Verse. 3886 (AR)

٣٧ - ٱلصَّافَّات

37 - As-Saffat (AR)

فَاَرَادُوْا بِہٖ كَيْدًا فَجَعَلْنٰہُمُ الْاَسْفَلِيْنَ۝۹۸
Faaradoo bihi kaydan fajaAAalnahumu alasfaleena

Arabic

Jalal ad-Din al-Mahalli and Jalal ad-Din as-Suyuti

«فأرادوا به كيدا» بإلقائه في النار لتهلكه «فجعلناهم الأسفلين» المقهورين فخرج من النار سالما.

98

Tafseer

المحلي و السيوطي

تفسير : {فَأَرَادُواْ بِهِ كَيْداً } بإلقائه في النار لتهلكه {فَجَعَلْنَٰهُمُ ٱلأَسْفَلِينَ } المقهورين فخرج من النار سالماً.

ابن عبد السلام

تفسير : {الأَسْفَلِينَ} في الحجة، أو في جهنم، أو المهلكين لأن الله ـ تعالى ـ عقب ذلك بهلاكهم، أو المقهورين لخلاصه من كيدهم فما أحرقت النار إلا وثاقه وما انتفع بها يومئذ أحد من الناس وكانت الدواب كلها تطفىء النار عنه إلا الوزغ فإنه كان ينفخها عليه فأمر الرسول صلى الله عليه وسلم بقتله.

اسماعيل حقي

تفسير : {فارادوا به كيدا} اى شرا وهو ان يحرقوه بالنار عليه السلام لما قهر لهم بالحجة وألقمهم الحجر قصدوا ان يكيدوا به ويحتالوا لاهلاكه كما كاد اصنامهم بكسره اياهم لئلا يظهر للعامة عجزهم والكيد ضرب من الاحتيال كما فى المفردات {فجعلناهم الاسفلين} الاذلين بابطال كيدهم وجعله برهانا نيرا على علو شانه عليه السلام بجعل النار عليه بردا وسلاما على ما سبق تفصيل القصة فى سورة الانبياء. فان قلت لم ابتلاه تعالى بالنار فى نفسه. قلت لان كل انسان يخاف بالطبع من ظهور صفة القهر كما قيل لموسى عليه السلام {أية : ولا تخف سنعيدها سيرتها الاولى} تفسير : فاراه تعالى ان النار لا تضر شيئا الا باذن الله تعالى وان ظهرت بصورة القهر وصفته وكذلك اظهر الجمع بين المتضادين بجعلها بردا وسلاما. وفيه معجزة قاهرة لاعدائه فانهم كانوا يعبدون النار والشمس والنجوم ويعتقدون وصف الربوبية لها فاراهم الحق تعالى انها لا تضر الا باذن الله تعالى. وقد ورد فى الخبر ان النمردود لما شاهد النار كانت على ابراهيم بردا وسلاما قال ان ربك لعظيم نتقرب اليه بقرابين فذبح تقربا اليه آلافا كثيرة فلم ينفعه لاصراره على اعتقاد وعمله وسوء حاله: قال المولى الجامى شعر : يافت ناكاه آن حكيمك راه بيش جمعى زاو لياء الله فصل دى بود ومنقلى آتش شعله ميزد ميان ايشان خوش شد بتقريب آتش ومنقل از خليلى برى زنقص وخلل ذكر آن قصه كهن بتمام كه برونار كشت برد وسلام آن حكيمك زجهل واستكبار كفت بالطبع محرق آمدنار آنجه بالطبع محرقست كجا كردد از متقضاى طبع جدا يكى از حاضران زغيرت دين كفت هين دامنت بيار وببين منقل آتشش بدامان ريخت آتش خجلتش زجان آنكيخت كفت دركن ميان آتش دست هيج كرمى ببين در آتش هست جون نه دستش بسوخت نى دامن شد ازان جهل اوبرو روشن طبع راهم مسخر حق ديد جانش ازتيركئ عقل رهيد اكر آن علم او يقين بودى قصه اوكى اينجنين بودى علم كامد يقين زبيم زوال بيقين ايمن است درهمه حال

الجنابذي

تفسير : {فَأَرَادُواْ بِهِ كَيْداً} باحراقه بالنّار {فَجَعَلْنَاهُمُ ٱلأَسْفَلِينَ} بابطال كيدهم وجعله حجّة عليهم.

