Verse. 3837 (AR)

٣٧ - ٱلصَّافَّات

37 - As-Saffat (AR)

كَاَنَّہُنَّ بَيْضٌ مَّكْنُوْنٌ۝۴۹
Kaannahunna baydun maknoonun

Arabic

Jalal ad-Din al-Mahalli and Jalal ad-Din as-Suyuti

«كأنهن» في اللون «بيض» للنعام «مكنون» مستور بريشه لا يصل إليه غبار، ولونه وهو البياض في صفرة، أحسن ألوان النساء.

49

Tafseer

المحلي و السيوطي

تفسير : {كَأَنَّهُنَّ } في اللون {بَيْضٌ } للنعام {مَّكْنُونٌ } مستور بريشه لا يصل إليه غبار، ولونه وهو البياض في صفرة، أحسن ألوان النساء.

ابن عبد السلام

تفسير : {بَيْضٌ مَّكْنُونٌ} لؤلؤ في صدفة "ع"، أو بيض مصون في قشره شبهن ببيض النعام يكنه الريش من الغبار والريح فهو أبيض إلى الصفرة، أو شبههن ببطن البيض إذا لم تناله يد أو شبههن ببياضه حين ينزع قشره أو بالحساء الذي يكون بين قشر البيضة العليا ولبابها.

الثعالبي

تفسير : وقوله تعالى: {كَأَنَّهُنَّ بَيْضٌ مَّكْنُونٌ} قال ابن جبير والسُّدِّيُّ: شَبَّه ألوانَهُنَّ بِلَوْنِ قِشْرِ البَيْضَةِ الداخليِّ، وهو المكنونُ، أي المَصُونُ، ورجَّحَه الطبريُّ، وقال الجمهور: شَبَّه أَلْوَانَهُنَّ بَلَوْنِ قِشْرِ البَيْضَةِ من النَّعَامِ، وهو بياضٌ قَدْ خالَطَتْهُ صُفْرَةٌ حَسَنَةٌ، و{مَّكْنُونٌ} أي: بالريش، وقال ابن عباس فيما حَكَى الطَبريُّ: «الْبَيْضُ المَكْنُونُ» أَرَادَ به الجَوْهَرَ المَصُونَ، قال * ع *: وهذا يَرُدُّهُ لَفْظُ الآيةِ، فلا يَصِحُّ عَنِ ابن عباس. وقوله تعالى: {فَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلَىٰ بَعْضٍ يَتَسَآءَلُونَ * قَالَ قَآئِلٌ مِّنْهُمْ...} الآية، هذا التَّساؤُلُ الذي بَيْنَ أهْلِ الجَنَّةِ هو تساؤُلُ رَاحَةٍ وَتَنَعُّمٍ؛ يَتَذَاكَرُونَ أمُورَهُمْ في الجَنَّةِ وأمْرَ الدنيا وحالَ الطَّاعَةِ والإيمَانِ فيها، ثم أخْبَرَ تعالَىٰ عَنْ قَوْلِ قائِلٍ منهم في قِصَّتِهِ، وهو مثالٌ لِكُلِّ مَنْ لَهُ قَرِينُ سَوْءٍ، فَيُعْطِي هَذَا المثالُ التَّحَفُّظَ مِنْ قُرَنَاءِ السوءِ، قال الثعلبيُّ: قوله: {إِنِّى كَانَ لِى قَرِينٌ} قال مجاهد: كان شَيْطَاناً، انتهى، وقال ابنُ عباس وغيره: كان هذانِ منَ البَشَرِ؛ مُؤمِنٌ وكَافِرٌ، وقال فُرَاتُ بْنُ ثَعْلَبَةَ البَهْرَانِيُّ في قَصَصِ هَذَيْنِ: إنَّهُمَا كَانَا شَرِيكَيْنِ بثمانيةِ آلاف دينارٍ، فكَانَ أحدُهُمَا مَشْغُولاً بِعِبَادةِ اللَّهِ، وكان الآخرُ كافراً مُقْبِلاً علَىٰ مَالِهِ، فَحَلَّ الشَّرِكَةَ مع المؤمِنِ وَبقيَ وَحْدَه لِتَقْصِيرِ المؤمِنِ في التِّجَارَةِ، وجَعَلَ الكَافِرُ كُلَّمَا اشْتَرَى شَيْئاً من دَارٍ أو جَاريةٍ أو بستانٍ ونحوِهِ، عرضه عَلى المؤمِنِ وفَخَرَ عليه، فَيَمْضِي المؤمِنُ عندَ ذلكَ، وَيَتَصَدَّقُ بنحوِ ذلك؛ لِيَشْتَرِي بِه من اللَّهِ تعالَىٰ في الجَنَّةِ، فكانَ مِنْ أمرِهمَا في الآخِرَةِ ما تَضَمَّنَتْهُ هذه الآية، وحكى السُّهَيْلِيُّ أن هذين الرجلَيْنِ هما المذكورانِ في قوله تعالى: {أية : وَٱضْرِبْ لَهُمْ مَّثَلاً رَّجُلَيْنِ جَعَلْنَا لأَحَدِهِمَا جَنَّتَيْنِ مِنْ أَعْنَـٰبٍ }تفسير : الآية [الكهف:32] انتهى، و{مَدِينُونَ} معناه: مُجَازَوْنَ مُحَاسَبُونَ؛ قاله ابن عَبَّاس وغيره.

