Verse. 3953 (AR)

٣٧ - ٱلصَّافَّات

37 - As-Saffat (AR)

وَّاِنَّا لَنَحْنُ الصَّاۗفُّوْنَ۝۱۶۵ۚ
Wainna lanahnu alssaffoona

Arabic

Jalal ad-Din al-Mahalli and Jalal ad-Din as-Suyuti

«وإنا لنحن الصَّافون» أقدامنا في الصلاة.

165

Tafseer

المحلي و السيوطي

تفسير : {وَإِنَّا لَنَحْنُ ٱلصَّآفُّونَ } أقدامنا في الصلاة.

ابن عبد السلام

تفسير : {لَنَحْنُ الصَّآفُّونَ} الملائكة صفوف في السماء، أو في الصلاة، أو حول العرش ينتظرون ما يؤمرون به، أو كان الناس يصلون متبددين فلما نزلت أمرهم الرسول صلى الله عليه وسلم أن يصطفوا.

البقاعي

تفسير : ولما سلب عن الكل كل شيء من القدرة إلا ما وهبهم، وكان الكفار يدعون أنهم يعبدون الله تعالى وينزهونه وأن الإشراك لا يقدح في ذلك، بين أن المخلصين خصواً دونهم بمواقف الصفاء، ومقامات الصدق والوفاء، لأن طاعتهم أبطلها إشراكهم، فقال مؤكداً ومخصصاً: {وإنا} أي يا معشر المخلصين {لنحن} أي دونكم {الصافون *} أي أنفسنا في الصلاة والجهاد وأجنحتنا في الهواء فيما أرسلنا به وغير ذلك لاجتماع قلوبنا على الطاعة {وإنا لنحن المسبحون *} أي المنزهون له سبحانه عن كل نقص مما ادعيتموه من البنات وبجوز أن يكون المعنى: لنا هذا الفعل، وهو الصف والتسبيح، ولا ينوي له مفعول البتة. ولما بين ضلالهم وهداه صلى الله عليه وسلم وهدى من اتبعه - بما أشار إليه بصفة الربوبية التي أضافها إليه في قوله "ألربك" أعلم بأنهم زادوا على عيب الضلال في نفسه عيب الإخلاف للوعد والنقض لما أكدوه من العهد، فقال مؤكداً إشارة إلى أنه لا يكاد يصدق أن عاقلاً يؤكد على نفسه في أمر ثم يخلفه جواباً لمن يقول: هل نزهوه كما نزهه المخلصون: {وإن} أي فعلوا ذلك من الضلال بالشبه التي افتضحت بما كشفناه من ستورها ولم ينزهوا كما نزه المخلصون والحال أنهم {كانوا} قبل هذا {ليقولون} أي قولاً لا يزالون يجددونه مع ما فيه من التأكيد {لو أن عندنا ذكراً} أي على أيّ حال كان من أحواله من كتاب أو غيره {من الأولين} أي من الرسل الماضين {لكنا عباد الله} أي بحيث أنا نصير أهلاً للإضافة إلى المحيط بصفات الكمال {المخلصين *} أي في العبادة له بلا شائبة من شرك أصلاً. ولما كان هذا الذكر - الذي أتاهم مع كونه أعظم ذكر أتى مصدقاً لكتب الأولين وكان الرسول الآتي به أعظم الرسل، فكان لذلك هو عين ما عقدوا عليه مع زيادة الشرف - سبباً لكفرهم قال: {فكفروا به} أي فتسبب عما عاهدوا عليه أنهم كفروا بذلك الذكر مع زيادته في الشرف على ما طلبوا بالإعجاز وغيره فتسبب عن ذلك تهديدهم ممن أخلفوا وعده، ونقضوا مع التأكيد عهده، فقال: {فسوف يعلمون *} أي بوعيد ليس هو من جنس كلامهم، بل هو مما لا خلف فيه بوجه. ولما كان التقدير كما أرشد إليه سياق التهديد: فلقد سبقت كلمتنا على من خالف رسلنا بالخذلان المهين، عطف عليه قوله: {ولقد سبقت} أي في الأزل {كلمتنا} أي على ما لنا من العظمة {لعبادنا} أي الذين أخلصوا لنا العبادة في كل حركة وسكون {المرسلين *} الذين زدناهم على شرف الإخلاص في العبودية شرف الرسالة.

