٣٧ - ٱلصَّافَّات
37 - As-Saffat (AR)
Arabic
Jalal ad-Din al-Mahalli and Jalal ad-Din as-Suyuti
160
Tafseer
المحلي و السيوطي
تفسير : {إِلاَّ عِبَادَ ٱللَّهِ ٱلْمُخْلَصِينَ } أي المؤمنين استثناء منقطع أي فإنهم ينزِّهون الله تعالى عما يصفه هؤلاء.
اسماعيل حقي
تفسير : {الا عباد الله المخلصين} استثناء منقطع من الواو فى يصفون اى يصفه هؤلاء بذلك ولكن المخلصين الذين اخلصهم الله بلطفه من الواث الشكوك والشبهات ووفقهم للجريان بموجب اللب برءاء من ان يصفوه به. وجعل ابو السعود قوله سبحان الله عما يصفون بتقدير قول معطوف على علمت الملائكة ان المشركين لمعذبون لقولهم ذلك وقالوا سبحان الله عما يصفون به من الولد والنسب لكن عباد الله المخلصين الذين نحن من جملتهم برءاء من ذلك الوصف بل نصفه بصفات العلى فيكون المستثنى ايضا من كلام الملائكة
الجنابذي
تفسير : استثناء من فاعلٍ يصفون او من مرفوع لمحضرون او استثناء منقطع.
اطفيش
تفسير : استثناء من محضرين او من واو يصفون منقطع او متصل ان فسر الضمير بما يعمهم واذا كان الاستثناء من محضرون فما بينهما معترض.
اطفيش
تفسير : {إلا عِبادَ الله المُخلصين} استثناء منقطع من المستتر فى محضرون، أو من واو يصفون أو واو جعلوا. {فإنَّكُم} إذا علمتم هذا فانكم، أو إذا كان المخلصون ناجين فانكم {ومَا تعْبُدون} عطف على الكاف، أو معية.
الالوسي
تفسير : استثناء منقطع من المحضرين وما بينهما اعتراض أي ولكن المخلصون ناجون، وجوز كونه استثناء متصلاً منه ويفسر ضمير {إنهم} بما يعم وهو خلاف الظاهر وجوز كونه استثناء منقطعاً من ضمير {يَصِفُونَ } وكونه استثناء متصلاً منه وهو خلاف الظاهر أيضاً. وجوز كونه استثناء من ضمير {جَعَلُواْ } على الانقطاع لا غير وما في البين اعتراض، واختار الواحدي الوجه الأول. قال الطيبـي: ويحسن كل الحسن إذا فسر الجنة بالشياطين أي وضمير {إنهم} بالكفرة ليرجع معناه إلى قوله تعالى حكاية عن اللعين: {أية : لأَغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ * إِلاَّ عِبَادَكَ مِنْهُمُ ٱلْمُخْلَصِينَ }تفسير : [ص: 82ـ83] أي أنهم لمحضرون النار ومعذبون حيث أطاعونا في إغوائنا إياهم لكن الذين أخلصوا الطاعة لله تعالى وطهروا قلوبهم من أرجاس الشرك وأنجاس الكفر والرذائل ما عمل فيهم كيدنا فلا يحضرون ويكون ذلك مدحاً للمخلصين وتعريضاً بالمشركين وإرغاماً لأنوفهم ومزيداً لغيظهم أي أنهم بخلاف ما هم عليه من سفه الأحلام وجهل النفوس وركاكة العقول اهـ. وفي بيان المعنى نوع قصور. وقوله تعالى: {فَإِنَّكُمْ وَمَا تَعْبُدُونَ...}.
ابن عاشور
تفسير : اعتراض بين جملة {أية : سبحان الله عمَّا يصفون}تفسير : [ الصافات: 159] وجملة {أية : فإنكم وما تعبدون}تفسير : [الصافات: 161] الآية، والاستثناء منقطع، قيل نشأ عن قوله: {أية : إنهم لمُحضرونَ}تفسير : [الصافات: 158] والمعنى لكن عباد الله المخلصين لا يُحضَرون، وقيل نشأ عن قوله: {أية : عمَّا يَصفونَ}تفسير : [الصافات: 159] أي لكن عباد الله المخلصين لا يَصفونه بذلك، وقيل من ضمير {أية : وجعلوا}تفسير : [الصافات: 158] أي لكن عباد الله المخلصين لا يجعلون ذلك. وهو من معنى القول الثاني، فالمراد بالعباد المخلصين المؤمنون. والوجه عندي: أن يكون استثناءً منقطعاً نشأ عن قوله: {أية : سبحانَ الله عمَّا يصفونَ}تفسير : [الصافات: 159] فهو مرتبط به لأن «ما يصفون» أفاد أنهم يصفون الله بأن الملائكة بناته كما دل عليه قوله: {أية : ألربك البنات}تفسير : [الصافات:149]. والمعنى: لكن الملائكة عباد الله المخلصين، فالمراد من {عباد الله المخلصين} الملائكة فهذه الآية في معنى قوله: {أية : وَقَالُواْ ٱتَّخَذَ ٱلرَّحْمَـٰنُ وَلَداً سُبْحَانَهُ بَلْ عِبَادٌ مُّكْرَمُونَ}تفسير : [الأنبياء:26].