اسماعيل حقي

تفسير : {كأنهن} اى القاصرات {بيض} بفتح الباء جمع بيضة وهو المعروف سمى البيض لبياضه والمراد به هنا بيض النعام: يعنى [خايه شتر مرغ] {مكنون} ذكر المكنون مع انه وصف به الجمع فينبغى ان يؤنث اعتبارا للفظ الموصوف ومكنون اى مستور من كننته اى جعلته فىكن وهو السترة شبهن ببيض النعام المصون من الغبار ونحوه فى الصفاء والبياض المخلوط بادنى صفرة فان ذلك احسن ألوان الابدان اى لم تنله الايدى فان ما مسته الايدى يكون متدنسا. وقال الطبرى اولى الاقاويل ان يقال ان البيض هو الجلدة التى فى داخل القشرة قبل ان يمسها شئ لانه مكنون يعنى هو البيض اول ما ينحى عنه قشره. يقول الفقير اغناه الله القدير ذكر الله تعالى فى هذه الآيات ما كان لذة الجسم ولذة الروح. اما لذة الجسم فالتنعم بالفواكه وانواع النعم والخمر التى لم يكن عند العرب احب منها والتمتع بالازواج الحسان. واما لذة الروح فالسرور الحاصل من الاكرام والانس الحاصل من صحبة الاخوان والانبساط الحاصل من النظر الى وجوه الحسان وفى الحديث "حديث : ثلاث يجلين البصر النظر الى الخضرة والى الماء الجارى والى الوجه الحسن" تفسير : قال ابن عباس رضى الله عنهما والاثمد عند النوم نسأل الله لقاءه وشهوده ونطلب منه فضله وجوده شعر : دارم اندك روشنايى در بصر بى جمال او ولى فيه النظر تفسير : قال بعض العرفاء البيضة حلال لطيف ولكن اهل التصوف لا يأكلها لانها ناقصة وانما كمالها اذا كانت دجاجة وكذا لا يحصل منها الشبع التام وكذا من مرق العمارة لعدم طهارته فلتكن هذه المسألة نقلا وفاكهة لاهل الارادة ومن الله الوصول الى اسباب السعادة

الجنابذي

تفسير : عن الاغبرة.

اطفيش

تفسير : {كأنهن بيض} بيض النعام. {مكنون} مستور بريش النعام او غيره لا يصل إليه غبار ووجه الشبه البياض والصفاء في ادنى صفره وهذا احسن الوان البذن والعرب تسمي النساء الحسان بيضات الخدور وذلك قول الجمهور. وقال ابن جبير والسدي شبه الوانهن بلون قشر البيضة الداخل وهو المكنون المصون وهو ضعيف لانه خلاف المتبادر. وقال الطبري عن ابن عباس البيض المكنون الجوهر المصون. قال عياض: وهذا يرده لفظ الآية فلا يصح عن ابن عباس.

