Verse. 3872 (AR)

٣٧ - ٱلصَّافَّات

37 - As-Saffat (AR)

اِذْ جَاۗءَ رَبَّہٗ بِقَلْبٍ سَلِـيْمٍ۝۸۴
Ith jaa rabbahu biqalbin saleemin

Arabic

Jalal ad-Din al-Mahalli and Jalal ad-Din as-Suyuti

«إذ جاء ربهَّ» أي تابعه وقت مجيئه «بقلب سليم» من الشك وغيره.

84

Tafseer

المحلي و السيوطي

تفسير : {إِذْ جَآءَ رَبَّهُ} أي تابعه وقت مجيئه { بِقَلْبٍ سَلِيمٍ } من الشرك وغيره.

ابن عبد السلام

تفسير : {سَلِيمٍ} من الشك " أو ناصح لله ـ تعالى ـ في خلقه، أو الذي يحب للناس ما يحب لنفسه وسلم الناس من غشه وظلمه وأسلم لله ـ تعالى ـ بقلبه ولسانه"، أو مخلص، أو لا يكون لعاناً.

ابو السعود

تفسير : {إِذْ جَاء رَبَّهُ} منصوب باذكُر أو متعلِّقٌ بما في الشِّيعةِ من معنى المُشايعةِ {بِقَلْبٍ سَلِيمٍ} أي من آفات القلوب أو من العلائقِ الشَّاغلةِ عن التَّبتلِ إلى الله عزَّ وجلَّ. ومعنى المجيء به ربَّه إخلاصُه له كأنَّه جاء به متحفاً إيَّاهُ بطريق التَّمثيلِ {إِذْ قَالَ لأَبِيهِ وَقَوْمِهِ مَاذَا تَعْبُدُونَ} بدلٌ من الأولى أو ظرفٌ لجاء أو لسليمٍ أي أيَّ شيء تعبدونه {أَئِفْكاً ءالِهَةً دُونَ ٱللَّهِ تُرِيدُونَ} أي أتريدون آلهةً من دون الله إفكاً أي للإفكِ فقدَّم المفعولَ على الفعل للعنايةِ ثمَّ المفعولَ له على المفعولِ به لأنَّ الأهمَّ مكافحتُهم بأنَّهم على إفكٍ وباطل في شركهم. ويجوزُ أن يكونَ إفكاً مفعولاً به بمعنى أتريدون إفكاً ثم يفسَّر الإفكُ بقوله آلهةً من دون الله دلالةً على أنَّها إفكٌ في نفسها للمبالغةِ أو يراد بها عبادتُها بحذفِ المضافِ، ويجوزُ أنْ يكون حالاً بمعنى آفكينَ {فَمَا ظَنُّكُم بِرَبّ ٱلْعَـٰلَمِينَ} أي بمن هو حقيقٌ بالعبادة لكونه ربًّا للعالمين حتَّى تركتُم عبادته خاصَّةً وأشركتُم به أخسَّ مخلوقاته أو فما ظنُّكم به أي شيء هو من الأشياء حتى جعلتُم الأصنام له أنداداً أو فما ظنُّكم به ماذا يفعل بكم وكيفَ يعاقبكم بعدما فعلتُم من الإشراكِ به {فَنَظَرَ نَظْرَةً فِى ٱلنُّجُومِ} قيل كانت له عليه الصَّلاةُ والسَّلامُ حُمَّى لها نوبةٌ معيَّنةٌ في بعض ساعات اللَّيلِ فنظر ليعرفَ هل هي تلك السَّاعةُ فإذا هي قد حضرتْ {فَقَالَ إِنّي سَقِيمٌ} وكان صادقاً في ذلك فجعلَه عُذراً في تخلُّفهِ عن عيدهم وقيل أرادَ إنِّي سقيمُ القلبِ لكفرِكم وقيل نظر في علمِها أو في كتبها أو في أحكامها ولا منعَ من ذلك حيثُ كان قصدُه عليه الصَّلاةُ والسَّلامُ إيهامَهم حين أرادُوا أنْ يخرجُوا به عليه الصَّلاةُ والسَّلامُ إلى معبدِهم ليتركُوه فإنَّ القومَ كانوا نجَّامين فأوهمهم أنَّه قد استدلَّ بأمارةٍ في علم النُّجوم على أنَّه سقيمٌ أي مشارف للسقمِ وهو الطَّاعُونُ وكان أغلبَ الأسقامِ عليهم وكانوا يخافون العدوى ليتفرَّقوا عنه فهربُوا منه إلى معيدِهم وتركوه في بـيت الأصنامِ وذلك قوله تعالى: {فَتَوَلَّوْاْ عَنْهُ مُدْبِرِينَ} أي هاربـين مخافةَ العَدْوى.