ابو السعود

تفسير : {وَإِنَّا لَنَحْنُ ٱلصَّافُّونَ} في مواقفِ الطَّاعةِ ومواطن الخِدمة {وَإِنَّا لَنَحْنُ ٱلْمُسَبّحُونَ} المقدِّسون لله سبحانه عن كلِّ ما لا يليقُ بجنابِ كبريائِه، وتحليةُ كلامِهم بفُنونِ التَّأكيدِ لإبراز أن صدورَه عنهم بكمالِ الرَّغبةِ والنَّشاطِ هذا هو الذي تقتضيهِ جَزَالةُ التَّنزيلِ وقد ذُكر في تفسير الآياتِ الكريمةِ وإعرابِها وجوهٌ أُخرُ فتأمَّلْ والله المُوفِّق. {وَإِن كَانُواْ لَيَقُولُونَ} إنْ هي المخففةُ من الثقيلة، وضميرُ الشَّأنِ محذوفٌ، والَّلامُ هي الفارقةُ أي إنَّ الشَّأنَ كانتْ قُريشٌ تقولُ: {لَوْ أَنَّ عِندَنَا ذِكْراً مّنَ ٱلأَوَّلِينَ} أي كتاباً من كُتب الأوَّلينَ من التَّوارةِ والإنجيلِ. {لَكُنَّا عِبَادَ ٱللَّهِ ٱلْمُخْلَصِينَ} أي لأخلصنا العبادةَ لله تعالى ولَما خالفنا كما خالفُوا وهذا كقولِهم: {أية : لئنْ جاءهم نذيرٌ ليكونن أهدى من إِحْدَى الأممِ} تفسير : [سورة فاطر: الآية 42] والفاءُ في قولِه تعالى: {فَكَفَرُواْ بِهِ} فصيحةٌ كما في قولِه تعالى: { أية : أَنِ ٱضْرِب بّعَصَاكَ ٱلْبَحْرَ فَٱنفَلَقَ} تفسير : [سورة الشعراء: الآية 63] أي فجاءَهُم ذكرٌ وأيُّ ذكرٍ، سيِّدُ الأذكارِ وكتابٌ مُهيمنٌ على سائرِ الكُتبِ والأسفارِ فكفرُوا به {فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ} أي عاقبةَ كُفرِهم وغائلتَه. {وَلَقَدْ سَبَقَتْ كَلِمَتُنَا لِعِبَادِنَا ٱلْمُرْسَلِينَ} استئنافٌ مقَّررٌ للوعيدِ وتصديرُه بالقسمِ لغايةِ الاعتناءِ بتحقيقِ مضمونِه أي وبالله لقد سبقَ وعدُنا لهم بالنُّصرةِ والغَلَبةِ وهو قولُه تعالى: {إِنَّهُمْ لَهُمُ ٱلْمَنصُورُونَ}.

السلمي

تفسير : قال بعضهم: لذلك قطعت بهم مقاماتهم عن ملاحظة المنة حتى قالوا بالمفتخر: {وَإِنَّا لَنَحْنُ ٱلصَّآفُّونَ} فلما أظهروا سرائرهم عارضوا إظهار أفعال الربوبية بالمعارضة حتى قالوا: {أية : أَتَجْعَلُ فِيهَا مَن يُفْسِدُ فِيهَا}تفسير : [البقرة: 30].

البقلي

تفسير : قوله تعالى {وَإِنَّا لَنَحْنُ ٱلصَّآفُّونَ وَإِنَّا لَنَحْنُ ٱلْمُسَبِّحُونَ} لما كانوا من اهل المقامات المعلومات افتخروا بمقاماتهم فى العبودية من الصلاة والتسبيح ولو كانوا من اهل الحقائق فى المعرفة لفنوا عن ملاحظة طاعا لقم من استيلاء انوار مشاهدة الحق والاستغراق فى بحار من الالوهية قال بعضهم لذلك قطعت بهم مقاماتهم عن ملاحظة المنه حتى قالوا بالتفخيم انا لنحن وانا لنحن فلما اظهروا سرائرهم عارضوا اظهار افعال الربوبية المعارضات حتى قالوا اتجعل فيها من يفسد فيها.

