Jalal ad-Din al-Mahalli and Jalal ad-Din as-Suyuti
«ويقولون أئنا» في همزتيه ما تقدم «لتاركوا آلهتنا لشاعر مجنون» أي لأجل محمد.
36
Tafseer
القرطبي
تفسير :
قوله تعالى: {وَيَقُولُونَ أَإِنَّا لَتَارِكُوۤ آلِهَتِنَا لِشَاعِرٍ مَّجْنُونٍ } أي لقول شاعر مجنون؛ فردّ الله جل وعز عليهم فقال: {بَلْ جَآءَ بِٱلْحَقِّ} يعني القرآن والتوحيد {وَصَدَّقَ ٱلْمُرْسَلِينَ} فيما جاءوا به من التوحيد. إِنَّكُمْ لَذَآئِقُوا ٱلْعَذَابِ ٱلأَلِيمِ} الأصل لذائقون فحذفت النون ٱستخفافاً وخفضت للإضافة. ويجوز النصب كما أنشد سيبويه:شعر :
فألْفيتُهُ غيرَ مُسْتَعْتِبٍ وَلاَ ذَاكرِ الله إلاَّ قليلا تفسير : وأجاز سيبويه «وَالْمُقِيمِي الصَّلاَةَ» على هذا. {وَمَا تُجْزَوْنَ إِلاَّ مَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ } أي إلا بما عملتم من الشرك {إِلاَّ عِبَادَ ٱللَّهِ ٱلْمُخْلَصِينَ } ٱستثناء ممن يذوق العذاب. وقراءة أهل المدينة والكوفة «الْمُخْلَصِينَ» بفتح اللام؛ يعني الذين أخلصهم الله لطاعته ودينه وولايته. الباقون بكسر اللام؛ أي الذين أخلصوا لله العبادة. وقيل: هو ٱستثناء منقطع؛ أي إنكم أيها المجرمون ذائقو العذاب لكن عباد الله المخلصين لا يذوقون العذاب.
المحلي و السيوطي
تفسير :
{وَيَقُولُونَ أَئِنَّا} في همزتيه ما تقدّم {لَتَارِكُوا ءَالِهَتِنَا لِشَاعِرٍ مَّجْنُونٍ} أي لأجل قول محمد؟.
القشيري
تفسير : لمَّا لم يحتشموا من وَصفه - سبحانه - بما لا يليق بجلاله لم يُبالوا بما أطلقوه من المثالب في وصف أنبيائه.
اسماعيل حقي
تفسير : {ويقولون ائنا} [آياما] {لتاركوا آلهتنا} [ترك كنند كانيم عبادات خداى خودرا] {لشاعر مجنون} اى لاجل قول شاعر مغلوب على عقله يعنون محمدا صلى الله عليه وسلم وهمزة الاستفهام للانكار اى ما نحن بتاركى عباة آلهتنا وفى الاصنام: وبالفارسية [ما بسخن او ترك عبادت اصنام نكنيم] ولقد كذبوا فى ذلك حيث جننوه وشعروه وقد علموا انه ارجح الناس عقلا واحسنهم رأيا واشدهم قولا واعلاهم كعبا فى المآثر والفضائل كلها واطولهم باعا فى العلوم والمعارف باسرها ويشهد بذلك خطبة ابى طالب فى تزويج خديجة الكبرى فى محضر بنى هاشم ورؤساء مضر على ما سبق فى سورة آل عمران ان عند قوله تعالى {أية :
ولقد منّ الله} تفسير : الآية
الجنابذي
تفسير : من غير تحقيقٍ لقوله ودينه ومن غير تعمّقٍ فى وصف آلهتهم ودينهم.
اطفيش
تفسير : {ويقولون أئنا} بتسهيل الهمزة الثانية وتحقيقها كالأولى وادخال الف على الوجهين وتركه.
{لتاركوا آلهتنا لشاعر مجنون} يعنون لعنهم الله النبي صلى الله عليه وسلم ورد الله عليهم بقوله.
{بل جاء بالحق وصدق المرسلين} بمجيئه بما جاءوا به من التوحيد والطاعة ولم يخالفهم.
اطفيش
تفسير : {ويقُولُون أئنا} الاستفهام إنكار اللياقة {لتَاركُوا آلهتنا} احترامها أو عبادتها، لا نترك شيئا من ذلك {لشاعر مجْنون} يعنون رسول الله صلى الله عليه وسلم، أنكروا وحدانية الله تعالى بقولهم: آلهتنا، ونبوة سيدنا محمد ورسالته صلى الله عليه وسلم بقولهم: إنه شاعر مجنون لا رسول ولا نبى، وهذا تخليط منهم فإنه لا يتصور شعر من مجنون مطبق إلا إن صحا، وأما شارب الخمر فعقله كامن داخله، فان صح منه شعر فقد ألفه قبل، أو صح لأن فيه عقله.
الالوسي
تفسير :
{وَيَقُولُونَ أَءنَّا لَتَارِكُو ءالِهَتِنَا لِشَاعِرٍ مَّجْنُونٍ } يعنون بذلك قاتلهم الله تعالى النبـي صلى الله عليه وسلم. وقد جمعوا بين إنكار الوحدانية وإنكار الرسالة. ووصفهم الشاعر بالمجنون قيل تخليط وهذيان لأن الشعر يقتضي عقلاً تاماً به تنظم المعاني الغريبة وتصاغ في قوالب الألفاظ البديعة. وفيه نظر وكم رأينا شعراء ناقصي العقول ومنهم من يزعم أنه لا يحسن شعره حتى يشرب المسكر فيسكر ثم يقول، نعم كل من الوصفين هذيان في حقه صلى الله عليه وسلم.
الشنقيطي
تفسير : قد قدمنا الآيات الموضحة له في سورة الشعراء في الكلام على قوله تعالى: {أية :
وَٱلشُّعَرَآءُ يَتَّبِعُهُمُ ٱلْغَاوُونَ} تفسير : [الشعراء: 224].