Illa mawtatana aloola wama nahnu bimuAAaththabeena
Arabic
Jalal ad-Din al-Mahalli and Jalal ad-Din as-Suyuti
«إلا موتتنا الأولى» أي التي في الدنيا «وما نحن بمعذبين» هو استفهام تلذذ وتحدُّث بنعمة الله تعالى من تأبيد الحياة وعدم التعذيب.
59
Tafseer
المحلي و السيوطي
تفسير :
{إِلاَّ مَوْتَتَنَا ٱلأَولَىٰ } أي التي في الدنيا {وَمَا نَحْنُ بِمُعَذَّبِينَ }؟ هو استفهام تلذذ وتحدُّث بنعمة الله تعالى من تأبيد الحياة وعدم التعذيب.
اسماعيل حقي
تفسير : {الا موتتنا الاولى} التى كانت فى الدنيا وهى متناولة لما فى القبر بعد الاحياء للسؤال قاله تصديقا لقوله تعالى {لا يذوقون فيها الموت الا الموتة الاولى} اى لا نموت فى الجنة ابدا سوى موتتنا الاولى فى الدنيا ونصبها على المصدر من اسم الفاعل يعنى انه مستثنى مفرغ معرب على حسب العوامل منصوب بميتين كما ينصب المصدر بالفعل المذكور قبله فى مثل قولك ما ضربت زيدا الاضربة واحدة كأنه قيل وما نحن نموت موتة الا موتتنا الاولى وقيل نصبها على الاستثناء المنقطع بمعنى لكن الموتة الاولى قد كانت فى الدنيا.
وقيل الا هنا بمعنى بعد وسوى {وما نحن بمعذبين} كالكفار فان النجاة من العذاب ايضا نعمة جليلة مستوجبة للتحدث بها كما ان العذاب محنة عظيمة مستدعية لتمنى الموت كل ساعة.
وعن ابى بكر الصديق رضى الله عنه الموت اشد مما قبله واهون مما بعده.
وفى الآية اشارة الى ان من مات الموتة الاولى وهى الموتة الارادية عن الصفات النفسانية الحيوانية فقد حيى بحياة روحانية ربانية لا يموت بعدها ابدا بل ينقل المؤمن من دار الى دار فى جوار الحق ولا يعذب بنار الهجران وآفة الحرمان
شعر :
هركه فانى شداز ارادت خويش زندكى يافت اوز مهجت خويش
از عذاب والم مسلم كشت درجوار خدا منعم كشت
الجنابذي
تفسير : {إِلاَّ مَوْتَتَنَا ٱلأُولَىٰ} من الحيٰوة الدّنيا يعنى رأيت موتات بعد موتتك الاولى الّتى كنت تقول ليس موتة الا موتتنا الاولى وقد مضى فى اوّل البقرة عند قوله تعالى {أية :
كَيْفَ تَكْفُرُونَ بِٱللَّهِ وَكُنْتُمْ أَمْوَاتاً فَأَحْيَاكُمْ} تفسير : [آية: 28] تفصيل للموتات والاحيائات {وَمَا نَحْنُ بِمُعَذَّبِينَ إِنَّ هَـٰذَا} المقام الّذى للمؤمن القائل او هذا النّعيم او هذا الحِجاج والالتذاذ بالغلبة {لَهُوَ ٱلْفَوْزُ ٱلْعَظِيمُ لِمِثْلِ هَـٰذَا فَلْيَعْمَلِ ٱلْعَامِلُونَ} وهذا الكلام من المؤمن القائل او من الله.
اطفيش
تفسير : {إلا موتتنا الأولى} التي متناها في الدنيا وزوال حياتهم في القبر بعد السؤال ليس موتا ثانيا ولو سلم انه موت فليس مرادا لهم لانه لا مشقة فيه وقيل هو موتة تتناولها الموتة التي في الدنيا والموتة مفعول مطلق لميتين وقيل منصوب على الاستثناء المنقطع لان الموتة الاولى قد ماتوها ولا يعيدونها فافهم وهو الصحيح عندي فانما تصح للفعولية المطلقة على ان المعنى لسنا بمتصفين بالموت على تعميم الازمنة وعدم ارادة خصوص موت الدنيا.
{وما نحن بمعذبين} كالكفار وإنما قال ذلك اهل الجنة بعضهم لبعض توقيفا على النعمة وفرحا بها او ذلك كله من كلامه لقرينه تقريعا وتوبيخا له او معاودة إلى تحادث جلسائه وذلك يقال بعد ذبح الموت.
