Verse. 3980 (AR)

٣٨ - ص

38 - Sad (AR)

اَمْ لَہُمْ مُّلْكُ السَّمٰوٰتِ وَالْاَرْضِ وَمَا بَيْنَہُمَا۝۰ۣ فَلْيَرْتَقُوْا فِي الْاَسْـبَابِ۝۱۰
Am lahum mulku alssamawati waalardi wama baynahuma falyartaqoo fee alasbabi

Arabic

Jalal ad-Din al-Mahalli and Jalal ad-Din as-Suyuti

«أم لهم ملك السماوات والأرض وما بينهما» إن زعموا ذلك «فليرتقوا في الأسباب» الموصلة إلى السماء فيأتوا بالوحي فيخصوا به من شاءوا، وأمْ في الموضعين بمعنى همزة الإنكار.

10

Tafseer

المحلي و السيوطي

تفسير : {أَمْ لَهُم مٌّلْكُ ٱلسَّمَٰوَاتِ وَٱلأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا } إن زعموا ذلك {فَلْيَرْتَقُواْ فِى ٱلأَسْبَابِ } الموصلة إلى السماء فيأتوا بالوحي فيخصوا به مَن شاؤوا. وأَمْ في الموضعين بمعنى همزة الإِنكار.

ابن عطية

تفسير : {أم} في هذه الآية معادلة للألف المقدرة في {أم} [ص:9] الأولى، وكأنه تعالى يقول في هذه الآية: أم لهم هذا الملك فتكون النبوءة والرسالة على اختيارهم ونظرهم فليرتقوا في الأسباب إن كان الأمر كذلك، أي إلى السماء، قاله ابن عباس. و {الأسباب}: كل ما يتوصل به إلى الأشياء، وهي هنا بمعنى الحبال والسلاليم. وقال قتادة: اراد أبواب السماء. وقوله تعالى: {جند من هنالك مهزوم} اختلف المتأولون في الإشارة بـ {هنالك} إلى ما هي؟ فقالت فرقة: أشار إل الارتقاء في الأسباب، أي هؤلاء القوم إن راموا ذلك جند مهزوم، وهذا قوي. وقالت فرقة: الإشارة بـ {هنالك} إلى حماية الأصنام وعضدها، أي هؤلاء القوم حند مهزوم في هذه السبيل وقال مجاهد: الإشارة بـ {هنالك}، إلى يوم بدر، وكان غيب أعلم الله به على لسان رسوله، أي جند المشركين يهزمون، فخرج في بدر. وقالت فرقه: الإشارة إلى حصر عام الخندق بالمدينه. وقوله: {من الأحزاب} أي من جملة أحزاب الأمم الذين تعصبوا في الباطل وكذبوا الرسل فأخذهم الله تعالى. و{ما}، في قوله: {جند ما} زائدة مؤكدة وفيها تخصيص. واختلف المتأولون في قوله: {ذي الأوتاد}، فقال ابن عباس وقتادة سمي بذلك لأنه كانت له أوتاد وخشب يلعب له بها وعليها. وقال السدي: كان يقتل الناس بالأوتاد، يسمرهم في الأرض بها. وقال الضحاك: أراد المباني العظام الثابتة، وهذا أظهر الأقوال، كما يقال للجبال أوتاد لثبوتها، ويحتمل أن يقال له ذو أوتاد عبارة عن كثرة أخبيته وعظم عساكره، ونحو من هذا قولهم: أهل العمود. وقرأت فرقة: "ليكة". وقرأت فرقة: "الأيكة"، وقد تقدم القول في شرح ذلك في سورة الشعراء، ثم أخبر تعالى أن هؤلاء المذكورين هم الأحزاب، وضرب بهم المثل لقريش في أنهم كذبوا، ثم أخبر أن عقابه حق على جميعهم، أي فكذلك يحق عليكم أيها المكذبون بمحمد وفي قراءة ابن مسعود: "إن كل لما". وحكى أبو عمرو الداني إن فيها. "إن كلهم إلا كذب".

ابن عبد السلام

تفسير : {فَلْيَرْتَقُواْ فِى الأَسْبَابِ} في السماء "ع" أو الفضل والدين، أو طرق السماء وأبوابها، أو فيعملوا في أسباب القوة إن ظنوا أنها مانعة.

