Verse. 3820 (AR)

٣٧ - ٱلصَّافَّات

37 - As-Saffat (AR)

فَاَغْوَيْنٰكُمْ اِنَّا كُنَّا غٰوِيْنَ۝۳۲
Faaghwaynakum inna kunna ghaweena

Arabic

Jalal ad-Din al-Mahalli and Jalal ad-Din as-Suyuti

«فأغويناكم» المعلل بقولهم «إنا كنا غاوين».

32

Tafseer

المحلي و السيوطي

تفسير : {فَأَغْوَيْنَٰكُمْ } المعلل بقولهم {إِنَّا كُنَّا غَٰوِينَ }.

اسماعيل حقي

تفسير : {فاغويناكم} فدعونا الى الغى والضلال دعوة غير ملجئة فاستجبتم لنا باختياركم الغى على الرشد: وبالفارسية [بس ما شمارا دعوت كرديم بكمراهى وكز راهى بجهت آنكه] {انا كنا غاوين} ثابتين على الغواية فلا عتب علينا فى تعرضنا لاغوائكم بتلك المرتبة من الدعوة لتكونوا امثالنا فى الغواية: وبالفارسية [ما بوديم كمراهان خواستيم كه شما نيز ما باشيد در مثل است كه خر من سوخته خر من سوخته طلبد] شعر : من مستم وخواهم كه توهم مست شوى تا همجو من سوخته همدست شوى تفسير : حق سبحانه وتعالى فرمودكه]

الجنابذي

تفسير : {فَأَغْوَيْنَاكُمْ} الفاء للسّببيّة {إِنَّا كُنَّا غَاوِينَ} فى موضع التّعليل.

اطفيش

تفسير : {فأغويناكم} اضللناكم. {إنا كنا غاوين} أي ضالين والجملة تعليل أي لانا كنا غاوين فاحببنا ان تكونوا مثلنا وليست كل غواية باغواه غاو والا الزم التسلسل او الدور ولم يظهر له ان في الآية ايماء إلى هذا كما قال القاضي قال الله. {فإنهم} جميعا. {يومئذ في العذاب مشتركون} كما اشتركوا في الغواية وعن بعض ان اشتراكهم في العذاب اقتران كل السيء بشيطانه في السلسة.

اطفيش

تفسير : {فَأغْويناكم} بسبب أن قوله حق لا يتخلف، فلا يتخلف سببه، ويبعد أن يكون مفعول القول محذوفا تقديره: لأملأن جهنم الخ، ويتعطل عليه ما بعده، ويجوز كون الضمير فى علينا للرؤساء أو القرناء فقط {إنَّا كنَّا غاوين} تعليل للعلة قبله، أى أغويناكم لأنا كنا غاوين فى أنفسنا، والغاوى لا يكون هاديا سواء علمنا فى الدنيا أنا غواة أو لم نعلم.

