Verse. 3853 (AR)

٣٧ - ٱلصَّافَّات

37 - As-Saffat (AR)

طَلْعُہَا كَاَنَّہٗ رُءُوْسُ الشَّيٰطِيْنِ۝۶۵
TalAAuha kaannahu ruoosu alshshayateeni

Arabic

Jalal ad-Din al-Mahalli and Jalal ad-Din as-Suyuti

«طلعها» المشبه بطلع النخل «كأنه رءوس الشياطين» الحيات القبيحة المنظر.

65

Tafseer

المحلي و السيوطي

تفسير : {طَلْعُهَا } المشبه بطلع النخل {كَأَنَّهُ رُءُوسُ ٱلشَّيٰطِينِ } أي الحيات القبيحة المنظر.

ابن عبد السلام

تفسير : {رُءُوسُ الشَّيَاطِينِ} شبهها بها لاستقباحها في النفوس وإن لم تشاهد قال: امرؤ القيس: شعر : أيقتلنِي والمَشرفيُّ مُضاجِعي وَمسنُونةٌ زُرْقٌ كأنيابِ أغوالِ تفسير : شبهها بالأغوال وإن لم ترها الناس، أو شبهها بحية قبيحة الرأس يسميها العرب شيطاناً، أو أراد شجراً بين مكة والمدينة سمي رؤوس الشياطين.

اسماعيل حقي

تفسير : {طلعها} اى حملها وثمرها الذى يخرج منها ويطلع مستعار من طلع النخلة لمشاركته له فى الشكل. والطلع شئ يخرج من النخل كأنه نعلان مطبقان والحمل بينهما منضود {كأنه} [كويا او] {رؤوس الشياطين} فى تناهى القبح والهول لان صورة الشيطان اقبح الصوروا كرهها فى طباع الناس وعقائدهم ومن ثمة اذا وصفوا شيئا بغاية القبح والكراهة قالوا كأنه شيطان وان لم يروه فتشبيه الطلع برؤس الشياطين تشبيه بالمخيل كتشبيه الفائق فى الحسن بالملك قال تعالى حكاية {أية : ما هذا بشرا ان هذا الا ملك كريم } تفسير : وفيه اشارة الى ان من كان ههنا معلوماته فى قبح صفات الشياطين يكون هناك مكافاته فى قبح صورة الشياطين

اطفيش

تفسير : وقالوا ما اشبه هذا بالذي يقول ابن الزبعري. قال الشيخ هود: كلما ذكر في السورة المكية من ظلم او جرم او فسق او ضلال فهو فسق الشرك وظلمة وما ذكر في السورة المدنية فقد يكون نفاقا وقد يكون شركا واصل الجحيم قعرها وقرىء أنها شجرة نابتة في أصل الجحيم روي أنها في قعر النار واغصانها ترتفع إلى دركاتها وقال الشيخ هود بلغنا إنها في الباب السادس وانها تحيي بلهب النار كما يحيي شجركم ببرد الماء ولا بد من ان ينحدر اليها من كان فوقها فيأكلوا منها وطلعها ثمرها وإنما سمي ما يخرج منها طلعا تشبيها لها بالنخلة فاستعير لما يخير منها اسم ما يخرج من النخلة والجامع الشكل او الطلوع وسمي الطلع طلعا لطلوعه ويجوز ان يراد بالطلع الوعاء الذي على الثمر وهو الذي رائحته ورائحة المني متقاربتان فيكون ثمر شجرة الزقوم يخرج في الكفري ثم ينفتق عنه الكفري وإنما شبه طلعها برؤوس الشياطين تقبيحا لمنظره ودلالة على تناهيه في الكراهة والخسة لان الشياطين مكروه مستقبح في طباع الناس ولو لم يروه لاعتقادهم أنه شر محض لا يخلطه خير وقد شبه امرؤ القيس اسنته بانياب الغول في قولهم: شعر : ايقتلني والمشرفي مضاجعي ومسنونة زرق كانياب اغوالي تفسير : وكانوا إذا أرادوا تقبيح شيء قالوا كأنه وجه شيطان وقالوا كأنه رأس شيطان كما أنهم إذا استحسنوا شيئا وبالغوا كأنه ملك كما قلن ما هذا بشرا إن هذا إلا ملك كريم وقيل الشيطان حية هائلة قبيحة المنظر عرجاء قيل ولها عرف كعرف الديك وذلك انطلع كرية خبيث مثل رؤوس هذه الحيات، وروي ان العرب تسمي الحية القبيحة المنظر شيطانا وقيل أن بين مكة واليمن شجرة قبيحة منتنة تسمى رؤوس الشياطين وتسمى الاستن وهي خشنة مرة وما سميت هذه الشجرة رأس شيطان إلا تشبيها لها برأس الشيطان الذي هو بعض الجن ثم شبهت أنها شجرة الزقوم.