اسماعيل حقي

تفسير : {ام لهم ملك السموات والارض وما بينهما} ترشيح اى تربية لما سبق اى بل الهم ملك هذه العوالم العلوية والسفلية حتى يتكلموا فى الامور الربانية ويتحكموا فى التدابير الالهية التى يستأثر بها رب العزة والكبرياء {فليرتقوا فى الاسباب} جواب شرط محذوف. والارتقاء الصعود. قال الراغب السبب الحبل الذى يصعد به النخل وقوله تعالى {فليرتقوا فى الاسباب} اشارة الى قوله {أية : ام لهم سلم يستمعون} تفسير : فيه وسمى كل ما يتوصل به الى شىء سببا انتهى. والمعنى ان كان لهم ما ذكر من الملك فليصعدوا فى المعارج والمناهج التى يتوصل بها الى العرش حتى يستووا عليه ويدبروا امر العالم وينزلوا الوحى الى ما يختارون ويستصوبون وفيه من التهكم بهم ما لا غاية وراءه

الجنابذي

تفسير : {أَمْ لَهُم مٌّلْكُ ٱلسَّمَاوَاتِ وَٱلأَرْضِ وَمَا بَيَنَهُمَا} حتّى يتصرّفوا فيها بما شاؤا او يجعلوا فيها من شاؤا رئيساً ومن شاؤا مرؤساً {فَلْيَرْتَقُواْ} امر للتّعجيز {فِى ٱلأَسْبَابِ} فليصعدوا فى اسباب الصّعود الى العرش فينزلوا الذّكر على من شاؤا، وقيل: المراد بالاسباب السّماوات لانّها اسباب المواليد السّفليّة.

اطفيش

تفسير : {أَمْ لَهُم مُّلْكُ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا} أي ألهم ذلك أي ليس لهم أن زعموا أن عندهم خزاين رحمة ربك فباطل من أين لهم التصرف في السموات والأرض وما بينهما وثنى الضمير لتأويل السموات بالفتق أو بالرتق فانه قد كانت رتقاً ففتقت ان كان لهم ذلك* {فَلْيَرْتَقُواْ} أي يتصعدوا* {فِى الأَسْبَابِ} في المعاريج التى توصلهم الى السماء فيأتوا منها بالوحي الى من أرادوا وذلك أمر توبيخ وتعجيز كقوله: {أية : كونوا حجارة} تفسير : وفيه غاية التهكم والسبب فى الاصل ما توصل به من نحو سلم وحبل ومعراج وقيل المراد بالأسباب السموات لانها أسباب حوادث الأرض وقيل أبواب السماء وطرقها وهم {جُندٌ مَّا} زائدة أريد بها تقليل أو صفة أريد بها التعظيم على سبيل الهزء بهم والاستخفاف لأن الصفة تستعمل على هذين المعنيين كأنه قيل (جند حقير)* {هُنَالِكَ} أي فى تكذيبهم البعيد لخسته عن مقام الصدق نعت لجند أو متعلق بقوله* {مَهْزُومٌ} أي مكسور ومغلوب وقيل: ممنوع من الصعود الى السماء وهو نعت جند وكذا قوله* {مِّنَ الأَحْزَابِ} أي من جنس المتحزبين عن الانبياء قبلهم فقهقروا وأهلكوا وكذلك يهلك من تحزب عليك فهذا وعد بالنصر لنبيه صلى الله عليه وسلم وهو بمكة أنه سيهزم جميع المشركين. قال مجاهد: الاشارة (بهنالك) الى يوم بدر وهو غيب أخبر به صلى الله عليه وسلم؛ وقيل: اشارة الى مصارعهم ببدر؛ وقيل: اشارة الى حماية الأصنام أي مهزوم في هذا السبيل سبيل حمايتها واذا كان مهزوماً عما قريب فمن أين لهم التصرف والتدبر فى الأمور الربانية فلا تكترث بقولهم وعزاه صلى الله عليه وسلم بقوله* {كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ قَوْمُ نُوحٍ}

