Jalal ad-Din al-Mahalli and Jalal ad-Din as-Suyuti
«إلا عباد الله المخلصين» أي المؤمنين فإنهم نجوا من العذاب لإخلاصهم في العبادة، أو لأن الله أخلصهم لها على قراءة فتح اللام.
74
Tafseer
المحلي و السيوطي
تفسير :
{إِلاَّ عِبَادَ ٱللَّهِ ٱلْمُخْلَصِينَ } أي المؤمنين فإنهم نجوا من العذاب لإِخلاصهم في العبادة، أو لأنّ الله أخلصهم لها على قراءة فتح اللام.
اسماعيل حقي
تفسير : {الا عباد الله المخلصين} اى الذين اخلصهم الله بتوفيقهم للايمان والعمل بموجب الانذار يعنى انهم نجوا مما اهلك به كفار الامم الماضية.
وفى الآية تسلية لرسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم بيان الله تعالى ارسل قبله رسلا الى الامم الماضية فانذروهم بسوء عاقبة الكفر والضلال فكذبهم قومنهم ولم ينتهوا بالانذار واصروا على الكفر والضلال فصبر الرسل على اذاهم واستمروا على دعوتهم الى الله تعالى فاقتدبهم وما عليك الا البلاغ ثم ان عاقبة الاصرار الهلاك وغاية الصبر النجاة والفوز بالمراد.
فعلى العاقل تصحيح العمل بالاخلاص وتصحيح القلب بالتصفية.
قال الواسطى مدار العبودية على ستة اشياء التعظيم والحياء والخوف والرجاء والمحبة والهيبة. فمن ذكر التعظيم يهيج الاخلاص. ومن ذكر الحياء يكون العبد على خطرات قلبه حافظا. ومن ذكر الخوف يتوب العبد من الذنوب ويأمن من المهالك. ومن ذكر الرجاء يسارع الى الطاعات. ومن ذكر المحبة يصفو له الاعمال. ومن ذكر الهيبة يدع التملك والاختيار ويكون تابعا فى ارادته لارادة الله تعالى ولا يقول الا سمعنا واطعنا.
وقد صح ان ذا القرنين لما دخل الظلمات قال لعسكره ليرفع كل منكم من الاحجار التى تحت اقدام الافراس فانها جواهر فمن رفع بلغ نهاية الغنى ومن خالف وانكر ندم وبقى فى التحسر ابدا
شعر :
كاشكى بهر امتحان بارى كرد مى نان ذخيره مقدارى
تاكنون نقد وقت من كشتى وقتم اينسان بمقت نكذشتى
كاشكى كزكهر بكردم بار برسكندر نكردمى انكار
تانيفتا دمى ازان تقصير در حجاب وخجالت وتشوير
آين بود حال كافر ومسلم كاو درين تنك موطن ومظلم
جون رسيد ازخدا كتاب ورسول آن برد بيش رفت اين بقبول
نزدند از سر فساد وغلو كافران جز در عناد وعتو
مؤمنان كرده در بيمبر روى هم سمعنا وهم اطعنا كوى
شد بلايا نهايت انكار شد عطايا نهايت اقرار
تفسير : ومن الله التوفيق بطريق التحقيق
الجنابذي
تفسير : استثناء منقطع او متّصل باعتبار المعنى كأنّه قال: كان عاقبة النّاس اسوء عاقبة الاّ عباد الله المخلصين الى المصدّقين للانبياء (ع).
الهواري
تفسير : قوله: {إِلاَّ عِبَادَ اللهِ الْمُخْلَصِينَ} استثنى من آمن وصدق الرسل.
قوله: {وَلَقَدْ نَادَانَا نُوحٌ} يعني حيث دعا على قومه {فَلَنِعْمَ الْمُجِيبُونَ}
أي: فلنعم المجيبون نحن له، أي: أنجيناه وأهلكناهم. {وَنَجَّيْنَاهُ وَأَهْلَهُ مِنَ الْكَرْبِ
العَظِيمِ} أي: من الغرق. {وَجَعَلْنَا ذُرِّيَّتَهُ هُمُ البَاقِينَ} فالناس كلهم ولد سام وحام
ويافث.
