Verse. 3846 (AR)

٣٧ - ٱلصَّافَّات

37 - As-Saffat (AR)

اَفَمَا نَحْنُ بِمَيِّتِيْنَ۝۵۸ۙ
Afama nahnu bimayyiteena

Arabic

Jalal ad-Din al-Mahalli and Jalal ad-Din as-Suyuti

«أفما نحن بميتين».

58

Tafseer

المحلي و السيوطي

تفسير : ويقول أهل الجنة: {أَفَمَا نَحْنُ بِمَيِّتِينَ }.

اسماعيل حقي

تفسير : {أفما نحن بميتين} رجوع الى محاورة جلسائه بعد اتمام الكلام مع قرينه سرورا بفضل الله العظيم والنعيم المقيم فان تذكر الخلود فى الجنة لذة عظيمة والهمزة للتقرير وفيها معنى التعجب والفاء للعطف على مقدر يقتضيه نظم الكلام اى أنحن مخلدون منعمون فما نحن بميتين اى بمن شأنه الموت

الجنابذي

تفسير : يستهزء بالقرين بردّ قوله عليه وانكار ما كان يقوله فى الحيٰوة الدّنيا.

الهواري

تفسير : ثم قال: {أَفَمَا نَحْنُ بِمَيِّتِينَ إِلاَّ مَوْتَتَنَا الأُولَى} وليس هي إلا موتة واحدة، التي كانت في الدنيا. كقوله: (أية : وَأَنَّهُ أَهْلَكَ عَاداً الأُولَى) تفسير : [النجم: 50] أي: لم تكن عاد قبلها. {وَمَا نَحْنُ بِمُعَذَّبِينَ} قاله على الاستفهام، وهذا الاستفهام على تقرير، أي: قد أَمِنَ ذلك. ثم قال: {إِنَّ هَذَا لَهُوَ الْفَوْزُ العَظِيمُ} أي: النجاة العظيمة من النار إلى الجنة. قال الله عز وجل: {لِمِثْلِ هَذَا} [يعني ما وصف مما فيه أهل الجنة] {فَلْيَعْمَلِ الْعَامِلُونَ}. ثم قال: {أَذَلِكَ خَيْرٌ نُّزُلاً أَمْ شَجَرَةُ الزَّقُّومِ} أي: إنه خير نزلاً من شجرة الزقوم. {إِنَّا جَعَلْنَاهَا فِتْنَةً لِّلظَّالِمِينَ} أي: للمشركين. وكلُّ ما يذكر في السور المكّيّة من ظلم أو جرم أو فسق أو ضلال فهو فسق الشرك وظلمه وجرمه وضلاله خاصة. وما كان من السور المدنية فقد يذكر فيها ظلم النفاق وجرمه وفسقه وضلاله، ويذكر فيها ظلم الشرك وجرمه وفسقه وضلاله. ذكروا عن بعضهم قال: لما نزلت هذه الآية دعا أبو جهل بتمر وزبد فقال تزقّموا. فما نعلم الزقّوم إلا هذا؛ فأنزل الله: {إِنَّهَا شَجَرَةٌ تَخْرُجُ فِي أَصْلِ الْجَحِيمِ...} إلى قوله: {ثُمَّ إِنَّ لَهُمْ عَلَيْهَا لَشَوْباً مِّنْ حَمِيمٍ ثُمَّ إِنَّ مَرْجِعَهُمْ لإِلَى الْجَحِيمِ}. ذكروا عن السدي قال: لما نزلت: {أَذَلِكَ خَيْرٌ نُّزُلاً أَمْ شَجَرَةُ الزَّقُّومِ} قالوا: ما نعرف هذه الشجرة، فقال عبد الله بن الزبعرى: لكني والله أعرفها، هي شجرة تكون بإفريقية. فلما نزل: {إِنَّهَا شَجَرَةٌ تَخْرُجُ فِي أَصْلِ الْجَحِيمِ طَلْعُهَا كَأَنَّهُ رُءُوسُ الشَّيَاطِينِ} قالوا: ما يشبه هذه التي يصف محمد ما يقول ابن الزبعرى.

اطفيش

تفسير : الهمزة للاستفهام داخلة على محذوف معطوف عليه بالفاء أي نحن مخلدون في النعيم فما نحن بميتين أي افما من شأننا ان نموت وقرىء بمايتين بالدلالة على الاستقبال.

اطفيش

تفسير : {أفمَا نحن} إذا لم نجعل همزة الاستفهام مما بعد العاطف قدرنا: أنحن مخلدون فى الجنة، فما نحن {بميِّتين} لا مخلدون مثلك أيها القرين فى النار، وذلك كله خطاب منه رضى الله عنه لقرينه الى " أية : العاملون" تفسير : [الصافات: 61] أو الزقوم يفتخر عليه ويهزأ به ويوبخه، وذلك بخلاف الكفار فانَّهم يتمنون الموت فى النار كل ساعة، قيل لحكيم: ما شر من الموت؟ قال: الشر الذى يتمنى فيه الموت.