اطفيش

تفسير : {أم لَهُم} أم ألهم {مُلْكُ السَّماوات والأرْض} الأرضين أجرام ذلك {وما بيْنَهُما} هو ما عليهما من الحيوان والنيرات، وأملاك الأرض أو السماوات والأرض الأجرام وما فيها وما بينهما هو الهواء، فانه ملك لله والأمطار والرياح والأطيار والبحر فى الجو، وانما يكون الها من ملك كل شىء وإنمَّا يهب ما يشاء لمن يشاء، وينفذه من ملك ذلك، ومنه النبوة والرسالة {فليْرتَقُوا في الأسباب} ان كان لهم ملك ذلك فليصعدوا فى المعارج ليتصرفوا فيه بالتدبير والاعطاء والمنع، لينتفعوا بذلك، وليصدقوا دعواهم فيوحوا الى من يشاءون، وذلك تهكم عليهم بالعجز كل العجز، وأن لا معراج لهم. وعن مجاهد الأسباب أبواب السموات، وقيل السماوات، لأن الله عز وجل خلق فيهن أسبابا عادية للحوادث السفلية، وعليه يكون مقتضى الظاهر، فليرتقوا فيهن فأظهر ليصفهن بالسببية ويجوز أن يراد بالارتقاء فى الأسباب معالجة الحيل فى الصعود، فيفعلوا ما شاءوا.

الالوسي

تفسير : وقوله تعالى: {أَمْ لَهُم مٌّلْكُ ٱلسَّمَـٰوَاتِ وَٱلأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا } ترشيح لما سبق أي بل ألهم ملك هذه الأجرام العلوية والأجسام السفلية حتى يتكلموا في الأمور الربانية ويتحكموا في التدابير الإلهية التي يستأثر بها رب العزة والكبرياء، وقوله تعالى: {فَلْيَرْتَقُواْ فِى ٱلأَسْبَابِ} جواب شرط محذوف أي إن كان لهم ما ذكر من الملك فليصعدوا في المعارج والمناهج التي يتوصل بها إلى السمٰوات فليدبروها وليتصرفوا فيها فإنهم لا طريق لهم إلى تدبيرها والتصرف فيها إلا ذاك أو إن ادعوا ما ذكر من الملك فليصعدوا وليتصرفوا حتى يظن صدق دعواهم فإنه لا أمارة عندهم على صدقها فلا أقل من أن يجعلوا ذلك أمارة، وقال الزمخشري ومتابعوه: أي فليصعدوا في المعارج والطرق التي يتوصل بها إلى العرش حتى يستووا عليه ويدبروا أمر العالم وملكوت الله تعالى وينزلوا الوحي إلى من يختارون ويستصوبون، وهو مناسب للمقام بيد أن فيه دغدغة، وأياً ما كان ففي أمرهم بذلك تهكم بهم لا يخفى. والسبب في الأصل الوصلة من الحبل ونحوه. وعن مجاهد الأسباب هنا أبواب السمٰوات، وقيل السمٰوات أنفسها لأن الله تعالى جعلها أسباباً عادية للحوادث السفلية.

ابن عاشور

تفسير : إضراب انتقالي إلى رد يأتي على جميع مزاعمهم ويشمل بإجماله جميع النقوض التفصيلية لمزاعمهم بكلمة جامعة كالحوصلة فيشبه التذييل لما يتضمنه من عموم المُلك وعموم الأماكن المقتضي عموم العلم وعمومَ التصرف ينعَى عليهم قولهم في المغيبات بلا علم وتحكمهم في مراتب الموجودات بدون قدرة ولا غنى. والاستفهام المقدر بعد {أم} المنقطعة تهكمي وليس إنكارياً لأن تفريع أمر التعجيز عليه يعيّن أنه تهكمي. فالمعنى: إن كان لهم مُلك السماوات والأرض وما بينهما فكان لهم شيء من ذلك فليصعدوا إن استطاعوا في أسباب السماوات ليَخبُروا حقائق الأشياء فيتكلموا عن علم في كنه الإِلٰه وصفاته وفي إمكان البعث وعدمه وفي صدق الرسول صلى الله عليه وسلم أو ضده وليفتحوا خزائن الرحمة فيفيضوا منها على من يعجبهم ويحرموا من لا يرْمقونه بعين استحسان. والأمر في {فليرتقوا}للتعجيز مثل قوله: {أية : فليمدد بسبب إلى السماء}تفسير : [الحج: 15]. والتعريف في {الأسْبابِ} لعهد الجنس لأن المعروف أن لكل محل مرتفع أسباباً يُصعد بها إليه كقول زهير شعر : ومن هاب أسباب المنايَا ينلْنه وإن يرق أسباب السماء بسلّم تفسير : وقول الأعشى: شعر : فلو كنتَ في حِبّ ثمانين قامة ورُقيتَ أسباب السماء بسُلّم تفسير : والسبب: الحبل الذي يَتعلق به الصاعد إلى النخلة للجذاذ، فإن جعل من حبلين ووصل بين الحبلين بحبال معترضة مشدودة أو بأعواد بين الحبلين مضفورٍ عليها جنبتَا الحبلين فهو السُلَّم. وحرف الظرفية استعارة تبعية للتمكن من الأسباب حتى كأنها ظروف محيطة بالمرتقين.