قال: {وَتَرَكْنَا عَلَيْهِ فِي الأَخِرِينَ} أي: أبقينا عليه في الآخرين الثناء الحسن.
{سَلاَمٌ عَلَى نُوحٍ فِي الْعَالَمِينَ} [يعني ما كان بعد نوح] {إِنَّا كَذَلِكَ نَجْزِي
الْمُحْسِنِينَ إِنَّهُ مِنْ عِبَادِنَا الْمُؤْمِنِينَ ثُمَّ أَغْرَقْنَا الأَخَرِينَ} يعني من سوى الذين كانوا معه
في السفينة.
قال: {وَإِنَّ مِن شِيعَتِهِ لإِبْرَاهِيمَ} أي: على منهاجه وسنته {إِذْ جَآءَ رَبَّهُ بِقَلْبٍ
سَلِيمٍ} أي: من الشرك. {إِذْ قَالَ لأَِبِيهِ وَقَوْمِهِ مَاذَا تَعْبُدُونَ أَئِفْكا} أي: كذباً
{ءَالِهَةً دُونَ اللهِ تُرِيدُونَ} على الاستفهام. أي: قد فعلتم ذلك فعبدتموهم دونه.
{فَمَا ظَنُّكُم بِرَبِّ الْعَالَمِينَ} أي: إنه معذّبكم.
قال: {فَنَظَرَ نَظْرَةً فِي النُّجُومِ} تفسير الكلبي: إنهم كانوا بقرية بين البصرة
والكوفة يقال لها: هرمزخرد، وكانوا ينظرون في النجوم. فنظر نظرة في النجوم.
اطفيش
تفسير : الذين اخلصهم الله لدينه وهو مثل ما مر وقرىء بكسر اللام أي الذين امنوا واخلصوا الدين لله لما كان قوله كيف كان عاقبة المنذرين في معنى انهم اهلكوا وعذبوا صح استثناء عباد الله المخلصين.
اطفيش
تفسير : {إلا عِبادَ الله المُخْلصين} الذين اختارهم لعبادته، والاستثناء منقطع، وهو وجه الاتصال، وذكر بعض تفاصيل الأولين بذكر نجاة من آمن كأهل السفينة، وقوم يونس، وهلاك من كفر فى قوله:
{ولقَد} والله لقد {نَادَانا نوحٌ} قدمه لتقدمه زمانا وتخويفا باهلاك من كفر به، ونداءه لله تعالى يتضمن الدعاء على المكذبين بالاهلاك حين أيس من إيمانهم، وكان لا يزيدهم دعاؤه إلا فراراً، وللمؤمنين بالنصر والنجاة والفوز كما قال: {فَلنِعْم المجيبُون} نحن، واللام فى المعطوف على جواب القسم، فكأنه جواب له، فقرن بلامه أو لام ابتداء لجمود الفعل بعدها، كأنه اسم، وقدر بعض فأجبناه فلنعم المجيبون، قالت عائشة رضى الله عنها: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا صلى فى بيتى فمر بهذه الآية: {ولقد نادانا نوح فلنعم المجيبون} قال:
" حديث :
صدقت ربنا أنت أقرب من دعي، وأقرب من نوجي فنعم المدعو ونعم المعطي، ونعم المسئول، ونعم المولى أنت ربنا، ونعم النصير" تفسير : رواه ابن مردويه.
الالوسي
تفسير :
أي الذين أخلصهم الله تعالى بتوفيقهم للإيمان والعمل بموجب الإنذار. وقرىء {المخلصين} بكسر اللام أي الذين أخلصوا دينهم لله سبحانه وتعالى، والاستثناء على القراءتين إما منقطع إن خصص المنذرين وإما متصل إن عمم.
د. أسعد حومد
تفسير : (74) - وَنَجَّى اللهُ تَعَالَى المُؤْمِنِينَ مِنَ الدَّمَارِ الذي أَنْزَلَهُ بِالمُكَذِّبينَ، وَجَعَلَ النَّصْرَ والعَاقِبَةَ للرُّسُلِ والمُؤْمِنينَ.