اسماعيل حقي

تفسير : {وانا لنحن الصافون} فى مواقف الطاعة ومواطن الخدمة: وبالفارسية [وبدرستى كه ما صف كشيد كانيم در مواقف در طاعات ومواضع خدمت]. قال الشيخ الاكبر قدس سره الاطهر ليس للملائكة نافلة انما هم دائما فى فرائض بعدد انفاسهم فلا نفل لهم بخلاف البشر انتهى. قيل ان المسلمين انما اصطفوا فى الصلاة منذ نزلت هذه الآية وليس يصطف احد من اهل الملل فى صلاتهم غير المسلمين. يقول الفقير الاصطفاف فى الصلاة حصل بفعل النبى صلى الله تعالى عليه وسلم فى اول ما صلى من الصلوات وهى صلاة الظهر فانه لما نزل من المعراج وزالت الشمس امر فصيح باصحابه الصلاة جامعة فاجتمعوا فصلى به عليه السلام جبريل وصلى النبى عليه السلام بالناس الا ان يتفق نزول الآية فى ذلك الوقت ولكن كلام القائل يقتضى كونهم مقيمين للصلاة فرادى قبل نزولها كما قال قتادة كان الرجال والنساء يصلون معا حتى نزلت {أية : وما منا الا له مقام معلوم} تفسير : فتقدم الرجل وتأخر النساء فكانوا يصلون منفردين حتى نزلت {وانا لنحن الصافون}

الجنابذي

تفسير : فى العبادة والخدمة لا انّه يصفّ العباد لنا.

اطفيش

تفسير : الملائكة صفوا اقدامهم في عبادة الله كالصلاة والخدمة كصفوف الناس في الأرض.

اطفيش

تفسير : {وإنَّا لنَحن الصَّافُّون} أنفسنا أو أقدامنا فى الصلاة، أو فى أداة الطاعة والخدمة، أو حول العرش تنتظر الأمر الإلهى، أو فى البحر داعين للمؤمنين، أو الهواء منتظرين الأمر الإلهى، أو فى كل ذلك، وذلك بالملائكة أنسب منه بالنبى صلى الله عليه وسلم والمؤمنين على الوجهين السابقين، فيمن قال: ما منَّا، وينص على أن ذلك قول الملائكة ما ذكره ابن أبى حاتم من طريق ابن جريج، عن الوليد بن عبد الله بن مغيث، أنهم كانُوا لا يصفون فى الصلاة حتى نزلت: {وإنَّا لنحن الصافُّون} ويدل على أن الصف صف الملائكة فى الصلاة ما رواه مسلم، وأبو داود والنسائى وابن ماجه عن جبار بن سمرة، عنه صلى الله عليه وسلم:" حديث : ألا تصفون كما تصف الملائكة عند ربهم لكن لا حصر فى الصلاة" تفسير : وروى مسلم، عن حذيفة، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: "حديث : فضلنا على الناس بثلاث: جعلت صفوفنا كصفوف الملائكة، وجعلت لنا الأرض مسجدا، وجعلت لنا تربتها طهورا إذا لم نجد الماء"تفسير : وكذا يدل على أن قائل: ما منَّا الملائكة لا الرسول صلى الله عليه وسلم ومن معه، قوله تعالى: {وإنَّا لَنَحْن المُسَبِّحون} لأنهم أبلغ فى التسبيح ودوامه، أى المنزهون الله عما لا يليق به، جل جلاله بقول: سبحان الله، ويقول: سبحان الملك القدوس، وبقول: لا إله إلا الله، وسائر الأذكار، وقيل: المسبحون المصلون، واذا فسر الصافون أو المسبحون بشىء، فسر الآخر بشىء آخر، زعم بعض أن هذه الآية {أية : وما منَّا}تفسير : الى {المسبحون} و "أية : آمن الرسول" تفسير : [البقرة: 285] الى " أية : الكافرين " تفسير : [البقرة: 286] و "أية : واسأل من أرسلنا" تفسير : [الزخرف: 45] الى "أية : يعبدون" تفسير : [الزخرف: 45] لا فى الأرض ولا فى السماء، أى فى الهواء، أو نزلن بلا ملك يجيئه فى الأرض أو السماء، بل فى قلبه، ولا دليل لذلك، إلا أنه جاء: "أعطى خواتم سورة البقرة عند سدرة المنتهى".