اطفيش

تفسير : {كأنَّهنَّ بَيْضٌ} الواحدة بيضة كبيضة الدجاجة، وبيضة النعامة {مَكْنونٌ} مستور عما يوسخة أو يغيره، واختار بعض أن المراد بيض النعام، لأنه أبعد من مس الأيدى، ولأن فيه صفرة وابياض المحمود ما معه صفرة أو حمرة لا الخالص، وليس ذلك يلازم، لأن الانسان يأخذ بيض الدجاجة أو غيرها فيزيل وسخه، فيجعله مستورا فى موضع الى وقت الحاجة، والله قادر أن يجعل كمال الحب فى البياض الخالص. عن السدى: البيض المكنون ما تحت القشرة، ووجه الشبه كمال الطراوة والنعومة، والعرب تشبه النساء بالخدور، وتسميهن بيضات الخدور، وقيل: ذلك بعد الطبح، قيل: وما تحت القشر أنسب بقوله: " مكنون" والقشر شىء غير مكنون، قلنا: ذلك خلاف الظاهر والصواب ما مر أولا، والقشر يصان عن الوسخ، فهو مكنون ويمكن تشبيههن بالبيض فى تناسب اللون مع المحافظة عما يغيرهن، وقد شبههن بالياقوت والمرجان، فقيل: بالياقوت من حيث الصفاء، وبالمرجان من حيث الاملاس وجمال المنظر، أو المرجان الدر الصغار البيض المشوب بصفرة، فلا إشكال كما قلنا: إن فى بيضة النعام صفرة.

الالوسي

تفسير : {كَأَنَّهُنَّ بَيْضٌ مَّكْنُونٌ } البيض معروف وهو اسم جنس الواحدة بيضة ويجمع على بيوض كما في قوله: شعر : بتيهاء قفر والمطي كأنها قطا الحزن قد كانت فراخاً بيوضها تفسير : والمراد تشبيههن بالبيض الذي كنه الريش في العش أو غيره في غيره فلم تمسه الأيدي ولم يصبه الغبار في الصفاء وشوب البياض بقليل صفرة مع لمعان كما في الدر، والأكثرون على تخصيصه ببيض النعام في الأداحي لكونه أحسن منظراً من سائر البيض وأبعد عن مس الأيدي ووصول ما يغير لونه إليه، والعرب تشبه النساء بالبيض ويقولون لهن بيضات الخدور، ومنه قول امرىء القيس: شعر : وبيضة خدر لا يرام خباؤها تمتعت من لهو بها غير معجل تفسير : والبياض المشوب بقليل صفرة في النساء مرغوب فيه جداً؛ قيل وكذا البياض المشوب بقليل حمرة في الرجال وأما البياض الصرف فغير محمود ولذا ورد في الحلية الشريفة "أبيض ليس بالأمهق". وأخرج ابن المنذر عن ابن عباس وهو وغيره عن ابن جبير وابن أبـي حاتم وابن جرير عن السدي/ أن البيض المكنون ما تحت القشر الصلب بينه وبين اللباب الأصفر والمراد تشبيههن بذلك بعد الطبخ في النعومة والطراوة فالبيضة إذا طبخت وقشرت ظهر ما تحت القشرة على أتم نعومة وأكمل طراوة، ومن هنا تسمع العامة يقولون في مدح المرأة: كأنها بيضة مقشرة، ورجح ذلك الطبري بأن الوصف بمكنون يقتضيه دون المشهور لأن خارج قشر البيضة ليس بمكنون، وفيه أن المتبادر من البيض مجموع القشر وما فيه وأكلت كذا بيضة الأكل فيه قرينة إرادة ما في القشر دون المجموع إذ لا يؤكل عادة وحينئذٍ لا يتم ما قاله الطبري فالأول هو المقبول، ومعنى المكنون فيه ظاهر على ما سمعت، وقد نقل الخفاجي هذا المعنى عن بعض المتأخرين وتعقبه بأنه ناشىء من عدم معرفة كلام العرب وكأنه لم يقف على روايته عن الحبر ومن معه وإلا لا يتسنى له ما قال، ولعل الرواية المذكورة غير ثابتة وكذا ما حكاه أبو حيان عن الحبر من أن البيض المكنون الجوهر المصون لنبو ظاهر اللفظ عن ذلك، وقالت فرقة: المراد تشبيههن بالبيض في تناسب الأجزاء والبيضة أشد الأشياء تناسب أجزاء والتناسب ممدوح، ومن هنا قال بعض الأدباء متغزلاً: شعر : تناسبت الأعضاء فيه فلا ترى بهن اختلافاً بل أتين على قدر تفسير : وأنت تعلم بعد فرض تسليم أن تناسب الأجزاء في البيضة معروف بينهم أن الوصف بالمكنون مما لا يظهر له دخل في التشبيه. واستشكل التشبيه على ما تقدم بآية عروس القرآن {أية : كَأَنَّهُنَّ ٱلْيَاقُوتُ وَٱلْمَرْجَانُ }تفسير : [الرحمٰن: 58] فإنها ظاهرة في أن في ألوانهن حمرة وأين هذا من التشبيه بالبيض المكنون على ما سمعت قبل فيتعين أن يراد التشبيه من حيث النعومة والطراوة كما روي ثانياً أو من حيث تناسب الأجزاء كما قيل أخيراً. وأجيب بأنه يجوز أن يكون المشبهات بالبيض المكنون غير المشبهات بالياقوت والمرجان، وكون البياض المشوب بالصفرة أحسن الألوان في النساء غير مسلم بل هو حسن ومثله في الحسن البياض المشوب بحمرة على أن الأحسنية تختلف باختلاف طباع الرائين: شعر : وللناس فيما يعشقون مذاهب تفسير : والجنة فيها ما تشتهيه الأنفس وتلذ الأعين. وقيل يجوز أن يكون تشبيههن بالبيض المكنون بالنظر إلى بياض أبدانهن المشوب بصفرة ما عدا وجوههن وتشبيههن بالياقوت والمرجان بالنظر إلى بياض وجوههن المشوب بحمرة، وقيل تشبيههن بهذا ليس من جهة أن بياضهن مشوب بحمرة بل تشبيههن بالياقوت من حيث الصفاء وبالمرجان من حيث الإملاس وجمال المنظر. وإذا أريد بالمرجان الدرر الصغار كما ذهب إليه جمع دون الخرز الأحمر المعروف يجوز أن يكون التشبيه من حيث البياض المشوب بصفرة فلا إشكال أصلاً.

