُونَ} [آل عمران: 88] أي أن عذابهم مؤكد ولا يتركهم الحق ليستريحوا من عذابهم. وبعد ذلك يقول تعالى:
{إِلاَّ ٱلَّذِينَ تَابُواْ مِن بَعْدِ ذٰلِكَ ...}.