Jalal ad-Din al-Mahalli and Jalal ad-Din as-Suyuti
«فإنهم» أي الكفار «لآكلون منها» مع قبحها لشدة جوعهم «فمالئون منها البطون».
66
Tafseer
المحلي و السيوطي
تفسير :
{فَإِنَّهُمْ } أي الكفار {لأَكِلُونَ مِنْهَا } مع قبحها لشدّة جوعهم {فَمَالِئُونَ مِنْهَا ٱلْبُطُونَ }.
اسماعيل حقي
تفسير : {فانهم} [بس دوز خيان] {لآكلون منها} اى من الشجرة ومن طلعها فالتأنيث مكتسب من المضاف اليه {فمالئون منها البطون} لغلبة الجوع او للقسر على اكلها وان كرهوها ليكون ذلك نوعا آخر من العذاب.
وفيه اشارة الى انهم كانوا لها فى مزرعة الآخرة اعنى الدنيا زارعين فما حصدوا الا ما زرعوا. والمالئ اسم فاعل من ملأ الاناء ماء يملؤه فهو مالئ ومملوء. والبطون جمع بطن وهو خلاف الظهر فى كل شئ
الجنابذي
تفسير : {فَإِنَّهُمْ لآكِلُونَ مِنْهَا} لغاية جوعهم وشدّة احتياجهم الى الاكل {فَمَالِئُونَ مِنْهَا ٱلْبُطُونَ ثُمَّ إِنَّ لَهُمْ عَلَيْهَا لَشَوْباً} مايعاً هو الغسّاق او الصّديد خليطاً {مِنْ حَمِيمٍ} ماء حميمٍ يقطّع امعائهم.
اطفيش
تفسير : {فإنهم لآكلون منها} من ثمرها وحذف المضاف.
{فمالئون منها البطون} لغلبت الجوع الشديد عليهم أو يجبرون على الأكل منها حتى تمتليء بطونهم وهو نوع عذاب ويدل للأول ما قيل ان التزقم عند العرب البلع على شدة وجهد.
اطفيش
تفسير : {فإنَّهم لآكلُون منْها} عطف على: " أية :
إنا جعلناها" تفسير : إلخ والفاء لمجرد التفريع لا للترتيب الاتصالى، وضمير الجر للشجرة، ومن للابتداء أو للتبعيض، فان قيل الآكل من طلعها فقد أكل بعضها لأنه بعضها، كما لو أكلوا منها غيره، فصح الابتداء والتبعيض بلا تقدير مضاف، هكذا لآكلون من طلعها، وبدون رد الضمير للطلع بتأويل الشجرة، أو باضافته للمؤنث فى قوله: "أية :
طلعها" تفسير : [الصافات: 65] وليس الآية ولا غيرها نصا فى أن الآكل من طلعها خاصة لا من سائرها، ولا مجاز ولا بعد فى رده الى الشجرة.
{فمالئون منها البُطُون} البطون لهم أو بطونهم، أو البطون هكذا فتكون أل للعهد الذهنى، والعطف على آكلون بترتيب واتصال يلقى الله عز وجل عليهم الجوع فيأكلون منها على كراهة حتى يملئوا البطون، أو يقهرون على الأكل حتى يملئوها.
الالوسي
تفسير :
{فَإِنَّهُمْ لاَكِلُونَ مِنْهَا } تفريع على جعلها فتنة أي محنة وعذاباً للظالمين، وضمير المؤنث للشجرة، ومن ابتدائية أو تبعيضية وهناك مضاف مقدر أي من طلعها، وقيل: (من) تبعيضية والضمير للطلع وأنث لإضافته إلى المؤنث أو لتأويله بالثمرة أو للشجرة على التجوز، ولا يخلو كل عن بعد ما {فَمَالِئُونَ مِنْهَا ٱلْبُطُونَ } لغلبة الجوع وإن كرهوها أو للقسر على أكلها.
الشنقيطي
تفسير : ما ذكره جل وعلا في هذه الآية الكريمة من أن الكفار في النار يأكلون من شجرة الزقوم، فيملؤون منها بطونهم، ويجمعون معها شوباً من حميم. أي خلطاً من الماء البالغ غاية الحرارة، جاء موضحاً في غير هذا الموضع، كقوله تعالى في الواقعة: {أية :
ثُمَّ إِنَّكُمْ أَيُّهَا ٱلضِّآلُّونَ ٱلْمُكَذِّبُونَ لآكِلُونَ مِن شَجَرٍ مِّن زَقُّومٍ فَمَالِئُونَ مِنْهَا ٱلْبُطُونَ فَشَارِبُونَ عَلَيْهِ مِنَ ٱلْحَمِيمِ فَشَارِبُونَ شُرْبَ ٱلْهِيمِ} تفسير : [الواقعة: 51ـ55]، وقوله شرب الهيم، الهيم: جمع أهيم وهيماء وهي الناقة مثلاً التي أصابها الهيام، وهو شدة العطش بحيث لا يرويها كثرة شراب الماء فهي تشرب كثيراً من الماء، ولا تزال مع ذلك في شدة العطش. ومنه قول غيلان ذي الرمة:
شعر :
فأصبحت كالهيماء لا الماء مبرد صداها ولا يقضي عليها هيامها
تفسير : وقوله تعالى في الواقعة: {أية :
فَشَارِبُونَ عَلَيْهِ مِنَ ٱلْحَمِيمِ فَشَارِبُونَ شُرْبَ ٱلْهِيمِ} تفسير : [الواقعة: 54ـ55] يدل على أن الشوب أي الخلط من الحميم المخلوط لهم بشجرة الزقوم المذكور هنا في الصافات، أنه شوب كثير من الحميم لا قليل.
وقال أبو عبد الله القرطبي في تفسير هذه الآية: لشوبا من حميم. الشوب: الخلط، والشوب والشوب لغتان، كالفقر والفقر، والفتح أشهر. قال القراء شاب طعامه وشرابه إذا خلطهما بشيء يشوبهما شوباً وشيابة انتهى منه.
تفسير : معنى: ستضطرهم الضرورة وتُلْجئهم لهذا المثل المكدِّر المنكِّد لهم، حيث لا طعامَ لهم غيرها {فَإِنَّهُمْ لآكِلُونَ مِنْهَا} [الصافات: 66] ولن يأكلوا على قَدْر الضرورة، بل {فَمَالِئُونَ مِنْهَا ٱلْبُطُونَ} [الصافات: 66] وعندما يملأون منها بطونهم تَزْداد النارُ فيها، فيريدون شراباً يُطفىء هذه النار، فيكون شرابهم الحميم، والعياذ بالله.
{ثُمَّ إِنَّ لَهُمْ عَلَيْهَا لَشَوْباً مِنْ حَمِيمٍ} [الصافات: 67] الشَّوْب هو الشيء المخلوط الممزوج، والحميم هو الماء الذي بلغ غايةَ الحرارة. وفي موضع آخر، سَمَّاه القرآن (الغسلين) هذا شرابهم والعياذ بالله، فإذا ما أكلوا وشربوا عادوا للجحيم مرة أخرى: {ثُمَّ إِنَّ مَرْجِعَهُمْ لإِلَى ٱلْجَحِيمِ} [الصافات: 68].
ثم يُبيِّن الحق سبحانه عِلَّة ذلك، وسبب هذا المصير المؤلم، وأنه ليس ظلماً لهم، إنما جزاء ما فعلوا:
{إِنَّهُمْ أَلْفَوْاْ آبَآءَهُمْ ضَآلِّينَ ...}.