د. أسعد حومد

تفسير : (49) - وَكَأَنَّهُنَّ فِي بَيَاضِهِنَّ، وَصَوْنِهِنَّ عَنِ اللَّمْسِ وَالابْتذالِ، بَيْضٌ مَصُونٌ لَمْ تَمَسَّهُ الأَيْدِي؛ وَلَمْ تَعْبَثْ بِهِ. (وَقِيلَ إِنَّ لَوْنَهُنَّ أَبْيَضُ ضَارِبٌ إِلَى صُفْرَةٍ كَلَوْنِ بَيْضِ النعَامِ وَهُوَ اللَّوْنُ الذِي يَرْغَبُ فِيهِ العَرَبُ فِي النِّسَاءِ). مَكْنُونٌ - مَصُونٌ مَسْتُورٌ لَمْ يَتَعَرَّضْ لِلغُبَارِ.

زيد بن علي

تفسير : وقوله تعالى: {بَيْضٌ مَّكْنُونٌ} معناه مَصونٌ.

همام الصنعاني

تفسير : 2518- حدثنا عبد الرزاق، عن معمر عن قتادة، في قوله: {كَأَنَّهُنَّ بَيْضٌ مَّكْنُونٌ}: [الآية: 49]، قال البيضُ، الذي لم تلوثه الأيدي. 2519- معمر، عن عطاء الخراساني، في قوله تعالى: {كَأَنَّهُنَّ بَيْضٌ مَّكْنُونٌ}: [الآية: 49]، قال: هو السخاء الذي بين القشرة العليا، والباب البيضة. 2520- معمر، عن عطاء الخراساني: كان رجلان شريكين، وكان لهما ثمانية آلاف دينار فاقتسماها، فعمد أحدهما فاشترى بألف دينار أرضاً.