Verse. 3821 (AR)

٣٧ - ٱلصَّافَّات

37 - As-Saffat (AR)

فَاِنَّہُمْ يَوْمَىِٕذٍ فِي الْعَذَابِ مُشْتَرِكُوْنَ۝۳۳
Fainnahum yawmaithin fee alAAathabi mushtarikoona

Arabic

Jalal ad-Din al-Mahalli and Jalal ad-Din as-Suyuti

قال تعالى «فإنهم يومئذ» يوم القيامة «في العذاب مشتركون» أي لاشتراكهم في الغواية.

33

Tafseer

المحلي و السيوطي

تفسير : قال تعالى: {فَإِنَّهُمْ يَوْمَئِذٍ } يوم القيامة {فِى ٱلْعَذَابِ مُشْتَرِكُونَ } أي لاشتراكهم في الغواية.

القشيري

تفسير : يشتركون في العذاب ولكن تتفاوت أنصباؤهم، كما أنهم يشترِكون في الزّلة ولكن تختلف مقادير زلاتهم.

اسماعيل حقي

تفسير : {فانهم} اى الاتباع والمتبوعين {يومئذ} [آنروز] {فى العذاب} متعلق بقوله {مشتركون} حسبما كانوا مشتركين فى الغواية

الجنابذي

تفسير : كما كانوا فى الغواية مشتركين.

الأعقم

تفسير : {فإنهم} فإن الاتباع والمتبوعين جميعاً {يومئذ} يوم القيامة {في العذاب مشتركون} كما كانوا مشتركين في الغواية {إنا كذلك نفعل بالمجرمين} أي كذلك نجزي ونعذب {إنهم كانوا إذا قيل لهم لا إله إلاَّ الله يستكبرون} أي يتكبرون عن قول الحق {ويقولون أئنا لتاركوا آلهتنا لشاعر مجنون} يعني محمداً (صلى الله عليه وآله وسلم) {بل جاء بالحق} رد على المشركين {وصدق المرسلين} في الدعاء إلى التوحيد، وقيل: نبوتهم {إنكم} أيها الكافرون {لذائقوا العذاب الأليم} الوجيع {وما تجزون إلاَّ ما كنتم تعملون} من المعاصي في الدنيا {إلا عباد الله المخلصين} الذين أخلصوا العبادة لله تعالى فاصطفاهم {أولئك لهم رزق معلوم} منعوت من طيب طعم ورائحة ولذة وحسن منظر، وقيل: معلوم الوقت كقوله: {أية : ولهم رزقهم فيها بكرة وعشيا}تفسير : [مريم: 62]، وعن قتادة: الرزق المعلوم الجنة {وهم مكرمون} معظمون {في جنات النعيم} {على سرر متقابلين} أي يقابل بعضهم بعضاً {يطاف عليهم بكأس} إناء فيه شراب، وعن الأخفش: كل كأس في القرآن فهي الخمر وكذا في تفسير ابن عباس {من معين} وهو الجاري على وجه الأرض الظاهر للعيون {بيضاء} صافية في نهاية النظافة {لذة للشاربين} {لا فيها غول ولا هم عنها ينزفون}، قيل: لا تغتال العقول فتذهب بها، والغول ما غاله يغوله إذا أهلكه وأفسده، ومنه الغول التي في تكاذيب العرب، وفي أمثالهم: الغضب غول الحليم {ولا هم عنها ينزفون} أي لا ينزف عقولهم بالسكر من نزف الشارب إذا ذهب عقله، ويقال للسكران: نزيف ومنزوف، والمعنى لا فيها فساد قط من أنواع الفساد التي في شرب الخمر من مرض أو صداع أو خمار أو تأثيم أو غير ذلك ولا هم يسكرون {وعندهم قاصرات الطرف} قصرت أبصارهن على أزواجهن، والعين النّجل العيون {كأنهن بيض مكنون} أي مصون شبههم ببيض النعام المكنونة في الاداح، وقيل: شبّه لونهن بالبيض في البياض {فأقبل بعضهم على بعض يتساءلون} يعني أهل الجنة يسأل بعضهم بعض عما جرى لهم وعليهم: {قال قائل منهم إني كان لي قرين} أي صاحب في الدنيا، قيل: كان شيطاناً، وقيل: كان من الإِنس، ثم اختلفوا قيل: كانا أخوين، وقيل: شريكين، وقد تقدم خبرهما في سورة الكهف في قوله: {أية : واضرب لهم مثلاً رجلين} تفسير : [الكهف: 32] الآية وكان أحدهما مؤمن يسمى ياهودا والآخر كافر اسمه فرطوس، وقيل: هذا في كل قرين شر يصاحب مسلماً يقول القرين: {أئنك لمن المصدقين} بالبعث {أئذا متنا وكنَّا تراباً} في الأرض {وعظاماً} بالية {أئنا لمدينون} لمجزيّون من الدين وهو الجزاء.

