Jalal ad-Din al-Mahalli and Jalal ad-Din as-Suyuti
«فراغ عليهم ضربا باليمين» بالقوة فكسرها فبلغ قومه ممن رآه.
93
Tafseer
المحلي و السيوطي
تفسير :
{فَرَاغَ عَلَيْهِمْ ضَرْباً بِٱلْيَمِينِ } بالقوّة فكسرها، فبلغ قومه ممن رآه.
ابن عبد السلام
تفسير : {بِالْيَمِينِ} اليد اليمنى لأن ضربها أشد، أو باليمين التي حلفها في قوله {أية :
وَتَٱللَّهِ لأَكِيدَنَّ أَصْنَامَكُمْ}تفسير : [الأنبياء: 57] أو اليمين القوة وقوة النبوة أشد.
اسماعيل حقي
تفسير : {فراغ عليهم} فمال مستعليا عليهم حال كونه يضربهم {ضربا باليمين} او حال كونه ضاربا باليمين فالمصدر بمعنى الفاعل اى ضربا شديدا قويا وذلك لان اليمين اقوى الجارحتين واشدهما وقوة الآلة تقتضى قوة الفعل وشدته.
وقيل بالقوة والمتانة وعلى ذلك مدار تسمية الحلف باليمين لانه يقوى الكلام ويؤكده.
وقيل بسبب الحلف وهو قوله {أية :
وتالله لأكيدن اصنامكم} تفسير : فلما رجعوا من عيدهم الى بيت الاصنام وجدوها مكسورة: يعنى [باره باره كشته] فسألوا عن الفاعل فظنوا ان ابراهيم عليه السلام فعله فقيل فائتوا به
الجنابذي
تفسير : {فَرَاغَ عَلَيْهِمْ ضَرْباً} مفعول له لراغ، او مفعول مطلق لفعله المحذوف، او حال عن فاعل راغ {بِٱلْيَمِينِ} فكسرهم كلّهم الاّ كبيراً لهم كما سبق فى سورة الانبياء.
اطفيش
تفسير : {فراغ عليهم} مال عليهم مستخفيا.
{ضربا باليمين} فكسرها إلا كبيرا لهم وإنما عدى راغ بعلى للاستعلاء فإن هذا الميل للمكروه وهو الكسر وضربا حال أي ضاربا أو ذا ضرب او هو الضرب مبالغة او مفعول مطلق لمحذوف وهذا المحذوف حال أي يضرب ضربا أو ضاربا ضربا أو مفعول مطلق لراغ لأن فيه معنى الضرب من حيث أنه ميل عليها للضرب وأنما قال باليمين اشعارا بأنه ضربها ضربا شديدا قويا لأن اليمين اقوى اليدين وذلك قول ابن عباس وقيل اليمين القوة لأنه يجمع يديه معا بالفاس وقيل اليمين القسم في قوله وتالله لأكيدن اصنامكم أي بسبب حلفه وقرىء ضعفا وسعفا بدل قوله ضربا.
اطفيش
تفسير : {فرَاغَ} مال ميل إرادة ضرب كما مال أو لا ميل إرادة خطاب {عَلْيْهم} اليهم، ولمن لفظ على للاستعلاء عليها {ضَرباً} مفعول مطلق لحال محذوفة، أى ضاربا لها ضربا أو للضمير جملة حالية، أى يضربهم ضربا، وضمير عليهم تهكم من الله عز وجل عليهم، ولا ينصب على التعليل، لأن زمان الروغ والضرب غير متحد، إلا إن لم نشترط الاتحاد، أو لشدة تقاربهما عدا واحدا، وأراد بالروغ رفع اليد فى الضرب وامالتها {باليَمين} لأنها أقوى، فهى أشد ضربا أو اليمين القوة حتى قيل: ان اليمين، حقيقة فى القوة مجاز فى اليد وليس كذلك، أو اليمين الحلف فالباء للسبب بسبب حلفه " أية :
وتالله لأكيدن أصنامكم" تفسير : [الأنبياء: 57] وما تقدم أولى، والباء للآلة.
الالوسي
تفسير :
{فَرَاغَ عَلَيْهِمْ } فمال مستعلياً عليهم وقوله تعالى: {ضَرْباً } مصدر لراغ عليهم باعتبار المعنى فإن المراد منه ضربهم أو لفعل مضمر هو مع فاعله حال من فاعله أي فراغ عليهم يضربهم ضرباً أو هو حال منه على أنه مصدر بمعنى الفاعل أي ضارباً أو مفعول له أي لأجل ضرب. وقرأ الحسن {سفقا} و{صفقاً} أيضاً (بِٱلْيَمِينِ) أي باليد اليمين كما روي عن ابن عباس، وتقييد الضرب باليمين للدلالة على شدته وقوته لأن اليمين أقوى الجارحتين وأشدهما في الغالب وقوة الآلة تقتضي شدة الفعل وقوته أو بالقوة على أن اليمين مجاز عنها. روي أنه عليه السلام كان يجمع يديه في الآلة التي يضربها بها وهي الفأس فيضربها بكمال قوته، وقيل المراد باليمين الحلف، وسمي الحلف يميناً إما لأن العادة كانت إذا حلف شخص لآخر جعل يمينه بيمينه فحلف أو لأن الحلف يقوي الكلام ويؤكده، وأريد باليمين قوله عليه السلام {أية :
تَٱللَّهِ لأَكِيدَنَّ أَصْنَـٰمَكُمْ }تفسير : [الأنبياء: 57] والباء عليه للسببية أي ضرباً بسبب اليمين الذي حلفه قبل وهي على ما تقدم للاستعانة أو للملابسة.