اطفيش

تفسير : {طَلْعُها} حملها {كأنَّه رءوس الشياطين} فى قبح الصورة وكراهة المنظر، والعرب تكره الشياطين وتصفها بالخبث من كل وجه ولا يرون فيها خيرا البتة، واذا كرهوا شيئا قالوا: وجه شيطان، وبأس شيطان، مع أنهم لم يروا شيطانا، ألا ترى الى قوله: شعر : ومسنونة زرق كأنياب أغوال تفسير : ولم ير الغول قط، كما أنه طبع فى الناس اعتقاد حسن الملك صورة وخيره كقولهن: {أية : إن هذا إلا ملك كريم}تفسير : [يوسف: 31] ولم يرين الملك، ويبعد ما قيل المراد الشياطين بعد دخول النار، تزداد أجسامهم شوهة فشبه بها، لأن المخاطبين فى الدنيا لما يعرفوا بحالها بعد الدخول، وانما يحمل عليها لو لم نجد غير ذلك، وكذا يبعد الحمل على شجرة كريهة المنظر بناحية اليمن، تسمى الاستن، وتسمى الصوم، لأنه لم تعرف تسميتها برأس الشيطان، ولو ورد اسمها فى قوله: شعر : تحيد عن استن سوداء سافله مثل الإماء الغوادى تحمل الجزما تفسير : وقوله: شعر : موكل بشذوف الصوم يرقبه من المغارب مهضوم الحشا زرم تفسير : يصف وعلا يظن هذه الشجرة قناصا وهو يحاذره ويبعده، تفسيرها بحية ذات عرف، إذ لم تسم باسم شيطان، ولو ورد كقوله: شعر : عجيز تحلف حين أحلف كمثل شيطان القماط أعرف تفسير : وقوله: شعر : وفى البغل إن لم يدفع الله شره شياطين يعدو بعضهن على بعض

الالوسي

تفسير : {طَلْعِهَا} أي حملها، وأصله طلع النخل وهو أول ما يبدو وقبل أن تخرج شماريخه أبيض غض مستطيل كاللوز سمي به حمل هذه الشجرة إما لأنه يشابهه في الشكل أو الطلوع ولعله الأولى لمكان التشبيه بعد فيكون استعارة تصريحية أو لاستعماله بمعنى ما يطلع مطلقاً فيكون كالمرسل للأنف فهو مجاز مرسل. {كَأَنَّهُ رُؤوسِ ٱلشَّيـٰطِينِ } أي في تناهي الكراهة وقبح المنظر والعرب تشبه القبيح الصورة بالشيطان فيقولون كأنه وجه شيطان أو رأس شيطان وإن لم يروه لما أنه مستقبح جداً في طباعهم لاعتقادهم أنه شر محض لا يخلطه خير فيرتسم في خيالهم بأقبح صورة، ومن ذلك قول امرىء القيس: شعر : أتقتلني والمشرفي مضاجعي ومسنونة زرق كأنياب أغوال تفسير : فشبه بأنياب الأغوال وهي نوع من الشياطين ولم يرها لما ارتسم في خياله، وعلى عكس هذا تشبيههم الصورة الحسنة بالملك وذلك أنهم اعتقدوا فيه أنه خير محض لا شرفيه فارتسم في خيالهم بأحسن صورة، وعليه قوله تعالى: {أية : مَا هَـٰذَا بَشَرًا إِنْ هَـٰذَا إِلاَّ مَلَكٌ كَرِيمٌ }تفسير : [يوسف: 31] وبهذا يرد على بعض الملاحدة حيث طعن في هذا التشبيه بأنه تشبيه بما لا يعرف، وحاصله أنه لا يشترط أن يكون معروفاً في الخارج بل يكفي كونه مركوزاً في الذهن والخيال. وحمل التشبيه في الآية على ما ذكر هو المروي عن ابن عباس ومحمد بن كعب القرظي وغيرهما، وزعم الجبائي أن الشياطين حين يدخلون النار تشوه صورهم جداً وتستبشع أعضاؤهم فالمراد كأنه رؤوس الشياطين/ الذين في النار، وفيه أن التشبيه عليه أيضاً غير معروف في الخارج عند النزول. وقيل: رؤوس الشياطين شجرة معروفة تكون بناحية اليمن منكرة الصورة يقال لها الاستن وإياها عنى النابغة بقوله: شعر : تحيد عن استن سود أسافله مثل الإماء الغوادي تحمل الحزما تفسير : قال الأصمعي: ويقال لها الصوم وأنشد شعر : موكل بشدوف الصوم يرقبه من المغارب مهضوم الحشا زرم تفسير : وقيل: الشياطين جنس من الحيات ذوات أعراف، وأنشد الفراء:شعر : عَنْجَرِد تحلف حين أحلف كمثل شيطان الحماط أعرف تفسير : أي له عرف، وأنشد المبرد: شعر : وفي البقل إن لم يدفع الله شره شياطين يعدو بعضهن على بعض