الالوسي

تفسير : أنفسنا أو أقدامنا في الصلاة. وقال ناصر الدين: أي في أداء الطاعة ومنازل الخدمة، وقيل: الصافون حول العرش ننتظر الأمر الإلهي، وفي «البحر» داعين للمؤمنين، وقيل: صافون أجنحتنا في الهواء منتظرين ما يؤمر./ وأخرج ابن أبـي حاتم من طريق ابن جريج عن الوليد بن عبد الله بن مغيث قال: كانوا لا يصفون في الصلاة حتى نزلت {وَإِنَّا لَنَحْنُ ٱلصَّافُّونَ } وأخرج مسلم عن حذيفة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «حديث : فضلنا على الناس بثلاث جعلت صفوفنا كصفوف الملائكة وجعلت لنا الأرض مسجداً وجعلت لنا ترتبها طهوراً إذا لم نجد الماء»تفسير : وأخرج هو أيضاً وأبو داود والنسائي وابن ماجه عن جابر بن سمرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «حديث : ألا تصفون كما تصف الملائكة عند ربهم»تفسير : وهذه الأخبار ونحوها ترجح التفسير الأول.

د. أسعد حومد

تفسير : (165) - وَإِنَّا لَنَقِفُ صُفُوفاً فِي أَدَاءِ الطَّاعَاتِ وَمَنَازِلِ الكَرَامَاتِ، لِكُلٍّ مِنّا مَنْزِلَةٌ لاَ يَتَعَدَّاهَا، وَمَرْتَبَةٌ لاَ يَتَخَطَّاهَا. (وَقَالَ ابْنُ جُرَيحٍ: كَانُوا لاَ يَصفُّونَ فِي الصَّلاَةِ حَتَّى نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ فَصَفُّوا). (وَجَاءَ فِي الحَدِيثِ:حديث : فَضَّلَنَا اللهُ عَلَى النَّاسِ بِثَلاَثٍ: جُعِلْنَا صُفُوفاً كَصُفُوفِ المَلاَئِكَةِ، وَجُعِلَتْ لَنَا الأَرْضُ مَسْجِداً، وَتُرْبَتُهَا طَهُوراًتفسير : ). (رَوَاهُ مُسْلِمٌ). الصَّافُّونَ - أَنْفُسَنَا فِي مَقَامِ العِبَادَةِ.

النسائي

تفسير : قوله تعالى: {وَإِنَّا لَنَحْنُ ٱلصَّآفُّونَ} [165] 454 - أخبرنا قُتيبة بن سعيدٍ، قال: حدثنا الفضيل، عن الأعمشِ، عن المُسيب بن رافعٍ، عن تميمٍ الطائي، عن جابرِ بن سمُرة، قال: حديث : خرج إلينا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: "ألا تصفون كما تصفُّ الملائكةُ عند ربهم" قالوا: يا رسول [الله] وكيف، تصفُّ الملائكة عند ربهم؟، قال: يُتمُّون الصفَّ المُقدم، ويتراصون في الصَّفِّ .

همام الصنعاني

تفسير : 2564- حدثنا عبد الرزاق، عن معمر، عن قتادة، في قوله تعالى: {وَإِنَّا لَنَحْنُ ٱلصَّآفُّونَ * وَإِنَّا لَنَحْنُ ٱلْمُسَبِّحُونَ}: [الآية: 165-166]، قال: الملائكة. 2565- حدثنا عبد الرزاق، عن الثوري، عن الأعمش، عن أبي الضحى، عن مسْروق، عن عبد الله بن مسعود، قال: "إنَّ مِنَ السماوات لسماء ما منها موضع شبر إلاَّ عليه جبهة ملك، أو قدماه، قائماً أو ساجداً" قال: ثم قرأ عبد الله:{وَإِنَّا لَنَحْنُ ٱلصَّآفُّونَ * وَإِنَّا لَنَحْنُ ٱلْمُسَبِّحُونَ}: [الآية: 165-166]. 2566- حدثنا عبد الرزاق، عن معمر، عن الكلبي، في قوله: ذهب {أية : إِذ ذَّهَبَ مُغَاضِباً}تفسير : : [الأنبياء: 87]، قال: غاضب قومه ولم يغاضب ربه.