Verse. 3832 (AR)

٣٧ - ٱلصَّافَّات

37 - As-Saffat (AR)

عَلٰي سُرُرٍ مُّتَـقٰبِلِيْنَ۝۴۴
AAala sururin mutaqabileena

Arabic

Jalal ad-Din al-Mahalli and Jalal ad-Din as-Suyuti

«على سرر متقابلين» لا يرى بعضهم قفا بعض.

44

Tafseer

المحلي و السيوطي

تفسير : {عَلَىٰ سُرُرٍ مُّتَقَٰبِلِينَ } لا يرى بعضهم قفا بعض.

ابو السعود

تفسير : وقوله تعالى: {عَلَىٰ سُرُرٍ} محتمل للحاليَّةِ والخبريَّةِ. فقولُه تعالى: {مُّتَقَـٰبِلِينَ} حالٌ من المستكنِّ فيه أو في مُكرمون. وقوله تعالى: {يُطَافُ عَلَيْهِمْ} إمَّا استئنافٌ مبنيٌّ على سؤالٍ نشأ من حكاية تكامُلِ مجالسِ أُنسهم أو حال من الضَّميرِ في متقابلين أو في أحد الجارَّينِ وقد جُوِّزَ كونه صفةً لمكرمون {بِكَأْسٍ} بإناء فيه خمر أو بخمرٍ، فإنَّ الكأس تُطلق عن نفس الخمرِ كما في قول مَن قال: [المتقارب] شعر : وَكَأْسٍ شَرِبْتُ عَلَىٰ لذَّة وأُخْرَىٰ تَدَاويتُ منها بها تفسير : {مّن مَّعِينٍ} متعلِّقٌ بمضمرٍ هو صفة لكأس أي كائنةٌ من شرابٍ مَعينٍ أو من نهرٍ مَعينٍ وهو الجاري على وجه الأرضِ الظَّاهرُ للعُيونِ أو الخارجُ من العُيونِ من عان الماءُ إذا نبعَ، وصف به الخمرُ وهو للماءِ لأنَّها تجري في الجنَّةِ في أنهارٍ كما يجري الماءُ قال تعالى وأنهارٍ من خمرٍ {بَيْضَاء لَذَّةٍ لّلشَّـٰرِبِينَ} صفتانِ أيضاً لكأسٍ، ووصفها بلذَّةٍ إمَّا للمُبالغةِ كأنَّها نفسُ اللَّذةِ أو لأنَّها تأنيثُ اللَّذِّ بمعنى اللَّذيذِ ووزنه فعل قال: [الطويل] شعر : ولذَ كطعمِ الصَّرخديِّ تركتُه بأرضِ العِدا مِنْ خيفةِ الحدَثانِ تفسير : يريد النَّومَ {لاَ فِيهَا غَوْلٌ} أي غائلةٌ كما في خمور الدُّنيا من غالَه إذا أفسدَه وأهلكه ومنه الغُول. {وَلاَ هُمْ عَنْهَا يُنزَفُونَ} يسكَرُون من نزف الشَّاربُ فهو نَزِيفٌ ومنزوفٌ إذا ذهب عقلُه ويقال للمطعونِ نُرِفَ فماتَ إذا جُرح دمُه كلُّه. أفرد هذا بالنَّفي مع اندراجه فيما قبله من نفي الغَول عنها لما أنَّه من معظم مفاسد الخمرِ كأنَّه جنس برأسهِ والمعنى لا فيها نوعٌ من أنواع الفسادِ من مغصٍ أو صُداعٍ أو خُمارٍ أو عَربدةٍ أو لغوٍ أو تأثيمٍ ولا هم يسكرون. وقُرىء يُنزفون بكسر الزَّاي، من أنزفَ الشَّاربُ إذا نفد عقلُه أو شرابه. وقُرىء ينزفون بضمِّ الزَّاي من نَزَف يَنزُف بضمِّ الزَّاي فيهما {وَعِندَهُمْ قَـٰصِرٰتُ ٱلطَّرْفِ} قصرن أبصارَهنَّ على أزواجهنَّ لا يمددن طَرفاً إلى غيرهم {عِينٌ} نجُلُ العُيونِ جمع عَيْناءَ والنَّجَلُ سعةُ العينِ {كَأَنَّهُنَّ بَيْضٌ مَّكْنُونٌ} شُبِّهن ببـيض النَّعامِ المصونِ من الغبارِ ونحوه في الصَّفاءِ والبـياض المخلوطِ بأدنى صُفرةٍ فإن ذلك أحسنُ ألوانِ الأبدانِ {فَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلَىٰ بَعْضٍ يَتَسَاءلُونَ} معطوف على يُطاف أي يشربون فيتحادثُون على الشَّراب كما هو عادة الشرب قال: [الوافر] شعر : وَمَا بَقِيَتْ مِن اللَّذاتِ إلا أحاديثُ الكرامِ على المُدامِ تفسير : فيقبل بعضُهم على بعضٍ يتساءلون عن الفضائلِ والمعارفِ وعمَّا جرى لهم وعليهم في الدُّنيا. فالتَّعبـيرُ عنه بصيغة الماضي للتَّأكيدِ والدِّلالةِ على تحقُّقِ الوقوع حتماً.