الأعقم

تفسير : {فأرادوا به كيداً فجعلناهم الأسفلين} حيلةً وتدبيراً، فنجاه الله منه ومنع النار من الإِحراق {وقال إني ذاهب إلى ربي سيهدين} إلى حيث أمره بالمهاجرة منكم إليه إلى أرض الشام، وقيل: إلى الأرض المقدسة، وقيل: أول من هاجر إبراهيم {رب هب لي من الصالحين} أي أعطني ولداً صالحاً من جملة الصالحين {فبشرناه بغلام حليم} أي يكون حليماً {فلما بلغ معه السعي} أي اتخذ الذي يقدر معه على السعي، وقيل: السعي في طاعة الله، وقيل: بلغ مبالغ الرجال، وقيل: كان ثلاث عشرة سنة {قال يا بني إني أرى في المنام أني أذبحك} اختلفوا في الذبيح قيل: هو اسحاق ويدل عليه كتاب يعقوب إلى يوسف بن يعقوب اسرائيل الله ابن اسحاق ذبيح الله ابن ابراهيم خليل الله، وقيل: هو اسماعيل عن ابن عباس، قال القاضي: وهو الصحيح لأنه قال بعد قصة الذبح وبشرناه بإسحاق، وقد دل عليه قوله (صلى الله عليه وآله وسلم): "حديث : أنا ابن الذبيحين" تفسير : قيل: رأى ليلة التروية كأن قائلاً يقول له: إن الله يأمرك بذبح ولدك هذا، فلما أصبح تروّى في ذلك من الصباح إلى الرواح أمن الله هذا الحلم أم من الشيطان؟ فسمي يوم التّروية فلما أمسى رأى مثل ذلك، فعرف أنه من الله، ثم سمي يوم عرفة، ثم رأى مثل ذلك في الليلة الثالثة فسمي يوم النحر وروي أن الملائكة حين بشرته قال: هو إذن ذبيح الله، فلما ولد وبلغ معه حدّ السعي قيل له: أوف بنذرك، وقوله: {فانظر ماذا ترى} من الرأي على وجه المشاورة {قال يا أبت افعل ما تؤمر ستجدني إن شاء الله من الصابرين}، وقيل: إنه رأى قائلاً يقول له: اذبح ابنك، ورؤيا الأنبياء وحيٌ كاليقظة {فلما أسلما} أخلص نفسه وجعلها خالصة لله سالمة، وعن قتادة: أسلم هذا ابنه وهذا نفسه، وقيل: أسلما انقادا وخضعا لأمر الله {وتلّه للجبين} صرعه على شقه فوقع أحد جنبيه على الأرض، وروي أن ذلك المكان عند الصخرة التي بمنى، وعن الحسن: في الموضع المشرف على مسجد منى، وعن الضحاك: في المنحر الذي ينحر فيه اليوم {وناديناه أن يا إبراهيم قد صدقت الرؤيا} أي فعلت ما أمرت به {إنا كذلك نجزي المحسنين} {إن هذا لهو البلاء المبين} أي الاختبار العظيم الذي تميز فيه المخلصون من غيرهم، والمحنة البينة الصعوبة التي لا محنة أصعب منها {وفديناه بذبح عظيم} اسم لما ذبح، وفي رواية عن ابن عباس: هو الكبش الذي قرّبه هابيل وقبل به وكان يرعى في الجنة حتى فدى به إسماعيل، وعن ابن عباس: لو تمت تلك الذبيحة لصارت سنة وذبح الناس أبناءهم، وروي أنه هرب من ابراهيم عند الجمرة فرماه بسبع حصيات حتى أخذه فبقيت سنة في الرمي، وروي أنه رمى الشيطان حين تعرض له بالوسوسة عند ذبح ولده، وروي أنه لما ذبح قال جبريل (عليه السلام): الله أكبر الله أكبر، فقال الذبيح: لا إله إلا الله والله أكبر، فقال ابراهيم: والله أكبر ولله الحمد، فبقي سنة، وحكي في قصة الذبيح أنه حين أراد ذبحه قال: يا بني خذ الحبل والمدية وانطلق بنا إلى الشعب نحطب، وروي أنه قال: أشدد رباطي لا أضطرب، واكفف عني ثيابك لا ينتضح عليها من دمي شيء فينتقص من أجري فتراه أمي فتحزن، وأشحذ شفرتك وأسرع إمرارها على حلقي فإن الموت شديد، ثم أقبل عليه يقبله، وقد ربطه وهما يبكيان، ووضع السكين على حلقه فلم تعمل، لأن الله ضرب صفيحة من نحاس على حلقه، فقال له: كبني على وجهي لئلا ترحمني، فوضع السكين على قفاه فانقلبت السكين ونودي: يا إبراهيم قد صدقت الرؤيا، فنظر فإذا جبريل معه كبش أقرن أملح فكبر جبريل والكبش وابراهيم وابنه وأتى المنحر من منى فذبحه {وبشّرناه بإسحاق نبياً}، قيل: هو من بشارة الولد، وقيل: بنبوته {وباركنا عليه وعلى إسحاق} أي أنعمنا عليهما {ومن ذريتهما محسن وظالم لنفسه} بالمعاصي {مبين} أي بيَّن.