د. أسعد حومد
تفسير : (160) - وَلَكِنَّ عِبَادَ اللهِ المُخْلصِينَ، المُتَّبِعِينَ لِلْحَقِّ المُنَزَّلِ عَلَى الرُّسُلِ، نَاجُونَ فَلاَ يُحْضَرُونَ إِلَى النَّارِ، وَلاَ يُعَذَّبُونَ فِيهَا.
خواطر محمد متولي الشعراوي
تفسير : مناسبة قوله تعالى هنا {إِلاَّ عِبَادَ ٱللَّهِ ٱلْمُخْلَصِينَ} [الصافات: 160] استثناء من قوله تعالى {أية : إِنَّهُمْ لَمُحْضَرُونَ} تفسير : [الصافات: 158] فاستثنى اللهُ عباده المخلصين أنْ يدخلوا مع هؤلاء المحضرين للعذاب. وقوله: {فَإِنَّكُمْ وَمَا تَعْبُدُونَ} [الصافات: 161] أي: من دون الله {مَآ أَنتُمْ عَلَيْهِ بِفَاتِنِينَ} [الصافات: 162] يعني: أنتم وما تعبدون من دون الله لا تفتنوا خَلْقي عليَّ. يعني: لا تُفْسِدوا الخَلْق على الله تعالى، يُقَالُ: فتن فلان على فلان زوجته. يعني: أفسدها عليه، والمعنى: أنتم لا تستطيعون أنْ تفسدوا بيني وبين ملائكتي. وكيف والملائكة أنفسهم ما خُلقوا إلا لعبادتي وحبي {أية : يُسَبِّحُونَ ٱلَّيلَ وَٱلنَّهَارَ لاَ يَفْتُرُونَ} تفسير : [الأنبياء: 20] كيف تفسدونهم وهم بريئون منكم ومن عبادتكم لهم، بل ويلعنونكم. إذن: كيف تفسدونهم على الله؟ والحق سبحانه في موضع آخر يردُّ عليهم: {أية : أُولَـٰئِكَ ٱلَّذِينَ يَدْعُونَ يَبْتَغُونَ إِلَىٰ رَبِّهِمُ ٱلْوَسِيلَةَ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ وَيَرْجُونَ رَحْمَتَهُ ..} تفسير : [الإسراء: 57] يعني: هؤلاء الذين يعبدونهم من دون الله هم أنفسهم يبتغون إلى الله الوسيلة التي تقرِّبهم إليه. وفي موضع آخر قال: {أية : قُلْ لَّوْ كَانَ مَعَهُ آلِهَةٌ كَمَا يَقُولُونَ إِذاً لاَّبْتَغَوْاْ إِلَىٰ ذِي ٱلْعَرْشِ سَبِيلاً} تفسير : [الإسراء: 42]. إذن: ما أنتم بفاتني هؤلاء المعبودين على ربهم؛ لأنهم أخلصوا لله العبادة ويتنافسون في التقرُّب إليه. وقوله: {إِلاَّ مَنْ هُوَ صَالِ ٱلْجَحِيمِ} [الصافات: 163] أي: إلا مَنْ يرضي بالعبودية من البشر فمصيره النار؛ لذلك لما أراد سبحانه أنْ يُبكِّتَ الذين عبدوا الحجارة قال: انظروا فلن تُعذَّبوا في النار إلا بالحجارة لِتَرَوْا معبودكم معكم ومثلكم في النار. فإنْ قَلْت: وما ذنبُ هذه الأحجار التي عُبِدت من دون الله؟ يقول سبحانه: {وَمَا مِنَّآ إِلاَّ لَهُ ...}.
