تفسير : {وما كان لنا عليكم من سلطان} من قهر وتسلط نسلب به اختياركم. والسلاطة التمكن من القهر سلطه فتسلط ومنه سمى السلطان بمعنى الغالب والقاهر والسلطان يقال فى السلاطة ايضا منه ما فى الآية ونظائرها {بل كنتم قوما طاغين} مختارين للطغيان مصرين عليه والطغيان مجاوزة الحد فى العصيان
الجنابذي
تفسير : {وَمَا كَانَ لَنَا عَلَيْكُمْ مِّن سُلْطَانٍ} سلطنة على باطنكم وايمانكم وحجّة واضحة لظاهركم {بَلْ كُنتُمْ قَوْماً طَاغِينَ} عن الامام والايمان وكنّا ندعوكم الى الضّلال فجعلتم صورة دعوتنا الّتى كانت بصورة اعمال الدّين خديعة لنفوسكم ووسيله لمآربكم النّفسانيّة.
اطفيش
تفسير : {وما كان لنا عليْكُم مِن سُلطانٍ} قهر، بل اخترتم الكفر {بل كُنْتم قَوما طاغِينَ} مسرفين فى الكفر من ذات أنفسكم لرسوخه فيكم، فناسب أن تجيبونا بما أردنا منكم من الكفر، بلا إجبار، أو الجملتان بمنزلة واحدة للتأكيد، حاصلها أنكم كفرتم من خبث أنفسكم، ولا إجبار منا لكم {فحقَّ عَليْنا} أنتم ونحن بكفرنا أنتم ونحن {قَول ربِّنا إنَّا لذائقُونَ} أى العذاب هذه الجملة مفعول به للقول، ومقتضى الظاهر إنكم لذائقون، وهما وجهان مطردان مراعاة ما قال القائل ومراعاة حاصلة تقول: حلف زيد لأقومن، وحلف ليقومن، وزيد هو المراد بالقيام، وإن أرادك به قلت: حلف لتقومن، وحلف لأقومن.
الالوسي
تفسير :
{وَمَا كَانَ لَنَا عَلَيْكُمْ مّن سُلْطَـٰنٍ } أي من قهر وتسلط نسلبكم به اختياركم {بَلْ كُنتُمْ قَوْماً طَـٰغِينَ } مجاوزين الحد في العصيان مختارين له مصرين عليه جواب آخر تسليمي على فرض إضلالهم بأنهم لم يَجبروهم عليه وإنما دعوهم له فأجابوا باختيارهم لموافقة ما دعوا له هواهم، وقيل: الكل جواب واحد محصله إنكم اتصفتم بالكفر من غير جبر عليه. وقولهم: {فَحَقَّ عَلَيْنَا قَوْلُ رَبِّنَآ...}.