الشنقيطي

تفسير : قوله تعالى: {أَمْ لَهُم مٌّلْكُ ٱلسَّمَاوَاتِ وَٱلأَرْضِ وَمَا بَيَنَهُمَا} الآية. قد قدمنا بعض الكلام عليه في سورة الحجر في الكلام على قوله تعالى: {أية : وَحَفِظْنَاهَا مِن كُلِّ شَيْطَانٍ رَّجِيمٍ} تفسير : [الحجر: 17].

د. أسعد حومد

تفسير : {ٱلسَّمَاوَاتِ} {ٱلأَسْبَابِ} (10) - أَمْ يَمْلِكُونَ شَيئاً فِي السَّمَاءِ والأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا حَتَّى يَعْتَرِضُوا عَلَى التَّصُرُّفَاتِ الإِلَهِيَّةِ؟ فَإِنْ كَانُوا يَدَّعُونَ أَنَّهُمْ يَمْلِكُونَ شَيْئاً مِنْ أَمْرِ السَّمَاوَاتِ والأَرْضِ فَلْيَصْعَدُوا فِي طُرُقِ السَّمَاوَاتِ، وَليَصِلُوا إِلَى السَّمَاوَاتِ العُلاَ، وَليُدَبِّرُوا شُؤُونَهُمَا حَتَّى يُظَنَّ أَنَّهُمْ صَادِقُونَ فِي دَعْوَاهُمْ، لأَِنَّهُ لاَ سَبِيلَ إِلَى التَّصَرُّفِ بِهَا بِغَيْرِ ذَلِكَ.

مجاهد بن جبر المخزومي

تفسير : أَنا عبد الرحمن، قال: نا إِبراهيم، قال: نا آدم، قال: نا ورقاءُ عن ابن أَبي نجيح، عن مجاهد: {فَلْيَرْتَقُواْ فِى ٱلأَسْبَابِ} [الآية: 10]. يعني: في طرق السماءِ، في أَبوابها. أَنبا عبد الرحمن، قال: نا إِبراهيم، قال: نا آدم قال: ثنا ورقاءُ عن ابن أَبي نجيح، عن مجاهد: {جُندٌ مَّا هُنَالِكَ مَهْزُومٌ مِّن ٱلأَحَزَابِ} [الآية: 11]. يعني: قريشاً. أَنبا عبد الرحمن، قال: ثنا إِبراهيم، قال: نا آدم قال: ثنا ورقاءُ عن ابن أَبي نجيح، عن مجاهد في قوله: {مَّا لَهَا مِن فَوَاقٍ} [الآية: 15]. قال: من رجوع. أَبنا عبد الرحمن، قال: ثنا إِبراهيم، قال ثنا آدم قال: ثنا ورقاءُ عن ابن أَبي نجيح، عن مجاهد: {عَجِّل لَّنَا قِطَّنَا} أِي عذابنا {قَبْلَ يَوْمِ ٱلْحِسَابِ} [الآية: 16]. أَنبا عبد الرحمن، قال: نا إِبراهيم، قال: نا آدم، قال: ثنا ورقاءُ عن ابن أَبي نجيح، عن مجاهد في قوله: { ذَا ٱلأَيْدِ} [الآية: 17]. قال: يعني ذا القوة في طاعة الله والبصر في الحق. أَنبا عبد الرحمن، قال: ثنا إِبراهيم، قال: نا آدم قال: ثنا ورقاءُ عن ابن أَبي نجيح، عن مجاهد في قوله: {إِنَّهُ أَوَّابٌ} [الآية: 17]. قال: الأَواب، الراجع عن الذنب، المنيب.

زيد بن علي

تفسير : وقوله تعالى: {فَلْيَرْتَقُواْ فِى ٱلأَسْبَابِ} معناه في الفَضلِ. ويقال ارتقى فلانٌ في الأَسبابِ إِذَا كان فاضلاً.

همام الصنعاني

تفسير : 2577- عبد الرزاق، عن معمر، عن قتادة، في قوله تعالى: {فَلْيَرْتَقُواْ فِى ٱلأَسْبَابِ}: [الآية: 10]، قال: في أبواب السماء.