التستري

تفسير : قوله تعالى: {إِذْ جَآءَ رَبَّهُ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ}[84] أي مستسلم مفوض إلى ربه بكل حال راجع لسره.

السلمي

تفسير : أى مستسلم مفوّض فى كل حال إلى ربه راجع إليه بسره لا يتمنى إلى الله الأكوان بما فيها.

البقلي

تفسير : جاء ربه بقلب محب مملو من شوق الله منقاد لامر الله ومراد الله فازٍ منه اليه سالم مما دون الله من العرش الى الثرى مقدس شوائب الطبيعة قبل اى مستسلم مفروض فى كل حال الى ربه راجع اليه بسره لا يتخالله الاكوان بما فيها سئل الجنيد لم ينال سلامة الصدر قال بالوقوف على حق اليقين.

اسماعيل حقي

تفسير : {اذ جاء ربه} منصوب باذكر {بقلب سليم} الباء للتعدية اى بقلب سليم من آفات القلوب بل من علاقة من دون الله مما يتعلق بالكونين ومعنى مجيئه به ربه اخلاصه له كأنه جاء به متحضنا اياه بطريق التمثيل والافليس القلب مما ينقل من مكان الى مكان حتى يجاء به

الجنابذي

تفسير : {إِذْ جَآءَ} ظرف للخبر {رَبَّهُ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ} قد مضى فى سورة الشّعراء بيان للقلب السّليم.

اطفيش

تفسير : {إذ} ظرف متعلق بما تعلق به من شيعته أو مفعول به لا ذكر وقال القاضي تبعا لجار الله انه ظرف متعلق بما في الشيعة من معنى المشايعة. {جآء ربه بقلب سليم} من آفات القلوب كالغل والحسد والحقد والغش والشرك والشك وغير ذلك وكان يحب للناس ما يحب لنفسه او خالص لله عن الاشتغال بغيره او هو فعيل بمعنى مفعل بفتح العين أي مخلص وقيل معناه لديغ أي حزين متوجع بامر الله كالملدوغ والباء متعلقة بجاء محذوف حال من المستتر وهي للمصاحبة المجردة او على طريقة مصاحبة موهو هدية وقال الطبري الضمير في شيعته لسيدنا محمد صلى الله عليه وسلم وفي ذلك مدح عظيم له صلى الله عليه وسلم إذ كان إبراهيم من شيعته واتباعه.

اطفيش

تفسير : {إذ جاءَ ربَّه} متعلق بمحذوف دل عليه من شيعته، أى من شايعه إذ جاء ربه أو مفعول به لمحذوف، أى اذكر إذ جاء ربه، وأجيز تعليقه بشيعة لما فيه من الحدث، وهو المشايعة، ويبحث بأنه يكون المعنى حينئذ: وان من الذين شايعوه، إذ جاء ربه بتعليق إذ شايعوه الذى فسر به شيعته، أى وان من الذين شايعوا نوحا لابراهيم، إذ جاء ابراهيم، إلا أن يراد أن من اتبع ابراهيم أيضا هو من شيعة نوح، وأن وقت مجيئه شامل لأوقات من اتبع ابراهيم بعد، على التوسع، وليس فيه اخراج لام الابتداء، وهى التى فى اسم ان عن الصدر، لأنه لم يعمل ما بعدها فيما قبلها، وهو الممنوع، بل عمل ما قبلها فيما بعدها، وهو غير ممنوع نحو ان زيدا لقائم، وأيضا يتوسع فى الظروف فلا يضر الفصل بها، وهى أجنبية، وقد قال الله جل وعلا: " أية : إن الإنسان لربه لكنود" تفسير : [العاديات: 6] إلخ. {بقَلْب سَليمٍ} من الشرك وما دونه من آفات القلب كالحسد والغل، وحب الدنيا، وقيل حزين مجاز من السليم بمعنى اللديغ، وكانوا يسمونه سليما تفاؤلا له بالسلامة، حتى صار حقيقة فيه، والمقام أنسب بما مر، والباء بمعنى مع، وقيل: التعدية، أى أجاءه ربه قلبٌ سليم. وفيه أن ياء التعدية تدخل على المفعول به، لا على الفاعل تقول: ذهب الله بالسوء، بمعنى أذهب الله السوء، وفى جاء استعارة تبعية تصريحية شبه إخلاصه لله عز وجل بالمجىء بتحفة لجامع الفوز بالرضا وسلامة القلب عن الآفات، ولو كانت لا تكون بدون إخلاص من مثل ابراهيم، لكن تتصور من سائر الناس العامة، فبنى الكلام على ذلك، أو الكلام استعارة تمثيلية بأن شبه الهيئة المنتزعة من إخلاص قلبه لربه، ومن علمه تعالى باخلاصه بالهيئة المنتزعة من المجىء بالغائب بمحضر شخص، ومعرفته إياه، وعلمه بأحواله، فمعنى مجيئه ربه بقلبه أنه أخلص قلبه لله عز وجل، وعلم الله ذلك منه، كما يعلم الغائب وأحواله، بحضوره، وحاصل معنى مجيئه حلوله فى مقام الامتثال.