لجنة القرآن و السنة

تفسير : 65- ثمرها قبيح المنظر، كريه الصورة، تنفر منه العيون كأنه رؤوس الشياطين التى لم يرها الناس، ولكن وقع فى وهمهم شناعتها وقبح منظرها. 66- فإنهم لآكلون من هذه الشجرة فمالئون من طلعها بطونهم، إذ لا يجدون غيرها ما يأكلون. 67- ثم إن لهؤلاء المشركين على ما يأكلون من الزَّقوم لخلطاً ومزاجاً من ماء حار يشوى وجوههم، وتنقطع منه أمعاؤهم. 68- ثم إن مصيرهم إلى النار، فهم فى عذاب دائم، إذ يؤتى بهم من النار إلى شجرة الزَّقوم، فيأكلون ثم يسقون، ثم يرجع بهم إلى محلهم من الجحيم. 69، 70- إنهم وجدوا آباءهم ضالين، فهم يُسرعون الخطا على آثارهم، ويستعجلون السير فى طريقهم، مقلدين لا متبصرين، كأنهم يزعجون ويحثون على الإسراع إلى متابعة الآباء من غير تدبر ولا تعقل. 71- ولقد ضل عن قصد السبيل وطريق الإيمان قبل مشركى مكة أكثر الأمم الخالية من قبلهم. 72- ولقد أرسلنا فى هذه الأمم الخالية رسلاً ينذرونهم ويخوفونهم عذاب الله فكذبوهم. 73- فانظر - يا من يتأتى منك النظر - كيف كان مآل الذين أنذرتْهم رسلهم؟! لقد أُهْلِكوا، فصاروا عبرة للناس. 74- لكن هناك مؤمنون استخلصهم الله لعبادته، لينالوا فضل كرامته، ففازوا بثوابه، ونجوا من عذابه. 75- ولقد نادانا نوح حين يئس من قومه فلنعم المجيبون كنا له إذ استجبنا دعاءه، فأهلكنا قومه بالطوفان.

د. أسعد حومد

تفسير : {ٱلشَّيَاطِينِ} {رُءُوسُ} (65) - كَأَنَّ ثَمَرَهَا (طَلْعهَا)، فِي قُبْحِ مَنْظَرِهِ، رُؤُوسُ الشَّيَاطِينِ: (وَالعَرَبُ كَانَتْ تَعْتَقِدُ أَنَّ الشَّيَاطِينَ قَبِيحَةُ المَنْظَرِ، فَأَرَادَ اللهُ تَعَالَى تَقْبِيحَ شَجَرَةِ الزَّقُّومِ، وَتَكْرِيهَ السَّامِعِينَ بِهَا).

زيد بن علي

تفسير : وقوله تعالى: {طَلْعُهَا كَأَنَّهُ رُءُوسُ ٱلشَّيَاطِينِ} وهو نبتٌ قَبيحُ المَنظرِ.