Jalal ad-Din al-Mahalli and Jalal ad-Din as-Suyuti
«ولو لا نعمة ربي» عليَّ بالإيمان «لكنت من المحضرين» معك في النار وتقول أهل الجنة.
57
Tafseer
المحلي و السيوطي
تفسير :
{وَلَوْلاَ نِعْمَةُ رَبِّى } عليّ في الدنيا بالإِيمان {لَكُنتُ مِنَ ٱلْمُحْضَرِينَ } معك في النار.
ابن عبد السلام
تفسير : {نِعْمَةُ رَبِّى} بالإيمان.
ابو السعود
تفسير :
{وَلَوْلاَ نِعْمَةُ رَبّى} بالهدايةِ والعصمة {لَكُنتُ مِنَ ٱلْمُحْضَرِينَ} أي من الذين أُحضروا العذابَ كما أُحضِرْته أنتَ وأضرابُك وقوله تعالى: {أَفَمَا نَحْنُ بِمَيّتِينَ} رجوع إلى محاورةِ جلسائه بعد إتمامِ الكلام مع قرينه تبجُّحاً وابتهاجاً بما أتاحَ الله عزَّ وجلَّ لهم من الفضلِ العظيمِ والنَّعيمِ المقيمِ. والهمزة للتَّقريرِ وفيها معنى التَّعجُّبِ والفاء للعطف على مقدَّرٍ يقتضيه نظمُ الكلام أي أنحنُ مخلَّدون منعَّمون فما نحنُ بميِّتين أي بمن شأنه الموت. وقُرىء بمائتينَ {إِلاَّ مَوْتَتَنَا ٱلأُولَىٰ} التي كانت في الدُّنيا وهي متناولةٌ لما في القبر بعد الإحياء للسُّؤالِ قاله تصديقاً لقوله تعالى: { أية :
لاَ يَذُوقُونَ فِيهَا ٱلْمَوْتَ إِلاَّ ٱلْمَوْتَةَ ٱلأُولَىٰ} تفسير : [سورة الدخان: الآية 56] وقيل إنَّ أهلَ الجنَّةِ أوَّلَ ما دخلُوا الجنَّة لا يعلمون أنَّهم لا يموتون فإذا جِيء بالموت على صُورة كبشٍ أملحَ فذُبح ونُودي يا أهلَ الجنَّةِ خلود فلا موتَ ويا أهلَ النَّارِ خلود فلا موتَ يعلمونه فيقولون ذلك تحدُّثاً بنعمة الله تعالى واغتباطاً بها {وَمَا نَحْنُ بِمُعَذَّبِينَ} كالكُفَّار فإنَّ النَّجاةَ من العذاب أيضاً نعمة جليلة مستوجبة للتَّحدثِ بها {إِنَّ هَذَا} أي الأمرُ العظيم الذي نحن فيه {لَهُوَ ٱلْفَوْزُ ٱلْعَظِيمُ} وقيل هو من قولُ اللَّهِ عزَّ وجلَّ تقريراً لقولهم وتصديقاً له. وقرىء: لهو الرِّزقُ العظيم وهو ما رُزقوه من السَّعادةِ العُظمىٰ. {لِمِثْلِ هَـٰذَا فَلْيَعْمَلِ ٱلْعَـٰمِلُونَ} أي لنيل هذا المرامِ الجليلِ يجب أنْ يعمل العاملون لا للحظوظِ الدُّنيويَّةِ السَّريعةِ الانصرام المشُوبةِ بفنون الآلام وهذا أيضاً يحتملُ أن يكونَ من كلام ربِّ العزَّةِ {أَذٰلِكَ خَيْرٌ نُّزُلاً أَمْ شَجَرَةُ ٱلزَّقُّومِ} أصل النُّزلِ الفضل والرِّيعُ فاستُعير للحاصل من الشَّيءِ فانتصابُه على التَّميـيزِ أي أذلك الرِّزقُ المعلومُ الذي حاصلُه اللَّذةُ والسُّرورُ خيرٌ نزلاً أم شجرةُ الزَّقُومِ التي حاصلها الألم والغمُّ. ويقال النُّزل لما يقامُ ويهيَّأُ من الطَّعامِ الحاضر للنَّازلِ فانتصابُه على الحاليَّةِ. والمعنى أنَّ الرِّزقَ المعلوم نزلُ أهل الجنَّةِ، وأهلُ النَّارِ نُزلهم شجرةُ الزَّقُّوم فأيُّهما خيرٌ في كونه نزلاً. والزَّقُّومُ اسم شجرةٍ صغيرةِ الورقِ دَفرةٍ مُرَّةٍ كريهةِ الرَّائحةِ تكون في تِهامة سمِّيتْ به الشَّجرةُ الموصوفةُ.
اسماعيل حقي
تفسير : {ولولا نعمة ربى} بالهداية والعصمة {لكنت من المحضرين} الاحضار لا يستعمل الا فى الشر كما فى كشف الاسرار اى من الذين احضروا العذاب كما احضرته انت وامثالك.
وفى التأويلات النجمية {ولولا نعمة ربى} حفظه وعصمته وهدايته {لكنت من المحضرين} معكم فيما كنتم فيه من الضلالة فى البداية وفيما انتم فيه من العذاب والبعد فى النهاية وانما اخبر الله تعالى عن هذه الحالة قبل وقوعها ليعلم ان غيبة الاشياء وحضورها عند الله سواء لا يزيد حضورها فى علم الله شيئا ولا ينقص غيبتها من علمه شيئا سواء فى علمه وجودها وعدمها بل كانت المعدومات فى علمه موجودة
شعر :
برو علم يك ذره بوشيده نيست كه بيدار وبنهان بنزدش يكيست
الجنابذي
تفسير : {وَلَوْلاَ نِعْمَةُ رَبِّي} اى ولاية ولىّ امرى فانّها النّعمة حقيقة او انعام ربّى بالولاية {لَكُنتُ مِنَ ٱلْمُحْضَرِينَ} فى العذاب معك.
اطفيش
تفسير : {ولولا نعمة ربي} توفيقه اياي.
{لكنت من المحضرين} معك في النار يخاطب قرينه تشتيما له قال أهل الجنة.
اطفيش
تفسير : {ولولا نِعْمةُ ربِّي} موجود لى {لكْنتُ مِن المُحْضرين} فى العذاب كما أحضرت أيها القرين.
الالوسي
تفسير : {وَلَوْلاَ نِعْمَةُ رَبّى } علي وهي التوفيق والعصمة {لَكُنتُ مِنَ ٱلْمُحْضَرِينَ } للعذاب كما أحضرته أنت وأضرابك.
تفسير : 2522- حدثنا عبد الرزاق، عن معمر، عن قتادة، في قوله: {لَكُنتُ مِنَ ٱلْمُحْضَرِينَ}: [الآية: 57]، قال: من المحضرين في النَّار.
2523- حدثنا عبد الرزاق، قال: أنبأنا عبد الصمد، قال: سمعت وهباً يقول: نادى منادٍ مِنَ السَّمَاءِ أن يحيى بن زكريا سيدُ مَنْ ولدت النِّساء، وأن جرجس سيد الشهداء.