الالوسي

تفسير : {إِذْ جَاء رَبَّهُ } منصوب باذكر كما هو المعهود في نظائره، وجوز تعلقه بفعل مقدر يدل عليه قوله تعالى: {أية : وَإِنَّ مِن شِيعَتِهِ }تفسير : [الصافات: 83] كأنه قيل: متى شايعه؟ فقيل: شايعه إذ جاء ربه، وقيل: هو متعلق بشيعة لما فيه من معنى المشايعة. ورد بأنه يلزم عمل ما قبل لام الابتداء فيما بعدها وهم لا يجوزون ذلك للصدارة فلا يقال: إن ضارباً لقادم علينا زيداً، وكذا يلزم الفصل بين العامل والمعمول بأجنبـي وهو لا يجوز. وأجيب بأنه لا مانع من كل إذا كان المعمول ظرفاً لتوسعهم فيه. {بِقَلْبٍ سَلِيمٍ } أي سالم من جميع الآفات، كفساد العقائد والنيات السيئة والصفات القبيحة كالحسد والغل وغير ذلك، وعن قتادة تخصيص السلامة بالسلامة من الشرك، والتعميم الذي ذكرناه أولى أو سالم من العلائق الدنيوية بمعنى أنه ليس فيه شيء من محبتها والركون إليها وإلى أهلها، وقيل سليم أي حزين وهو مجاز من السليم بمعنى اللديغ من حية أو عقرب فإن العرب تسميه سليماً تفاؤلاً بسلامته وصار حقيقة فيه، وما تقدم أنسب بالمقام، والباء قيل للتعدية. والمراد بمجيئه ربه بقلبه إخلاصه قلبه له تعالى على سبيل الاستعارة التبعية التصريحية، ومبناها تشبيه إخلاصه قلبه له عز وجل بمجيئه إليه تعالى بتحفة في أنه سبب للفوز بالرضا، ويكتفى بامتناع الحقيقة مع كون المقام مقام المدح قرينة، فحاصل معنى التركيب إذ أخلص عليه السلام لله تعالى قلبه السليم من الآفات أو المنقطع عن العلائق أو الحزين المنكسر. وتعقب بأن سلامة القلب عن الآفات لا تكون بدون الإخلاص وكذا الانقطاع عن العلائق لا يكون بدونه. وأجيب بأنهما قد يكونان بدون ذلك كما في القلوب البله. وفي "المطلع" معنى مجيئه ربه بقلبه أنه أخلص قلبه لله تعالى وعلم سبحانه ذلك منه كما يعلم الغائب وأحواله بمجيئه وحضوره فضرب المجيء مثلاً لذلك اهـ، وجعل في الكلام عليه استعارة تمثيلية بأن تشبه الهيئة المنتزعة من إخلاص إبراهيم عليه السلام قلبه لربه تعالى وعلمه سبحانه ذلك الإخلاص منه موجوداً بالهيئة المنتزعة من المجيء بالغائب بمحضر شخص ومعرفته إياه وعلمه بأحواله ثم يستعار ما يستعار، ولتأدية هذا المعنى عدل عن جاء ربه سليم القلب إلى ما في النظم الجليل. وقيل الباء للملابسة ولعله المتبادر، والمراد بمجيئه ربه حلوله في مقام الامتثال ونحوه، وذكر أن نكتة العدول عما سمعت إلى ما في النظم سلامته من توهم أن الحال منتقلة لما أن الانتقال أغلب حاليها مع أنه أظهر في أن سلامة القلب كانت له عليه السلام قبل المجيء أيضاً فليتدبر.

د. أسعد حومد

تفسير : (84) - إِذْ أَخْلَصَ الإِيْمَانَ لِرَبِّه، فَكَانَ يُؤْمِنُ أَنَّ اللهَ حَقٌّ، وَأَنَّ السَّاعَةَ حَقٌّ وَهِيَ آتِيَةٌ لاَ رَيْبَ فِيهَا، وَأَنَّ اللهَ سَيَبْعَثُ مَنْ فِي القُبُورِ يَوْمَ القِيَامَةِ.

همام الصنعاني

تفسير : 2528- حدثنا عبد الرزاق، عن معمر، عن قتادة، في قوله تعالى: {بِقَلْبٍ سَلِيمٍ}: [الآية: 84]، قال: سليم من الشرك.