اسماعيل حقي

تفسير : {على سرر} [برتختهاى آراسته] جمع سرير وهو الذى يجلس عليه من السرور اذ كان كذلك لاولى النعمة وسرير الميت يشبه به فى الصورة وللتفاؤل بالسرور الذى يلحق بالميت برجوعه الى الله وخلاصه من السجن المشار اليه بقوله عليه السلام "حديث : الدنيا سجن المؤمن" تفسير : ويجوز ان يتعلق على سرر بقوله {متقابلين} اى حال كونهم متقابلين على سرر وهو حال من الضمير فى قوله على سرر: والمعنى بالفارسية [روى در روى يكديكر تابديدار هم شاد وخرم باشند] والتقابل وهو ان ينظر بعضهم وجه بعض اتم للسرور والانس. وقيل لا ينظر بعضهم الى قفا بعض لدوران الاسرة بهم ثم ان استئناس بعضهم برؤية بعض صفة الابرار فان من صفة الاحرار ان لا يستأنسوا الا بمولاهم. وسئل يحيى بن معاذ رضى الله عنه هل يقبل الحبيب بوجهه على الحبيب فقال وهل يصرف الحبيب وجهه عن الحبيب وذلك لكون احدهما مرآة للآخر فالله تعالى يتجلى للمقربين كل لحظة فيدوم عليهم انسهم الباطن حال كون ظواهرهم مستغرقة فى نعيم الجنان: قال الكمال الخجندى شعر : دولت آن نيست كه يابم دو جهان زير نكين دولت اينست وسعادت كه ترا يافته ام تفسير : ولما ذكر مأكل المخلصين ومسكنهم ذكر بعده صفة شربهم فقال

اطفيش

تفسير : {على سرر} متعلق بمكرمون او بمحذوف حال من ضميره او خبر اخر لاولئك. {متقابلين} حال من الضمير المستتر في على سرر اذا علق بمحذوف حال او خبر او حال من ضمير مكرمون او من الضمير في في جنات اذا علقت في بمحذوف خبر آخر او حال او تعلق على بمتقابلين او بمحذوف حال من ضمير متقابلين والتقابل اتم للسرور ولا ينظر بعض إلى قفا بعض.

الالوسي

تفسير : وقوله تعالى: {عَلَىٰ سُرُرٍ } يحتمل أن يكون حالاً من المستكن في {مُّكْرَمُونَ } أو في الظرف قبله وأن يكون خبراً فيكون قوله سبحانه: {مُّتَقَـٰبِلِينَ } حالاً من المستكن فيه أو في {مُّكْرَمُونَ } أو في الظرف أعني {فِي جَنَّـٰتِ } وأن يتعلق بمتقابلين فيكون حالاً من المستكن في غيره. وأشير بتقابلهم إلى استئناس بعضهم ببعض فبعضهم يقابل بعضاً للاستئناس والمحادثة. وفي بعض الأحاديث أنه ترفع عنهم الستور أحياناً فينظر بعضهم إلى بعض. وقرأ أبو السمال {سرر} بفتح الراء وهي لغة بعض تميم وكلب يفتحون ما كان جمعاً على فعل من المضعف إذا كان اسماً، واختلف النحويون في الصفة فمنهم من قاسها على الاسم ففتح فيقول ذلل بفتح اللام على تلك اللغة. ومنهم من خص ذلك بالاسم وهو مورد السماع.

د. أسعد حومد

تفسير : {مُّتَقَابِلِينَ} (44) - وَهُمْ جُلُوسٌ عَلَى أَسِرَّةِ يُقَابِلُ بَعْضُها بَعْضاً، يَتَمَتَّعُونَ بِالإِينَاسِ، وَطِيبِ الحَدِيثِ، شَأْنَ المُتَحَابِّينَ.