الأندلسي
تفسير : {إِلاَّ عِبَادَ ٱللَّهِ} إستثناء منقطع قالوا: إما من يصفون أي إلا عباد الله فإِنهم ناجون من العذاب وتكون جملة التنزيه اعتراضاً وعلى كلا القولين فالاستثناء منقطع والظاهر أن الواو وما تعبدون للعطف عطفت ما تعبدون على الضمير في إنكم وإن الضمير في عليه عائد على ما والمعنى قل لهم يا محمد إنكم وما تعبدون من الأصنام ما أنتم وهم غلب الخطاب كما تقول أنت وزيد تخرجان عليه أي على عبادة معبودكم بفاتنين أي بحاملين بالفتنة على عبادته إلا من قدر الله تعالى في سابق علمه أنه من أهل النار وقرىء: صال بغير واو فمن أثبت الواو فهو جمع سلامة سقطت النون للإِضافة حمل أولاً على لفظ من فأفرد ثم ثانياً على معناها فجمع. {وَمَا مِنَّآ إِلاَّ لَهُ مَقَامٌ مَّعْلُومٌ} هو من قول الملائكة قال الزمخشري: وما منا أحد إلا له مقام معلوم حذف الموصوف وأقام الصفة مقامه كقوله: شعر : أنا ابن جلا وطلاع الثنايا بكفي كان من أرمى البشر تفسير : انتهى وليس هذا من حذف الموصوف وإقامة الصفة مقامه لأنه أحدا المحذوف مبتدأ وإلا له مقام معلوم خبره ولأنه لا ينعقد كلام من قوله: وما منا أحد فقوله: إلا له مقام معلوم هو محط الفائدة وإن تخيل أن الاله مقام في موضع الصفة فقد نصوا على أن إلا لا تكون صفة إذا حذف موصوفها وأنها فارقت غيراً إذا كانت صفة في ذلك لتمكن غير في الوصف وقلة تمكن إلا فيه وجعل نظير ذلك قوله: أنا ابن رجلاً أي أنا ابن رجل جلا ويكفي كان أي يكفي رجل كان وهذا عند النحويين من أقبح الضرورات حيث حذفت الموصوف وأقام الجملة مقامه ولم يتقدمه من: {وَإِنَّا لَنَحْنُ ٱلصَّآفُّونَ} أي أقدامنا في الصلاة أو أجنحتنا في الهواء. {وَإِنَّا لَنَحْنُ ٱلْمُسَبِّحُونَ} أي المنزهون الله تعالى عما نسبت إليه الكفرة والضمير في ليقولن لكفار قريش. {لَوْ أَنَّ عِندَنَا ذِكْراً} أي كتاباً من كتب الأولين الذي نزل عليهم التوراة والإِنجيل لأخلصنا العبادة لله تعالى ولم نكذب كما كذبوا. {فَكَفَرُواْ بِهِ} أي بما جاءهم من الذكر الذي كانوا يتمنونه وهو أشرف الأذكار لإِعجازه من بين الكتب. {فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ} عاقبة كفرهم وما يحل بهم من الانتقام وأكدوا قولهم بأن المخففة وباللام لكونهم كانوا جادين في ذلك ثم ظهر منهم التكذيب والنفور البليغ. {فَتَوَلَّ عَنْهُمْ} أي أعرض عنهم. {حَتَّىٰ حِينٍ} أي إلى مدة يسيرة وهي مدة الكف عن القتال. {وَأَبْصِرْهُمْ} أي أنظر إلى عاقبة أمرهم. {فَسَوْفَ يُبْصِرُونَ} ما يحل بهم من العذاب والأسر والقتل وأمره بابصارهم إشارة إلى الحالة المنتظرة الكائنة لا محالة وأنها قريبة كأنها بين ناظريه هو يبصرها وفي ذلك تسلية وتنفيس عنه عليه السلام. {أَفَبِعَذَابِنَا يَسْتَعْجِلُونَ} إستفهام توبيخ. {فَإِذَا نَزَلَ} هو أي العذاب مثل العذاب النازل بهم. {فَسَآءَ صَبَاحُ ٱلْمُنْذَرِينَ} المخصوص بالذم محذوف تقديره فساء صباح المنذرين صباحهم. {وَتَوَلَّ عَنْهُمْ} كرر الأمر بالتولي تأنيساً له عليه السلام وتأكيداً الوقوع الميعاد ولم يقيد أمره بالابصار كما قيده في الأول إما لاكتفاءه في الأول فحذفه اختصاراً وإما لما في ترك التقييد من جولان الذهن فيما يتعلق به الأبصار من صنوف المسرات والابصار منهم من صنوف المساءآت. وختم تعالى هذه السورة بتنزيهه عما يصفه به المشركون وأضاف الرب إلى نبيه عليه السلام تشريفاً له بإِضافته وخطابه ثم إلى العزة وهي العزة المخلوقة الكائنة للأنبياء عليهم السلام وللمؤمنين.
0 notes
You really want to permanently delete (AR) Bookmark (AR): Bookmark name here (AR)
Your opinion matters to us. Help us in understanding the issue by submitting the below form (AR):