Jalal ad-Din al-Mahalli and Jalal ad-Din as-Suyuti
«وإنا لنحن المسبحون» المنزهون الله عما لا يليق به.
166
Tafseer
المحلي و السيوطي
تفسير :
{وَإِنَّا لَنَحْنُ ٱلْمُسَبِّحُونَ } المنزِّهون الله عما لا يليق به.
ابن عبد السلام
تفسير : {الْمُسَبِّحُونَ} المصلون، أو المنزهون الله عما أضافه إليه المشركون فكيف يعبدوننا ونحن نعبده.
اسماعيل حقي
تفسير : {وانا لنحن المسبحون} المقدسون لله تعالى عن كل ما لا يليق بجناب كبريائه وتحلية كلامهم بفنون التأكيد لابراز صدوره عنهم بكمال الرغبة والنشاط.
قال البيضاوى ولعل الاول اشارة الى درجاتهم فى الطاعات وهذا فى المعارف انتهى.
قال بعض الكبار للملائكة الترقى فى العلم لافى العمل فلا يترقون بالاعمال كما لا نترقى باعمال الآخرة اذا انتقلنا اليها واما الانسان فله الترقى فى العلم والعمل ولو ان الملائكة ما كان لها الترقى فى العلم ما قبلت الزيادة حين علمه الاسماء كلها فانه زادهم علما بالاسماء لم يكن عندهم.
قال البقلى رحمه الله لما كانوا من اهل المقامات افتخروا بمقاماتهم فى العبودية من الصلاة والتسبيح ولو كانوا من اهل الحقائق فى المعرفة لفنوا عن ملاحظة طاعاتهم من استيلاء انوار مشاهدة الحق.
وفى التأويلات النجمية ولو كان من مفاخر الملك ان يقولوا وانا لنحن الصافون يعنى فى الصلاة والعبودية فان للانسان معه شركة فى هذا وللانسان صف يحبه الله وليس للملك فيه شركة وذلك قوله {أية :
ان الله يحب الذين يقاتلون فى سبيله صفا كأنهم بينان مرصوص} تفسير : وان يقولوا {وانا لنحن المسبحون} ايضا للانسان معهم شركة ومن مفاخر الانسان ان يقولوا انا لنحن المحبون وانا لنحن المحبوبون وهم المخصوصون به فى الترقى من مقام المحبية الى مقام المحبوبية انتهى.
وهذا بالنسبة الى اكاملهم وافاضلهم
شعر :
لفظ انسان يكى ولى هركس زده ازوى بقدر خويش نفس
جنبش هركسى زجاى ويست روى هركس بفكر ورأى ويست
تابر اهل طلب خداى مجيد متجلى نشد باسم مريد
يا رادت كسى نشد موصوف بمحبت كسى نشد معروف
الجنابذي
تفسير : لله لا انّه يجوز ان يسبّحنا احد، وعن الصّادق (ع) كنّا انواراً صفوفاً حول العرش نسبّح فيسبّح اهل السّماء بتسبيحنا، الى ان هبطنا الى الارض فسبّحنا فسبّح اهل الارض بتسبيحنا وانّا لنحن الصّافون وانّا لنحن المسبّحون.
فرات الكوفي
تفسير : [تقدم في الحديث 15 في ذيل الآية 31/ البقرة عن الصادق عليه السلام ما يرتبط بالآية
وسيأتي تحت الرقم 526 في ذيل آية المودة عن الباقر عليه السلام].
اطفيش
تفسير : المنزهون له عن السوء كالولد والنسب والشريك وقيل المصلون قيل ويجوز أن يكون قوله الصافون اشارة إلى درجاتهم في الطاعة وقوله المسبحون في المعارف وإنما أكد بالجملة الإسمية وأن واللام ونحن والحصر لشدة اجتهادهم ومداومتهم بلا فترة.
الالوسي
تفسير :
أي المنزهون الله تعالى عما لا يليق به سبحانه ويدخل فيه ما نسبه إليه تعالى الكفرة، وقيل: أي القائلون سبحان الله. وأخرج عبد بن حميد وغيره عن قتادة أنه قال: المسبحون أي المصلون ويقتضيه ما روي عن ابن عباس أن كل تسبيح في القرآن بمعنى الصلاة، والظاهر ما تقدم، ولعل الأول إشارة إلى مزيد أدبهم الظاهر مع ربهم عز وجل والثاني إشارة إلى كمال عرفانهم به سبحانه، وقال ناصر الدين: لعل الأول إشارة إلى درجاتهم في الطاعة وهذا في المعارف، وما في (إن) واللام وتوسيط الفصل من التأكيد والاختصاص لأنهم المواظبون على ذلك دائماً من غير فترة وخواص البشر لا تخلو من الاشتغال بالمعاش، ولعل الكلام لا يخلو عن تعريض بالكفرة.
والظاهر أن الآيات الثلاث أعني قوله تعالى: {أية :
وَمَا مِنَّا }تفسير : [الصافات: 164] إلى هنا نزلت كما نزلت أخواتها. وعن هبة الله المفسر أنها نزلت لا في الأرض ولا في السماء وعد معها آيتين من آخر سورة البقرة وآية من الزخرف [45] {أية :
وَاسْئلْ مَنْ أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ مِن رُّسُلِنَا }تفسير : الآية قال ابن العربـي: ولعله أراد في الفضاء بين السماء والأرض. وقال الجلال السيوطي: لم أقف على مستند لما ذكره إلا آخر البقرة فيمكن أن يستدل له بما أخرجه مسلم عن ابن مسعود "لما أسري برسول الله صلى الله عليه وسلم انتهى إلى سدرة المنتهى" الحديث وفيه "فأعطي الصلوات الخمس وأعطي خواتيم سورة البقرة وغفر لمن لا يشرك من أمته بالله شيئاً المقحمات" انتهى فلا تغفل.
لجنة القرآن و السنة
تفسير : 166- وإنا لنحن المنزهون لله - تعالى - عما لا يليق به فى كل حال.
167، 168، 169- وإن كان كفار مكة قبل بعثة الرسول ليقولون: لو أن عندنا كتاباً من جنس كتب الأولين - كالتوراة والإنجيل - لكنَّا عباد الله المخلصين له العبادة.
170- وجاءهم الكتاب فكفروا به، فسوف يعلمون عاقبة كفرهم.
171، 172- أقسم: لقد سبق قضاؤنا لعبادنا المرسلين أن النصر والعاقبة لهم على الكافرين.
173- وإن أتباعنا وأنصارنا لهم الغلبة - وحدهم - على المخالفين.
174- فأعرض عنهم وانتظر إلى وقت مؤجل، فإننا سنعجل لك العاقبة والنصر والظفر.
175- وأنظرهم وارتقب ماذا يحل بهم من العذاب والنكال بمخالفتك وتكذيبك، فسوف يعاينون الهزيمة بصفوفهم، ويرون نصر الله للمؤمنين.
176- أسلبوا عقولهم فبعذابنا يستعجلون؟
177- فإذا نزل العذاب بفنائهم الواسع فساء صباح المنذرين بالعذاب.
178- وأعرض عنهم إلى حين ينتهى إليه أمرهم.