اطفيش
تفسير : {إلاَّ موتتنا الأولى} التى متناها فى الدنيا، ولا يرد على الحصر موت عقب إحيائه للسؤال، وعلى رجوع الأرواح، لا يراد موتهم فى أربعين عاما قبل البعث لسهولته، والواضح أن الكافر يعذب فى قبره، المؤمن يتنعم، ما فى الأربعين، وما يتصور قبلها لبعض ليس موتا، بل إنامة وعلمهم بأنهم لا يموتون ناشىء من سماعهم من الأنبياء والعلماء والكتب أنهم لا يموتون، وقول الملائكة: " أية :
فادخلوها خالدين" تفسير : [الزمر: 73] وقولهم: "أية :
ادخلوها بسلام آمنين" تفسير : [الحجر: 46] أى بسلامة وأمن من الآفات والموت والخروج، ولا مانع عقلا أو شرعا أن يمثل لهم الموت بكبش أملح يعرفه أنه الموت أهل الجنة وأهل النار بعد استقرارهم فيهما، يطلعون عليه فيذبح ويقال: يا أهل الجنة ويا أهل النار خلود لا موت، فيتذكر من نسى أنه لا موت بل ذهل، ويزاد أهل الجنة فرحا، وأهل النار حزنا، ولا يتصور لأهل الجنة أن ينسوا أنه لا موت فيصيبهم هم خوف الموت، لأن اهل الجنة لا هم لهم، وأما أن يرد الله عز وجل الموت الذى هو معنى جسما فيكون كبشا، فلا يجوز عندنا، ولا يصح حديث به على ظاهره، بل على التمثيل.
{وما نحن بمعذِّبِين} كما تعذب أنت أيها القرين وأصحابك من أهل النار، ومن أشد العذاب زوال النعمة، فرزقنا المعلوم لا يزول ولا ينقص، وقوتنا وشبابنا لا يعقبهما نقص ولا ضعف ولا هرم، وإنما قيل ذلك بدل من أن يقال: نعيمنا دائم،لأن دفع الضر أهم من جلب النفع والتخلية قبل التحلية، ولأن نفى العذاب أسرع خطورا ببال من ليس فى عذاب، عند مشاهدة من يعذب كالقرين، وقيل: " أية :
أفما نحن بميتين" تفسير : [الصافات: 58] الخ من كلام أهل الجنة المتقابلين.
الالوسي
تفسير : {بِمَيّتِينَ إِلاَّ مَوْتَتَنَا ٱلأُولَىٰ } التي كانت في الدنيا وهي متناولة عند أهل السنة لما في القبر بعد الإحياء للسؤال لعدم الاعتداد بالحياة فيه لكونها غير تامة ولا قارة وزمانها قليل جداً، والاستثناء مفرغ من مصدر مقدر كأنه/ قيل أفما نحن بميتين موتة إلا موتتنا الأولى، وجوز أن يكون منقطعاً أي لكن الموتة الأولى كانت لنا في الدنيا وعلمهم بأنهم لا يموتون ناشىء من إخبار أنبيائهم لهم في الدنيا وإعلامهم إياهم بأن أهل الجنة لا يموتون أو من قول الملائكة عليهم السلام لهم حين دخول الجنةْ{أية :
طبتم فَٱدْخُلُوهَا خَـٰلِدِينَ }تفسير : [الزمر: 73] وقولهم: {أية :
ادْخُلُوهَا بِسَلامٍ ءامِنِينَ }تفسير : [الحجر: 46] وقيل إن أهل الجنة أول ما دخلوا لا يعلمون أنهم لا يموتون فإذا جيء بالموت على صورة كبش أملح وذبح فنودي يا أهل الجنة خلود بلا موت ويا أهل النار خلود بلا موت فحينئذٍ يعلمونه فيقولون ذلك تحدثاً بنعمة الله تعالى واغتباطاً بها، ولا يخفى أن كون هذا القول المحكي هنا عند علمهم بعدم الموت من ذبحه بعيد في هذا المقام والظاهر أن هذا بعد الاطلاع والكلام مع القرين.
{وَمَا نَحْنُ بِمُعَذَّبِينَ } كأصحاب النار، والمراد استمرار النفي وتأكيده وكذا فيما تقدم واستمرار هذا النفي نعمة جليلة وهو متضمن نفي زوال نعيمهم المحكي في قوله تعالى: {أية :
أُوْلَـئِكَ لَهُمْ رِزْقٌ مَّعْلُومٌ }تفسير : [الصافات: 41] الآيات فإن زوال النعيم نوع من العذاب بل هو من أعظم أنواعه بل تصور الزوال عذاب أيضاً لا يلذ معه عيش، ولذا قيل: شعر :
إذا شئت أن تحيا حياة هنية فلا تتخذ شيئاً تخاف له فقدا تفسير : وكذا يتضمن نفي الهرم واختلال القوى الذي يوهمه نفي الموت فإن ذلك نوع من العذاب أيضاً، وأنه إنما اختير التعرض لاستمرار نفي العذاب دون إثبات استمرار النعيم لأن نفي العذاب أسرع خطوراً ببال من لم يعذب عند مشاهدة من يعذب، وقيل إن ذاك لأن درء الضرر أهم من جلب المنفعة.