اطفيش

تفسير : {فإنَّهم} الرؤساء والمرءوسين، والتفريع على محذوف أى الأمر ظاهر، أو الأمر كذلك فانهم {يَومئذ} إذ قامت القيامة {في العَذاب مُشْتركُون} على اختلافهم فى شدة العذاب شديد، وأشد فان المغوين أشد عذابا لقوله تعالى: " أية : ومن أوزار الذين يضلونهم " تفسير : [النحل: 25] وقوله: " أية : وأثقالا مع أثقالهم" تفسير : [العنكبوت: 13] ونحو ذلك.

الالوسي

تفسير : {فَإِنَّهُمْ } أي الفريقين المتسائلين، والكلام تفريع على ما شرح من حالهم {يَوْمَئِذٍ } أي يوم إذ يتساءلون والمراد يوم القيامة {فِى ٱلْعَذَابِ مُشْتَرِكُونَ } كما كانوا مشتركين في الغواية. واستظهر أن المغوين أشد عذاباً وذلك في مقابلة أوزارهم وأوزار مثل أوزارهم فالشركة لا تقتضي المساواة.

ابن عاشور

تفسير : هذا الكلام من الله تعالى موجه إلى النبي صلى الله عليه وسلم والمؤمنين، ويشبه أن يكون اعتراضاً بين حكاية حِوار الله أهل الشرك في القيامة وبين توبيخ الله إياهم بقوله: {أية : إنَّكم لذائِقُوا العذَابِ الأليمِ}تفسير : [الصافات: 38]. والفاء للفصيحة لأنها وردت بعد تقرير أحوال وكان ما بعد الفاء نتيجة لتلك الأحوال فكانت الفاء مفصحة عن شرط مقدّر، أي إذا كان حالهم كما سمعتم فإنهم يوم القيامة في العذاب مشتركون لاشتراكهم في الشرك وتمالئهم، أي لا عذر للكلام للفريقين لا للزعماء بتسويلهم ولا للدهماء بنصرهم. وقد يكون عذاب الدعاة المغوين أشدّ من عذاب الآخرين وذلك لا ينافي الاشتراك في جنس العذاب كما دلت عليه أدلة أخرى، لأن المقصود هنا بيان عدم إجداء معذرة كلا الفريقين وتنصّله. وهذه الجملة معترضة بين جمل حكاية موقفهم في الحساب. وجملة {إنَّا كذلك نفعل بالمجرمين} تعليل لما اقتضته جملة {فإنَّهم يومئذٍ في العذاب مشتركون} أي فإن جزاء المجرمين يكون مثل ذلك الجزاء في مؤاخذة التابع المتبوع. والمراد بالمجرمين: المشركون، أي المجرمين مثلَ جرمهم، وقد بينته جملة {أية : إنهم كانوا إذا قيل لهم لا إلٰه إلا الله يستكبرون}تفسير : [الصافات: 35].

الشنقيطي

تفسير : ذكر جلّ وعلا في هذه الآية أن الضالين والمضلين، مشتركون في العذاب يوم القيامة، وبين في سورة الزخرف أن ذلك الاشتراك ليس بنافعهم شيئاً، وذلك في قوله تعالى: {أية : وَلَن يَنفَعَكُمُ ٱلْيَوْمَ إِذ ظَّلَمْتُمْ أَنَّكُمْ فِي ٱلْعَذَابِ مُشْتَرِكُونَ} تفسير : [الزخرف: 39] وبيّن في مواضع أخر أن الأتباع يسألون الله، أن يعذب المتبوعين عذاباً مضاعفاً لإضلالهم إياهم، كقوله تعالى: {أية : حَتَّىٰ إِذَا ٱدَّارَكُواْ فِيهَا جَمِيعاً قَالَتْ أُخْرَاهُمْ لأُولاَهُمْ رَبَّنَا هَـٰؤُلاۤءِ أَضَلُّونَا فَآتِهِمْ عَذَاباً ضِعْفاً مِّنَ ٱلنَّارِ قَالَ لِكُلٍّ ضِعْفٌ} تفسير : [الأعراف: 38] الآية. وقوله تعالى: {أية : وَقَالُواْ رَبَّنَآ إِنَّآ أَطَعْنَا سَادَتَنَا وَكُبَرَآءَنَا فَأَضَلُّونَا ٱلسَّبِيلاْ رَبَّنَآ آتِهِمْ ضِعْفَيْنِ مِنَ ٱلْعَذَابِ وَٱلْعَنْهُمْ لَعْناً كَبِيراً} تفسير : [الأحزاب: 67ـ68]. وقد قدمنا الكلام على تخاصم أهل النار وسيأتي إن شاء الله له زيادة إيضاح في سورة ص في الكلام على قوله تعالى: {أية : إِنَّ ذَلِكَ لَحَقٌّ تَخَاصُمُ أَهْلِ ٱلنَّارِ} تفسير : [ص: 64].

د. أسعد حومد

تفسير : {يَوْمَئِذٍ} (33) - وَكَمَا اشْتَرَكَ الفَرِيقَانِ - الكُبَرَاءُ والمُسْتَضْعَفُونَ - فِي الضَّلاَلَةِ كَذَلِكَ يَشْتَرِكُونَ فِي العَذَابِ فِي نَارِ جهَنَّمَ، كُلٌّ مِنْهُمْ بِحَسَبِ عَمَلِهِ، وَمَرْتَبَتِهِ فِي الضَّلاَلَةِ والغوَايَةِ.