الالوسي

تفسير : والفاء في قولهم: {فَأَغْوَيْنَـٰكُمْ } أي فدعوناكم إلى الغي لتفريع الدعاء المذكور على حقية الوعيد عليهم لا لمجرد التعقيب كما قيل، وعلية ذلك للدعاء باعتبار أن وجوده الخارجي متعلقاً بهم كان متفرعاً عن ذلك في نفس الأمر لا باعتبار أن إصداره وإيقاعه منهم على المخاطبين كان بملاحظة ذلك كما تلاحظ العلل الغائية في الأفعال الاختيارية لأن الظاهر أن رؤساء الكفر لم يكونوا عالمين في الدنيا حقية الوعيد عليهم، نعم لا يبعد أن يكون القرناء من الشياطين عالمين بذلك من أبيهم، وكذا تسمية دعائهم إياهم إلى ما دعوهم إليه إغواء أي دعاء إلى الغي بناء على أن الكلام المذكور من الرؤساء باعتبار نفس الأمر التي ظهرت لهم يوم القيامة، ومثل هذا يقال في قولهم: {إِنَّا كُنَّا غَـٰوِينَ } بناء على أنهم إنما علموا ذلك يوم التساؤل والخصام. والجملة مستأنفة لتعليل ما قبلها، وكأن ما أشعر به التفريع باعتبار تعلق الإغواء بالمخاطبين وهذا باعتبار صدور الإغواء نفسه منهم، وهو تصريح بما يستفاد من التفريع السابق. ويجوز أن يكون إشارة إلى وجه ترتب إغوائهم إياهم على حقية الوعيد عليهم وهو حب أن يتصف أولئك المخاطبون بنحو ما اتصفوا به من الغي ويكونوا مثلهم فيه. وملخص كلامهم أنه ليس منافي حقكم على الحقيقة سوى حب أن تكونوا مثلنا وهو غير ضار لكم وإنما الضار سوء اختياركم وقبح استعدادكم فذلك الذي ترتب عليه حقية الوعيد عليكم وثبوت هذا العذاب لكم، وجوز أن يقال: إنهم نفوا عنهم الإيمان والاعتقاد الحق وأثبتوا لهم الطغيان ومجاوزة الحد في العصيان حيث لم يلتفتوا إلى ما يوجب الاعتقاد/ الصحيح مع كثرته وظهوره ورتبوا على ذلك مع ما يقتضيه البحث حقية الوعيد وفرعوا على مجموع الأمرين أنهم دعوهم إلى الغير مراداً به الكفر لاعتقاد أمر فاسد لا مجرد عدم الإيمان أي عدم التصديق بما يجب التصديق به بدون اعتقاد أمر آخر يكفر باعتقاده، وأشاروا إلى وجه ترتب ذلك على ما ذكر وهو محبة أن يكونوا مثلهم فكأنهم قالوا: كنتم تاركين الاعتقاد الحق غير ملتفتين إليه مع ظهور أدلته وكثرتها وكنا جميعاً قد حق علينا الوعيد فدعوناكم إلى ما نحن عليه من الاعتقاد الفاسد حباً لأن تكونوا أسوة أنفسنا وهذا كقولهم {أية : رَبَّنَا هَـؤُلاء ٱلَّذِينَ أَغْوَيْنَا أَغْوَيْنَـٰهُمْ كَمَا غَوَيْنَا }تفسير : [القصص: 63] قال الراغب: هو إعلام منهم أنا قد فعلنا بهم غاية ما كان في وسع الإنسان أن يفعل بصديقه ما يريد بنفسه أي أفدناهم ما كان لنا وجعلناهم أسوة أنفسنا وعلى هذا فأغويناكم إنا كنا غاوين انتهى، وجوز على هذا التقدير أن يكون {فَأَغْوَيْنَـٰكُمْ } مفرعاً على شرح حال المخاطبين من انتفاء كونهم مؤمنين وثبوت كونهم طاغين وعن الآيات معرضين، وقولهم: {أية : فَحَقَّ عَلَيْنَا }تفسير : [الصافات: 31] الخ اعتراض لتعجيل بيان أن ما الفريقان فيه أمر مقضي لا ينفع فيه القيل والقال والخصام والجدال، ويجوز على هذا أن يراد بضمير الجمع في {فَحَقَّ عَلَيْنَا } الخ الرؤساء أو القرناء لا ما يعمهم والمخاطبين وأشاروا بذلك إلى أن ما هم فيه يكفي عن اللوم ويومىء إلى زيادة عذابهم، ولا يخفى أن تجويز الاعتراض لا يخلو عن اعتراض، وتجويز كون الضمير في {عَلَيْنَا } الخ للرؤساء أو القرناء يجري على غير هذا الاحتمال فتدبر. وأياً ما كان فقولهم {أية : إِنَّا لَذَائِقُونَ} تفسير : [الصافات: 31] هو قول ربهم عز وجل ووعيده سبحانه إياهم، ولو حكى كما قيل لقيل إنكم لذائقون ولكنه عدل إلى لفظ المتكلم لأنهم متكلمون بذلك من أنفسهم. ونحوه قول القائل: شعر : لقد زعمت هوزان قَلَّ مالي وهل لي غير ما أنفقت مال تفسير : ولو حكى قولها لقال قل مالك ومنه قول المحلف للحالف احلف لأخرجن ولتخرجن الهمزة لحكاية لفظ الحالف والتاء لإقبال المحلف على المحلف. وقال بعض الأجلة: قول الرب عز وجل هو قوله سبحانه وتعالى: {أية : لأَمْلأَنَّ جَهَنَّمَ مِنكَ وَمِمَّن تَبِعَكَ مِنْهُمْ أَجْمَعِينَ }تفسير : [ص: 85] والربط على ما تقدم أظهر.

د. أسعد حومد

تفسير : {فَأَغْوَيْنَاكُمْ} {غَاوِينَ} (32) - وَإِنَّهُمْ دَعَوا المُسْتَضْعَفِينَ إِلَى مَا كَانُوا هُمْ فِيهِ مِنَ الغوَايَةِ وَالضَّلاَلِ، فَاسْتَجَابَ المُسْتَضْعَفُونَ لَهُمْ، فَأَصْبَحُوا جَمِيعاً مِنَ الضَّالينَ الغَاوِينَ، فَلاَ لَوْمَ عَلَيْهِمْ فِيمَا كَانَ مِنْهُمْ. أَغْوَيْنَاكُمْ - دَعَوْنَاكُمْ إِلَى الغَيِّ فَاسْتَجَبْتُمْ.