الالوسي

تفسير : الخ رجوع إلى محاورة جلسائه بعد إتمام الكلام مع قرينه تبجحاً وابتهاجاً بما أتاح الله تعالى له من الفضل العظيم والنعيم المقيم وتعريضاً للقرين بالتوبيخ، وجوز أن يكون من كلام المتسائلين جميعاً وأن يكون من تتمة كلام القائل يسمع قرينه على جهة التوبيخ له، واختير الأول. والهمزة للتقرير وفيها معنى التعجب والفاء للعطف على مقدر يقتضيه نظم الكلام على ما ذهب إليه الزمخشري ومتبعوه أي أنحن مخلدون فما نحن بميتين أي ممن شأنه الموت كما يؤذن به الصفة المشبهة. وقرىء {بمائتين}.

ابن عاشور

تفسير : عَطفت الفاء الاستفهامَ على جملة {أية : قالَ هل أنتُم مُطَّلعون}تفسير : [الصافات: 54]، فالاستفهام موجه من هذا القائل إلى بعض المتسائلين. وهو مستعمل في التقرير المراد به التذكير بنعمة الخلود فإنه بعد أن أطلعهم على مصير قرينه السوء أقبل على رفاقه بإكمال حديثه تحدثاً بالنعمة واغتباطاً وابتهاجاً بها، وذكراً لها فإن لذكر الأشياء المحبوبة لذة فما ظنك بذكر نعمة قد انغمسوا فيها وأيقنوا بخلودها. ولعل نظم هذا التذكر في أسلوب الاستفهام التقريري لقصد أن يسمع تكرر ذكر ذلك حين يجيبه الرفاق بأن يقولوا: نعم ما نحن بميتين. والاستثناء في قوله: {إلاَّ مَوتَتَنَا الأُولىٰ} منقطع لأن الموت المنفي هو الموت في الحال، أو الاستقبال كما هو شأن اسم الفاعل فتعيّن أن المستثنى غير داخل في المنفي فهو منقطع، أي لكن الموتة الأولى. وذلك الاستدراك تأكيد للنفي. وانتصابه لأجل الانقطاع لا لأجل النفي. وعطف {وما نحن بِمُعَذَّبِينَ} ليتمحّض الاستفهام للتحدث بالنعمة لأن المشركين أيضاً ما هم بميتين ولكنهم معذَّبون فحالهم شرّ من الموت. قيل لبعض الحكماء: ما شرّ من الموت؟ فقال: الذي يُتمنى فيه الموت. والظاهر أن جملة {إنَّ هٰذَا لهو الفَوزُ العظِيمُ} حكاية لبقية كلام القائل لرفاقه، فهي بمنزلة التذييل والفذلكة لحالتهم المشاهدِ بعضُها والمتحدثِ عن بعضها بقوله: {أفما نحنُ بِمَيّتِين}. و {الفوز}: الظفر بالمطلوب، أي حالنا هو النجاح والظفر العظيم. وقد أُبدع في تصوير حسن حالهم بحصر الفوز فيه حتى كان كل فوز بالنسبة إليه ليس بفوز، فالحصر للمبالغة لِعدم الاعتداد بغيره ثم ألحقوا ذلك الحصر بوصفه بــــ {العظيم}.

د. أسعد حومد

تفسير : (58) - ثُمَّ التَفَتَ المُؤْمِنُ إِلى جُلَسَائِهِ مِنْ أَهْلِ الجَنَّةِ فَقَالَ لَهُمْ عَلَى مَسْمَعٍ مِنَ الكَافِرِ، لِيَزِيدَ فِي أَلَمِهِ وَحَسْرَتِهِ وَعَذَابِهِ: هَلْ نَحْنُ مُخَلَّدُونَ فِي الجَنَّةِ، مُنعَّمُونَ فِيهَا، لاَ نَمُوتُ، وَلاَ تَزُولُ نِعَمُهَا عَنَّا؟

خواطر محمد متولي الشعراوي

تفسير : فهم إذن يخافون فواتَ هذا النعيم، فيتساءلون {أَفَمَا نَحْنُ بِمَيِّتِينَ * إِلاَّ مَوْتَتَنَا ٱلأُولَىٰ} [الصافات: 58-59] يعني: ألسنا سنموتُ مرة أخرى {وَمَا نَحْنُ بِمُعَذَّبِينَ} [الصافات: 59] أي: بعد ما نحن فيه من النعيم، أليس هناك شيء آخر نُحَاسَب ونُعذَّب عليه، كأن أمنيته أنْ يظلَّ على هذه الحال من التنعُّم، فلا يفوته لا بموت ولا بتغيُّر الحال من النعيم إلى العذاب. {إِنَّ هَـٰذَا} [الصافات: 60] أي: ما نحن فيه من النعيم الدائم الذي لا ينقطع ولا يزول، ولا يأتي بعده حساب آخر ولا عذاب {لَهُوَ ٱلْفَوْزُ ٱلْعَظِيمُ} [الصافات: 60] ولا شك أنْ هذه غاية ينبغي أن يعمل لها كل عامل {لِمِثْلِ هَـٰذَا فَلْيَعْمَلِ ٱلْعَامِلُونَ} [الصافات: 61]. فكأن الحق سبحانه يحكي لنا هذا الموقف من الآخرة لِيُبيِّن لنا أثر الإيمان وعاقبةَ العمل الصالح، ويستحضر لنا ما يحدث في اليوم الآخر، لنأخذ من ذلك العبرة والعظة، فكلُّ عملٍ يُؤدِّي إلى هذه العاقبة سَهْل هَيِّن، مهما تحمَّلْنا فيه من مشَاقَّ ومتاعب، وهو مكسب لا خسارةَ فيه.