الهواري

تفسير : قال: {فَأَرَادُوا بِهِ كَيْداً} أي: بحرقهم إياه {فَجَعَلْنَاهُمُ الأَسْفَلِينَ} أي: في النار. {وَقَالَ إِنِّي ذَاهِبٌ إِلَى رَبِّي} أي: متوجه إلى ربي بعبادتي ووجهي {سَيَهْدِينِ} أي: الطريق، يعني الهجرة؛ هاجر من أرض العراق إلى أرض الشام. ذكروا عن عبد الله بن عمرو بن العاص قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: حديث : ستكون هجرة لخيار أهل الأرض إلى مهاجَر إبراهيم حتى لا يبقى على ظهرها إلا شرار خلقها، فتلفِظهم أرضوهم ويقذَرهم الله وتحشرهم النارُ مع القردة والخنازير . تفسير : قوله {رَبِّ هَبْ لِي مِنَ الصَّالِحِينَ} قال الله: {فَبَشَّرْنَاهُ بِغُلاَمٍ حَلِيمٍ فَلَمَّا بَلَغَ مَعَهُ السَّعْيَ} تفسير مجاهد: أدرك سعيه سعي إبراهيم في الشّدّ. وتفسير الحسن: بلغ معه سعي العمل، يعني قيام الحجة. وقال بعضهم سعي المشي. {قَالَ يَا بُنَيَّ إِنِّي أَرَى فِي المَنَامِ أَنِّي أَذْبَحُكَ فَانظُرْ مَاذَا تَرَى قَالَ يَا أَبَتِ افْعَلْ مَا تُؤْمَرُ سَتَجِدُنِي إِن شَآءَ اللهُ مِنَ الصَّابِرِينَ}. قال الله: {فَلَمَّآ أَسْلَمَا} [أي: استسلما لأمر الله]: أسلم إبراهيمُ نفسَه لله ليذبح ابنَه، وأسلم ابنُه وجهه لله ليذبحه أبوه. {وَتَلَّهُ لِلْجَبِينِ} قال بعضهم: وكبّه للقبلة ليذبحه. وتفسير الحسن: أضجعه ليذبحه وأخذ الشفرة. ذكروا عن أبي الطفيل عن ابن عباس قال: عند الجمرة الوسطى تَلَّه للجبين؛ وعلى إسماعيل قميص أبيض فقال: يا أبت، إنه ليس لي ثوب تكفّنني فيه غير هذا، فاخلعه عني حتى تكفنني فيه.

اطفيش

تفسير : {فأرادوا به كيدا} الاحراق لئلا يظهر للعامة عجزهم. {فجعلناهم الأسفلين} الأذلين بابطال كيدهم وبجعل كيدهم برهانا منيرا على علو شأنه إذ كانت نارهم عليه بردا وسلاما.

اطفيش

تفسير : {فأرادُوا} الفاء للترتيب الذكرى لا الخارجى، لأن ارادة الكيد متقدمة على القول وما بعده {بهِ كيْداً} سوءاً باحتيال غلبهم بالحجة، وخافوا الافتضاح، أو أن يتبعه الناس فأرادوا قتلة بأشد قتله والباء للالصاق {فجعلناهم الأسفلين} بالإذلال وإبطال سعيهم، وباعلائه عليه السلام بالبرهان إذ أحياه فى النار، وجعلها باردة سالمة من شدة البرد، يتصرف فيها، ويأكل من ثمار حطبها ثمار طارئة أحدثها الله فيها، كرطب حطب النخل، وعنب حطب شجر العنب، وهكذا، وقيل له عن أنعم عيشه، فقال: عيشتى فى النار، وذلك أنسب من تفسير الأسفلين بالهالكين، أو بالمعذبين بنار الآخرة فى الدرك الأسفل.

الالوسي

تفسير : {فَأَرَادُواْ بِهِ كَيْداً} سوأ باحتيال فإنه عليه السلام لما قهرهم بالحجة قصدوا تعذيبه بذلك لئلا يظهر للعامة عجزهم {فَجَعَلْنَـٰهُمُ ٱلاْسْفَلِينَ } الأذلين بإبطال كيدهم وجعله برهاناً ظاهراً ظهور نار القرى ليلاً على علم على علو شأنه عليه السلام حيث جعل سبحانه النار عليه برداً وسلاماً، وقيل: أي الهالكين، وقيل: أي المعذبين في الدرك الأسفل من النار والأول أنسب.

د. أسعد حومد

تفسير : {فَجَعَلْنَاهُمُ} (98) - فأَرَادُوا إِحْرَاقَهُ فِي النَّارِ، فَأَنْجَيْنَاهُ مِنْهَا، وَجَعَلْنَاهَا بَرْداً وَسَلاَماً عَلَيْهِ، وَجَعَلْنَا كَيْدَ الظَّالِمِينَ المُكَذِّبِينَ فِي نُحُورِهِمْ، وَكَتَبْنَا لَهُ الغَلَبَةَ والنَّصْرَ عَلَيْهِمْ.