Jalal ad-Din al-Mahalli and Jalal ad-Din as-Suyuti
«ثم إن لهم عليها لشوبا من حميم» أي ماء حار يشربونه فيختلط بالمأكول منها فيصير شوبا له.
67
Tafseer
المحلي و السيوطي
تفسير :
{ثُمَّ إِنَّ لَهُمْ عَلَيْهَا لَشَوْباً مِنْ حَمِيمٍ } أي ماء حارّ يشربونه فيختلط بالمأكول منها فيصير شوباً له.
ابن عبد السلام
تفسير : {لَشَوْباً} مزاجاً {مِّنْ حَمِيمٍ} الحار الداني من الإحراق وسمي القريب حميماً لقربه من القلب والمحموم لقرب حرارته من الإحراق.
شعر :
أحم الله ذلك من لقاء ...........................
تفسير : أي قَرَّبه، فيمزج الزقوم بالحميم لتجمع حرارة الحميم ومرارة الزقوم.
اسماعيل حقي
تفسير : {ثم ان لهم عليها} اى على الشجرة التى ملأوا منها بطونهم بعد ما شبعوا منها وغلبهم العطش وطال استسقاؤهم كما ينبئ عنه كلمة ثم فتكون للتراخى الزمانى ويجوز ان تكون للرتبى من حيث ان كراهة شرابهم وبشاعته لما كانت اشد واقوى بالنسبة الى كراهة طعامهم كان شرابهم ابعد من طعامهم من حيث الرتبة فيكونون جامعين بين اكل الطعام الكريه البشيع وشرب شراب الاكره الابشع {لشوبا من حميم} الشوب الخلط والحميم الماء الحار الذى قد انتهى حره اى شرابا من دم او قيح اسود او صديد ممزوجا مشوبا بماء حار غاية الحرارة يقطع امعاءهم
اطفيش
تفسير : {ثم إن لهم عليها} على ثمرها الذي يأكلونه.
{لشوبا من حميم} ماء بلغ غاية الحرارة والشوب الخلط وهو مصدر سمي به ما يخلط بغيره او باق على معناه قيل إذا غلبهم العطش يسقون شرابا من غساق او صديد بالغ غاية الحرارة فيختلط بثمرها في بطونهم وقيل يختلط الغساق او الصديد بماء بالغ غاية الحرارة فيشربونه فهو في نفسه شوب لانه ماء مع غساق او صديد وشوب ايضا لاختلاطه في بطونهم بالثمر وإذا شربوا ذلك شويت وجوههم وتقطعت امعاؤهم وقرىء بضم الشين وهو اسم لما يخلط بغيره لا مصدر وإنما كان العطف بثم للدلالة على أن شربهم يكون بعد امتلاء بطونهم بتراخي زيادة في تعذيبهم او لتراخي رتبة ذلك الشراب عن ثمر الزقوم فإنه اكره وابشع.
اطفيش
تفسير : {ثم إن لهم علَيْها} على الشجرة التى ملأوا بطونهم منها {لَشَوْباً} شراباً مشوباً، أى مخلوطاً أو تسمية بالمصدر، أو تأويل بالوصف أو تقدير ذى شوب {منْ حميم} مائع شديد الحرارة، هو المسمى فى الآية الأخرى بالغساق، وهو ما يقطر من جروح أهل النار وجلودهم، وقيل: الشوب ما يسيل من صديدهم، وقيل: الغساق عين فى النار تسيل اليها سموم العقارب والحيات، أو دموع أهل النار، ولا مانع من أن يكون هذا الشوب منها يشربون مما ذكر، لشدة عطشهم، فتقطع أمعاءهم، وثم للترتيب الرتبى، فان هذا الشرب أعجب فى الكراهة من ماء البطون منها، أو للترتيب المتراخى، بأن يؤخر شربهم ليزداد عذابهم بالعطش، وضررهم بالشرب، ولا ينافى الاتصال فى قوله: " أية :
فشاربون عليه من الحميم"تفسير : [الواقعة: 54] لأن ما هنا من الشوب، وما فى الآية من الحميم، أو لأنه تارة يتصل، وتارة يتأخر، أو التراخى باعتبار بدء الأكل، والاتصال باعتبار آخره.
الالوسي
تفسير :
{ثُمَّ إِنَّ لَهُمْ عَلَيْهَا } أي على الشجرة التي ملؤا منها بطونهم {لَشَوْباً مِنْ حَمِيمٍ } أي لشراباً ممزوجاً بماء شديد الحرارة وهذا الشراب هو الغساق أي ما يقطر من جراح أهل النار وجلودهم، وقيل: هذا هو الصديد وأما الغساق فعين في النار تسيل إليها سموم الحيات والعقارب أو دموع الكفرة فيها، وشربهم ذلك لغلبة عطشهم بما أكلوا من الشجرة فإذا شربوا تقطعت أمعاؤهم. وقرىء {لشوباً} بضم الشين وهو اسم لما يشاب به، وعلى الأول هو مصدر سمي به.
وكلمة (ثم) قيل للتراخي الزماني وذلك أنه بعد أن يملؤا البطون من تلك الشجرة يعطشون ويؤخر سقيهم زماناً ليزداد عطشهم فيزداد عذابهم. واعترض بأنه يأباه عطف الشرب بالفاء في قوله تعالى: {أية :
فَمَالِـئَونَ مِنْهَا ٱلْبُطُونَ * فَشَـٰرِبُونَ عَلَيْهِ مِنَ ٱلْحَمِيمِ }تفسير : [الواقعة: 53ـ54] فلا بد من عدم توسط زمان. وأجيب بأنه يجوز أن يكون شرب الشراب الممزوج بالحميم متأخراً بزمان عن ملئهم البطون دون شرب الحميم وحده، وكذا يجوز أن يكون الحال مختلفاً فتارة يتأخر الشرب مطلقاً زماناً وأخرى لا يتأخر كذلك، وقال بعضهم: ملؤهم البطون أمر ممتد فباعتبار ابتدائه يعطف بثم وباعتبار انتهائه بالفاء. وجوز كون (ثم) للتراخي الرتبـي لأن شرابهم أشنع من مأكولهم بكثير، وعطف ملئهم البطون بالفاء لأنه يعقب ما قبله، ولا يحسن فيه اعتبار التفاوت الرتبـي حسنه في شرب الشراب المشوب بالحميم مع الأكل.